/ الرومانسية / " مطاردة " / الفصل29:"شرط"

공유

الفصل29:"شرط"

작가: Paradise
last update 게시일: 2026-06-06 00:03:18

من وجهة نظر لافندر.

أغلقتُ باب المنزل خلفي بسرعة، وما تزال ضحكاتي الخافتة مع ثيودور عالقة في رأسي.

لكن… شيئًا ما كان خاطئًا.

المنزل هادئ أكثر من المعتاد.

هادئ بطريقة جعلت معدتي تنقبض فورًا.

رفعتُ رأسي ببطء نحو غرفة الجلوس…

وتجمدتُ بالكامل.

كان هناك.

جالسًا فوق الأريكة وكأنه يملك المكان.

رجلٌ طويل يرتدي الأسود بالكامل، ساق فوق الأخرى، بينما انعكس ضوء الغروب البرتقالي فوق القناع الداكن الذي يخفي ملامحه.

شعرتُ بأن الدم انسحب من وجهي بالكامل.

لا…

لا لا لا…

كيف دخل؟!

متى جاء؟!

لم يتحرك.

لكنني شعرتُ بالغضب يخرج منه حتى دون أن أرى وجهه.

الهواء نفسه بدا ثقيلًا.

وضعتُ يدي المرتجفة فوق مقبض الباب خلفي دون وعي، وكأنني أفكر بالهرب.

لكنه تكلم أخيرًا.

بصوت منخفض جدًا.

مرعب جدًا.

"أغلقي الباب جيدًا يا لافندر."

ابتلعتُ ريقي بصعوبة.

ثم أغلقتُ الباب ببطء.

صوت القفل بدا عاليًا بشكل مخيف داخل الصمت.

بقيتُ واقفة مكاني.

لا أجرؤ على الاقتراب.

ولا أجرؤ على الهرب.

ساد الصمت لثوانٍ طويلة.

ثم نهض أخيرًا.

يا إلهي…

حتى بعد كل مرة رأيته فيها…

ما يزال حضوره مخيفًا.

طويل جدًا.

ضخم.

ومرعب بطريقة جعلت جسدي يتراجع للخلف غريزيًا.

بدأ يقترب مني بخطوات هادئة.

خطوة.

ثم أخرى.

حتى توقفتُ أنفاسي تمامًا عندما وقف أمامي مباشرة.

قريب جدًا.

خفض رأسه قليلًا نحوي.

"هل استمتعتِ؟"

خرج صوتي مرتجفًا فورًا.

"م-ماذا؟"

ضحك بخفوت.

لكن ضحكته هذه المرة لم تحمل أي دفء.

كانت باردة.

"اليوم." قال ببطء. "هل استمتعتِ وأنتِ تتجولين معه؟"

انقبض صدري فورًا.

ثيودور.

كان يتحدث عن ثيودور.

"إنه مجرد صديق طفولة…" همست بسرعة.

ساد الصمت للحظة.

ثم رفع يده فجأة.

شهقتُ بخوف وتراجعتُ فورًا، ظنًا أنه سيضربني.

لكنه فقط أمسك خصلة من شعري بين أصابعه بخشونة بسيطة.

"ألم أقل لكِ شيئًا بخصوص الرجال الآخرين؟"

بدأتُ أرتجف فورًا.

"أنا لم أفعل شيئًا خاطئًا…"

"ضحكتِ له."

همسها بهدوء مرعب.

ثم اقترب أكثر حتى شعرتُ بأنفاسه فوق وجهي.

"بل وسمحتِ له بلمسك."

يا إلهي…

العناق.

كان يقصد العناق فقط.

هل يعقل أنه غضب لكل هذا السبب؟!

شعرتُ بالقشعريرة تضرب كامل جسدي.

ثم فجأة…

أمسك معصمي بقوة.

صرختُ بخوف فورًا.

لكنه سحبني معه نحو الأريكة دون أي صعوبة.

"اجلسي."

"أرجوك اسمعني—"

"اجلسي يا لافندر."

هذه المرة جاء صوته أخفض.

أخطر.

فجلستُ فورًا وأنا أرتجف.

راقبني لثوانٍ طويلة بصمت.

ثم أخرج شيئًا أسود من جيبه.

شعرتُ بالخوف فورًا عندما أدركتُ أنه قيد جلدي.

لا…

"ماذا تفعل؟!" شهقتُ بذعر.

لم يجبني.

أمسك معصمي بسرعة وثبتهما خلف ظهري.

"لا!" صرختُ وأنا أحاول المقاومة. "توقف—!"

لكن المقاومة معه كانت بلا فائدة.

خلال ثوانٍ فقط…

كنتُ مقيدة بالكامل.

أنفاسي أصبحت هستيرية فور شعوري بالعجز الكامل.

ثم أخرج قطعة قماش سوداء أخرى.

واتسعت عيناي بجنون.

"لا… لا تغطِ عينيّ أرجوك—"

لكنه فعل.

وفي اللحظة التالية…

غرق كل شيء في الظلام.

شهقتُ بعنف فورًا.

"أرجوك…" خرج صوتي مرتعشًا جدًا.

سمعتُ خطواته تقترب.

ثم شعرتُ بأصابعه تمر فوق خدي ببطء شديد.

بلطف مرعب.

"اهدئي."

كيف أهدأ؟!

أنا مقيدة!

ولا أرى شيئًا!

بدأتُ أتنفس بسرعة بينما أحاول تحريك يديّ بلا فائدة.

ثم فجأة…

شعرتُ به يجلس أمامي.

قريبًا جدًا.

وقبل أن أستوعب حتى…

لامست أصابعه ركبتي المكشوفتين أسفل الفستان.

شهقتُ فورًا.

بدأت أصابعه تصعد ببطء فوق ساقي.

ببطء شديد.

وكأنه يتعمد جعلي أرتجف أكثر.

"م-من فضلك…" همستُ ببكاء.

لكنه تجاهل توسلي تمامًا.

استمرت لمساته الهادئة فوق ساقي وفخذي بينما كنتُ أرتجف بعنف فوق الأريكة.

يا إلهي…

كنتُ أشعر بالإهانة.

والرعب.

والعجز.

ثم فجأة…

رن هاتفه.

توقف للحظة.

ثم ابتعد قليلًا عني.

سمعتُ صوت المكالمة يُفتح.

"نعم."

صوته أصبح باردًا فورًا.

مختلفًا تمامًا عن الطريقة التي يحدثني بها.

ساد صمت قصير.

ثم قال بهدوء مرعب:

"اقتله ببطء."

تجمد الدم داخل عروقي بالكامل.

لا…

لا لا لا…

ثيودور؟!

شهقتُ بعنف فورًا.

"لا!!"

من وجهة نظر لافندر.

"أرجوك…" خرج صوتي متقطعًا من شدة البكاء. "أرجوك لا تؤذه…"

كانت ركبتاي تؤلماني فوق الأرضية الباردة، ومعصماي ما يزالان مقيدين خلف ظهري، بينما غطى القماش الأسود نصف رؤيتي بالدموع والظلام بعد أن أبعد عصابة العين عني.

لكنني لم أعد أهتم بشيء.

ليس الآن.

ليس طالما أن ثيودور قد يكون في خطر بسببي.

سمعتُ أنفاسه الهادئة أمامي.

هادئة بشكل مرعب.

وكأن توسلاتي لا تعني له شيئًا.

ثم أخيرًا…

ضحك بخفوت.

ضحكة منخفضة جعلت معدتي تنقبض بعنف.

"انظري إلى نفسكِ."

همسها ببطء شديد قرب أذني.

" تتوسلين من أجل رجل آخر ، حسنا يا صغيرتي هذا سبب اخر لعدم الابقاء على حياته "

أغمضتُ عينيّ بقوة بينما دموعي تستمر بالنزول.

"إنه ليس هكذا…" شهقتُ بتعب. "أرجوك فقط اتركه…"

ساد الصمت للحظة طويلة.

ثم شعرتُ بأصابعه تمر فوق خدي ببطء.

ببطء شديد.

وكأنه يتأمل دموعي فعلًا.

"حسنًا."

همس أخيرًا.

انحبست أنفاسي بالكامل.

"لن أقتله."

شهقتُ بخفة، وكأن الهواء عاد إلى رئتي فجأة.

لكن قبل أن أتكلم حتى…

اقترب أكثر.

قريب جدًا.

حتى شعرتُ بحرارة أنفاسه قرب شفتي مباشرة.

"بشرط."

تجمد جسدي بالكامل.

عاد الخوف يضرب صدري بعنف.

شرط؟

أي شرط؟

ابتلعتُ ريقي بصعوبة بينما أحاول رؤية ملامحه خلف الظلام والقناع.

لكنه بقي صامتًا.

متعمدًا ذلك.

متعمدًا تركي أختنق بالتوتر.

"م-ما هو…؟"

همستها أخيرًا بصوت مرتعش جدًا.

شعرتُ بإبهامه يمر فوق شفتي السفلية ببطء شديد.

ثم ضغط عليها قليلًا.

"همم…"

جاء صوته منخفضًا.

وكأنه يفكر فعلًا.

ثم فجأة…

رن هاتفه مجددًا.

توقف للحظة.

رفع الهاتف إلى أذنه ببطء دون أن يبتعد عني.

"نعم."

صوته أصبح باردًا فورًا.

مختلفًا تمامًا عن الطريقة التي يحدثني بها.

سمعتُ صوت رجل يتكلم من الطرف الآخر، لكنني لم أستطع فهم الكلمات.

أما هو…

فبقي صامتًا لثوانٍ.

ثم قال بهدوء مرعب:

"لا تفعل شيئًا حتى أعطيك الأمر."

انقطع نفسي بالكامل.

يا إلهي…

إذن ثيودور ما يزال معهم فعلًا؟!

بدأت أرتجف أكثر فور الفكرة.

ثم أغلق الهاتف أخيرًا.

وأعاد نظره نحوي ببطء.

أقسم أنني شعرتُ بنظراته تخترقني حتى خلف القناع.

"كما كنتُ أقول…"

همس بهدوء.

بدأ قلبي ينبض بسرعة مؤلمة.

لا أعرف لماذا أشعر أن أي شيء سيطلبه سيكون كارثة.

اقترب أكثر.

حتى اضطررتُ لرفع رأسي نحوه بسبب قربه الشديد.

"ستتعلمين أخيرًا كيف تكونين فتاة مطيعة."

شعرتُ بالقشعريرة تزحف داخل ظهري بالكامل.

ثم فجأة…

أمسك ذقني بقوة بسيطة.

"لأن صبري بدأ ينفد معكِ يا لافندر."

خرجت شهقة مرتجفة من شفتي دون إرادة.

لا…

لا أريد سماع هذا الصوت الهادئ منه.

كلما تحدث بهدوء أكثر…

كان يصبح أخطر.

"أنا لم أفعل شيئًا…" همستُ ببكاء ضعيف.

ضحك بخفوت.

ثم مال برأسه قليلًا وكأنه يدرس وجهي.

"حقًا؟"

جاءت الكلمة ناعمة بشكل مخيف.

"إذن من كان يضحك مع ذلك الفتى طوال النهار؟"

انقبض صدري فورًا.

ثيودور…

يا إلهي.

إذن كان يراقبنا طوال الوقت فعلًا.

"إنه صديق طفولة فقط…" قلتها بسرعة مرة أخرى.

لكن هذه المرة…

تغير الجو بالكامل.

تجمد.

حتى الهواء أصبح أثقل.

شعرتُ بأصابعه تشتد فوق ذقني قليلًا.

"أنا لا أحب إعادة كلامي."

همسها ببطء شديد.

ثم اقترب أكثر حتى أصبحت المسافة بيننا مرعبة.

"قلتُ لكِ سابقًا…"

توقفت أنفاسي تدريجيًا.

"لا أريد رجلًا يلمسكِ."

بدأت دموعي تنزل مجددًا.

"كان مجرد عناق…"

ولأول مرة منذ دخوله…

شعرتُ بغضبه الحقيقي.

ليس ذلك الغضب البارد الهادئ.

بل شيء أعمق.

أخطر.

حتى قبضته فوق ذقني أصبحت أقوى قليلًا.

"مجرد؟"

كررها ببطء.

ثم ضحك فجأة.

لكن ضحكته هذه المرة كانت أسوأ شيء سمعته.

فارغة.

ومرعبة.

"أنتِ لا تفهمين فعلًا، أليس كذلك؟"

شعرتُ بالخوف يلتف حول عنقي تدريجيًا.

ثم فجأة ترك ذقني.

نهض واقفًا بكامل طوله أمامي.

يا إلهي…

حتى وأنا جالسة على الأرض…

كان يبدو مخيفًا بشكل لا يوصف.

مد يده نحوي فجأة.

تراجعتُ غريزيًا بخوف.

لكنه فقط أمسك القيد خلف ظهري.

وفكّه ببطء.

شهقتُ بخفة عندما تحررت يداي أخيرًا.

لكني لم أتحرك.

لم أجرؤ حتى على الهرب.

لأنني شعرتُ أنه قادر على الإمساك بي خلال ثانية واحدة فقط.

راقبني للحظة طويلة.

ثم قال أخيرًا:

"انهضي."

ترددتُ.

لكنه كررها بصوت أخفض.

"لافندر."

نهضتُ فورًا بساقين مرتجفتين.

كدتُ أفقد توازني، لكنني تماسكت بصعوبة.

ظل يراقبني بصمت.

ثم رفع يده فجأة نحو وجهي.

تجمدتُ بالكامل.

لكن بدل أن يؤذيني…

مرر أصابعه داخل شعري ببطء شديد.

بلطف أربكني أكثر من العنف نفسه.

"انظري إليكِ."

همسها وكأنه يحدث نفسه.

"تبكين من أجل الجميع."

خفضتُ رأسي بسرعة حتى لا يرى دموعي أكثر.

لكن أصابعه أمسكت ذقني مجددًا وأجبرتني على النظر إليه.

"إلا من أجلي."

انقطع نفسي بالكامل.

ماذا؟

شعرتُ باضطراب غريب يمر داخلي بسبب الطريقة التي قال بها الجملة.

وكأنه… منزعج فعلًا.

ثم فجأة مال برأسه قليلًا نحوي.

"هل تعرفين ما الذي كان يجب أن أفعله اليوم؟"

هززتُ رأسي بسرعة.

لا أريد أن أعرف.

لكن رغم ذلك…

أكمل بصوت منخفض جدًا:

"كان يجب أن أكسر ذراعي ذلك الفتى عندما لمسَكِ."

شهقتُ بخوف فورًا.

"لا!"

خرجت مني بسرعة دون تفكير.

فتجمد للحظة.

ثم ظهرت ضحكته الخافتة مجددًا.

"ها أنتِ تدافعين عنه مرة أخرى."

بدأت أرتجف أكثر.

يا إلهي…

أي كلمة مني تزيد الأمر سوءًا.

ثم ابتعد عني أخيرًا بخطوة واحدة.

لكن عينَيه بقيتا مثبتتين عليّ.

"أنتِ محظوظة جدًا يا لافندر."

همسها بهدوء.

"لأن مزاجي جيد الليلة."

لا أعرف لماذا جعلتني الجملة أخاف أكثر.

ثم التقط هاتفه ببطء من فوق الطاولة.

وضغط شيئًا ما.

وبعد ثوانٍ…

وصل إشعار لهاتفي الأسود فوق الأريكة.

انتفضتُ بخفة فور الصوت.

نظر نحوه ثم عاد إليّ.

"خذي الهاتف."

ترددتُ للحظة.

لكنه رفع حاجبه قليلًا خلف القناع.

فأسرعتُ والتقطته بيد مرتجفة.

كانت هناك رسالة جديدة.

فتحتها بسرعة…

وتجمد الدم داخل عروقي بالكامل.

كانت صورة.

لثيودور.

حي.

يجلس داخل سيارة سوداء، يبدو مرتبكًا فقط.

لا دماء.

لا إصابات.

لكن الواضح أنه لا يعلم أنه يُصوَّر أصلًا.

شهقتُ بخفة وشعرتُ بالراحة تضربني للحظة.

حي…

إنه حي.

لكن قبل أن أتنفس حتى…

وصلت رسالة ثانية مباشرة تحت الصورة.

"الفرصة القادمة لن يكون محظوظًا بهذا الشكل."

ارتجفت يدي بعنف.

ورفعتُ رأسي نحوه ببطء شديد.

كان يراقبني بصمت.

هادئًا جدًا.

مرعبًا جدًا.

ثم اقترب مرة أخرى.

قريبًا بما يكفي ليهمس قرب أذني:

"لا تختبري غيرتي مرة أخرى."

شعرتُ بالقشعريرة تضرب كامل جسدي.

ثم ابتعد أخيرًا.

واتجه نحو الباب بخطوات هادئة.

لكن قبل أن يفتحه…

توقف.

التفت نحوي قليلًا.

ثم قال بصوت منخفض جعل قلبي ينقبض:

"أما الشرط الذي سيُنقذ حياة ذلك الفتى…"

حبستُ أنفاسي بالكامل.

لكنه لم يكمل.

فقط ضحك بخفوت.

ثم فتح الباب وغادر تاركًا إياي واقفة وسط الغرفة أرتجف بالكامل…

بينما آخر جملة له بقيت تتردد داخل رأسي بشكل مرعب:

"سأخبركِ به غدًا يا لافندر."

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요
댓글 (10)
goodnovel comment avatar
Paradise
غدا انشاء الله انزل لكم فصل يا حبابي
goodnovel comment avatar
نا رو
تمامم راح نصبرررر
goodnovel comment avatar
نا رو
نريد فصلينننن بليززززز حماسسس شنو الرش يا ترى هل يقول لها قبليني🫣🫣🫣
댓글 더 보기

최신 챕터

  • " مطاردة "   الفصل 32:" شكر غير صادق "

    من وجهة نظر لافندر:لم أعد أفهم شيئًا.حقًا.كل مرة أحاول فيها ترتيب أفكاري يحدث شيء جديد يجعل رأسي أسوأ.كان يسحبني خلفه خارج الشقة بخطوات سريعة، وأنا أتعثر تقريبًا بسبب سرعة سيره.يده ما زالت حول معصمي بقوة، ليست مؤلمة، لكنها كافية لأفهم أن الاعتراض غير موجود في الخيارات."إلى أين سنذهب؟" همستُ بخوف.لم يجب.فقط فتح باب السيارة الأمامية ثم أجلسني في المقعد جنب السائق.كأن مكاني محدد مسبقًا.تمنيت لو أجلس في الخلف، لكن الأمر مستحيل.جلستُ أضم يدي إلى صدري وأنا أراقبه وهو يركب بجانبي.ثم أدار المحرك.الصمت داخل السيارة كان ثقيلًا.ثقيلًا لدرجة أنني شعرت أنني لو تكلمت سأرتكب خطأً ما، لذلك لم أتجرأ على النظر إليه حتى.بعد دقائق بدأنا نتحرك داخل شوارع المدينة.ثم فجأة مد يده إلى فخذي المكشوف وبدأ يضغط عليه ويلمسه.خرجت صرخة مكتومة من شفتي وأنا أستدير لألتقي بنظراته الحارقة."أنظري إلي ودعيك من المناظر خلف النافذة، حسنا؟"قال وهو يكمل القيادة بيد واحدة.لا تفهموني خطأ، لكنني أعشق الرجال الذين يقودون بيد واحدة.لطالما اعتقدت أن هذا مثير، خاصة في جو ليلي كهذا، وخاصة إذا كان السائق يملك يدين

  • " مطاردة "   الفصل 31:"جوع الليل (1)"

    يا إلهي، كاد رأسي ينفجر من التفكير لدرجة أنني نسيت العشاء. نمتُ وبطني جائعة بعد جلسة تخمينات عديدة عن هدف هذا... لحظة واحدة!! تذكرتُ أنني لا أعرف اسمه حتى. ليس الأمر أنني أهتم، لكن مجرد فضول. نعم، مجرد فضول. استيقظتُ عند الساعة الثانية عشرة ليلًا وبطني تتوسل أن أتناول شيئًا. وبما أنني لا أحب طلب الطعام في هذا الوقت المتأخر، فسأجد شيئًا في المنزل لآكله. نهضتُ بتثاقل، أسحب قدمي نحو المطبخ لتناول شيء أجده داخل الثلاجة. فتحتُ الثلاجة وعيناي نصف مغمضتين، وكان رأسي ثقيلًا جدًا. فجأة، وبينما كنت أبحث في أدراج الثلاجة عن البيض، سُحبتُ إلى صدر صلب جعلني أحبس أنفاسي. شعرتُ بالشخص خلفي يدفن وجهه في ثنية عنقي. صلّيتُ بصمت أن يبتعد، وبالتفكير في الأمر... لم يكن يرتدي قناعًا!! كيف عرفتُ؟ لقد شعرتُ بأنفاسه على عنقي. تكلم أخيرًا بصوت أجش وخشن قرب أذني قائلًا: "ما بها صغيرتي في منتصف الليل؟ جائعة؟" واللعنة على قلبي الخائن!! لا أعلم لماذا ينبض كلما تحدث بهذه النبرة الرجولية الخشنة، خاصة عندما يقول: "صغيرتي". هذا مجرد خوف، صحيح؟ أومأتُ برأسي، وأنا أشعر به يبتعد ويضع قناعه مرة أخرى.

  • " مطاردة "   الفصل 30:" الشرط (2) "

    من وجهة نظر لافندر."وأيضًا شيء آخر، إذا اتصلتِ به…"توقف للحظة، يختار كلماته بعناية.يبحث عن الكلمات المناسبة لبث الرعب في نفسي.أكمل بصوت منخفض جدًا:"سأعتبر أن الوعد بيننا انتهى."انقبض صدري فورًا."وما معنى ذلك؟" همستُ بصعوبة.ساد الصمت لثانية.ثم قال ببساطة:"يعني أنه سأفصل أطرافه عن جسده وأرسله في طردٍ لك."تجمد الدم في عروقي، وكدتُ أقع على وجهي.يا إلهي، لقد واجهتُ أخبار عدة مجرمين، لكن هذا بالتأكيد شيء مختلف.مختل ينافسه فقط لوسيفر الرسام.بالتفكير في الأمر، لم يعد يقتل هذه الأيام، لكن لماذا؟لأول مرة تمنيت أن يتوقف عن القتل وترهيب الناس، لأنني أعرف ذلك الشعور الآن.كم كنتُ أنانية.لم يهدد بطريقة مباشرة.لكن طريقته في قولها جعلت الجملة أكثر ثقلًا من أي صراخ.حاولتُ أن أتنفس، لكن الهواء كان ثقيلًا."أنا… لن أتصل به." قلتُ بسرعة، وكأنني أريد إقناع نفسي قبل إقناعه.راقبني بصمت طويل.ثم أمال رأسه قليلًا."جيد."كلمة واحدة فقط.لكنها لم تُشعرني بالراحة.بل بالعكس.كأنها كانت اختبارًا نجحتُ فيه مؤقتًا فقط.—في اليوم التالي، ذهبتُ إلى الجامعة.لكنني لم أكن هناك فعلًا.جسدي كان يتحرك

  • " مطاردة "   الفصل29:"شرط"

    من وجهة نظر لافندر. أغلقتُ باب المنزل خلفي بسرعة، وما تزال ضحكاتي الخافتة مع ثيودور عالقة في رأسي. لكن… شيئًا ما كان خاطئًا. المنزل هادئ أكثر من المعتاد. هادئ بطريقة جعلت معدتي تنقبض فورًا. رفعتُ رأسي ببطء نحو غرفة الجلوس… وتجمدتُ بالكامل. كان هناك. جالسًا فوق الأريكة وكأنه يملك المكان. رجلٌ طويل يرتدي الأسود بالكامل، ساق فوق الأخرى، بينما انعكس ضوء الغروب البرتقالي فوق القناع الداكن الذي يخفي ملامحه. شعرتُ بأن الدم انسحب من وجهي بالكامل. لا… لا لا لا… كيف دخل؟! متى جاء؟! لم يتحرك. لكنني شعرتُ بالغضب يخرج منه حتى دون أن أرى وجهه. الهواء نفسه بدا ثقيلًا. وضعتُ يدي المرتجفة فوق مقبض الباب خلفي دون وعي، وكأنني أفكر بالهرب. لكنه تكلم أخيرًا. بصوت منخفض جدًا. مرعب جدًا. "أغلقي الباب جيدًا يا لافندر." ابتلعتُ ريقي بصعوبة. ثم أغلقتُ الباب ببطء. صوت القفل بدا عاليًا بشكل مخيف داخل الصمت. بقيتُ واقفة مكاني. لا أجرؤ على الاقتراب. ولا أجرؤ على الهرب. ساد الصمت لثوانٍ طويلة. ثم نهض أخيرًا. يا إلهي… حتى بعد كل مرة رأيته فيها… ما يزا

  • " مطاردة "   الفصل 28:"خطأ آخر (1)"

    من وجهة نظر لافندر. استيقظتُ ذلك الصباح متأخرة قليلًا. أشعة الشمس كانت تتسلل عبر الستائر البيضاء لتملأ الغرفة بضوء ذهبي دافئ، والهواء الصيفي الحار جعلني أتنهد بتعب فور جلوسي فوق السرير. لثوانٍ قصيرة جدًا… نسيت. نسيت كل شيء. الغابة. القناع. الهاتف الأسود. وذلك الرجل الذي أصبح يقتحم حياتي وكأنه يملكها. لكن ما إن وقعت عيناي على باقة اللافندر الموضوعة فوق الطاولة حتى عاد كل شيء دفعة واحدة. انقبض صدري فورًا. ما زالت هناك. الورود التي تركها لي الليلة الماضية. والشوكولا الفاخرة بجانبها. شعرتُ بقشعريرة خفيفة تمر داخل ذراعيّ. لا أعرف لماذا لم أرمهما. ربما لأنني كنت متعبة جدًا. أو ربما لأن جزءًا مني كان خائفًا من ردة فعله لو فعلت. أغمضتُ عينيّ بتعب ثم نهضتُ أخيرًا. اليوم هو يوم الميتم. واليوم الوحيد تقريبًا الذي كنت أشعر فيه ببعض الراحة منذ بداية هذا الكابوس. الأطفال هناك كانوا… ملجئي الوحيد. معهم أنسى كل شيء قليلًا. الخوف. المراقبة. الرسائل. كل شيء. لهذا بدأت أجهز نفسي بسرعة أكبر. أخذتُ حمامًا باردًا طويلًا، ثم وقفتُ أمام خزانة الملابس

  • " مطاردة "   الفصل27:" أحضنيني "

    من وجهة نظر لافندر. مرّ وقت طويل قبل أن أجرؤ على مغادرة الغرفة. بقيتُ جالسة فوق السرير أحدق نحو الباب وكأن مجرد الاقتراب منه سيجعله يظهر مجددًا من العدم. لكن الجوع… والفضول أيضًا… كانا أقوى قليلًا من خوفي. لذلك نهضتُ أخيرًا ببطء شديد. تأوهتُ بخفوت عندما لامست قدماي الأرض. الألم في ساقيّ ما يزال موجودًا، لكنه أخف مما توقعت. سرتُ نحو الباب بتردد واضح. ثم وضعتُ يدي فوق المقبض. لحظة واحدة فقط بقيتُ متجمدة فيها. ماذا لو كان ينتظر خلف الباب؟ ابتلعتُ ريقي بصعوبة. ثم فتحته أخيرًا. …. الهدوء. هذا أول ما استقبلني. هدوء ثقيل جدًا يملأ المكان بالكامل. خرجتُ ببطء إلى الممر الخارجي، وما إن رفعتُ رأسي حتى شعرتُ بأنفاسي تختفي تدريجيًا. يا إلهي… المنزل بأكمله كان نسخة من أحلامي القديمة. ليس مجرد غرفة فقط. المنزل كله. الجدران الداكنة المزينة بإطارات ذهبية. السجاد الفاخر الممتد على الأرضية الخشبية. الإضاءة الدافئة القادمة من الشموع والثريات القديمة. حتى الرائحة… خشب قديم ممزوج بالفانيليا والقهوة الداكنة. شعرتُ بقلبي ينقبض ببطء. هذا ليس طبيعيًا. لي

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status