共有

2- لا مفر

作者: Hope49
last update 公開日: 2026-07-03 07:32:59

ظل أدريان واقفًا في مكانه، وظهره ما زال يواجه الجميع.

كانت كلمات والده تتردد في رأسه بلا توقف.

”…فانسَ أنك الوريث القادم لمجموعة كراوفورد.”

لم يكن ريتشارد رجلًا يطلق تهديدات فارغة.

إذا قال شيئًا… نفذه.

أطلق أدريان زفرة طويلة، ثم أدار رأسه ببطء دون أن يستدير بجسده بالكامل.

“هل انتهيت يا أبي؟”

جاءه الرد هادئًا.

“لم أبدأ بعد.”

ابتسم أدريان بسخرية، ثم استدار أخيرًا.

كانت ملامحه أكثر قسوة مما كانت عليه قبل دقائق، وعيناه تحملان غضبًا حاول جاهدًا السيطرة عليه.

اقترب بخطوات بطيئة من والده.

“أخبرني شيئًا واحدًا.”

توقف أمامه مباشرة.

“هل فكرت، ولو للحظة، فيما أريده أنا؟”

صمت ريتشارد.

لكن إليانور تقدمت خطوة وقالت برجاء:

“أدريان… استمع إلينا فقط.”

التفت إليها.

للحظة قصيرة، خفتت حدة نظراته.

كانت والدته الوحيدة التي نادرًا ما يرفع صوته عليها.

لكنه قال ببرود:

“استمعت.”

ثم نظر إلى الجميع.

“والآن اسمعوني أنتم.”

أشار نحو ليفيا، لكن دون أن ينظر إليها.

“أنا لا أرفضها.”

ساد الصمت.

حتى ليفيا رفعت رأسها إليه باستغراب.

تابع بصوت ثابت:

“لم أكرهها يومًا.”

“ولم أتعامل معها بسوء في حياتي.”

“لكن هذا…”

أشار إلى الغرفة كلها.

“…جنون.”

تنهد، ثم مرر يده على جبينه.

“أنتم تريدون تحويل الاحترام إلى زواج.”

“والشفقة إلى مسؤولية.”

“وهذا لن يحدث.”

شعرت ليفيا بوخزة مؤلمة في صدرها.

كانت تعلم أنه لا يقصد إهانتها.

لكن كل كلمة ينطق بها كانت تذكرها بما أصبحت عليه بعد الحادث.

خفضت بصرها.

وأخذت نفسًا عميقًا.

ثم قالت بهدوء:

“أدريان…”

التفت إليها.

التقت عيناهما للمرة الثانية منذ بداية الاجتماع.

قالت بصوت بالكاد سمعه الجميع:

“لا داعي لأن تبرر موقفك.”

عقد حاجبيه.

أما هي، فأكملت بابتسامة صغيرة، رغم الألم الذي يختبئ خلفها:

“لو كنت مكانك…”

توقفت لحظة.

“…لرفضت أيضًا.”

انعقد قلب إليانور.

بينما أغمض جورج عينيه بحزن.

أما أدريان…

فاكتفى بالنظر إليها.

لم يكن يتوقع منها أن تقول ذلك.

كان يظن أنها ستلتزم الصمت، أو ستطلب من الجميع إقناعه.

لكنها فعلت العكس تمامًا.

ورغم ذلك…

لم يغيّر موقفه.

قال ببرود:

“شكرًا لتفهمك.”

كانت جملة مهذبة.

لكنها بدت كأنها تبني جدارًا أعلى بينهما.

دفعت ليفيا كرسيها المتحرك إلى الخلف قليلًا.

ثم نظرت إلى والديها.

“أبي…”

رفع جورج رأسه إليها.

“أوصلوا ضيوفنا.”

تجهمت أميليا.

“ليفيا…”

ابتسمت لابنتها ابتسامة متعبة.

“أريد أن أرتاح قليلًا.”

ولم تنتظر ردًا.

بدأت تدير عجلات كرسيها ببطء متجهة نحو باب الغرفة.

لكن قبل أن تعبر العتبة…

توقفت.

لم تستدر.

وقالت بصوت خافت:

“أعتذر لأنكم اجتمعتم اليوم بسببي.”

ثم غادرت.

تابعتها إليانور بعينين دامعتين.

أما أدريان، فظل ينظر إلى الباب الذي اختفت خلفه لثوانٍ طويلة.

قبل أن يشيح بوجهه سريعًا، وكأنه يرفض حتى مجرد التفكير فيها.

لكن ما لم يلاحظه…

أن أصابع يده كانت قد ارتخت أخيرًا، بعد أن بقيت مشدودة طوال الاجتماع.

بقي الباب مغلقًا بعد خروج ليفيا.

ولثوانٍ طويلة، لم يتحرك أحد.

كان الهدوء الذي خيّم على الغرفة أشد وطأة من أي صراخ.

تنهدت إليانور وهي تمسح دموعها بطرف منديلها، ثم نظرت إلى أدريان بحزن.

“هل يرضيك ما حدث؟”

أدار وجهه نحو النافذة دون أن يجيب.

لم يكن مستعدًا لسماع أي لوم.

ولا للاعتذار.

تقدم ريتشارد خطوة، ثم قال بنبرة صارمة:

“ستنتهي هذه المناقشة هنا.”

استدار أدريان نحوه ببطء.

“لا… لم تنتهِ.”

اقترب منه حتى أصبحا متقابلين.

“أريد إجابة واحدة.”

“لماذا أنا؟”

لم يتغير تعبير ريتشارد.

“لأنك الوحيد الذي أثق به.”

ابتسم أدريان بسخرية.

“وهل هذه مكافأة الثقة؟”

“أن تربطني بامرأة لم أخترها؟”

تدخل جورج سريعًا قبل أن يحتدم النقاش أكثر.

“أدريان… صدقني، لم نكن نريد أن نصل إلى هذا.”

رفع أدريان عينيه إليه.

كان يحترمه، لذلك خفف من حدة صوته قليلًا.

“إذن لماذا وصلنا إليه؟”

ساد الصمت.

نظر جورج إلى ريتشارد، ثم أشاح ببصره.

واضح أنه يعرف شيئًا…

ولا يستطيع قوله.

ضاقت عينا أدريان.

“أنتم تخفون شيئًا.”

لم يجبه أحد.

ازدادت شكوكه.

“ممتاز…”

هز رأسه باستهزاء.

“تطلبون مني أن أوقع على عقد زواج، لكنكم ترفضون حتى إخباري بالحقيقة.”

رد ريتشارد بهدوء:

“ستعرفها.”

“متى؟”

“بعد الزواج.”

ضحك أدريان ضحكة قصيرة.

“إذًا تريدني أن أوقع أولًا… ثم أفكر لاحقًا؟”

ثم أخرج هاتفه من جيبه ووضعه على الطاولة.

“اسمعوني جيدًا.”

نظر إلى الجميع واحدًا تلو الآخر.

“لن أوقع أي ورقة.”

“ولن أرتدي خاتمًا.”

“ولن أصبح زوجًا لأحد لأنكم قررتم ذلك.”

ثم التفت نحو الباب.

لكن هذه المرة، لم يحاول أحد إيقافه.

خرج من المنزل بخطوات سريعة، وصفق الباب خلفه بعنف.

في الطابق العلوي…

أغلقت ليفيا باب غرفتها بهدوء.

بقيت تحدق فيه للحظات، ثم أطلقت زفرة طويلة كانت تحبسها منذ بداية الاجتماع.

دفعت كرسيها حتى وصلت إلى النافذة.

كانت قطرات المطر تنساب على الزجاج، تشوش أضواء الشارع في الخارج.

همست لنفسها بصوت بالكاد يُسمع:

“كان محقًا…”

أغمضت عينيها.

“من حقه أن يرفض.”

ارتفع صوت طرقات خفيفة على الباب.

“ليف؟”

كان صوت والدتها.

مسحت ليفيا دمعة أفلتت رغمًا عنها، ثم أجابت بسرعة:

“أنا بخير يا أمي.”

لكن أميليا فتحت الباب رغم ذلك.

اقتربت منها، ثم جثت أمام كرسيها، وأمسكت يديها برفق.

“سامحيني.”

هزت ليفيا رأسها فورًا.

“لا تعتذري.”

“لكن…”

ابتسمت ليفيا ابتسامة متعبة.

“أنا لا ألومه.”

صمتت لحظة، ثم أضافت وهي تنظر إلى المطر:

“ألوم القدر فقط…”

وفي الجهة الأخرى من المدينة…

كانت سيارة أدريان تشق الطرق بسرعة، بينما قبضت يداه على المقود بقوة.

لكن لأول مرة منذ سنوات…

لم يكن الغضب وحده يملأ صدره.

بل كانت صورة ليفيا وهي تقول بهدوء:

“لو كنت مكانك… لرفضت أيضًا.”

تطارده مهما حاول إبعادها عن ذهنه.

ولم يكن يعلم…

أن تلك الجملة ستكون بداية الشرخ الأول في الجدار الذي بناه حول قلبه.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • مافرضه القدر   143- قبلة

    مرّت ساعة كاملة…دون أن يتحرك أيٌّ منهما.كانت النار تشتعل بهدوء داخل المدفأة.وصوت المطر لا يزال يملأ المكان.أما داخل ذلك المنزل…فلم يكن يُسمع…إلا أنفاسهما.اختفى ارتجاف ليفيا تمامًا.وأصبحت حرارة جسدها طبيعية.لكنها…لم تبتعد.ولم يطلب منها أدريان أن تبتعد.بقيت مستندة إلى صدره…بينما كانت البطانية تغطيهما معًا.⸻فتح أدريان عينيه ببطء.نظر إلى النار أمامه.ثم إلى المطر خلف النافذة.وقال في نفسه:“لقد أصبحت دافئة…”“يجب أن أتركها ترتاح.”لكن ذراعيه…لم تتحركا.وكأنهما رفضتا تنفيذ ما يطلبه عقله.أما ليفيا…فكانت تشعر بنبضات قلبه بوضوح.في البداية…كانت هادئة.ثم…بدأت تزداد قوة.رفعت رأسها قليلًا.واستغربت.“هل… قلبه يخفق بهذه السرعة؟”⸻في اللحظة نفسها…خفض أدريان رأسه.فالتقت عيناهما.لم ينطق أيٌّ منهما.كانت المسافة بين وجهيهما قصيرة جدًا.حتى إن أنفاسهما اختلطت معًا.ابتلعت ليفيا ريقها بصعوبة.وشعرت بأن قلبها…لم يعد أقل سرعة من قلبه.أرادت أن تقول شيئًا.أي شيء.لكن الكلمات…خانتها.⸻ظل أدريان ينظر إليها.وكانت تلك النظرة وحدها…تتعبه.لأنها كانت تكشف كل ما حاول إخفاءه طوال

  • مافرضه القدر   142- ليلة لا تشبه سواها

    أغلق أدريان الستائر بإحكام.ثم وقف لحظة…ينظر إلى المطر الذي لم يتوقف منذ ساعات.كانت الرياح تضرب النوافذ بقوة…حتى بدا المنزل الخشبي كله يهتز معها.أخذ نفسًا عميقًا.ثم أخرج هاتفه.ظهرت إشارة ضعيفة جدًا.واستغلها قبل أن تختفي.اتصل أولًا بريتشارد.لم يمر وقت طويل…حتى جاءه صوته.“أدريان؟”تنفس ريتشارد براحة فور سماعه.“الحمد لله.”“كنا نحاول الاتصال بك منذ نصف ساعة.”نظر أدريان إلى الهاتف.“الإشارة ضعيفة.”“الطريق أُغلق بالكامل.”“لذلك توقفنا في المنزل الجبلي.”قال ريتشارد بقلق:“هل أنتما بخير؟”التفت أدريان نحو ليفيا.كانت تراقبه بصمت.فأجاب:“نعم.”“ليفيا بخير.”سمعت إليانور صوته في الخلفية.حتى إنها أخذت الهاتف من ريتشارد.“دعني أكلمها.”ابتسم أدريان بخفة.ثم اقترب من ليفيا.وأعطاها الهاتف.أمسكته بكلتا يديها.“أمي…”وصلها صوت إليانور فورًا.“هل أنت بخير يا حبيبتي؟”ابتسمت ليفيا.“أنا بخير.”“لا تقلقي.”“المنزل دافئ.”“وأدريان معي.”ساد صمت قصير…ثم قالت إليانور بابتسامة استطاعت ليفيا أن تسمعها:“إذن لا داعي لأن أقلق.”احمر وجه ليفيا قليلًا.وأعادت الهاتف إليه.⸻بعدها مباشرة…اتص

  • مافرضه القدر   141- تغيير في الخطة

    ظل المطر يهطل بغزارة…حتى كاد يحجب كل ما خلف الزجاج.أما طابور السيارات…فلم يتحرك سنتيمترًا واحدًا.مرت عشر دقائق…ثم عشرون.ولا شيء تغير.نظر أدريان إلى الساعة.ثم أخرج هاتفه.لكن شبكة الاتصال كانت ضعيفة جدًا.حاول فتح تطبيق حالة الطرق.ولم ينجح.زفر بضيق.في تلك اللحظة…اقترب أحد رجال الشرطة من السيارات المتوقفة.كان يطرق على النوافذ…ويبلغ السائقين بما حدث.ما إن وصل إلى سيارة أدريان…حتى أنزل الأخير النافذة قليلًا.دخلت الرياح الباردة مع رذاذ المطر.قال الشرطي بصوت مرتفع حتى يُسمع وسط العاصفة:“الطريق مغلق بالكامل.”قطب أدريان حاجبيه.“كم سيستغرق فتحه؟”هز الشرطي رأسه بأسف.“هناك انهيار صخري كبير.”“والأمطار ما زالت مستمرة.”“فرق الطوارئ لن تبدأ إزالة الصخور قبل أن تهدأ العاصفة.”سكت لحظة.ثم أضاف:“بصراحة…”“لا تتوقعوا فتح الطريق قبل صباح الغد.”ساد الصمت.شكره أدريان.ثم أغلق النافذة.⸻التفتت إليه ليفيا.“غدًا؟”أومأ ببطء.“هذا ما قاله.”نظرت إلى السيارات أمامهما.ثم همست:“إذن…”“سنبقى هنا؟”لم يجب مباشرة.بدأ يفكر بسرعة.البقاء داخل السيارة طوال الليل…مع هذا البرد…لم يكن خ

  • مافرضه القدر   140- الطريق إلى المجهول

    رنّ المنبه قبل شروق الشمس…وكان القصر ما يزال غارقًا في الهدوء.نهض أدريان أولًا.ارتدى ملابسه بسرعة.ثم أخذ يتأكد للمرة الأخيرة من الحقائب.فتح الحقيبة الطبية.راجع الأدوية.تقارير الطبيب.الشاحن.ثم أغلقها أخيرًا.هذه المرة…لم ينسَ شيئًا.⸻بعد دقائق…طرق باب الحمام بخفة.“ليفيا…”“هل انتهيتِ؟”جاءه صوتها من الداخل:“دقيقة واحدة.”ابتسم دون أن يشعر.كان يعرف…أنها تحتاج إلى وقت أطول في الصباح.⸻عندما خرجت…كانت ترتدي معطفًا كحليًا طويلًا.وشعرها منسدل على كتفيها.توقفت عينا أدريان عليها لثوانٍ.ثم قال بهدوء:“هل تشعرين بالبرد؟”ابتسمت.“لا.”اقترب منها.ثم أغلق الزر الأخير في معطفها.وقال وهو يتأكد من أن الوشاح يغطي عنقها جيدًا:“الجو أبرد مما يبدو.”نظرت إليه مبتسمة.“تتصرف وكأنني سأخرج إلى عاصفة ثلجية.”أجابها بهدوء:“الاحتياط أفضل.”ضحكت بخفة.“حسنًا… ربحت.”⸻في الأسفل…كانت إليانور وريتشارد وإيثان بانتظارها.اقتربت إليانور من ليفيا.وعانقتها طويلًا.“سلمي لي على والدتك.”ابتسمت ليفيا.“سأفعل.”أما ريتشارد…فصافح أدريان.“قد السيارة بهدوء.”أومأ.“لا تقلق.”اقترب إيثان وهو يحم

  • مافرضه القدر   139- ما قبل الرحيل

    بقيت السيارة تشق الطريق…وسط صمتٍ لم يكن أيٌّ منهما يعرف كيف يكسره.كانت ليفيا تنظر من النافذة…لكنها في الحقيقة…لم تكن ترى شيئًا.أما أدريان…فكان يمسك المقود بقوة.وكأن تركيزه كله منصب على الطريق.بينما الحقيقة…أن كلماتها الأخيرة لم تغادر رأسه.“كلما خرجنا من جلسة العلاج… أشعر أنك تتمنى لو أن الطريق أقصر حتى تبتعد عني.”أغمض عينيه للحظة عند أول إشارة حمراء.ثم زفر ببطء.“أنا أبتعد… لأنني أخشى أن أقترب أكثر.”لكنه لم ينطق بها.⸻وصلا إلى القصر.ترجل أدريان أولًا.توجه مباشرة إلى بابها.فتحه بهدوء.ثم انحنى أمامها.رفعها بين ذراعيه…كما لو أن ذلك أصبح أمرًا طبيعيًا بينهما.لم تعترض.ولم تقل شيئًا.كانت تكتفي بوضع يدها حول عنقه…حتى لا تفقد توازنها.دخل بها إلى الداخل.وكانت إليانور أول من استقبلهما.ابتسمت وهي ترى التعب على وجه ليفيا.“كيف كانت الجلسة؟”ابتسمت ليفيا رغم إرهاقها.“متعبة…”“لكن الطبيب قال إنني تحسنت.”أشرقت ملامح إليانور.“الحمد لله.”خرج ريتشارد من مكتبه في اللحظة نفسها.“إذن أصبح بإمكانكما السفر غدًا براحة.”أومأ أدريان.“نعم.”⸻جلس الجميع حول مائدة الغداء.كان الح

  • مافرضه القدر   138- بين الألم… والهرب

    حلّ الصباح بهدوء.لكن ذلك الهدوء…لم يكن موجودًا داخل أدريان.منذ أن استيقظ…لم يغادره سؤال واحد.“إلى متى سأبقى أؤذيها بسبب شيء لا ذنب لها فيه؟”تنهد وهو يغلق ساعة يده.ثم خرج من غرفته.في الأسفل…كانت ليفيا تنتظره.ترتدي معطفًا خفيفًا…وشعرها مرفوع بطريقة بسيطة.وما إن رأته…حتى ابتسمت.“صباح الخير.”توقف لثانية.ثم رد بهدوء:“صباح الخير.”اقترب منها.وجثا أمام كرسيها.بدأ يرتب المعطف فوق ساقيها حتى لا تشعر بالبرد.ثم سأل وهو يشد الحزام حولها:“هل أخذتِ الدواء؟”ابتسمت.“اليوم أنت سألتني مرتين.”رفع عينيه إليها.“إذن؟”ضحكت بخفة.“نعم… أخذته.”هز رأسه برضا.ثم حملها بين ذراعيه.قالت وهي تضحك:“أتعلم؟”“بدأت أنسى أنني أملك كرسيًا متحركًا.”نظر إليها بطرف عينه.ثم قال بنبرة هادئة:“وهذا أفضل.”⸻في الطريق…كانت السيارة تشق الشوارع الهادئة.بعد دقائق…قالت ليفيا وهي تنظر عبر النافذة:“بعد هذه الجلسة…”“…سنذهب إلى أمي وأبي.”أومأ.“نعم.”ابتسمت بحماس طفولي.“اشتقت إليهما كثيرًا.”لم يستطع منع نفسه من الابتسام.رؤية ذلك الحماس…خففت شيئًا من ثقل صدره.قال بهدوء:“سيكونان سعيدين برؤيتك.”

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status