Home / التشويق / الإثارة / مكتوبة له / الفصل الثالث : حين سلموني لضلام

Share

الفصل الثالث : حين سلموني لضلام

Author: Lazaar
last update publish date: 2026-07-25 18:45:56

الفراق ليس مجرد غياب، بل هو موتٌ مؤجل نعيشه ببطء؛ حيث تظلّ الذكريات حيّة كجراحٍ مفتوحة، تنبض بالألم مع كل لحظة صمت، وكأن الروح تُجبر على الاستمرار في جسدٍ فقد معناه، فلا نحن قادرون على النسيان… ولا نحن نملك شجاعة الموت.

مرّ شهران منذ موت أمي حبيبتي واجمل شيئ كان

بحياتي البائسة هذه شهران فقط… جعلت روحي

تتمزق لكنني أشعر وكأن عمري كله انكسر في ذلك اليوم،لم يعد الزمن يسير كما كانكل شيئ تذمر.

الأيام تمر ببطء مؤلم، والليالي أطول مما يحتمله قلب إنسان.

كنت أعيش داخل دائرة مغلقة من الألم والكسرة

أستيقظ…ثم أبكي…ثم أنتظر الليل كي ياتي يبتلعني ،لكن الليل لم يكن رحيمًا أيضًا .

كانت تعود كل ليلة تقريبًا.

أ

لكن ليس بصورتها الجميلة ووجهها الحنون ،

بل بلباس أبيض علية بقع دم كبيرة ووجه مخيف

عليه دم وجروح كبيرة في سائر وجهها وخصلاتها الجميلة كانت مغطات بسائل اضنه دم ايضا،

تأتي كل ليلة تقول انني اوصلتها لتلك الحلة

انا لم افعل دالك انا احب امي انها اعز شخص كيف لي ان

آديها انها اغلى شيء لدي في حياتي، ان عائلتي وابي بوجه التحديد

لا يحبني انا اعرف ذلك ارى ذلك في نضراتة و كرهه

فرق معاملته لي وبين معاملت اخوتي واضحة جدا

لا اعرف لما لا يحبني هذا السؤال يراوذني كثيرا اتذكر عندما تخرج اخي من الجامعة فرح كثيرا له

وأقام له حفلة كبيرة وهدايا كثيرة بينما انا هنأتني

فقط امي امي كانت دائما تشجعني وتقون ابنتي

صتصبح طبيبة رائعة لكن يدين تلك الطبيبة رائعة

هما نفس اليدين التي اطفأت روح امي وثركوا امي يبتلعها الضلام اتذكر كابوسي البارحة كان يديها باردة رأيتها تقف في آخر الممر…بنفس الثوب الذي ارتدته يوم العملية…بنفس الشحوب الذي غطى وجهها عندما توقف قلبها.كنت أركض نحوها في الحلم أصرخ:

"أمي… انتظري!"

لكنها كانت تبتعد خطوة بعد خطوة.

ثم تلتفت إلي أخيرًا.

وفي عينيها سؤال واحد فقط.

سؤال يقتلني كل مرة.

"لماذا لم تنقذيني؟"

كنت أستيقظ بعدها وأنا أصرخ.

جسدي يرتجف، نفاسي تتكسر في صدري.

وأظل أحدق في سقف الغرفة المظلم…

وأتمنى للحظة واحدة فقط أن يتوقف قلبي أيضًا.

لكن قلبي كان عنيدًا يصر على البقاء ليعذبني أكثر. ليس مثل قلبها ، كانت هشة سهلة الكسر وانا كسرتها وكسرت عائلتي.

في البداية… حاولت عائلتي التظاهر ،

ويخبئون كرهمه لكني اعرف منذ صغري انهم لا يحبونني.

كانوا يطرقون باب غرفتي.

يسألونني إن كنت جائعة.

أو إن كنت أريد الخروج قليلًا.

لكنني كنت أرى الحقيقة في أعينهم.

الحقيقة التي لم يجرؤ أحد على قولها بصوت عالٍ.

كلما نظروا إلي…كنت أرى نفس النظرة.

نظرة شخص يقف أمام جريمة.والمجرم… يقف أمامه.

مع مرور الأيام… توقفوا عن المحاولة لم يعودوا يطرقون الباب كثيرًا لم يعودوا يسألونني إن كنت بخير وأنا أيضًا توقفت عن الخروج أصبحت غرفتي عالمي الوحيد.التائر مغلقة…الهواء ثقيل…والصمت يلتف حولي مثل كفن.كنت أجلس على الأرض لساعات طويلة.أمسك صورة أمي.وأحاول أن أتذكر صوتها.لكن حتى صوتها بدأ يتلاشى.وهذا كان أكثر شيء يرعبني.في ذلك الصباح…

كنت جالسة في نفس المكان على الأرض بجوار السرير الصورة بين يدي كنت أحدق في ابتسامتها

وأتساءل للمرة الألف:

كيف يمكن لشخص كان حيًا قبل شهرين…أن يصبح مجرد صورة؟ سمعت صوت خطوات في الممر ثم طرق خفيف على الباب لم أجب لم أعد أملك الطاقة للكلام لكن الباب فُتح رفعت عيني ببطء كان أبي.

وقف عند الباب للحظة لكن خلفه…كان هناك رجلان غريبان ، شعرت بشيء بارد يمر في صدري.

"استعدي."

قال أبي.

صوته كان غريبًا.

باردًا… بعيدًا… كأنه يتحدث مع شخص لا يعرفه انا متعودة على قسوته ولكن هذا البرود كان غريب

حدقت فيه طويلًا.

"إلى أين؟"

لم يجبني لم ينظر حتى إلى وجهي فقط قال جملة قصيرة:

"سنخرج قليلًا."

نهضت ببطء كانت قدماي ضعيفتين لكنني وقفت.

اقتربت منه خطوة

كان قلبي يرتجف.

"ماذا يحدث؟"

عندها تقدم أحد الرجلين ابتسامة رسمية باردة على وجهه

"لا تقلقي… سنأخذك إلى مكان يساعدك."

شعرت أن الأرض تميد تحت قدمي مكان…؟

نظرت إلى أبي مرة أخرى بحثت في عينيه عن أي شيء، رحمة، تردد حتى كذبة صغيرة لكنني لم أجد شيئًا فقط… تعب وتجنب بدأ الخوف يتسلل إلى صدري.

"أبي…"

كان صوتي ضعيفًا.

"أرجوك… قل شيئًا."

ماذا يحدث ماذا يفعلون

نضرت الى ابي ليفعل شيئاً لكنه...

لكنه لم يفعل.

وقف صامتًا… كتمثال.

كأن الأمر لا يعنيه.

كأنني لست ابنته.

اقترب الرجلان مني.

أحدهما أمسك بذراعي.

بلطف مصطنع.

لكن قبضته كانت قوية آلمتني من المسة الأولى.

فهمت فجأة

وفجأة فقط.

"لا."

خرجت الكلمة من فمي كهمسة مكسورة.

"لا…"

نظرت إلى أبي بعينين ممتلئتين بالدموع.

"أنت لا تفعل هذا بي ... ليس لهذه الدرجة"

لكنه بقي صامتًا.

وهذا الصمت…

كان أقسى من أي كلمة.

بدأت أقاوم.

"أنا لست مجنونة!"

صوتي ارتفع في الغرفة.

"أنا فقط حزينة!"

الدموع كانت تنهمر على وجهي.

"أمي ماتت… هل تريدونني أن أضحك؟!"

لكنهم لم يستمعوا.

كأنهم كانوا قد اتخذوا القرار منذ زمن طويل.

اتخدو قرار اني صرت مجنونة.

أخرجوني من الغرفة.

ومن البيت.

البيت الذي عشت فيه عمري كله.

شعرت أن الجدران تنظر إلي.

أن الأرض تعرف أنني أُطرد منها.

وقبل أن أصل إلى الباب…

توقفت فجأة.

استدرت ببطء.

نظرت إلى أبي.

كانت تلك النظرة…

آخر شيء تبقى لي.

لم يكن فيها غضب.

ولا صراخ.

فقط…

عتاب عميق.

كسرت صمتي وقلت بهدوء مؤلم:

"كنت أظن…

توقفت لأن صوتي خانني.

ثم أكملت:

"كنت أظن أنك ستصدقني… حتى لو كذب العالم كله."

لم يجب.

لم يتحرك.

حتى رمشه لم يرتجف.

ابتسمت ابتسامة صغيرة حزينة.

"لا بأس."

همست.

"لقد فهمت."

ثم قلت الجملة التي خرجت من أعماق روحي:

"موت أمي لم يأخذها وحدها…"

رفعت عيني إليه.

أدخلوني السيارة.

لم أبكِ هذه المرة.

كنت فقط أنظر من النافذة.

المدينة تمر أمامي ببطء.

الأماكن التي عشت فيها.

الطرق التي سرت فيها مع أمي.

كلها تبتعد.

وأنا…

أذهب إلى مكان لا يشبه الحياة.

عندما وصلنا…

رأيت المبنى.

جدران عالية.

نوافذ حديدية.

لافتة كبيرة عند المدخل.

مستشفى الأمراض النفسية.

ضحكة صغيرة خرجت مني.

ضحكة شخص لم يعد يملك شيئًا يخسره.

"رائع."

همست

"في آخر المطاف مجنونة."

الممرات في الداخل كانت باردة ... من طبيبة الى مريضة ههه.

الهواء ثقيل.

صراخ بعيد يتردد في المكان.

شعرت بأنني دخلت عالمًا لا ينتمي للبشر.

أوقفوني أمام غرفة.

فتحوا الباب.

دفعوني إلى الداخل.

ثم أغلقوه.

وصوت القفل…

كان كصوت نهاية حياتي.

وقفت في وسط الغرفة.

الغرفة صغيرة.

سرير واحد.

نافذة صغيرة محاطة بقضبان.

اقتربت منها ببطء.

نظرت إلى السماء الرمادية في الخارج.

ثم همست بصوت بالكاد سمعته:

"أمي…"

أغمضت عيني.

دمعة سقطت على خدي.

"حتى أنت… لو كنت هنا…"

ارتجف صوتي.

"هل كنت ستصدقين أنهم فعلوا هذا بي ام كنتي تعرفين؟"

ساد الصمت.

صمت ثقيل.

ثم جلست على الأرض.

وضعت رأسي على الحائط البارد.

وفهمت أخيرًا شيئًا مؤلمًا.

لم يقتلني أحد.

لكنهم…

تركوا روحي تموت ببطء.

خلف باب مغلق.

في مكان…

يُدفن فيه الأحياء تحت مسمى المجانين، الذي يجب علاجهم.

انه مجرد سجن او ربما اسوأ من السجن.

نهاية الفصل الثالث اتمنى تكونو حبيتو 🩷😁

من شان كمل روايتي اسودكم باي

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مكتوبة له   الفصل العشرون

    الفصل — نهاية اليوملم أشعر بمرور الساعات.انشغلت ببقية الحالات التي كانت تحت متابعتي، وشيئًا فشيئًا بدأت أشعر أنني أستعيد إيقاعًا قديمًا كنت أظن أنني فقدته. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني لم أشعر بذلك الاختناق الذي توقعت أن يرافقني طوال اليوم.عند السادسة مساءً، أغلقت آخر ملف أمامي وألقيت نظرة على الساعة.انتهى يومي الأول.أعدت ترتيب الأوراق، ثم وقفت وأخذت حقيبتي. مررت بالممرات للمرة الأخيرة، وتوقفت للحظة أمام غرفة الشاب الذي عالجته في الصباح. كان مستلقيًا على السرير بهدوء، وقد أخبرني الممرض أن حالته مستقرة.ألقيت عليه نظرة من خلف الباب، ثم تابعت طريقي.خرجت من المستشفى، فاستقبلني هواء المساء البارد. توقفت عند الدرج وأخذت نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى السماء.لم أكن متعبة بقدر ما توقعت.بل كنت أشعر بشيء غريب يشبه الرضا.ربما لأنني قضيت يومًا كاملًا في المستشفى ولم يحدث شيء سيئ.ربما لأنني لم أهرب.أو ربما لأنني اكتشفت أنني ما زلت أستطيع أن أكون طبيبة.نزلت الدرج، لكنني توقفت عندما رأيت سيارة سوداء متوقفة بالقرب من المدخل.كنت أعرفها.وبجانبها كان يقف فيدروف.كان يرتدي معطفًا أسود، ويداه في جي

  • مكتوبة له   اول يوم لليان في مستشفى فيدروف

    الفصل — اليوم الأول استيقظت قبل أن يرن المنبه بدقائق، وبقيت للحظات أحدق في سقف الغرفة دون أن أتحرك. كان الصباح هادئًا، والضوء الباهت يتسلل من بين ستائر النافذة، بينما كان عقلي قد بدأ بالفعل بتذكيري بما ينتظرني. اليوم سأعود إلى المستشفى. جلست على السرير ببطء، وأسندت ظهري إلى رأسه. لم أشعر بالخوف تمامًا، لكن كان هناك توتر خفيف في صدري لم أستطع تجاهله. أربعة أشهر مرت منذ آخر مرة ارتديت فيها ملابس العمل ودخلت مستشفى كطبيبة، وأربعة أشهر وأنا أحاول إقناع نفسي بأنني لم أعد أريد تلك الحياة. لكنني كنت أعرف الحقيقة. كنت أفتقدها. نهضت واتجهت إلى الحمام، ثم أخذت حمامًا سريعًا وارتديت ملابس بسيطة ومريحة. لم أرد أن أبدو وكأنني ذاهبة إلى مناسبة، ولم أرد أيضًا أن أشعر بأنني أختبئ خلف ملابس واسعة. اخترت بنطالًا أسود وقميصًا أبيض وسترة بسيطة، ثم تركت شعري منسدلًا على كتفي. وقفت أمام المرآة للحظات. نظرت إلى انعكاسي طويلًا، ثم قلت بهدوء: "إنه أسبوع واحد فقط." أخذت حقيبتي وغادرت. كانت الساعة تقترب من التاسعة عندما وصلت إلى المستشفى. توقفت السيارة أمام المبنى الضخم، فرفعت عيني إليه من

  • مكتوبة له   العمل لمدة اسبوع مع ورئيسي بارد

    الفصل — أسبوع واحدعدت إلى غرفتي بعد أن غادرت سيارة فيدروف.أغلقت الباب خلفي، وبقيت للحظات واقفة في منتصف الغرفة.لم أفعل شيئًا.فقط وقفت.كان الصمت هنا مختلفًا عن صمت قصرهم.صمت الفندق كان فارغًا.أما صمت ذلك المنزل فكان مليئًا بالأصوات حتى عندما لا يتحدث أحد.أصوات العائلة.ضحكات أليكسي.أسئلة صوفيا.صوت والدة فيدروف وهي تناديني.حتى فيدروف...صمته كان له حضور غريب.نزعت معطفي ووضعته على الكرسي، ثم رميت حقيبتي على الطاولة.اتجهت إلى النافذة.من هنا كانت المدينة تبدو صغيرة.سيارات تتحرك.أشخاص يمشون بسرعة.حياة مستمرة.بينما أنا...كنت عالقة في مكان ما بين الماضي والحاضر.تذكرت عرض فيدروف.العمل في مستشفى عائلته.أغلقت عيني.لماذا لم أرفضه مباشرة؟قبل أربعة أشهر، كنت سأرفض حتى التفكير في الأمر.لكنني الآن...كنت أفكر.وهذا وحده كان مزعجًا.جلست على طرف السرير.فتحت حقيبتي لأخرج هاتفي، لكن شيئًا أبيض سقط على الأرض.انحنيت والتقطته.ظرف.لم أضعه في حقيبتي.كان موجودًا منذ أن غادرت القصر.قلبته.لم يكن عليه اسم.فتحته.في الداخل ملف مرتب.مستشفى عائلة فيدروف.قلبت الصفحة الأولى.كان هن

  • مكتوبة له   طريق العودة

    الفصل — في طريق العودةمرّ وقت طويل دون أن أشعر به.كنت جالسة في الصالة بين أفراد عائلة فيدروف، أستمع إلى أحاديثهم أكثر مما أشارك فيها.لم أكن معتادة على هذا العدد من الأشخاص.منذ خروجي من المصح، أصبحت أفضل الوحدة.الوحدة لا تسأل.لا تحدق.لا تحاول معرفة ما يدور في رأسك.ولا تجبرك على الابتسام عندما لا تكون لديك رغبة في ذلك.لكن عائلة فيدروف كانت مختلفة قليلًا.كانوا كثيرين، نعم، لكنهم لم يجعلوني أشعر أنني تحت المراقبة طوال الوقت.رفعت عيني إلى الساعة المعلقة على الجدار.تجاوزت الثانية عشرة بقليل.وضعت كوب الشاي على الصحن الصغير أمامي، ثم نظرت إلى والدة فيدروف."أعتذر..."التفتت إليّ."عن ماذا؟""أعتقد أنني أخذت من وقتكم الكثير."هزت رأسها فورًا."أنتِ لم تأخذي شيئًا."ابتسمت ابتسامة هادئة."لكن يجب أن أعود.""هل أنتِ متأكدة؟""نعم."وقفت ببطء، وحملت حقيبتي من جانب الكرسي.وقفت والدته أيضًا."كان بإمكانك البقاء لتناول الغداء معنا."نظرت إلى الطاولة الكبيرة."شكرًا، لكنني لا أريد أن أثقل عليكم."قال أليكسي من مكانه:"أنتِ لا تثقلين علينا."التفت إليه.ابتسم."بل على العكس، بدأت أستمت

  • مكتوبة له   عائلة فيدروف

    الفصل — عائلة فيدروفدخلت خلف فيدروف إلى القصر.كان أول ما لفت انتباهي هو الهدوء.رغم اتساع المكان وكثرة الأشخاص الموجودين فيه، لم يكن هناك ذلك الضجيج الذي توقعته.الأرضية الرخامية اللامعة تعكس ضوء الثريات الكبيرة، والجدران مزينة بلوحات قديمة لعائلة فيدروف. كان كل شيء مرتبًا بعناية، حتى الورود الموضوعة على الطاولات بدت وكأن أحدًا يعيد ترتيبها كل ساعة.مشيت بجانبه بصمت.كنت أشعر بنظرات كثيرة تتجه نحوي.لم أعتد ذلك.لاحظت امرأة تقف في منتصف الصالة، وما إن رأت فيدروف حتى ابتسمت.كانت في أواخر الخمسينات، أنيقة وهادئة، لكن ملامحها بدت أكثر لطفًا من ملامح ابنها بكثير.عرفتها فورًا.والدته.كانت تبدو أفضل بكثير مما كانت عليه عندما رأيتها في المستشفى.اقتربت منا."فيدروف."قالت اسمه بنبرة عتاب خفيفة.ثم نظرت إليّ.تغيرت ملامحها فورًا.ابتسمت ومدت يدها نحوي."أنتِ ليان."أومأت."نعم."أمسكت يدي بكلتا يديها."لا أعرف كيف أشكرك."هززت رأسي."لا داعي للشكر.""بل هناك داعٍ."قالتها بإصرار لطيف."لولاكِ..."توقفت، ثم ابتسمت."دعينا لا نتحدث عن ذلك الآن."نظرت إلى فيدروف."لقد أخبرتك أنني أريد مقاب

  • مكتوبة له   زيارة الى القصر

    الفصل — زيارة قصيرةبعد أن غادر فيدروف، بقيت واقفة أمام الباب للحظات.لم أسمع صوت خطواته إلا لثوانٍ، ثم ابتلعها هدوء الممر.أغلقت الباب ببطء، وأسندت ظهري إليه.أغمضت عيني.كان كل شيء قد حدث بسرعة غريبة.قبل ساعات فقط، كنت نائمة على ذلك السرير وحدي.ثم وجدته فوقه، ينزف، وملابسه ملطخة بالدماء.والآن...غادر وكأن شيئًا لم يحدث.فتحت عيني ونظرت إلى الغرفة.كانت الفوضى تذكرني بكل شيء.الملابس الملطخة بالدماء.حقيبة الإسعافات المفتوحة.الشاش المتناثر على الطاولة.حتى رائحة المطهر ما زالت عالقة في الهواء.تنهدت.لم أكن أستطيع تركها هكذا.بدأت أجمع الأشياء واحدة تلو الأخرى.وضعت الأدوات في حقيبتها، ورميت الشاش المستخدم، ثم حملت الملاءة الملطخة بالدماء.توقفت للحظة عندما رأيت البقعة الداكنة.مررت أصابعي فوقها دون أن ألمسها.تذكرت وجه فيدروف عندما وجدته.ذلك الرجل الذي يبدو وكأنه لا يخاف شيئًا...كان شاحبًا تمامًا.غريب.لم أكن أعرفه سوى منذ ساعات، ومع ذلك كنت الشخص الذي اضطر إلى إنقاذه.أبعدت الفكرة عن رأسي وأكملت التنظيف.بعد وقت طويل، أصبحت الغرفة نظيفة من جديد.دخلت الحمام وغسلت يدي.مرة.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status