LOGIN"اللعنة!" زأر دانيال، ثم مدّ يده وصفع مؤخرتها حتى صرخت من الدهشة. "هذا آخر تحذير لكِ يا لافندر. انهضي من فوقي قبل أن أقيدكِ بالسرير وأفعل شيئًا سيندم عليه كلانا." رغم كل ما قاله عن ضبط نفسه و ان هذا خاطئ إلا أن يده كانت تقول شيء آخر. ارتعشت لافندر وهي تحاول أن تهدئ نفسها. وعندما رأى أنها لا تنوي النهوض، نقر بلسانه قائلًا: "فتاة سيئة... أنتِ حقًا فتاة سيئة تستحقين العقاب." اجتاحت أفكار فاضحة عقل لافندر عندما سمعت كلمة "العقاب". أسندت يديها على صدره، غير راغبة في الابتعاد. "أوه، يا إلهي... أنا أفقد عقلي." زأر دانيال وهو يحملها بسرعة بين ذراعيه. تطلب منه هذا الفعل كل ذرة من ضبط النفس يملكها كي لا ينتهي به الأمر إلى فعل شيء آخر... شيء كان يتوق إليه بشدة مع هذه الأرنبـة المشاكسة. استلقى فوق السرير وهي لا تزال بين ذراعيه، ثم احتضنها من الخلف وقال: "نامي." تململت لافندر في حضنه، لكن ذراعه العضلية حول جسدها منعتها من الابتعاد. "أحضر لي كوبًا من الماء الدافئ مع العسل، من فضلك." همست لافندر بصوت خشن قليلًا. قطب دانيال حاجبيه، ثم قال: "أرأيتِ؟ مجرد صرخة واحدة جعلت حالة حلقك أسوأ،
قبل أن ينشر الابتسامة على وجهه، اتسعت عينا دانيال وهو ينظر إلى تعبيرها الظريف البريء وهي تقول أكثر الكلمات خطورة. غطى عينيه بكف يده، ثم عض شفتيه بطريقة مثيرة قبل أن يطلق ضحكة رجولية خافتة. أبعد يده عن عينيه اللامعتين، ثم ركع على إحدى ركبتيه وقبّل ساقيها المكشوفتين، ثم همس بصوت هادئ بشكل خطير، يظهر مدى كبحه لنفسه: "أنا بالفعل مدمن على جسدك يا حبيبتي، فلا تجعليني أدمن دمك أيضًا، لأنك تعرفين ما هو تعريف الإدمان في قاموسي." احمرّ وجه لافندر وهي تمد يدها لتلعب بشعره. عض شفتيه برفق مرة أخرى، ثم نهض وحملها بين ذراعيه ليضعها فوق السرير. رفع اللحاف حتى عنقها، وطبع قبلة على جبهتها، ثم اتجه إلى الأريكة واستلقى هناك لينام. اتسعت عينا لافندر بصدمة وهي تنظر إليه. "لا تنظري إليّ هكذا يا طفلتي،" قال. "قال الطبيب إن حلقك متألم، فلا يمكنني النوم بجانبك، وإلا سأفقد السيطرة على نفسي." سارع بإبعاد نظراته عنها، لكن لافندر لاحظت انقباض فكه. ما دخل ذلك بحلقها؟ فكرت لافندر، لكن سرعان ما تذكرت شيئًا ما، فاحمرّ وجهها مرة أخرى. زمت شفتيها بلطف، ثم نهضت ببطء من مكانها واتجهت نحو الأريكة. ل
ما إن أُغلق الباب، حتى مدت لافندر يدها بقلق ولمست ذراع دانيال. كان تصرفه المفاجئ، ورؤيته وهو يشرب الدم أمامها مباشرة... أمرًا... لم تستطع لافندر وصف شعورها بدقة. لكن المفاجأة أنها لم تجد الأمر مقززًا أو مرعبًا كما كانت تتصور. "هل أنت..." "شش." أسكتها دانيال. "تحدثي مرة أخرى وسأفعل ما وعدتكِ به. لقد تحدثتِ بما فيه الكفاية يا لافندر. أنا بخير. لذا لا داعي للقلق بشأن أي شيء." ضمت شفتيها، ثم هرعت نحو السرير وأخذت دفتر ملاحظاتها وقلمها. ثم قلبت الصفحة إلى صفحة جديدة وكتبت بسرعة ما تريد قوله. سألت: "لكنك كنت تتألم عندما كنت تشرب. هل كان ذلك حقًا بسبب مذاقه السيئ؟" بدت نظراته حنونة حين رفع عينيه إليها. "أجل، الطعم مقبول نوعًا ما، لكنه شيء بالكاد يتحمله ذوقي." وضع يديه في جيبيه، واتكأ على الباب وهو يواصل التحديق بها. "لكن بعد بضع وجبات أخرى، سأعتاد عليه بالتأكيد." أحكمت لافندر قبضتها على قلمها قليلًا قبل أن تُخفض رأسها وتكتب مجددًا على عجل في دفتر ملاحظاتها: "هل تفضل أن تشرب من الذكور؟ لا مانع لدي." كان رد فعله مخالفًا لتوقعاتها. فجأةً، تجمدت ملامح وجهه وعيناه وهو يحدق في كتابات
ساد صمتٌ مطبقٌ بين دانيال وهما يمضيان في صمتٍ طويلٍ وهادئ. اتسعت عيناه دهشةً من تعليقها، بينما كانت تحدق به منتظرةً رده. أدى ظهور بريق بارد كالفولاذ في عينيه فجأة إلى تسارع نبضات قلب لافندر بشكل كبير. ثم بدأت تشعر به – بالغضب الذي كان ينبعث منه. كان البريق الذي ظهر في عينيه شديداً وحارقاً. حاراً بشكل خطير لدرجة أنه بدا وكأنه يتحول إلى شرير تقريباً. كانت هذه نظرة لم يسبق له أن أظهرها لها من قبل. وبينما بدأت لافندر تشعر بقشعريرة تسري في عمودها الفقري، تغير تعبير وجهه فجأة. بعد ما بدا وكأنه وقت طويل، فتح فمه أخيراً، كما لو كان مستعداً للكلام. لكنه توقف بعد ذلك، وبدا وكأنه تراجع عن الفكرة، ثم أغلق شفتيه مرة أخرى قبل أن يخفض رأسه. راقبت لافندر بصمت قبضتيه وهما تنقبضان بشدة على جانبيه حتى تحولت مفاصل أصابعه إلى اللون الأبيض الناصع وبرزت عروق ذراعيه. بدا وكأنه لا يتنفس جيدًا لبضع لحظات، فارتعشت أصابع لافندر، متلهفة للمسه وتهدئته. لم تتوقف عن الشعور بالتمزق بين البكاء والضحك في آنٍ واحد كلما انقبض قلبها هكذا كلما عانى هذا الرجل أو تألم. يبدو أنه مهما بلغ ألمها بسببه، فإنها لا
عندما فتح دانيال باب الغرفة بهدوء... توقّف. كانت لافندر جالسة على السرير، تضم ركبتيها إلى صدرها، وعيناها البنفسجيتان تتجهان نحوه مباشرة. ساد الصمت لثوانٍ. رفعت حاجبًا وقالت بنبرة هادئة: "أين كنت؟" أغلق الباب خلفه دون استعجال، ثم خلع معطفه ووضعه على الكرسي. "في الخارج." نظرت إليه دون أن تتكلم. تنهد بخفة وأضاف: "كنت مع جاك... نستنشق بعض الهواء." ظلت تحدق فيه للحظات، وكأنها تحاول قراءة ما يخفيه. اقترب منها حتى وقف أمام السرير. "تأخر الوقت." قالها وهو ينظر إلى الساعة المعلقة على الجدار. "عودي إلى النوم." هزّت رأسها ببطء. "لا." رفع عينيه إليها. "لا أريد النوم." ساد الصمت مرة أخرى. تنهد دانيال، ثم جلس على حافة السرير مواجهًا لها. "ستتعبين غدًا." "لا يهم." "يهم." ابتسمت ابتسامة خفيفة. "لست نعسانة." ظل ينظر إليها لثوانٍ، ثم قال بنبرة هادئة: "إذن لماذا أنتِ مستيقظة؟" أبعدت نظرها قليلًا. "...استيقظت ولم أجدك." ثم أضافت بصوت أخفض: "فظننت أنك خرجت." بقي صامتًا. ثم مد يده وربت برفق على رأسها. "أنا هنا." رفعت عينيها إليه من جدي
أومأ بعض الخدم برؤوسهم إلى الأسفل، بينما بدأ آخرون يتبادلون النظرات المرتبكة. لم يتحرك أحد. ولم يجرؤ أحد على الكلام. مرّت ثوانٍ طويلة، لم يُسمع خلالها سوى صوت أنفاس متقطعة، وارتطام قطرة ماء سقطت من أحد الأكواب على الأرض. عندها... تحولت عينا دانيال إلى الأحمر القاني. وبرزت أنيابه ببطء. تلك الأنياب نفسها... التي كانت لافندر قبل ساعات قليلة تلمسها بفضول، وهي تضحك دون أن تدرك أن الآخرين يرتجفون من رؤيتها فقط. أما الآن... فلم يكن في الحانة شخص واحد يجرؤ حتى على رفع رأسه والنظر إليها. تراجع أحد الخدم خطوة إلى الخلف دون وعي. وارتجفت يد آخر حتى انزلق الكأس من بين أصابعه وتحطم على الأرض. رنّ صوت الزجاج في المكان... لكنه لم يجرؤ على الاعتذار. رفع دانيال نظره إليه. لم يقل شيئًا. لكن تلك النظرة وحدها كانت كافية لتجعل الرجل ينهار على ركبتيه. ابتلع جاك ريقه بصمت. كان يعلم أن دانيال لا يستعرض قوته عادة. وحين يفعل... فهذا يعني أن صبره أوشك على النفاد. قال دانيال بصوت هادئ، لكنه حمل هذه المرة نبرة جعلت القشعريرة تسري في أجساد الجميع: "يبدو أنكم لم تفهموا."
من وجهة نظر لافندر.ارتعشت عيناي بشدة، واشتدت قبضتي على المفتاح.استدرت ببطء لأقابل تلك العيون الشهوانية الفاسقة والمقرفة.كان هناك جاري البالغ من العمر 39 سنة، أرملًا مع طفل أكبر مني بسنة واحدة، ينظر إليّ بتلك العيون القذرة. اقترب مني وفتح فمه ليتكلم معي، لكنني ابتعدت تلقائيًا وأنا أشم رائحة الكحو
من وجهة نظر لافندر. شعرتُ بالعرق البارد على كفّي، هذا كان مفاجئًا جدًا. فجأة ظهرت رسالة أخرى: “ما بها أرنبتي الصغيرة؟ خائفة؟” بلعت ريقي بعنف، ودون تردد أغلقت اللابتوب بسرعة ونهضت من الكرسي الذي كنتُ جالسة عليه. قضمت أظافري وأنا أجوب الغرفة. ما معنى هذا؟ لو لم أرَ تلك الأحرف لأقسمتُ أنه مقلب م
من وجهة نظر لافندر. كنت جالسة فوق الصوفا خاصتي وحيدة، أشاهد إذاعة عن جريمة قتل حصلت في لوس أنجلوس، والقاتل غير معروف حتى الآن. لمعت عيناي كمجرة نجوم عندما رأيت لطخات دموية في مسرح الجريمة تبدو وكأنها... وجه!! ليس أي وجه، هذا وجه الضحية. "اااااه!!" صرخت من شدة الحماسة وأنا أقفز من فوق الصوفا لأب
من وجهة نظر مجهولة: لقد جننتُ حقًا!! كدتُ أتخطى حدودي، واللعنة، كدتُ أن أفعل شيئًا خطيرًا في غير وقته. مررتُ يدي بعنف على شعري وأنا أتذكر منظرها المثير في تلك الملابس اللعينة. انتقلتُ إلى السطح كي أستنشق بعض الهواء النقي والبارد، لعلّه يخفف حالتي. تناولتُ كأس الكحول والشمبانيا من يد كبير الخدم







