Masukغريب بوجهٍ بشوش على نحوٍ مُربك، تلك الابتسامة الهادئة التي لا تكشف شيئًا بقدر ما تُخفيه، وعينان ثابتتان كأنهما تقرآن ما لا يُقال. ملامحه حادة قليلًا؛ خط الفك واضح، والوجنتان منحوتتان بصرامة خفيفة، وحاجباه مرسومان بدقة تمنحه حضورًا لا يُمكن تجاهله.
لم يكن قاسيًا في مظهره، لكن فيه شيء يُجبرك على التريّث، كأن لطفه الظاهر يقف جنبًا إلى جنب مع صرامة خفية، لا تُهددك مباشرة، لكنها تُذكّرك بأنه ليس رجلًا يُستهان به. كان من أولئك الذين يبتسمون دون أن يفقدوا هيبتهم، ويقفون بهدوء دون أن يختفوا… حضورٌ هادئ، لكنه ثقيل بما يكفي ليُشعرك أنك تحت ملاحظة دائمة، حتى وهو لا ينظر إليك. وبجانبه، كان يقف رجلٌ في الثلاثين، لكن حضوره وحده كان كفيلًا بأن يفرض صمتًا خفيفًا على المكان، كأن الهواء نفسه يتراجع خطوة احترامًا له. لم يكن بحاجةٍ إلى حركةٍ أو كلمة، فكل شيء فيه يتحدث عن قوةٍ هادئة، خطيرة… قوة لا تُستعرض، بل تُفهم من النظرة الأولى. ملامحه حادة ومثالية بشكلٍ لافت؛ فكٌّ منحوت بإحكام، وأنفٌ مستقيم، وشفاهٌ ثابتة لا تعرف التردد، كأنها لم تعتد طلب شيءٍ بل إصدار الأوامر فقط. عيناه… كانتا أكثر ما يُربك، نظرةٌ باردة، عميقة، كأنها تخترق من أمامها دون جهد، تحمل ذلك المزيج القاسي من الذكاء والسيطرة، وكأنها اعتادت أن ترى الخوف في أعين الآخرين… لا أن تشعر به. شعره الداكن مصفف بعنايةٍ خالية من الفوضى، لا خصلات شاردة، لا عشوائية… كل شيء فيه منضبط كما لو أنه لا يسمح حتى لمظهره أن يخرج عن السيطرة. بشرته صافية لكن مشدودة، تحمل صرامة رجلٍ لم يعرف الراحة، ولا يسعى إليها. وقفته كانت مستقيمة، كتفاه عريضان، وجسده ثابت كتمثالٍ لا يهتز، يداه ساكنتان لكن فيهما توترٌ خفي، كأنهما مستعدتان للحركة في أي لحظة دون تردد أو ارتباك. لم يكن مجرد رجلٍ وسيم… بل رجلٌ يُشعرك أن خلف هدوئه تاريخًا من القرارات القاسية، وأن الاقتراب منه ليس خيارًا بسيطًا. من نظرةٍ واحدة فقط، يبدو كأحد أولئك الذين لا يُسألون "لماذا"، بل يُنفذ ما يقولون… رجلٌ اعتاد أن يكون في القمة، لا لأن الحظ ساعده، بل لأنه لا يعرف كيف يكون في أي مكانٍ آخر. غرجت من شرودي بهم على صوت ذلك الذي يجلس فوق الكرسي خلف المكتب ويبدو انه هو مدير هذه المشفى. " اجلسي" . توجهت الى تلك الكنبة الجلدية بجانب الكتب وجلست عليا دونة قول اي كلمة . اريد ان اسمع مذا سيقولون ، ليس فضول مني ولكن فقط لأرجع الى غرفتي بسرعة هذه الوجوه امامي تربكني وتلك النضرات الحادة كأنها تخترق روحي . وهم ايضا توجهوا الى الكنبة المقابلة لي وجلسوا ، لكن نضراتهم لم تفارقني اللعنة لم ارهم من قبل لماذا ينضرون لي هكذا كأنهم يعرفون ما يدور في رأسي . قطع هذا الصمت صوت المدير " السيّد مارك لوسيو وابنه السيّد فيدروف لوسيو يريدان التكلم معك في موضوع مهم آنسة ليان " سكت قليلا ثم وجه كلامه للجاسين آمامي " سيد لوسيو اذا احتجتم اي شيئ انا بالخارج سأترككم لتتكلمو على راحتكم " مدير المشفى غادر، تاركًا الباب مواربًا. صوت "طاك" خافت حين أغلقه خلفه، وبعده... لا شيء. حتى الهواء بدا وكأنه توقف عن الحركة، ثقيلًا برائحة المعقمات والخوف. كنت جالسة. يداي متشابكتان فوق حجري لدرجة أن مفاصلي ابيضت. أظافري غرزتها في راحة يدي حتى لا أرتجف. عيناي تهربان. تجولان في كل شيء: في شقوق الطاولة الخشبية، في بقعة قديمة على الجدار الأبيض، في انعكاس وجهي الباهت على زجاج النافذة... أي شيء إلا أن أنظر إليه. إلى الرجل الجالس قبالتي. هو وابنه. كان يراقبني. بهدوء مقلق. ظهره مستقيم، بدلة سوداء مفصلة على جسده، وساعة فضية تلمع كلما حرك معصمه. شعره أسود وفيه خصلات شيب عند الصدغين. في الخمسين تقريبًا، بنفس عمر والدي... لكن والدي لم يكن يملك هذه الهالة. هالة رجل اعتاد أن تُنفذ أوامره دون نقاش. حضوره يملأ الغرفة ويخنقها. وإلى جانبه ابنه. أصغر. في الثلاثينات. نفس الملامح الحادة، نفس الفك القوي، لكن عينيه أبرد. كان يتكئ على الكرسي، يديه متشابكتين، وينظر إليّ كأني لغز عليه أن يحله. لم أتحدث. ولا هم فعلوا. فقط صوت الساعة: تِك... تِك... ثوانٍ تحولت لدقائق. دقائق كانت كافية لتمر كل ذكرياتي أمامي. حتى انشق الصمت على صوته. عميق، هادئ، لكنه أمر. "إذًا ليان..." نطق اسمي وكأنه يعرفه منذ زمن. "قد كبرتِ. وأصبحتِ فتاة فاتنة." تقلصت معدتي. من؟ من يكون؟ لم أر هذا الوجه من قبل. هل هو أحد أصدقاء أبي؟ جاء ليحاسبني على ما فعلت؟ لكن نظراته لا تحمل لومًا... تحمل فضولًا. وتملكًا غريبًا. رفعت رأسي ببطء. أجبرت نفسي أن أنظر في عينيه مباشرة. عينان داكنتان، لا ترحمان. "أكثر مما تظن..." صوتي خرج أثبت مما شعرت به في الداخل. "بما أنك قلت هذا، فأظن أنك تعرفني منذ الصغر." ارتسمت ابتسامة صغيرة على طرف شفتيه، باردة. "أجل أعرفك. منذ أن كنتِ طفلة لاني من معارف والدك ." قلبي سقط. أبي. أعدت نظري بسرعة إلى ابنه. كان لا يزال يراقبني. لم يرمش. لم احب هذا الحديث وبالاخص كلمة " والدك " والدي الذي رماني هنا وام يسال عني . "قل ما عندك سيدي" قلت وأنا أحاول أن أبدو غير مبالية. "أريد الرجوع إلى زنزانتي... أقصد غرفتي. لأنام." مال برأسه قليلاً كأنه يدرسني. "ألم تملي من النوم يا ليان؟" ضحكت. ضحكة قصيرة مكسورة. "لا. لن أمل يومًا. وأتمنى... أن أنام إلى الأبد." عندها حدثت. نظرة. نظر الأب إلى ابنه. ثانية واحدة فقط. لكنني رأيتها. رأيت الشفقة في عينيه. الشفقة التي كرهتها طوال حياتي. الشفقة التي تعني "المسكينة، دمرت نفسها". استقام في جلسته. واختفى أي أثر للدفء من صوته. "لدينا عرض لكِ يا ليان." وضع يديه على الطاولة. "فرصة لإصلاح . فرصة للخروج من هنا وعدم العودة أبدًا." صمت لحظة، وعيناه لم تتركا وجهي. "كل ما عليكِ هو الموافقة على علاج زوجتي." الهواء انسحب من رئتي. المشرط. رائحة الدم. صراخ أمي. "لا." الكلمة خرجت قبل أن أفكر. "لقد أقسمت سيدي... أقسمت ألا أمسك المشرط مرة أخرى." نهضت. كانت ركبتاي ترتجفان لكنني أخفيت ذلك. "صدقني... زوجتك لا تحتاج طبيبة مثلي. طبيبة تسببت بموت أمها بين يديها." التقطت أنفاسي. "يمكنك المغادرة سيدي." درت وخرجت. الباب أغلقته خلفي بهدوء. لكن يدي كانت ترتجف. مشيت في الممر الطويل، خطوة وراء خطوة، إلى زنزانتي. أقصد... غرفتي. --- نهاية الفصل اتمنى تكونو استمتعتو بجو الغموض والتوتر الذي عاشته ليان في الفصل اتمنى الدعم من اجل اكمال الرواية وتنال اعجابكم يابدل كامل جهدي لفعل ذلك يا رفاق ماذا قد يحدث مع ليان في الفصل القادم وهل ستقبل ان تعالج زوجة لوسيور ترقبوا ذالك في الفصول القادمة باي 🌟الفصل — نهاية اليوملم أشعر بمرور الساعات.انشغلت ببقية الحالات التي كانت تحت متابعتي، وشيئًا فشيئًا بدأت أشعر أنني أستعيد إيقاعًا قديمًا كنت أظن أنني فقدته. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني لم أشعر بذلك الاختناق الذي توقعت أن يرافقني طوال اليوم.عند السادسة مساءً، أغلقت آخر ملف أمامي وألقيت نظرة على الساعة.انتهى يومي الأول.أعدت ترتيب الأوراق، ثم وقفت وأخذت حقيبتي. مررت بالممرات للمرة الأخيرة، وتوقفت للحظة أمام غرفة الشاب الذي عالجته في الصباح. كان مستلقيًا على السرير بهدوء، وقد أخبرني الممرض أن حالته مستقرة.ألقيت عليه نظرة من خلف الباب، ثم تابعت طريقي.خرجت من المستشفى، فاستقبلني هواء المساء البارد. توقفت عند الدرج وأخذت نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى السماء.لم أكن متعبة بقدر ما توقعت.بل كنت أشعر بشيء غريب يشبه الرضا.ربما لأنني قضيت يومًا كاملًا في المستشفى ولم يحدث شيء سيئ.ربما لأنني لم أهرب.أو ربما لأنني اكتشفت أنني ما زلت أستطيع أن أكون طبيبة.نزلت الدرج، لكنني توقفت عندما رأيت سيارة سوداء متوقفة بالقرب من المدخل.كنت أعرفها.وبجانبها كان يقف فيدروف.كان يرتدي معطفًا أسود، ويداه في جي
الفصل — اليوم الأول استيقظت قبل أن يرن المنبه بدقائق، وبقيت للحظات أحدق في سقف الغرفة دون أن أتحرك. كان الصباح هادئًا، والضوء الباهت يتسلل من بين ستائر النافذة، بينما كان عقلي قد بدأ بالفعل بتذكيري بما ينتظرني. اليوم سأعود إلى المستشفى. جلست على السرير ببطء، وأسندت ظهري إلى رأسه. لم أشعر بالخوف تمامًا، لكن كان هناك توتر خفيف في صدري لم أستطع تجاهله. أربعة أشهر مرت منذ آخر مرة ارتديت فيها ملابس العمل ودخلت مستشفى كطبيبة، وأربعة أشهر وأنا أحاول إقناع نفسي بأنني لم أعد أريد تلك الحياة. لكنني كنت أعرف الحقيقة. كنت أفتقدها. نهضت واتجهت إلى الحمام، ثم أخذت حمامًا سريعًا وارتديت ملابس بسيطة ومريحة. لم أرد أن أبدو وكأنني ذاهبة إلى مناسبة، ولم أرد أيضًا أن أشعر بأنني أختبئ خلف ملابس واسعة. اخترت بنطالًا أسود وقميصًا أبيض وسترة بسيطة، ثم تركت شعري منسدلًا على كتفي. وقفت أمام المرآة للحظات. نظرت إلى انعكاسي طويلًا، ثم قلت بهدوء: "إنه أسبوع واحد فقط." أخذت حقيبتي وغادرت. كانت الساعة تقترب من التاسعة عندما وصلت إلى المستشفى. توقفت السيارة أمام المبنى الضخم، فرفعت عيني إليه من
الفصل — أسبوع واحدعدت إلى غرفتي بعد أن غادرت سيارة فيدروف.أغلقت الباب خلفي، وبقيت للحظات واقفة في منتصف الغرفة.لم أفعل شيئًا.فقط وقفت.كان الصمت هنا مختلفًا عن صمت قصرهم.صمت الفندق كان فارغًا.أما صمت ذلك المنزل فكان مليئًا بالأصوات حتى عندما لا يتحدث أحد.أصوات العائلة.ضحكات أليكسي.أسئلة صوفيا.صوت والدة فيدروف وهي تناديني.حتى فيدروف...صمته كان له حضور غريب.نزعت معطفي ووضعته على الكرسي، ثم رميت حقيبتي على الطاولة.اتجهت إلى النافذة.من هنا كانت المدينة تبدو صغيرة.سيارات تتحرك.أشخاص يمشون بسرعة.حياة مستمرة.بينما أنا...كنت عالقة في مكان ما بين الماضي والحاضر.تذكرت عرض فيدروف.العمل في مستشفى عائلته.أغلقت عيني.لماذا لم أرفضه مباشرة؟قبل أربعة أشهر، كنت سأرفض حتى التفكير في الأمر.لكنني الآن...كنت أفكر.وهذا وحده كان مزعجًا.جلست على طرف السرير.فتحت حقيبتي لأخرج هاتفي، لكن شيئًا أبيض سقط على الأرض.انحنيت والتقطته.ظرف.لم أضعه في حقيبتي.كان موجودًا منذ أن غادرت القصر.قلبته.لم يكن عليه اسم.فتحته.في الداخل ملف مرتب.مستشفى عائلة فيدروف.قلبت الصفحة الأولى.كان هن
الفصل — في طريق العودةمرّ وقت طويل دون أن أشعر به.كنت جالسة في الصالة بين أفراد عائلة فيدروف، أستمع إلى أحاديثهم أكثر مما أشارك فيها.لم أكن معتادة على هذا العدد من الأشخاص.منذ خروجي من المصح، أصبحت أفضل الوحدة.الوحدة لا تسأل.لا تحدق.لا تحاول معرفة ما يدور في رأسك.ولا تجبرك على الابتسام عندما لا تكون لديك رغبة في ذلك.لكن عائلة فيدروف كانت مختلفة قليلًا.كانوا كثيرين، نعم، لكنهم لم يجعلوني أشعر أنني تحت المراقبة طوال الوقت.رفعت عيني إلى الساعة المعلقة على الجدار.تجاوزت الثانية عشرة بقليل.وضعت كوب الشاي على الصحن الصغير أمامي، ثم نظرت إلى والدة فيدروف."أعتذر..."التفتت إليّ."عن ماذا؟""أعتقد أنني أخذت من وقتكم الكثير."هزت رأسها فورًا."أنتِ لم تأخذي شيئًا."ابتسمت ابتسامة هادئة."لكن يجب أن أعود.""هل أنتِ متأكدة؟""نعم."وقفت ببطء، وحملت حقيبتي من جانب الكرسي.وقفت والدته أيضًا."كان بإمكانك البقاء لتناول الغداء معنا."نظرت إلى الطاولة الكبيرة."شكرًا، لكنني لا أريد أن أثقل عليكم."قال أليكسي من مكانه:"أنتِ لا تثقلين علينا."التفت إليه.ابتسم."بل على العكس، بدأت أستمت
الفصل — عائلة فيدروفدخلت خلف فيدروف إلى القصر.كان أول ما لفت انتباهي هو الهدوء.رغم اتساع المكان وكثرة الأشخاص الموجودين فيه، لم يكن هناك ذلك الضجيج الذي توقعته.الأرضية الرخامية اللامعة تعكس ضوء الثريات الكبيرة، والجدران مزينة بلوحات قديمة لعائلة فيدروف. كان كل شيء مرتبًا بعناية، حتى الورود الموضوعة على الطاولات بدت وكأن أحدًا يعيد ترتيبها كل ساعة.مشيت بجانبه بصمت.كنت أشعر بنظرات كثيرة تتجه نحوي.لم أعتد ذلك.لاحظت امرأة تقف في منتصف الصالة، وما إن رأت فيدروف حتى ابتسمت.كانت في أواخر الخمسينات، أنيقة وهادئة، لكن ملامحها بدت أكثر لطفًا من ملامح ابنها بكثير.عرفتها فورًا.والدته.كانت تبدو أفضل بكثير مما كانت عليه عندما رأيتها في المستشفى.اقتربت منا."فيدروف."قالت اسمه بنبرة عتاب خفيفة.ثم نظرت إليّ.تغيرت ملامحها فورًا.ابتسمت ومدت يدها نحوي."أنتِ ليان."أومأت."نعم."أمسكت يدي بكلتا يديها."لا أعرف كيف أشكرك."هززت رأسي."لا داعي للشكر.""بل هناك داعٍ."قالتها بإصرار لطيف."لولاكِ..."توقفت، ثم ابتسمت."دعينا لا نتحدث عن ذلك الآن."نظرت إلى فيدروف."لقد أخبرتك أنني أريد مقاب
الفصل — زيارة قصيرةبعد أن غادر فيدروف، بقيت واقفة أمام الباب للحظات.لم أسمع صوت خطواته إلا لثوانٍ، ثم ابتلعها هدوء الممر.أغلقت الباب ببطء، وأسندت ظهري إليه.أغمضت عيني.كان كل شيء قد حدث بسرعة غريبة.قبل ساعات فقط، كنت نائمة على ذلك السرير وحدي.ثم وجدته فوقه، ينزف، وملابسه ملطخة بالدماء.والآن...غادر وكأن شيئًا لم يحدث.فتحت عيني ونظرت إلى الغرفة.كانت الفوضى تذكرني بكل شيء.الملابس الملطخة بالدماء.حقيبة الإسعافات المفتوحة.الشاش المتناثر على الطاولة.حتى رائحة المطهر ما زالت عالقة في الهواء.تنهدت.لم أكن أستطيع تركها هكذا.بدأت أجمع الأشياء واحدة تلو الأخرى.وضعت الأدوات في حقيبتها، ورميت الشاش المستخدم، ثم حملت الملاءة الملطخة بالدماء.توقفت للحظة عندما رأيت البقعة الداكنة.مررت أصابعي فوقها دون أن ألمسها.تذكرت وجه فيدروف عندما وجدته.ذلك الرجل الذي يبدو وكأنه لا يخاف شيئًا...كان شاحبًا تمامًا.غريب.لم أكن أعرفه سوى منذ ساعات، ومع ذلك كنت الشخص الذي اضطر إلى إنقاذه.أبعدت الفكرة عن رأسي وأكملت التنظيف.بعد وقت طويل، أصبحت الغرفة نظيفة من جديد.دخلت الحمام وغسلت يدي.مرة.







