LOGINوقفت "إيلينا" متسمرة في مكانها عند الطرف الآخر من المائدة الرئيسية المحطمة، وقد تشتت ذهنها تماماً أمام المشهد المستحيل الذي يتكشف أمام عينيها؛ فملك "اللايكان" (Lycan) القاسي -الذي كانت مجرد ذكرى اسمه تجعل أقوى زعماء "الألفا" يرتجفون وهم يمسكون كؤوسهم- كان جاثياً على ركبتيه، ممسكاً بيدٍ قذرة تعود لـ "أوميغا" منبوذة. كان قلبها يقرع ضلوعها بإيقاع فوضوي ومُربك، مزيجٍ من الغيرة والحيرة والرعب المتصاعد. لم تستطع تكوين فكرة متماسكة، ناهيك عن وضع خطة؛ فقد هُدمت التسلسلات الهرمية لعالم الذئاب وأعيدت صياغتها بالكامل في لحظة خاطفة.
كنتُ أنا أيضاً أرتجف بعنف مماثل، وصدري يعلو ويهبط بقوة تحت سترتي الملطخة بالشحم، بينما داهمتني وطأة اللحظة الخانقة بكل ثقلها.
شعر "كارل" بالارتجاف الذي يسري في جسدي، فتلاشت ملامح الغضب القاتل المرعب عن وجهه وحلت محلها نظرة قلق خالص ومؤلم. مسح إبهامه العريض الخشن على ظهر يدي بعناية فائقة، وانخفض صوته إلى نبرة خافتة وأجشّة لامست بشرتي بذبذبات رقيقة.
همس قائلاً: "سامحيني يا ذئبتي العزيزة".
كانت عيناه الذهبيتان المتوهجتان تسبران أغوار عينيّ بضعفٍ إنسانيٍّ صادم وغير متوقع، وتابع: "لقد أخفتكِ، وسمحت لغضبي بالسيطرة عليّ، فأرعبتكِ في عقر داري. سامحيني. أقسم لكِ بدمي، لن يمسكِ أي أذى هنا أبداً".
وقبل أن يتمكن أي من الحضور المذهولين من استعادة أنفاسهم، وقف "كارل" فارداً قامته الشاهقة؛ فتلاشى العاشق الرقيق فوراً وحل محله الملك المهيب. أدار رأسه قليلاً نحو قادة جيشه الواقفين عند أطراف القاعة، وانطلق صوته يتردد صداه عبر الأقواس الحجرية المقببة بنبرة تحمل سلطة مطلقة لا تقبل الجدل:
أصدر أمره قائلاً: "لقد أُلغيت مراسم التزاوج".
"أخلوا القاعة فوراً، واصطحبوا ضيوفنا إلى غرفهم، وتولوا أمر الفوضى، وتأكدوا من السيطرة على المصابين. لقد انتهت المأدبة."
دون انتظار رد، اقترب مني، ومرر إحدى ذراعيه الضخمتين أسفل ركبتي بينما أسند ظهري بالذراع الأخرى. رفعني نحو صدره دون أدنى جهد، وكأن وزني لا يتعدى وزن ريشة.
شهقتُ بقوة، وتشبثت يداي تلقائياً بكتفيه العريضين طلباً للتوازن. لامس أنفي الفرو الناعم لردائه -فرو ذئب الغابات ذو الأطراف الفضية- واستنشقتُ عبيره الآسر الممزوج برائحة الأرز البري، وصقيع الجبال، والعنبر الداكن الغني. أدار ظهره للحشد الصامت المذهول، متجاهلاً تماماً أنين "رايان" المكتوم القادم من جهة الطاولة المحطمة، ونظرات "إيلينا" الخاوية المليئة بالرعب، ثم حملني خارجاً من القاعة الكبرى.
سار بي عبر الممرات الحجرية المظلمة بخطوات واسعة ومنتظمة. تسللت الحرارة المنبعثة من جسده الضخم عبر ملابسي الرثة الرقيقة والمبللة، لتبدد البرد الذي استقر في أعماق عظامي طوال الأشهر الماضية. وبينما كنا نعبر الممرات واحداً تلو الآخر، كان الحراس يتخذون وضعية الاستعداد العسكري بحدة، ويخفضون رؤوسهم في تبجيل صامت أثناء مرور ملكهم حاملاً غنيمته.
وصلنا إلى بابين ضخمين من خشب البلوط المدعم بالحديد عند قمة البرج المركزي. انحنى الحراس الملكيون الواقفون في الخارج فوراً، وفتحوا الأبواب الثقيلة ليكشفوا عن الملاذ الخاص بملك "اللايكان".
كان الجناح واسعاً وفخماً، تملؤه دفء مدفأة حجرية متأججة ألقت بظلال كهرمانية طويلة على الأرضيات الخشبية المصقولة. تدلت ستائر مخملية عميقة أمام النوافذ العالية المقوسة، وعبق الجو برائحة خشب الصنوبر المحترق ونسمات الشتاء المنعشة. افترشت المكان جلود وفراء وثيره ومنسوجات سميكة، مما جعل المكان يبدو كملاذٍ مترف أكثر من كونه حصناً منيعاً.
حملني "كارل" عبر المدخل ووضعني برفق على حافة سرير ضخم مغطى بالحرير، وكأنني مصنوعة من الخزف الهش. وما إن لامست قدماي السرير حتى تراجع خطوة إلى الوراء، مانحاً إياي مساحة خاصة عن عمد كي لا أشعر بأنني محاصرة. اتجه نحو كرسي جلدي منخفض قرب النار المشتعلة، وجلس عليه مطلقاً تنهيدة تعب، بينما استقرت عيناه الذهبيتان المتوهجتان برفق على وجهي.
وبينما كنت جالسة على حافة الفراش الوثير، كانت أفكاري تتلاطم كعاصفة هوجاء. بدأت موجة الأدرينالين التي منحتني القوة لاجتياز القاعة الكبرى تتلاشى بسرعة، مخلفةً وراءها رعباً بارداً يشلُّ الأوصال؛ إنه "ملك الليكان". كانت القصص المروعة الملطخة بالدماء عن الملك "كارل" تتردد في أفكاري؛ تحذيراتٌ حيةٌ كانت تُهمس في الزوايا المظلمة لمطابخ "القمر الأحمر" وتنتشر بين العبيد الهاربين في معسكرات الحدود. لقد أطلقوا عليه لقب "جزّار الأراضي الغربية". قالوا إنه وحشٌ لا يعرف الرحمة لمن يعترض طريقه، كائنٌ جامحٌ تقوده طبيعته الوحشية إلى عنفٍ لا يمكن تصوره، حيث يسحق التمردات بإبادة سلالاتٍ كاملةٍ دون تردد.
نظرتُ إلى يديّ المتسختين والمغطاتين بالندوب الخشنة وهما تستقران فوق ملاءات الحرير الناصعة، ثم رفعتُ بصري نحو ذلك الجسد الضخم الواقف قرب المدفأة. كان يراقبني بحنانٍ يقترب من حد التبجيل، ومع ذلك، كان صدى تهشّم عظمة الترقوة لدى "رايان" تحت أصابعه لا يزال حاضراً بوضوح في ذهني.
دار صراعٌ عميقٌ ومؤلمٌ داخل صدري. كان جزءٌ مني -ذلك الجزء المكسور والمنهك، ذلك الـ "أوميغا" الذي تجرّع كؤوس الإذلال بلا نهاية- لا يرغب في شيءٍ سوى الارتكان إلى ذلك الدفء المهدئ والمفعم بالطاقة الذي يتدفق عبر رابطتنا الناشئة حديثاً. كان وجوده بمثابة درعٍ واقٍ، وجدارٍ منيعٍ يفصل بيني وبين قسوة العالم؛ لكن السجين المذعور بداخلي -الذي صقلته شهورٌ من الضرب والإساءة- كان يطلق صرخة تحذيرٍ يائسة.
تساءلتُ في نفسي: "هل كان هذا مجرد وهمٍ آخر؟ هل ستتحول يداه الرقيقتان إلى القسوة بمجرد أن تخبو نشوة اللحظة؟ هل أنا حقاً رفيقته، أم أنني استبدلتُ طاغيةً صغيراً بمفترسٍ أكثر خطورةً بمراحل؟"
كان قلبي يقرع بقوةٍ ضد أضلاعي، عالقاً في مأزقٍ مؤلم. كان عليّ اتخاذ قرار: إما قبول طوق النجاة غير المعقول الذي يقدمه أكثر الذكور إثارةً للرعب في الإقليم، أو الانتظار حتى تغط القلعة في النوم، ثم التسلل عبر الظلال والهرب بحياتي قبل أن تنصبّ وحشيته الحقيقية عليّ.
همستُ بكلمة "مولاي" وسط دوامة أفكاري، آملةً أن يكون ما يدور في ذهني مسموعاً له، حتى أجابني قائلاً:
"نعم يا لونا. اطلبي ما شئتِ وسيُلبّى طلبكِ فوراً."
كادت عيناي تخرجان من محجريهما من شدة الذهول؛ "هذا ليس حلماً، إنه حقيقة واقعة."
أشرق الصباح فوق جبال "شيني مون" بوميضٍ خاطفٍ ومبهرٍ يمزج بين الفضة والذهب الشاحب. وتدفقت أشعة الشمس عبر النوافذ المقوسة ذات الزجاج الملون في الجناح الملكي، لترسم أنماطاً دافئة على الأغطية الحريرية.فتحتُ عينيّ ببطء، وشعرتُ بثقلٍ في جسدي ناتجٍ عن إرهاقٍ عميقٍ سرى في العظام، وهو شعورٌ لم أعرفه منذ سنوات. في الثواني الأولى، تملّكني ذعرٌ مفاجئ؛ ذلك الرعب البارد المألوف الذي كنتُ أشعر به عند الاستيقاظ متأخرةً عن نوبة العمل في مطبخ ثكنات العبيد. تهيأتُ لتلقي ركلةٍ قوية من حذاء حارسٍ غليظ أو سكبِ دلوٍ من الماء المثلج فوق رأسي.لكن بدلاً من ذلك، شممتُ رائحة القهوة المحمصة، والتوت البري، والمعجنات الطازجة. اعتدلتُ في جلستي فجأة، وسحبتُ غطاء الفرو الثقيل -المصنوع من فراء ذئب الغابات الضخم- لأغطي به جسدي حتى الذقن. وتدفقت ذكريات الليلة الماضية إلى ذهني دفعةً واحدة: عظمة الترقوة المكسورة لدى "رايان"، وملك "اللايكان" وهو يجثو على ركبتيه، وحمام الخزامى الساخن، وعينا "كارل" الذهبيتان الثابتتان اللتان منحتااني شعوراً بالأمان.نظرتُ حولي في الغرفة؛ كان باب غرفة المكتب الخاصة موارباً قليلاً.وبعد بضع د
كان الصمت داخل الجناح الملكي كياناً حياً نابضاً، مثقلاً بعبق خشب الصنوبر المشتعل وشذى الخزامى العذب، ومع ذلك كان خالياً تماماً من ذلك الخوف الذي استبد بحياتي لأشهر.جلستُ متجمدةً عند حافة السرير الوثير ذي المرتبة الحريرية، بينما كانت أصابع قدمي العاريتين تغوصان في سجادة الفرو الفاخرة والكثيفة التي تغطي الأرضية الحجرية الباردة.وفي الجانب الآخر من الغرفة الفسيحة الخافتة الإضاءة، ظل الملك كارل ساكناً تماماً في كرسيه الجلدي الضخم قرب الموقد. كان وهج النار المتأججة -بلونه الكهرماني- يتراقص على زوايا وجهه الحادة، مبرزاً الندوب العميقة التي تشق خط فكّه، وضخامة كتفيه العريضين التي تبعث على الرهبة.كانت كل غريزة -صُقلت عبر أشهر من الضرب والتجويع والسخرة في الأقبية المظلمة- تصرخ بي كي أتحرك؛ لأجد مخرجاً، أو ظلاً أختبئ فيه، أو لأهرب قبل أن يسقط القناع.ومع ذلك، كان ذئبي الداخلي -الذي ظل خاملاً ومحطماً وعلى وشك الموت لفترة طويلة- يصدر أزيزاً خافتاً. لقد سرت في أعماق صدري حرارة هادئة وخائنة، تنبض بتناغم تام مع حركة صعود وهبوط صدر ذلك المستذئب في الجانب الآخر من الغرفة.قال كارل بهدوء: "أنتِ تخططي
وقفت "إيلينا" متسمرة في مكانها عند الطرف الآخر من المائدة الرئيسية المحطمة، وقد تشتت ذهنها تماماً أمام المشهد المستحيل الذي يتكشف أمام عينيها؛ فملك "اللايكان" (Lycan) القاسي -الذي كانت مجرد ذكرى اسمه تجعل أقوى زعماء "الألفا" يرتجفون وهم يمسكون كؤوسهم- كان جاثياً على ركبتيه، ممسكاً بيدٍ قذرة تعود لـ "أوميغا" منبوذة. كان قلبها يقرع ضلوعها بإيقاع فوضوي ومُربك، مزيجٍ من الغيرة والحيرة والرعب المتصاعد. لم تستطع تكوين فكرة متماسكة، ناهيك عن وضع خطة؛ فقد هُدمت التسلسلات الهرمية لعالم الذئاب وأعيدت صياغتها بالكامل في لحظة خاطفة.كنتُ أنا أيضاً أرتجف بعنف مماثل، وصدري يعلو ويهبط بقوة تحت سترتي الملطخة بالشحم، بينما داهمتني وطأة اللحظة الخانقة بكل ثقلها.شعر "كارل" بالارتجاف الذي يسري في جسدي، فتلاشت ملامح الغضب القاتل المرعب عن وجهه وحلت محلها نظرة قلق خالص ومؤلم. مسح إبهامه العريض الخشن على ظهر يدي بعناية فائقة، وانخفض صوته إلى نبرة خافتة وأجشّة لامست بشرتي بذبذبات رقيقة.همس قائلاً: "سامحيني يا ذئبتي العزيزة".كانت عيناه الذهبيتان المتوهجتان تسبران أغوار عينيّ بضعفٍ إنسانيٍّ صادم وغير متوقع،
كان الصمت الثقيل في القاعة الكبرى خانقًا، كأنه وتر مشدود على وشك الانقطاع وتمزيق المكان.جلستُ متجمدةً على أرضية الحجر الباردة، شفتاها الملونتان مفتوحتان في صرخة صامتة عبثية."رفيقة ملك المستذئبين؟"، بدت الكلمات وكأنها تُشوّه الهواء من حولي.تجولت عيناي المذعورتان بعنف بين وجهي الملطخ بالتراب، وخرقي الملطخة بالزيت، وذلك الجسد العملاق المُغطى بالظلال الذي يُهيمن على المكان. كان هذا مستحيلاً إحصائيًا، خللاً مروعًا في السيناريو المثالي الذي كتبته لحياتي. كان من المفترض أن ترتدي الإناث النحيلات، النقيات، ذوات المكانة الرفيعة التيجان، بينما يُفترض أن تتعفن الأوميغا الثقيلة، المهملة، في الظلام، منسيةً من قِبل الإله والذئب على حد سواء. كان وجه رايان بجانبي، وقد بدأ يتحول إلى لون أرجواني باهت وخطير، بينما اشتدت قبضة الملك كارل حول قصبته الهوائية."يا صاحب الجلالة"، تمتم رايان بصوت مختنق، وقدماه المنتعلتان بالحذاء تركلان الهواء بلا جدوى، وأظافره تمزق المخالب الحديدية التي تغرز في حلقه. تناثر اللعاب من شفتيه وهو يكافح بشدة من أجل التنفس واستعادة رباطة جأشه."يبدو أنك لا تفهم! إنها لا شيء! كانت
برزت ظلال جبال القمر اللامع كأنها أسنان من حجر السبج المسنن في سماء الغسق. منهكًا، شبه متجمد، بالكاد أركض على رمق من العناد، بالكاد عبرت حدود المنطقة الغربية حتى حاصرتني الأدغال.لم يبقَ لي حتى نفس لأصرخ. انقضت عليّ ثلاثة ذئاب ضخمة مارقة دفعة واحدة، دافعة بي إلى الثلج. مجردًا من حماية قطيعي السابق، منهكًا تمامًا، لم تدم مقاومتي أكثر من دقيقة. ربطوا معصميّ بحبل خشن من القنب، وجروني خلف خيولهم كالمواشي، مباشرة إلى قلب معقل القمر اللامع.مع بزوغ الفجر، لم أعد هاربًا أسعى للحرية، بل وُصمتُ بالعمل، مجرد عبد. إذا كان القمر الأحمر قد عاملني بتعالٍ خفي، فإن القمر اللامع كان قسوةً صريحةً لا تشوبها شائبة، وجعلني جسدي هدفًا لا يُقاوم لكل حارس ذي نزعة سادية."انظروا إلى هذه المخلوقة الضخمة!" سخر حارس يُدعى يوليوس في الصباح، وهو يضربني بمقبض سوطه ذي الطرف الحديدي مباشرةً على قفصي الصدري. ارتطمتُ بقوة بجدار حجري رطب للمطابخ تحت الأرض، وانفجر الهواء من رئتيّ."تحتاج إلى ضعف كمية الخبز لتتنفس، ولماذا؟ أوميغا تتحرك كدب جريح!""انتبه يا يوليوس!" ضحك حارس آخر، وهو يسكب دلوًا من ماء النهر المثلج فوق رأس
عادةً ما كان عبير الخزامى وخشب الأرز الطازج يمنحني شعورًا بالهدوء، لكنه هذه الليلة لم يملأ الردهة إلا بحلاوةٍ خانقة. قمتُ بتسوية الجزء الأمامي من فستاني الكتاني المطرز، وأنا أتتبع بأصابعي خيوط الفضة الرقيقة حول حافته. كان هذا الفستان لباسًا تقليديًا يُرتدى قبل الزفاف، خيطته جدتي يدويًا تكريمًا للروابط العريقة بين قبائل الماشية.غدًا صباحًا، أجل، تحت ضوء القمر المكتمل، كان من المفترض أن أقف أمام الشيوخ وأُعلن ارتباطي بريان.حملتُ صينية خشبية صغيرة عليها كوبان من القصدير من عصير التفاح الدافئ المتبل. كان ريان يعمل حتى وقت متأخر من المساء، مُنجزًا الأعباء الإدارية لقبيلة القمر الأحمر، وكنتُ أرغب فقط في منحه لحظة هادئة قبل أن تبدأ فوضى الحفل.عندما وصلتُ إلى أبواب البلوط الثقيلة لجناح ألفا، وجدتها مفتوحة قليلًا. انسكب خيطٌ من ضوء الشموع الدافئ على بلاط الأرضية الداكن.تقدمتُ خطوةً إلى الأمام، بصوتٍ خافت، "ريان، لقد أحضرتُ..."، لكن الكلمات تجمدت في حلقي.انزلقت الصينية من بين أصابعي المتجمدة، وارتطم إطارها الخشبي بالحجر بصوت مكتوم، وتحطمت الأكواب، وانسكب عصير التفاح الساخن على الأرض وعلى م







