로그인من وجهة نظر لافندر.
بقيتُ جالسة على الأرض لفترة لا أعرف مدتها. هاتفي كان ملقى أمامي. والصورة ما تزال ظاهرة على الشاشة. فايث. عيناه الجامدتان. والدماء… يا إلهي… أغمضتُ عينيّ بقوة بينما شهقة باكية خرجت مني دون إرادة. لم أعد أحتمل. أقسم أنني لم أعد أحتمل أكثر. كلما حاول شخص الاقتراب مني ينتهي الأمر به ميتًا. وكأنني لعنة تمشي فوق قدمين. ارتجفتُ بعنف وأنا أزحف نحو الهاتف ببطء شديد. لا أريد النظر للصورة مجددًا. لكنني كنتُ خائفة من تجاهلها أيضًا. وكأنه سيغضب لو لم أرها. هذه الفكرة وحدها جعلت معدتي تنقبض. أمسكتُ الهاتف أخيرًا بيد مرتجفة وأغلقتُ الصورة بسرعة، ثم رميتُه فوق الأريكة وكأنه شيء سام. بعدها ضممتُ ركبتيّ إلى صدري ودفنتُ وجهي بينهما. كان رأسي يؤلمني بشدة. لا أعرف ماذا أفعل. الشرطة لن تصدقني. وحتى لو صدقتني… ماذا يمكنها أن تفعل أصلًا؟ ذلك الرجل يدخل ويخرج من منزلي وكأنه يملك المفاتيح. يراقبني طوال الوقت. يعرف أين أذهب. مع من أتحدث. وحتى ما أفكر بفعله قبل أن أفعله. شعرتُ بالقشعريرة تزحف داخل ظهري فورًا. هل توجد كاميرات هنا؟ تنفستُ بسرعة وأنا أرفع رأسي نحو أنحاء الشقة بعينين متوترتين. التلفاز. الرفوف. المصابيح. الدخان الأبيض قرب السقف. بدأت أنظر لكل شيء بريبة. يا إلهي… هل يشاهدني الآن؟ هل يرى انهياري بالكامل؟ "ماذا تريد مني…" همستُ بصوت مكسور داخل الصمت. لا جواب. كالعادة. لكن رغم ذلك… شعرتُ وكأن أحدًا يصغي. أمسكتُ حقيبتي التي كنتُ أجهزها للهروب ونظرتُ إليها طويلًا. ثم ببطء شديد… بدأتُ بإخراج الملابس منها. قطعة وراء الأخرى. لأنني فهمت الرسالة. لا يوجد مكان أهرب إليه. وسيؤذي أمي فعلًا إن حاولت. دموعي نزلت بصمت وأنا أعيد القمصان إلى الخزانة. كأنني أسلّم نفسي له بيدي. — بعد وقت طويل نهضتُ أخيرًا بتعب شديد. اتجهتُ نحو الحمام وغسلتُ وجهي بالماء البارد عدة مرات. عيناي كانتا متورمتين من كثرة البكاء. وشفتيّ ترتجفان بشكل واضح. بالكاد تعرفتُ على نفسي داخل المرآة. أين اختفت لافندر القديمة؟ تلك التي كانت تضحك مع استيلا داخل الجامعة وكأن العالم طبيعي؟ أشعر وكأنني كبرتُ سنوات خلال أيام فقط. خرجتُ من الحمام ببطء ثم توقفتُ فجأة. كانت هناك رائحة طعام. تجمدتُ بالكامل. لا… لا يمكن. بدأت أنفاسي تتسارع بينما أخرج من الممر ببطء نحو المطبخ. ومع كل خطوة… أصبحت الرائحة أوضح. دافئة. طازجة. وكأن أحدهم انتهى للتو من الطبخ. وصلتُ أخيرًا إلى المطبخ… وشعرتُ بالمعدة تنقبض داخلي. الطاولة كانت مرتبة بعناية. حساء ساخن. معكرونة بالكريمة. خبز طازج. وعصير برتقال بارد. كأن شيئًا لم يحدث. كأن فايث لم يمت منذ ساعة. كأن حياتي لا تنهار بالكامل. كانت هناك وردة سوداء موضوعة قرب الطبق. وبجانبها رسالة. أغمضتُ عينيّ بألم فور رؤيتها. بالطبع هناك رسالة. اقتربتُ ببطء وفتحتُها بأصابع باردة. "أنتِ لا تأكلين جيدًا عندما تبكين." شعرتُ بالغثيان فورًا. كيف يمكنه الانتقال من القتل إلى هذا؟! كيف يعمل عقله أصلًا؟! أكملتُ القراءة بصعوبة. "لهذا حضّرتُ لكِ العشاء. كلي قبل أن يبرد." بدأ الغضب يتحرك داخلي أخيرًا. غضب متعب. مكسور. لكنه موجود. أمسكتُ الرسالة بقوة وأنا أتنفس بعنف. "أنت مريض…" همستُ للفراغ. "مريض نفسيًا." لا جواب. فقط صمت الشقة الهادئ. لكنني كنتُ أعرف. أعرف أنه يسمعني بطريقة ما. نظرتُ إلى الطعام طويلًا. معدتي كانت تؤلمني من الجوع فعلًا. لم آكل شيئًا تقريبًا طوال اليوم. وهذا ما زاد إحساسي بالإهانة. لأنه يعرف حتى هذا. يعرف متى أجوع. متى أبكي. ومتى أرتجف. جلستُ أخيرًا أمام الطاولة بتردد. ثم توقفتُ فجأة. ماذا لو كان فايث ما يزال حيًا؟ ماذا لو كانت الصورة قديمة؟ شهقتُ بخفوت فور الفكرة وأمسكتُ هاتفي بسرعة. فتحتُ الأخبار المحلية بعينين متوترتين. وبدأتُ أبحث بجنون. دقيقة. دقيقتان. ثلاث. ثم… ظهر الخبر. "العثور على طالب جامعي مقتول قرب محطة الحافلات." شعرتُ بأن العالم دار حولي. ضغطتُ الخبر بيد مرتجفة. صورة الشرطة. الشريط الأصفر. وسيارة الإسعاف. وكل شيء أصبح مشوشًا أمام عينيّ بعد قراءة الاسم. فايث هاريسون. لا… بدأ نفسي يتقطع بسرعة. كان يبكي أمامي قبل ساعات فقط. كان حيًا. مرعوبًا. يتوسل لي. وأنا تركته هناك. أغلقتُ الهاتف بسرعة بينما دموعي تنزل مجددًا. لا أستطيع التنفس… لا أستطيع… وضعتُ يدي فوق فمي وأنا ألهث بعنف. ثم سمعتُ صوت اهتزاز هاتفي مجددًا. انتفض جسدي بالكامل. رسالة جديدة. "أنتِ لا تتحملين رؤية الأخبار، أليس كذلك؟" شهقتُ بخوف وحدقتُ في الشاشة. "لا تقلقي، كان سيموت قريبًا على أي حال." بدأت يداي ترتجفان أكثر. كيف يكتب عن الموت بهذه البساطة؟! ثم ظهرت رسالة أخرى. "لكنه لمس سترتك." انقطع نفسي بالكامل. فايث… عندما تشبث بملابسي وهو يبكي… لا… لا لا لا… "لهذا اضطررتُ لتأديبه." شعرتُ بالغثيان فورًا ونهضتُ من الكرسي بسرعة حتى كاد يسقط خلفي. "كفى!!" صرختُ أخيرًا والدموع تنزل بجنون. "كفى قتلًا! كفى مراقبتي! ماذا تريد مني أكثر؟!" ظل الهاتف صامتًا لثوانٍ طويلة. ثم اهتز مجددًا. "أريدكِ أن تتوقفي عن جعل الآخرين يلمسونكِ." شهقتُ بصدمة وعدم تصديق. "أنت مجنون…" كتبتُ بسرعة. "فايث كان خائفًا فقط!" جاءت الإجابة فورًا. "لكنه لمس ما يخصني." شعرتُ بالقشعريرة تغزو كامل جسدي. لا فائدة. لا يمكن الحديث مع شخص كهذا بعقلانية أصلًا. أغلقتُ الهاتف بعنف هذه المرة ورميته بعيدًا فوق الطاولة. ثم انهرتُ أبكي مجددًا. لكن… وسط بكائي. وسط خوفي وانهياري الكامل. لاحظتُ شيئًا فجأة. الطعام ما يزال ساخنًا. هذا يعني… أنه كان هنا قبل دقائق فقط. قريب جدًا. قريب لدرجة أنه ربما ما يزال داخل المنزل الآن. تجمدتُ بالكامل. ببطء شديد رفعتُ رأسي نحو الممر المظلم المؤدي لغرفتي. شعرتُ بأن أنفاسي اختفت بالكامل. لا… لا أريد أن أعرف. لكن رغم ذلك… بقيتُ أحدق في الظلام. وإحساس مرعب بدأ يتسلل داخلي تدريجيًا. إحساس بأن هناك عينين تحدقان بي من مكان ما داخل الشقة. تراقبان كل حركة أقوم بها بصمت تام. ثم… سمعتُ صوتًا خافتًا جدًا. بالكاد مسموعًا. صوت خطوة.من وجهة نظر لافندر ثيودور ما زال حيًا... فقط لأن هذا الرجل سمح بذلك. شعرت بأن قدميّ لم تعودا قادرتين على حملي. تراجعت حتى اصطدم ظهري بالحائط. لم يعد هناك مكان أذهب إليه. أما هو فبقي واقفًا أمامي. هادئًا. من النوع الذي يجعلك تتمنى أن يظهر غضبه. كانت كل هذه الفوضى بالنسبة له أمرًا عاديًا، استنادًا إلى وقفته المرتاحة. مسحت دموعي بسرعة. لكن المزيد نزل مكانها. كرهت ذلك. كرهت أن أبكي أمامه. وكرهت أكثر أنه يراه. "أرجوك..." خرج صوتي مبحوحًا. "اتركه وشأنه." لم يتغير تعبيره. "لقد تركته حيًا." "لكنك آذيته." لم يجب. كان يرى أن الأمر عادي ما دام لم ينهِ حياته. ضغطت شفتي. ثم قلت: "لقد أوفيت بوعدي." رفع حاجبه قليلًا. "حضرت الحفلة." "ولم أحاول الهرب." "ولم أخبر أحدًا." صمتُّ لحظة. ثم أضفت بصوت مرتجف: "لذلك توقف، أرجوك." بقي ينظر إليّ. بهدوء طويل. ثم قال: "تتحدثين وكأنكِ في موقع يسمح لكِ بالمساومة." شعرت ببرودة تسري في جسدي. "أنا لا أساوم." "إذن ماذا تفعلين؟" لم أجد جوابًا. لأنني، في الحقيقة، لم أكن أعرف. ربما كنت أتوسل
من وجهة نظر لافندر تجمد جسدي بالكامل. كانت يده ما تزال فوق فمي، تمنعني من الصراخ. أما ثيودور... فكان ما يزال على الأرض. يتنفس بصعوبة. يحاول النهوض. يفشل. شعرت بشيء ينكسر داخلي. حاولت الإفلات. حاولت الوصول إليه. لكن الذراع التي التفّت حول خصري شدّتني إلى الخلف بسهولة. كأنني لا أزن شيئًا. "لا..." خرج الصوت مختنقًا من خلف كفه. لم يهتم. سحبني خارج الغرفة. بعيدًا عن ثيودور. بعيدًا عن الباب. بعيدًا عن كل شيء. كنت أقاوم طوال الطريق. أدفع ذراعه. أحاول ضربه. لكن الأمر كان عديم الفائدة. وكأنني أحاول إيقاف جدار متحرك. فتح بابًا آخر في نهاية الممر. ثم دفعني إلى الداخل. أُغلق الباب خلفنا. بصوت ثقيل. ارتجف جسدي. كانت الغرفة واسعة. فارغة تقريبًا. إضاءة خافتة. وأول شيء فعلته هو الالتفات نحوه. "لقد وعدتني!" خرج صوتي مرتفعًا ومكسورًا. "لقد وعدتني ألا تؤذيه!" وقف أمام الباب. هادئًا. بشكل مرعب. وكأن شيئًا لم يحدث. وكأن ثيودور لم يكن ممددًا على الأرض قبل لحظات. وكأن الدم الذي رأيته لم يكن حقيقيًا. نظر إليّ. ثم قال ببساط
من وجهة نظر لافندرلم أستوعب ما حدث بعد.كل شيء صار بسرعة.القبلة… ثم صمته بعدها… ثم كأن شيئًا لم يحدث.وقبل أن أشعر، كنا قد وصلنا إلى المجمع السكني.فتح باب السيارة بنفس الهدوء المعتاد."انزلي."كان صوته ثابتًا.نزلتُ ببطء، وأنا أحاول ألا أنظر إلى شفتيه.كان الأمر مفاجئًا جدًا لدرجة أنني لم أستطع إبعاده سابقًا.وقفت أمام منزلي.كنت أريد أن أدخل فورًا، أن أنهار فوق سريري دون أن أفكر في شيء.لكنني لم أتحرك.لأنني شعرت به خلفي مباشرة.اقترب خطوة.ثم أمسك ذراعي وسحبني إلى صدره الصلب.تجمدت.لم أستطع حتى الالتفات.أنزل رأسه إلى رأسي، وزفر ببطء جعلني أرتجف خوفًا من تكرار الخطأ نفسه ودفعه بعيدًا.ظننت لثانية أنه سيؤذيني.لكن...قبّل عنقي بعنف، تاركًا علامة واضحة على جلدي.ثم ضغط بخفة بأصابعه وعدّل القلادة.ثم قال بصوت منخفض:"لا تزيليها."لمستُ عنقي بسرعة."هذه...""حسنًا، فهمت، لكن... متى الحفلة؟"نظر إليّ بصمت لمدة طويلة، ثم قال فقط:"بعد غد."وأضاف:"كوني جاهزة."صمت لحظة، ثم أكمل وهو يبتعد:"ولا تتأخري."فتح باب سيارته.ثم توقف قبل أن يدخل."ولا تفكري بالهروب."ثم ركب وغادر، تاركًا إياي
من وجهة نظر لافندر: لم أعد أفهم شيئًا. حقًا. كل مرة أحاول فيها ترتيب أفكاري يحدث شيء جديد يجعل رأسي أسوأ. كان يسحبني خلفه خارج الشقة بخطوات سريعة، وأنا أتعثر تقريبًا بسبب سرعة سيره. يده ما زالت حول معصمي بقوة، ليست مؤلمة، لكنها كافية لأفهم أن الاعتراض غير موجود في الخيارات. "إلى أين سنذهب؟" همستُ بخوف. لم يجب. فقط فتح باب السيارة الأمامية ثم أجلسني في المقعد جنب السائق. كأن مكاني محدد مسبقًا. تمنيت لو أجلس في الخلف، لكن الأمر مستحيل. جلستُ أضم يدي إلى صدري وأنا أراقبه وهو يركب بجانبي. ثم أدار المحرك. الصمت داخل السيارة كان ثقيلًا. ثقيلًا لدرجة أنني شعرت أنني لو تكلمت سأرتكب خطأً ما، لذلك لم أتجرأ على النظر إليه حتى. بعد دقائق بدأنا نتحرك داخل شوارع المدينة. ثم فجأة مد يده إلى فخذي المكشوف وبدأ يضغط عليه ويلمسه. خرجت صرخة مكتومة من شفتي وأنا أستدير لألتقي بنظراته الحارقة. "أنظري إلي ودعيك من المناظر خلف النافذة، حسنا؟" قال وهو يكمل القيادة بيد واحدة. لا تفهموني خطأ، لكنني أعشق الرجال الذين يقودون بيد واحدة. لطالما اعتقدت أن هذا مثير، خاصة في جو ليلي كهذا، وخاصة إذا
يا إلهي، كاد رأسي ينفجر من التفكير لدرجة أنني نسيت العشاء. نمتُ وبطني جائعة بعد جلسة تخمينات عديدة عن هدف هذا... لحظة واحدة!! تذكرتُ أنني لا أعرف اسمه حتى. ليس الأمر أنني أهتم، لكن مجرد فضول. نعم، مجرد فضول. استيقظتُ عند الساعة الثانية عشرة ليلًا وبطني تتوسل أن أتناول شيئًا. وبما أنني لا أحب طلب الطعام في هذا الوقت المتأخر، فسأجد شيئًا في المنزل لآكله. نهضتُ بتثاقل، أسحب قدمي نحو المطبخ لتناول شيء أجده داخل الثلاجة. فتحتُ الثلاجة وعيناي نصف مغمضتين، وكان رأسي ثقيلًا جدًا. فجأة، وبينما كنت أبحث في أدراج الثلاجة عن البيض، سُحبتُ إلى صدر صلب جعلني أحبس أنفاسي. شعرتُ بالشخص خلفي يدفن وجهه في ثنية عنقي. صلّيتُ بصمت أن يبتعد، وبالتفكير في الأمر... لم يكن يرتدي قناعًا!! كيف عرفتُ؟ لقد شعرتُ بأنفاسه على عنقي. تكلم أخيرًا بصوت أجش وخشن قرب أذني قائلًا: "ما بها صغيرتي في منتصف الليل؟ جائعة؟" واللعنة على قلبي الخائن!! لا أعلم لماذا ينبض كلما تحدث بهذه النبرة الرجولية الخشنة، خاصة عندما يقول: "صغيرتي". هذا مجرد خوف، صحيح؟ أومأتُ برأسي، وأنا أشعر به يبتعد ويضع قناعه مرة أخرى.
من وجهة نظر لافندر."وأيضًا شيء آخر، إذا اتصلتِ به…"توقف للحظة، يختار كلماته بعناية.يبحث عن الكلمات المناسبة لبث الرعب في نفسي.أكمل بصوت منخفض جدًا:"سأعتبر أن الوعد بيننا انتهى."انقبض صدري فورًا."وما معنى ذلك؟" همستُ بصعوبة.ساد الصمت لثانية.ثم قال ببساطة:"يعني أنه سأفصل أطرافه عن جسده وأرسله في طردٍ لك."تجمد الدم في عروقي، وكدتُ أقع على وجهي.يا إلهي، لقد واجهتُ أخبار عدة مجرمين، لكن هذا بالتأكيد شيء مختلف.مختل ينافسه فقط لوسيفر الرسام.بالتفكير في الأمر، لم يعد يقتل هذه الأيام، لكن لماذا؟لأول مرة تمنيت أن يتوقف عن القتل وترهيب الناس، لأنني أعرف ذلك الشعور الآن.كم كنتُ أنانية.لم يهدد بطريقة مباشرة.لكن طريقته في قولها جعلت الجملة أكثر ثقلًا من أي صراخ.حاولتُ أن أتنفس، لكن الهواء كان ثقيلًا."أنا… لن أتصل به." قلتُ بسرعة، وكأنني أريد إقناع نفسي قبل إقناعه.راقبني بصمت طويل.ثم أمال رأسه قليلًا."جيد."كلمة واحدة فقط.لكنها لم تُشعرني بالراحة.بل بالعكس.كأنها كانت اختبارًا نجحتُ فيه مؤقتًا فقط.—في اليوم التالي، ذهبتُ إلى الجامعة.لكنني لم أكن هناك فعلًا.جسدي كان يتحرك







