Beranda / التشويق / الإثارة / مكتوبة له / الفصل الثاني: انكسار

Share

الفصل الثاني: انكسار

Penulis: Lazaar
last update Tanggal publikasi: 2026-05-03 20:27:35

كل ندبة تحكي قصة… وأنا مليئة بالحكايات المؤلمة.

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

اهاكذا يكون الفرق قاس لهذه الدرجة،

لم أنم تلك الليلة ، لم استطع في الحقيقة… لم أعد متأكدة إن كنت قد عشتها أصلًا ، او انها مجرد كابوس.

كل شيء كان ضبابيًا، كأن الزمن فقد معناه فجأة. كنت أجلس على سريري في غرفتي، أحدق في الفراغ أمامي لساعات طويلة دون أن أتحرك.

لم أبكِ.

لم أصرخ فقط جلست هناك، أستمع إلى صمت ثقيل يضغط على صدري ،بين لحظة وأخرى كان صوت جهاز مراقبة القلب يعود إلى رأسي ،ذلك الصوت امرعب… الصوت الذي أعلن النهاية.

أغمضت عيني فجأة، كأنني أحاول الهروب منه.

لكن الذكرى كانت أقوى رأيت وجه أمي مرة أخرى.

ساكنًا.

هادئًا.

بعيدًا.

فتحت عيني بسرعة وكأنني خرجت من كابوس.

لكن الحقيقة كانت أسوأ من الكابوس وما اصعب

تلك الحقيقة ، وأنا كنت هناك…عندما حدث ذلك.

خرجت من البيت بعد ان لم اصتطع النوم اشعر

بالاختناق لهاذا توجهت الى الخارج ليس لدي وجهة فقط اتمشى الى المجهول وانا افكر في الكثير

والكثير يداي ترتعش ليس من البرد الجو حار .

وانا في خصم افكاري احسست بشخص ورائي

لكن عندما نضرت ورائي لم اجد اي احد ، اضنها

مجرد اوهام لكن لاحتياط واجب لهاذا علي العودة اسرعت في

طريقي لاصل

للمنزل .

بيت العائلة

في الصباح، كان البيت مختلفًا لم يكن البيت الذي عرفتُه طوال حياتي كان مليئًا بالناس.

أقارب… جيران… أصدقاء ... و عائلة أصوات خافتة.

همسات.

بكاء مكتوم رائحة البخور كانت تملأ المكان جلست في زاوية الصالة، أرتدي ثوبًا أسود لم أذكر متى ارتديته.

ربما ألبسني إياه أحدهم لم أكن أتابع ما يحدث حولي

كل شيء كان بعيدًا.

كأنني أنظر إلى العالم من خلف زجاج سميك او كاني داخل قوقع

او شئ من هذا القبيل.

النساء يجلسن حول أختي التي تبكي بحرقة.

إحدى عمّاتي كانت تمسح دموعها وهي تردد

"يا خسارة… كانت طيبة جدًا."

سمعت الكلمات… لكنها لم تدخل إلى قلبي.

كل ما كنت أفكر فيه هو شيء واحد فقط.

كان يجب أن تكون هنا.

كان يجب أن تكون جالسة في ذلك المكان… تبتسم كعادتها وتطلب من الجميع شرب الشاي.

لكن مكانها كان فارغًا.

فارغًا بطريقة مؤلمة.

رفعت عيني ببطء.

وقعت نظراتي على أبي كان جالسًا في الجهة الأخرى من الغرفة ، رأسه منخفض… ويداه متشابكتان.

لم يتحدث منذ الصباح ،لم ينظر إليّ أيضًا.

كان ابي يحب امي كثيراً ، وكان يحب اخوتي عداي

انا لم يحبني يوم ينعتني باقدر الالفاض و اكترها ذنائتا كانه يعاقبني على شيئ مخطئة به لكني لا اعرفه .

ذلك الصمت بيننا كان كجدار بيني وبين اخوتي

جدار لم أعرف كيف أتجاوزه.

دخل أحد الرجال إلى الغرفة وقال بصوت منخفض:

"حان وقت الدفن."

ارتجف قلبي فجأة.

الدفن.

الكلمة بدت نهائية جدًا.

نهائية بطريقة لم أستطع تحملها.

بدأ الرجال يتحركون.

خرجوا لحمل النعش.

للحظة… أردت أن أركض نحو الغرفة الأخرى.

أردت أن أراها مرة أخيرة.

لكن قدميّ لم تتحركا.

كنت خائفة.

خائفة من أن أراها…

ولا أستطيع إنقاذها.

في المقبرة، كان الهواء باردًا.

السماء كانت رمادية، كأنها تشاركنا الحزن.

وقفت بين الناس بصمت.

لم أكن أسمع ما يقوله ذالك الرجل الذي يحمل كتاب.

لم أكن أسمع الدعاء.

كل ما كنت أسمعه هو دقات قلبي الثقيلة.

أنزلوا النعش ببطء إلى القبر.

عندما بدأت حفنات التراب تسقط فوقه…حدثشيء في داخلي، صوت التراب وهو يسقط…

كان أقسى من أي صرخة، كل حفنة كانت تقول شيئًا واحدًا:

انتهى كل شيئ لقد رحلت تلك التي لا تعوض رحلت التي ربتني

رحلت تلك التي لن يحن علي احد من بعدها ...، رحلت بين يدي آخر انفاسها وهي تنظر الي وما اقساه من شعور .

يا ليتها لم ترحل يا ليت تلك العملية نجحت يا ليتني بدلت مجهودا

اكبر لكانت الاآن تعيش بيننا وما كانت الآن في هذه الحفرة البارة

يضعون التراب فوقها .

رفعت يدي نحو فمي فجأة.

لم أستطع التنفس نغزة في صدري وقلبي يألمني كثيراً.

الهواء اختفى من صدري.

اقتربت خطوة من القبر دون أن أشعر كان شيئاً دفعني للإقتراب.

همست بصوت مكسور:

"أمي…"

لكن صوتي ضاع بين الريح ،انتهى الدفن ،بدأ الناس بالانصراف لكنني لم أتحرك وقفت أمام القبر.

أنظر إلى التراب الجديد.

ذلك التراب الذي يفصلني عنها الآن و إلى الأبد.

شعرت بشيء ثقيل يسقط داخل صدري ثم… انهرت.

سقطت على ركبتيّ أمام القبر.

الدموع التي احتجزتها طوال اليوم انفجرت فجأة.

بكيت.

ليس بكاءً هادئًا.

بل بكاءً خرج من أعماق روحي.

"أنا آسفة…"

تكررت الكلمات على لساني بلا وعي.

"أنا آسفة يا أمي… أنا آسفة…"

لم أكن أعرف إن كنت أعتذر لها…

أم لنفسي.

شعرت بيد تمسك كتفي.

كان أخي.

لكن صوته لم يكن حنونًا.

قال ببرود:

"كفى."

رفعت رأسي ببطء.

كانت عيناه قاسيتين.

أضاف بصوت منخفض لكنه مليء بالاتهام:

"لن يعيد بكاؤكِ أمي."

تجمدت الدموع على وجهي.

لم أعرف ماذا أقول.

فقط نظرت إليه.

ثم إلى القبر مرة أخرى.

في تلك اللحظة شعرت بشيء يتغير داخلي.

لم أفقد أمي فقط لقد فقدت أيضًا…

المكان الوحيد الذي كان يشعرني بالأمان في هذه الحياة وبينما وقفت ببطء…أدركت أن الحزن الذي بدأ اليوم…لم يكن سوى البداية.

لم أعد أتذكر كيف عدت إلى البيت.

الطريق من المقبرة إلى المنزل كان ضبابيًا في ذاكرتي، كأنني عبرته وأنا غائبة عن العالم. أصوات الناس من حولي، كلمات المواساة، حتى بكاء أختي… كلها كانت أصواتًا بعيدة، مشوشة، كأنها تصلني من مكان آخر.

كل ما كنت أشعر به هو ثقل غريب في صدري.

ثقل لا يزول.

عندما دخلت البيت، كان المكان ما يزال مليئًا بالناس. وجوه حزينة، عيون حمراء، وأصوات خافتة تتبادل الدعاء.

لكنني لم أستطع البقاء بينهم.

لم أستطع تحمل نظراتهم.

بعضهم كان ينظر إليّ بشفقة.

والبعض الآخر… بشيء يشبه التساؤل.

ذلك التساؤل الذي كنت أراه في عيونهم دون أن ينطقوا به:

كيف ماتت أمها… وهي الطبيبة؟

خفضت رأسي بسرعة.

ثم اتجهت نحو غرفتي.

أغلقت الباب خلفي بهدوء.

وللمرة الأولى منذ يومين… أصبحت وحدي.

وقفت في منتصف الغرفة للحظة.

كانت الغرفة كما هي دائمًا.

السرير في مكانه.

المكتب قرب النافذة.

الكتب الطبية مكدسة فوقه كما تركتها قبل يومين.

كل شيء يبدو طبيعيًا.

لكن حياتي لم تعد كذلك.

جلست على حافة السرير ببطء.

ثم نظرت إلى يديّ.

يداي اللتان أجريتا مئات العمليات.

يداي اللتان أنقذتا حياة الكثير من المرضى.

لكن…

لم تستطيعا إنقاذها.

شعرت بشيء ينهار داخلي.

وضعت وجهي بين كفيّ.

ثم بدأت الدموع تنهمر مرة أخرى.

لكن هذه المرة لم يكن البكاء صاخبًا.

كان هادئًا… مؤلمًا.

ذلك النوع من البكاء الذي يخرج من أعماق الروح.

همست بصوت مكسور:

"لماذا…؟"

لم يكن هناك أحد ليجيب.

رفعت رأسي قليلًا.

نظرت حولي في الغرفة.

فجأة بدأت الذكريات تتسلل إلى رأسي.

ذكرى تلو الأخرى.

رأيت نفسي صغيرة… جالسة على الأرض في الصالة بينما أمي تمشط شعري قبل المدرسة.

كانت تضحك عندما أشتكي من شدّ المشط.

"تحملي قليلًا يا ليان… الجمال يحتاج صبرًا."

ابتسمت وسط دموعي.

ثم جاءت ذكرى أخرى.

يوم عودتي من الجامعة بعد أول امتحان صعب في كلية الطب.

كنت مرهقة وخائفة من النتيجة.

لكنها احتضنتني وقالت بثقة:

"أنتِ أقوى مما تظنين."

الذكرى الثالثة كانت أقسى.

يوم تخرجي.

كانت تقف بين الحضور، عيناها تلمعان بالدموع وهي تصفق لي.

بعد الحفل اقتربت مني وعانقتني بقوة.

قالت وهي تبتسم بفخر:

"ابنتي أصبحت طبيبة."

"طبيبة"

كررت الكلمة بصوت خافت.

لكن أي طبيبة أنا؟

الطبيبة التي لم تستطع إنقاذ أقرب شخص إليها.

الطبيبة التي ماتت أمها على طاولة عملياتها.

شعرت بالغثيان.

نهضت من السرير فجأة وبدأت أمشي في الغرفة بعصبية.

"كان يجب أن ألاحظ!"

قلت ذلك بصوت مرتجف.

"كان يجب أن أفعل شيئًا…"

توقفت أمام المرآة.

نظرت إلى انعكاسي.

وجهي كان شاحبًا.

عيناي حمراوان من البكاء.

همست بمرارة:

"كيف لم تنجحي؟"

كأنني كنت أحاكم نفسي.

"أنتِ الجراحة… أليس كذلك؟"

ضحكت ضحكة قصيرة مكسورة.

"أي جراحة تفشل في إنقاذ أمها؟"

وضعت يدي على رأسي بقوة.

الصور من غرفة العمليات بدأت تع

ود.

الشاشة.

الأجهزة.

الخط الأخضر.

ثم ذلك الصوت الطويل…

بييييييييب—

غطيت أذني فجأة.

"توقفي!"

صرخت بالكلمة كأنني أصرخ في ذاكرتي.

لكن الصوت لم يتوقف.

ما زلت أراه.

ما زلت أسمعه.

ركعت على الأرض فجأة.

الدموع انهمرت بلا توقف.

"أنا السبب…"

خرجت الكلمات من بين شفتي دون تفكير.

"أنا السبب…"

تكررت مرة أخرى.

كل شيء بدا واضحًا في رأسي.

لو كنت أسرع.

لو اتخذت قرارًا مختلفًا.

لو لاحظت شيئًا لم ألاحظه.

ربما…

ربما كانت ستعيش.

ارتجف جسدي.

"أنا قتلتها…"

همست بالجملة أخيرًا كانت الجملة التي لم أجرؤ على قولها من قبل لكنها خرجت الآن وبمجرد أن خرجت…شعرت كأنها أصبحت حقيقة انهرت على الأرض بالكامل بكيت حتى لم يعد هناك صوت يخرج من صدري لم يعد هناك هواء كافٍ للبكاء فقط ألم ثقيل… يجلس فوق قلبي ، في تلك اللحظة أدركت شيئًا مرعبًا ،لم يكن عليّ فقط أن أعيش بدون أمي.

بل كان عليّ أن أعيش أيضًا مع فكرة واحدة لا تتركني:

أنني…فشلت في إنقاذها.

لم أعرف متى غلبني النوم كل ما أتذكره أنني كنت جالسة على الأرض بجوار سريري، ظهري مستند إلى الحائط البارد، ووجهي غارق في كفيّ.

الغرفة كانت مظلمة إلا من ضوء خافت يتسلل من النافذة.

كنت أظن أن التعب سيمنحني لحظة راحة…

لكن النوم أحيانًا لا يكون رحمة أحيانًا يكون بابًا للجحيم.

وجدت نفسي في ممر المستشفى كان طويلاً… أطول مما أتذكره في الواقع الأضواء البيضاء في السقف كانت تومض ببطء، وكأنها تحتضر.

صوت خطواتي كان يتردد في الفراغ خطوة خطوة…

كل شيء بدا صامتًا بطريقة مخيفة.

لا ممرضات.

لا أطباء.

لا أصوات أجهزة.

فقط أنا ورائحة المطهرات التي أعرفها جيدًا.

رفعت عيني إلى باب غرفة العمليات كان مفتوحًا.

تقدمت نحوه ببطء، وقلبي ينبض بعنف داخل صدري.

كل خطوة كانت أثقل من السابقة… وكأن الأرض نفسها تحاول أن تمنعني من الوصول لكنني دخلت.

كانت غرفة العمليات كما تركتها الضوء الساطع الأجهزة.

طاولة العمليات وعليها…أمي.

جسدها مغطى بالملاءة البيضاء، كما رأيتها آخر مرة.

تجمدت قدماي لا…

لا أريد أن أرى هذا مرة أخرى لكنني اقتربت.

وكأن قوة خفية تدفعني للأمام توقفت بجوار الطاولة.

يدي ارتجفت وأنا أمدها نحو الملاءة.

"لا…" همست لنفسي.

لكنني رفعتها كانت أمي هناك وجهها شاحبهادئ…ساكن بشكل مخيف تمامًا كما كانت عندما ماتت.

اختنق نفسي فجأة.

"أمي…"

خرج الصوت مكسورًا من حلقي لم تجب.

مددت يدي ولمست خدها كان باردًا باردًا بشكل مؤلم

الدموع بدأت تسيل على وجهي دون أن أشعر

"أنا آسفة…"

همست

"أنا آسفة…"

صوتي كان ضعيفًا… ضائعًا في الفراغ وفجأة فتحت عينيها صرخت وتراجعت خطوة للخلف لكنها كانت تنظر إلي عينان مليئتان باللومر ذلك اللوم الذي كنت أراه في أعين الجميع… لكنه الآن خرج من عينيها هي

"لماذا؟"

قالتها بصوت بارد ...تجمد الدم في عروقي

"أ… أمي…"

"لماذا تركتني أموت؟"

كلماتها سقطت علي كالسكاكين.

"لا…" تمتمت.

"أنا لم…"

جلست ببطء على الطاولة، كأن الموت لم يكن يعنيها.

وجهها كان هادئًا… لكن عينيها كانتا قاسيتين.

"أنت طبيبة، أليس كذلك؟"

لم أستطع الرد.

"قلتِ لي دائمًا أنك ستنقذين الناس…"

صمتت لحظة.

ثم قالت ببطء:

"لكن عندما جاء دوري… فشلتِ."

انفجر شيء داخلي.

"لا!"

صرخت.

"حاولت! أقسم أنني حاولت!"

دموعي كانت تنهمر بجنون.

"فعلت كل ما أستطيع!"

لكنها لم تبدُ مقتنعة.

نظرت إلي وكأنني شخص غريب.

"لو كان طبيب آخر…"

توقفت.

ثم همست:

"ربما كنت سأعيش."

تلك الجملة…

حطمتني.

ركعت على الأرض.

"أمي… أرجوك… لا تقولي ذلك…"

لكنها واصلت النظر إلي بنفس القسوة.

"أنتِ قتلتِني."

اهتز جسدي كله.

"لا…"

"أنتِ من أوقفت قلبي."

"لا…"

"أنتِ من قرر أنني لن أعود."

صرخت بكل ما بقي في صدري:

"توقفي!"

صوتي تردد في الغرفة الفارغة.

وضعت يدي على أذنيّ.

"أرجوك… توقفي…"

لكن صوتها استمر.

"قاتلة."

"قاتلة."

"قاتلة."

وفجأة…

بدأت الأجهزة تصدر صوتًا حادًا.

بيبـــــــــــــــــــ.

بيبـــــــــــــــــــ.

بيبـــــــــــــــــــ.

نظرت إلى الشاشة خلفها.

خط مستقيم.

كما حدث في الحقيقة.

لكن هذه المرة…

كانت أمي تنظر إلي وهي تبتسم ابتسامة حزينة.

ثم قالت آخر جملة.

"لم أكن أظن أن ابنتي ستكون سبب موتي."

ثم أغمضت عينيها.

وسقط جسدها بلا حراك.

صرخت.

صرخة خرجت من أعماق روحي.

"أمييييي!"

فتحت عيني فجأة كنت في غرفتي التنفس كان يخرج من صدري بعنف جسدي كله كان مغطى بالعرق

احتجت لحظات لأفهم أنني لست في المستشفى

أنني لست في غرفة العمليات وأن…أمي لن تفتح عينيها مرة أخرى ،وضعت يدي على صدري

قلبي كان يخبط بجنون الدموع كانت ما تزال تسيل.

همست بصوت مكسور:

"أنا لم أقتلك…"

لكن صوتي لم يكن مقنعًا.

حتى بالنسبة لي.

نظرت إلى الظلام حولي.

الغرفة كانت صامتة.

باردة.

فارغة.

كما أصبحت حياتي.

احتضنت نفسي بقوة.

وهمست:

"لكن لو كنت طبيبة أفضل…"

توقفت.

كلمات أمي في الكابوس عادت لتطعنني مرة أخرى.

أغمضت عيني.

"ربما… كنت ستعيشين."

وبكيت.

بكيت كما لم أبكِ من قبل.

لأنني لأول مرة…

بدأت أصدق أنني فعلاً السبب.

لم أنم بعد الكابوس.

حتى عندما أغمضت عيني، كان صوت أمي يعود لي.

"أنتِ قتلتِني."

نهضت من سريري ببطء.

الضوء الرمادي للفجر كان يتسلل عبر الستارة، يرسم خطوطًا باهتة على جدران غرفتي.

كل شيء بدا غريبًا.

غرفتي التي عشت فيها سنوات… أصبحت فجأة مكانًا لا أعرفه.

وضعت قدمي على الأرض الباردة، وشعرت بقشعريرة تمر في جسدي.

لم أكن أعرف إن كنت ما زلت في الكابوس…

أم أن الكابوس أصبح حياتي.

خرجت من الغرفة.

الممر كان مظلمًا، لكنني سمعت أصواتًا قادمة من الصالة.

أصوات بكاء.

وأصوات غضب.

توقفت للحظة قبل أن أقترب.

كان صوت خالتي أول ما سمعته.

كانت تبكي بحرقة.

"أختي ماتت… ماتت بين يديها!"

تجمدت في مكاني.

ثم جاء صوت آخر… صوت عمي.

كان قاسيًا.

"كان يجب أن لا تكون هي الجراحة."

قلبي انقبض.

اقتربت خطوة أخرى.

لم أكن أقصد أن أتنصت…

لكن قدمي لم تستطع التراجع.

دخلت الصالة ببطء.

كان الجميع هناك.

الأرائك ممتلئة بأفراد العائلة.

وجوه شاحبة… عيون حمراء من البكاء.

رائحة القهوة المرة امتزجت مع رائحة الحزن.

عندما رآني أحدهم…

ساد الصمت.

ذلك الصمت الذي يسبق العاصفة.

شعرت وكأن جميع العيون انغرست في جسدي.

عيون مليئة بشيء لم أره من قبل.

لم يكن حزنًا فقط.

كان… اتهامًا.

وقفت في منتصف الصالة.

"صباح الخير…"

قلت بصوت خافت.

لكن لم يجبني أحد.

أبي…

لم ينظر إلي.

كان جالسًا على الكرسي، رأسه منخفض، ويداه ترتجفان.

اقتربت منه ببطء

.

"أبي…"

رفعت يدي لألمس كتفه.

لكنه ابتعد فجأة.

وكأن لمستي أحرقت جلده.

تجمدت.

نظرت إليه بصدمة، لكنه لم يرفع رأسه.

فقط قال بصوت مكسور:

"لا تلمسيني."

الكلمة كانت كطعنة في صدري.

وقفت خالتي فجأة.

عيونها كانت حمراء ومتورمة.

اقتربت مني بسرعة.كنت أعرف تلك النظرة.

رأيتها في الكابوس.نفس النظرة.نظرة اللوم.

"هل أنتِ مرتاحة الآن؟!" صرخت.

ارتجفت.

"ماذا…؟"

لكنها لم تسمح لي بإكمال الجملة.

"أختي ماتت!"

دموعها انفجرت مرة أخرى.

"أختي كانت تثق بك!"

شعرت بصدري يضيق.

"خالتي… أنا—"

صفعة قوية قطعت كلماتي.

الصوت كان حادًا في الصالة الصامتة.

رأسي انحرف إلى الجانب من قوة الضربة.

لم أشعر بالألم لان الالم كان في قلبي اكثر.

فقط بالصدمة

.

"قاتلة!"

صرخت.

الكلمة…

نفس الكلمة التي سمعتها في الكابوس.

نظرت إليها بعيون دامعة.

"أنا لم—"

"أنتِ من قتلتِها!"

صرخت مرة أخرى.

"لو كان طبيب آخر… لو كان أي شخص غيرك…"

لم أستطع التنفس.

الجملة نفسها.

الجملة التي قالتها أمي في حلمي.

هل كان مجرد كابوس؟

أم أن الجميع يفكر بنفس الطريقة؟

"كفى!" جاء

صوت عمي.

نهض من مكانه.

نظر إلي ببرود

.

"أنتِ كنتِ الجراحة المسؤولة."

لم أستطع الرد.

"أليس كذلك؟"

أومأت برأسي ببطء.

"إذن أنتِ المسؤولة."

كلماته كانت باردة… قاسية… نهائية.

"انها امي الا تفهمون… كيف اقتل امي"

خرج صوتي ضعيفًا.

"فعلت كل ما أستطيع."

لكن خالتي ضحكت بمرارة.

"كل ما تستطيعين؟"

اقتربت مني أكثر.

"أختي ماتت!"

"أمي ماتت!"

صرخت فجأة.

الصوت خرج مني دون أن أشعر.

الجميع صمت.

دموعي بدأت تنهمر.

"كانت أمي أنا أيضًا!"

وضعت يدي على صدري.

"هل تعتقدون أنني لا أتألم؟!"

لكن وجوههم بقيت قاسية.

كأن كلماتي لم تصل إليهم.

وأخيرًا…

رفع أبي رأسه.

نظرت إليه بسرعة.

كنت أبحث في عينيه عن شيء واحد.

الدفاع.

الرحمة.

أي شيء.

لكنه نظر إلي بطريقة لم أرها من قبل.

طريقة جعلت قلبي يسقط.

قال بصوت متعب:

"لماذا هي…؟"

لماذا لم تموتي انتي بدلا منها "

الدم تجمد في عروقي.

تراجعت خطوة للخلف.

الغرفة بدأت تدور حولي.

الأصوات أصبحت بعيدة.

كأنني أغرق تحت الماء.

"أنا…"

حاولت الكلام.

لكن الكلمات لم تخرج.

كنت أختنق.

شعرت فجأة بأن المكان لم يعد يحتملني.

أدرت ظهري لهم.

وركضت.

ركضت نحو غرفتي.

أغلقت الباب خلفي بقوة.

ثم سقطت على الأرض.

احتضنت ركبتي بقوة.

أنفاسي كانت متقطعة.

الدموع لا تتوقف.

كلماتهم كانت تتردد في رأسي.

"أنتِ المسؤولة."

وضعت يدي على أذني.

لكن الصوت لم يتوقف.

حتى صوت أمي عاد.

"أنتِ قتلتِني."

صرخت.

صرخة طويلة خرجت من أعماق صدري.

لكن لم يأت أحد.

لم يطرق أحد الباب.

لم يحاول أحد مواساتي.

في تلك اللحظة…

فهمت شيئًا مرعبًا.

لم أعد فردًا من العائلة.

أصبحت فقط…

السبب.

السبب في موتها ،رفعت رأسي ببطء.

نظرت إلى صورتي مع أمي المعلقة على الجدار.

كانت تبتسم في الصورة.

ابتسامة دافئة… مليئة بالفخر.

اقتربت منها ببطء.

لمست الزجاج بيدي المرتجفة.

"أنا آسفة…" همست.

دمعة سقطت على الإطار.

"كنت أريد إنقاذك."

صوتي انكسر.

"أقسم أنني أردت ذلك."

لكن الصورة بقيت صامتة.

كما بقيت أمي…

إلى الأبد.

وفي الخارج…

كان البيت ما يزال مليئًا بالصراخ.

لكن بالنسبة لي…

كل شيء أصبح صامتًا.

صامتًا بشكل مخيف.

كأن شيئًا داخلي…

قد انكسر للأبد.

نهاية الفصل الثاني 💔😭

الفصل القادم رح يكون صادم

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • مكتوبة له   الفصل العشرون

    الفصل — نهاية اليوملم أشعر بمرور الساعات.انشغلت ببقية الحالات التي كانت تحت متابعتي، وشيئًا فشيئًا بدأت أشعر أنني أستعيد إيقاعًا قديمًا كنت أظن أنني فقدته. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني لم أشعر بذلك الاختناق الذي توقعت أن يرافقني طوال اليوم.عند السادسة مساءً، أغلقت آخر ملف أمامي وألقيت نظرة على الساعة.انتهى يومي الأول.أعدت ترتيب الأوراق، ثم وقفت وأخذت حقيبتي. مررت بالممرات للمرة الأخيرة، وتوقفت للحظة أمام غرفة الشاب الذي عالجته في الصباح. كان مستلقيًا على السرير بهدوء، وقد أخبرني الممرض أن حالته مستقرة.ألقيت عليه نظرة من خلف الباب، ثم تابعت طريقي.خرجت من المستشفى، فاستقبلني هواء المساء البارد. توقفت عند الدرج وأخذت نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى السماء.لم أكن متعبة بقدر ما توقعت.بل كنت أشعر بشيء غريب يشبه الرضا.ربما لأنني قضيت يومًا كاملًا في المستشفى ولم يحدث شيء سيئ.ربما لأنني لم أهرب.أو ربما لأنني اكتشفت أنني ما زلت أستطيع أن أكون طبيبة.نزلت الدرج، لكنني توقفت عندما رأيت سيارة سوداء متوقفة بالقرب من المدخل.كنت أعرفها.وبجانبها كان يقف فيدروف.كان يرتدي معطفًا أسود، ويداه في جي

  • مكتوبة له   اول يوم لليان في مستشفى فيدروف

    الفصل — اليوم الأول استيقظت قبل أن يرن المنبه بدقائق، وبقيت للحظات أحدق في سقف الغرفة دون أن أتحرك. كان الصباح هادئًا، والضوء الباهت يتسلل من بين ستائر النافذة، بينما كان عقلي قد بدأ بالفعل بتذكيري بما ينتظرني. اليوم سأعود إلى المستشفى. جلست على السرير ببطء، وأسندت ظهري إلى رأسه. لم أشعر بالخوف تمامًا، لكن كان هناك توتر خفيف في صدري لم أستطع تجاهله. أربعة أشهر مرت منذ آخر مرة ارتديت فيها ملابس العمل ودخلت مستشفى كطبيبة، وأربعة أشهر وأنا أحاول إقناع نفسي بأنني لم أعد أريد تلك الحياة. لكنني كنت أعرف الحقيقة. كنت أفتقدها. نهضت واتجهت إلى الحمام، ثم أخذت حمامًا سريعًا وارتديت ملابس بسيطة ومريحة. لم أرد أن أبدو وكأنني ذاهبة إلى مناسبة، ولم أرد أيضًا أن أشعر بأنني أختبئ خلف ملابس واسعة. اخترت بنطالًا أسود وقميصًا أبيض وسترة بسيطة، ثم تركت شعري منسدلًا على كتفي. وقفت أمام المرآة للحظات. نظرت إلى انعكاسي طويلًا، ثم قلت بهدوء: "إنه أسبوع واحد فقط." أخذت حقيبتي وغادرت. كانت الساعة تقترب من التاسعة عندما وصلت إلى المستشفى. توقفت السيارة أمام المبنى الضخم، فرفعت عيني إليه من

  • مكتوبة له   العمل لمدة اسبوع مع ورئيسي بارد

    الفصل — أسبوع واحدعدت إلى غرفتي بعد أن غادرت سيارة فيدروف.أغلقت الباب خلفي، وبقيت للحظات واقفة في منتصف الغرفة.لم أفعل شيئًا.فقط وقفت.كان الصمت هنا مختلفًا عن صمت قصرهم.صمت الفندق كان فارغًا.أما صمت ذلك المنزل فكان مليئًا بالأصوات حتى عندما لا يتحدث أحد.أصوات العائلة.ضحكات أليكسي.أسئلة صوفيا.صوت والدة فيدروف وهي تناديني.حتى فيدروف...صمته كان له حضور غريب.نزعت معطفي ووضعته على الكرسي، ثم رميت حقيبتي على الطاولة.اتجهت إلى النافذة.من هنا كانت المدينة تبدو صغيرة.سيارات تتحرك.أشخاص يمشون بسرعة.حياة مستمرة.بينما أنا...كنت عالقة في مكان ما بين الماضي والحاضر.تذكرت عرض فيدروف.العمل في مستشفى عائلته.أغلقت عيني.لماذا لم أرفضه مباشرة؟قبل أربعة أشهر، كنت سأرفض حتى التفكير في الأمر.لكنني الآن...كنت أفكر.وهذا وحده كان مزعجًا.جلست على طرف السرير.فتحت حقيبتي لأخرج هاتفي، لكن شيئًا أبيض سقط على الأرض.انحنيت والتقطته.ظرف.لم أضعه في حقيبتي.كان موجودًا منذ أن غادرت القصر.قلبته.لم يكن عليه اسم.فتحته.في الداخل ملف مرتب.مستشفى عائلة فيدروف.قلبت الصفحة الأولى.كان هن

  • مكتوبة له   طريق العودة

    الفصل — في طريق العودةمرّ وقت طويل دون أن أشعر به.كنت جالسة في الصالة بين أفراد عائلة فيدروف، أستمع إلى أحاديثهم أكثر مما أشارك فيها.لم أكن معتادة على هذا العدد من الأشخاص.منذ خروجي من المصح، أصبحت أفضل الوحدة.الوحدة لا تسأل.لا تحدق.لا تحاول معرفة ما يدور في رأسك.ولا تجبرك على الابتسام عندما لا تكون لديك رغبة في ذلك.لكن عائلة فيدروف كانت مختلفة قليلًا.كانوا كثيرين، نعم، لكنهم لم يجعلوني أشعر أنني تحت المراقبة طوال الوقت.رفعت عيني إلى الساعة المعلقة على الجدار.تجاوزت الثانية عشرة بقليل.وضعت كوب الشاي على الصحن الصغير أمامي، ثم نظرت إلى والدة فيدروف."أعتذر..."التفتت إليّ."عن ماذا؟""أعتقد أنني أخذت من وقتكم الكثير."هزت رأسها فورًا."أنتِ لم تأخذي شيئًا."ابتسمت ابتسامة هادئة."لكن يجب أن أعود.""هل أنتِ متأكدة؟""نعم."وقفت ببطء، وحملت حقيبتي من جانب الكرسي.وقفت والدته أيضًا."كان بإمكانك البقاء لتناول الغداء معنا."نظرت إلى الطاولة الكبيرة."شكرًا، لكنني لا أريد أن أثقل عليكم."قال أليكسي من مكانه:"أنتِ لا تثقلين علينا."التفت إليه.ابتسم."بل على العكس، بدأت أستمت

  • مكتوبة له   عائلة فيدروف

    الفصل — عائلة فيدروفدخلت خلف فيدروف إلى القصر.كان أول ما لفت انتباهي هو الهدوء.رغم اتساع المكان وكثرة الأشخاص الموجودين فيه، لم يكن هناك ذلك الضجيج الذي توقعته.الأرضية الرخامية اللامعة تعكس ضوء الثريات الكبيرة، والجدران مزينة بلوحات قديمة لعائلة فيدروف. كان كل شيء مرتبًا بعناية، حتى الورود الموضوعة على الطاولات بدت وكأن أحدًا يعيد ترتيبها كل ساعة.مشيت بجانبه بصمت.كنت أشعر بنظرات كثيرة تتجه نحوي.لم أعتد ذلك.لاحظت امرأة تقف في منتصف الصالة، وما إن رأت فيدروف حتى ابتسمت.كانت في أواخر الخمسينات، أنيقة وهادئة، لكن ملامحها بدت أكثر لطفًا من ملامح ابنها بكثير.عرفتها فورًا.والدته.كانت تبدو أفضل بكثير مما كانت عليه عندما رأيتها في المستشفى.اقتربت منا."فيدروف."قالت اسمه بنبرة عتاب خفيفة.ثم نظرت إليّ.تغيرت ملامحها فورًا.ابتسمت ومدت يدها نحوي."أنتِ ليان."أومأت."نعم."أمسكت يدي بكلتا يديها."لا أعرف كيف أشكرك."هززت رأسي."لا داعي للشكر.""بل هناك داعٍ."قالتها بإصرار لطيف."لولاكِ..."توقفت، ثم ابتسمت."دعينا لا نتحدث عن ذلك الآن."نظرت إلى فيدروف."لقد أخبرتك أنني أريد مقاب

  • مكتوبة له   زيارة الى القصر

    الفصل — زيارة قصيرةبعد أن غادر فيدروف، بقيت واقفة أمام الباب للحظات.لم أسمع صوت خطواته إلا لثوانٍ، ثم ابتلعها هدوء الممر.أغلقت الباب ببطء، وأسندت ظهري إليه.أغمضت عيني.كان كل شيء قد حدث بسرعة غريبة.قبل ساعات فقط، كنت نائمة على ذلك السرير وحدي.ثم وجدته فوقه، ينزف، وملابسه ملطخة بالدماء.والآن...غادر وكأن شيئًا لم يحدث.فتحت عيني ونظرت إلى الغرفة.كانت الفوضى تذكرني بكل شيء.الملابس الملطخة بالدماء.حقيبة الإسعافات المفتوحة.الشاش المتناثر على الطاولة.حتى رائحة المطهر ما زالت عالقة في الهواء.تنهدت.لم أكن أستطيع تركها هكذا.بدأت أجمع الأشياء واحدة تلو الأخرى.وضعت الأدوات في حقيبتها، ورميت الشاش المستخدم، ثم حملت الملاءة الملطخة بالدماء.توقفت للحظة عندما رأيت البقعة الداكنة.مررت أصابعي فوقها دون أن ألمسها.تذكرت وجه فيدروف عندما وجدته.ذلك الرجل الذي يبدو وكأنه لا يخاف شيئًا...كان شاحبًا تمامًا.غريب.لم أكن أعرفه سوى منذ ساعات، ومع ذلك كنت الشخص الذي اضطر إلى إنقاذه.أبعدت الفكرة عن رأسي وأكملت التنظيف.بعد وقت طويل، أصبحت الغرفة نظيفة من جديد.دخلت الحمام وغسلت يدي.مرة.

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status