Home / الرومانسية / من انت / الفصل الخامس

Share

الفصل الخامس

last update publish date: 2026-06-16 05:32:50

في قاعة الإجتماعات الجميع ينتظرها بفارغ الصبر وهي إلى الآن لم تظهر .. والرئيس الجديد هنا منذ زمن ينتظرها... 

هذه المرة الاولى التي تتأخر بها بتلك الصورة عن إجتماع مهم 

دخلت مكتبها مسرعه بعد أن طلبت من إحدى موظفاتها أن تسعفها بفنجان قهوة كبير علها تصحو  

لكن تلك الموظفه صدمتها بقوة بعد ان اخبرتها ان الأستاذ عمران ينتظرها منذ مدة في القاعه وعلى مايبدو عااد ليدير شركته الوحيدة الباقيه على إستثمارهم القديم ...

إرتبكت .. وشتمت نفسها أنها لم تستطيع تغير ملابسها من يوم الامس حتى شعرها بحالة عارمه من الفوضى 

بعد دقائق معدودة 

دخلت قاعة الإجتماع بهدوء كانت القاعه تسودها شئ من التوتر والجو المشحون

جلست وهي تراقب عمران الذي يترأس كرسي الإدارة بهيبه وكبرياء مستولياً على كرسيها المعهود ...وعدد من الموظفين يقفون أمامه وهم في حالة من الريبه الواضحه 

نظر عمران إلى حنين فتوقف بنظره برهة على منظرها المبعثر والفوضوي حتى شعرها يبدو في حاله كارثيه ..دقق النظر بها وبعينيها المنتفخة

على مايبدو أمضت أمسية الأمس وهي غارقه في دموعهاا ... لاحظ إرتباكها وعدم تركيزها...أشاح بنظره عنها وكأنها ليست موجودة 

وأكمل رسائل التوبيخ للموظفين امامه بلهجه صارمه

لكن لهجته الحادة أكثر من المعتاد وهو يوبخ الموظفين بقسوة جعل من غضبها يعلو شئ فشيئاً لكنها كبتت إنفعالاتها أمام الموظفين

بينما عمران كان له رأي أخر

نظر إلى الجميع وقال بصرامه بعدها

(ستتوقف جميع الصفقات من الغد .. هل هذاا مفهوم )

همهمات علت واصوات معارضه بدأت بالظهور 

تحدث أحد الموظفين قائل 

(لكن ياسيدي هناك صفقات أبرمناها ونحن في صدد تسليمها.. وهناك أخرى سننتهي منها قريباً 

وإذا أخلفنا في موعد التسليم هناك شروط جزائيه قاسيه .. أرجوك سيدي فكر في الموضوع .. )

نظر عمران بصرامه إلى حنين وأكمل حديثه 

(لايهمني .. سنبدأ من جديد .. لا أريد أي شئ من الماض فحسب )

نظرت حنين إليه وفهمت فحوى رسائله المبطنه.. لكنها لن تسمح له بالإنتقام أو رد إعتباره .. بأعناق موظفيهاا .. أولئك نخبة من موظفيها التي أمضت معهم عامين من العمل الناجح .. لذا إذا أراد معاقبتها فليخصها هي وحدها 

تحرك حلقها أخيراً قائله 

(إعذرونا ياشباب .. لو سمحتم هل تركتموني وحدي مع الأستاذ عمران ... )

بدأ الجموع في التفرق بعد برهة .. وقبل أن يخرج أخر شخص 

قالت حنين وهي تشير إلى الباب قائله 

(قتيبه ..لو سمحت خذ الباب في طريقك )

بعد أن خلت قاعة الإجتماعات نظرت إلى عينيه الثاقبه طويلاً

لكم إشتاقت إلى نظراته.. إلى أنفاسه.. إلى ملامحه حتى الغاضبه منهاا

قالت ببساطه ودون أن تحيد بعينيها المتأمله عن عينيه

(أهلاً بعودتك أولاً... 

ثانياً لدي رجاء لك .. إترك الموظفين هنا خارج دائرة اي نزال تريد أن تخوصه ضدي أرجوك... أولئك الناس مجتهدين جداً في عملهم ولا أريد ان يصبهم أي خيبة أمل بسببي ... ثالثااً واخيراا .. أنا أمامك ..لن أهرب مجدداً حاسبيني بالطريقه التي ترضي ضميرك .. وان أردت سأتخلى عن منصبي هنا وأبتعد...)

شعر بشئ ما في قلبه قد تحرك

ومشاعره الخائنة بدأت بإسترجاع أحلى أيام حياته التي عاشها بقربها .. لم تتغير كثير..لكن نظرة الألم في عينيها إزدادت .. وتلك الهالات السوداء إنتشرت لتحيط كامل تجويف عينيها ..

حاولت إخفاء نظراتها المرتبكه أمامه لكنها بائت بالفشل 

تحدث بنبرة قاسيه وصوت حازم قائلاً

(تتخلين عن منصبك..... وهل منصبك هنا يؤهلك على التأخر اكثر من نصف سااعه وأنت تتشدقين عن عمالك وموظفيك بكل غرور.

والأهم ...هل قلت نزال ....هل أبدو لك أخوض نزال هناا هذا عمل .. هنا مكان عمل .. لا نزال ...ثم انت لست بتلك الأهميه لتملي علي ماأفعل و لم تعودي في قائمة الأشخاص الذين لربما أخوض نزال لهم .. أو معهم .. أو حتى ضدهم ... لم أعد أهتم بأمرك مطلقاً 

وأخيراً أنسه حنين .. منذ اليوم ... ستعملين هنا كأي موظفة عاديه .. لا مناصب ... ولا قيادة

واذا لم يعجبك عرضي ... فخذي الباب في طريقكك انت الآن ...ولاتنسي قيمتك وحجمك امامي مطلقاً)

لم تستطيع التصديق هل هذا هو عمران 

هل هذا الشخص الذي يتحدث أمامها بكل صلف وبرود هو عمران نفسه 

عمران الذي أحبته... والذي بادلها الحب بكل جوارحه 

صمتها طال فأطبق وحالها الفوضوي ساعد في رسمها كمنحوته بكل تفاصيلها المصدومه

همست بإختناق قائله 

(لا بأس ... أنا أعد نفسي هنا موظفه قبل أي شئ ... انا موافقه .... )

حرك سلسلة مفاتيحه مرات عدة مصدرة صوت رتيب مزعج زاد من توترها أمام عينيه

المترصدة

قال أخيراً بصوت جاف أربكها

(ماذا كنت تفعلين في الأمس في ذاك المكان المشبوه)

نظرت إلى عمق عينيه متحديه لم تحد عنهماا هي تعلم في قرار نفسها انه مازال يكن المشاعر لها .. لكن ماحدث في الماضي جعله يفقد جزء كبيراً من تلك المشاعر لكنها في النهايه مازالت موجودة

قاطع التحام النظرات بينهما إتصال على هاتفها 

ردت وهي لاتعرف صاحب الرقم 

أتاها صوته الواثق قائلاً

(كيف حالك ياحنين... أنا شاهين ... )

ردت متلعثمه وهي تحاول أن تتهرب من عمق نظرات عمران التي تخترق جميع خلاياها بتفحص

(أجل .. عرفتك ... ماذا تريد )

اجابها وهو يضحك بطريقه مستفذة صاخبه نوعاً ماا

(أنا في إنتظارك .. 

بالمناسبه انا أنتظرك أمام شركتك الأن .. لذا عليك الإسراع في النزول قبل أن أصعد أنا إليك بنفسي )

نهضت متعثرة وهي تجمع حاجياتها بسرعه قائله 

(ماذا.. سأنزل حالاً .. إياك أن تصعد.. )

ألقت نظرة خاطفه على عمران وابتعدت مسرعه

بينما الأخر ظل على جلوسه ينظر في سرابها الذي إختفى .. كم تبدو جميله رغم كل شئ .. كم تبدو أنيقه رغم تلك الفوضى التي تعتليها كم تبدو قويه واثقه وهي تدافع عن موظفيها 

أراد أن يضمها إلى صدره .. يشتم عبيرهاا .. بتغنى بخضار عينيها اللاذع 

لكن كبريائه في المنتصف كرامته المهدورة هي السد المنيع بينهمااا 

فهي تركته يواجه الألسنه وحيداً بعد هروبها القاسي في يوم زفافهما ..

جرحت قلبه بسكين عشقها .. وغرزت نصالها السامه بخداعها له طويلاً

أراح ظهره وهو يعيد نظراتها الخجوله ليلة أمس .. كيف.كانت تتهرب بعيداً جداً عن عينيه ..وهي تحاول بكل قوتها ألا تضعف أمامه فيشعر بقليل من الرضى على حالها... لكنه لن يشعر بالرضى أبداً حتى تشعر هي بكل أسى عاشه في حبها

.................................................

مازالت تراقب ساعة معصمها كل دقيقه متذمرة وهو إلى الآن لم يظهر تأخر على موعدهم أكثر من ساعه . وبدأ صبرها ينفذ . وهي الآن تشعر بالحرج الشديد .. بالحنق الكبير .. تجلس وحدها كالبلهاء تنتظر قدومه وهو قد تأخر فعلاً

وصل إلى أذنها صوت مؤلوف .. وضحكة ساخرة أدركتها نظرت إلى صاحب الصوت الذي جلس على كرسي مقابل لها على طاولتها دون إستئذان ..

بدأ بالحديث قائلاً

(أنسه حسناء يالها من صدفة جميله ..كيف الحال)

رفعت حاجبها بدهشه قائله 

(خالد .. هذا أنت إذاً ... يالها من صدفه سعيدة حقاً .. متى عدت .. )

ابتسم بإشراق وهو يجيب 

(عدت في الأمس )

خالد صديقٌ قديم لحسناء قضى وإياها عمر طويل في الخارج .. عاشا أيام الشباب في لهو ولعب مستمر .. كان ينظر لها دوماً بعين إعحاب بينما هي لم تكن تعتبره سوى مجرد صديق

حاول الإبتعاد عنها بعد أن تأكد من عمق مشاعره نحوها بينما هي لاتبادله تلك المشاعر 

انسحب من حياتها كلياً بعد أن علم نبأ خطبتها برجل أعمال مشهور 

نظر خالد بإحباط نجح في كتمه إلى خاتم الخطبه الذي يحيط إصبعها ثم ابتسم بزيف قائلاً

(كيف حال عمران ... سمعت أنكما حددتما موعد الزفاف ...)

إختفت إبتسامتها وعادت للنظر إلى ساعة معصمها ثم أجابت برقه 

(عمران بخير ... لكن موعد الزفاف ذاك إشاعه ..

عندما كنا في الخارج كان يتمنى أن نتزوج بأسرع وقت .. لكن بعد قدومنا إلى هنا يبدو انه نسي الفكرة .. أو أجلها فحسب .. )

بدأ يتلاعب بالمنديل الورقي أمامه .بعد أن درس جزء من إنفعالاتها الواضحه لعينيه .. فهو يحفظها عن ظهر غيب يحفظها كإسمه ...

سألها ومازال يتلاعب بالمنديل 

(هل يتأخر عمران دوماً هكذا .. ويجعلك تنتظرينه طويلاً)

ديقت عيناها بحدة وهي تقول

(لاا إنها المرة الأولى ... لكن كيف علمت أنني انتظر عمران)

أراد ان يقول لهاا أن قلبي هو من علم .. بل روحي التي تحوم حولك ..والمأسورة في قفصك هي من ادركت .. لكنه قال بإيجاز محتفظا ً بمشاعره لنفسه 

(مجرد حدس ... لاعليك .. ماذا تشربين .. سنعيد أمجاد الماضي إلى حين قدوم عمران مارأيك)

اومئت برأسها وهي تقول 

(نعم تبدو فكرة سديدة )

.........................................

صعدت سيارته بسرعه وهي تتلفت بكل الإتجاهات .. ثم إستدارت إليه فجأة قائله  

(لما جئت إلى هناا .. هذا مكان عمل .. )

حرك سيارته بعد أن ادار المحرك مجيبٌ ببرودة 

(نعم ... هذا مكان عمل ... لذا انا هنا لنتحدث بهدوء بعيداً عن مكان العمل )

إبتعد بها كثيراا وهو يقود بسرعه 

نظرت إلى الطريق بريبه وهي لاتعلم أين هي ثم قالت بشئ من الفزع 

(إلى أين نحن ذاهبان )

أجابها دون أن ينظر إليها 

(إلى منزلي )

لم تفهم ماقاله أوربما لم تسمعه هل قال منزلي بكل برود ... دون أن يرف له جفن ...

ابتسم وهو يرى تبدل ملامحها وإشتعال وجهها ببوادر الغضف فأردف قائلا 

(في منزلي لن يزعجنا أحد سنتحدث بطلاقه .. ودون قيود*)

قيوود هل قاال قيود ..ماذا يقصد بالقيود .. ياإلهي ماهذا الرجل .. كيف يفكر ...لم تعرفه إلا في الأمس واليوم يريد التحدث معها دون قيود 

تنحنحت بعد صراعها الجلي قائله

(أنزلني ... لن أذهب معك إلى منزلك .. )

لم يجب لكنه قاد بشكل أسرع 

صرخت بقوة قائله 

(ألاا تسمع .. ألا تفهم أنزلني ... لن أذهب معك إلى أي مكان بمفردنااا ... )

رمقها بغضب متنازلاً عن قناع بروده .. لكنه إحتفظ بالرد إلى أن يصلان إلى منزله 

حاولت الفكاك والنزول لكن سرعته الجنونيه كانت مريبه ...

وصل بها اخيراً إلى منزله .. نزل بهدوء ... ثم فتح لها بابها وهو يشير لها بالنزول 

لكنها صرخت بوجهه قائله 

(أنت مجنون .. الم تسمع ماقلته لك ... لن أذهب معك لأي مكاان ماخطبك ؟؟)

ابتسم بمكر ثم قبض على يدها بقوة ساحباً إياها إلى الداخل 

وصل بها إلى داخل البهو ثم دفعها بقوة إلى الأرض 

نظر لها من علو قائلاً 

(هناك طريقتان للحديث والنقاش معي 

الأولى هاانت قد عرفتيها وأدركتيها للتو وأرجو ألا أستخدمها كثيراً

أما الثانيه التكلم بهدوء واتزان كأي راشدين يفهمان لغة التفاهم والتي ستوفر قليل من الأمان

مارأيك )

نظرت إليه بحنق ..ثم نهضت وهي تنفض ثيابها بقوة 

قائله 

(كيف تتجرأ على مثل هذا الفعل ... كيف تسمح لنفسك )

هتف ببرود 

(صدقيني املك الكثير من السلطه عليك .. والتصريح موقع من والدك .. لذا إستغلي هدوءي ..)

زفرت بشدة وهي ترى ملامح الإجرام تبدو عليه.قالت متوجسه

(هات ماعندك .. فأنا على عجله من أمري)

ابتسم وأغلق الباب بقوة جعلها تفزع وتبتعد عنه قررت أن تخوص حربها بنفسها فوالدها على مايبدو قدمها كعادته على طبق من فضه 

لم تعد تفهم وسط الأغنياء ولا معتقداتهم ..

في عرف العمل يتبادل الناس فيما بينهم البضاعه .. وفي عرف الأغنياء فحسب تبادل الفتيات بزواج صوري هو العمل .. أو أساس إستمرار العمل 

لم يكن هذا العرف يشمل جميع الأغنياء فوالدتها مثلاً كانت من أثرى نساء البلد لكنها حافظت على حنين بشتى الطرق 

كانت تحذرها دوماً من حدوث أمراً كهذا .. كم تمنت أن ترسل حنين إلى الخارج .. فلا تحكم من عادات باليه لاترحم .. ولا من تفلت وانحراف لايغفر ...هكذا هو الأمر ...

إبتعدت حنين عن مرمى عينيه وجلست بعيداً جداً..

راقبها بعينين كالنسر .. فهو منذ اللحظه التي علم بها ان حنين تلك هربت من ثلاث زيجات قبل

أصبحت هدف ممتع له .. وصيد ثمين .. يحب الأشياء الصعبه .. يحب الفتاة القويه .. ليس لأنها قويه .. لا بل ليستمتع وهو يكسر قوتها ويخضعها لسلطانه ...أرادها بشدة ... عندما أدرك جمالها الاخاذ إزدادت قيمة الصيد في عينيه

لم يكن ذنبه أبداً أن والدها عرضها ببساطه طالباً منه أن يتزوجها ...

يحب التحدي .. وهي تحديه القادم .. ربما سيحصل عليهاا .. ثم يرميها لاحقاً هذا يتوقف على إستمرار عمله مع والدها .. أو على إستمرار إستمتاعه بها 

ابتسم بمكر وهو يقول 

(إذاً ياحنين .. هل أعجبك عرضي بخصوص الزواج)

حركت عيناها في زوايا المنزل بتأمل ..لم ترد إعطاءه أهميه كبيرة .حتى لايستفرد بها .. كما انها لم ترد أن يصله كم هي خائفه في هذه اللحظه بالتحديد... تشعر بمفاصلها تهتز لا إرادياً بوجودها معه وحدها 

قالت ومازالت عيناها تحيد عن عينيه 

(فكرت ملياً .. وأنا لست موافقه)

إزدادت ضحكاته .وكأنه تلقى دعابه .. ثم قال بصوت صلب

(إذاً انت موافقه)

نهضت ملسوعه لاتعلم ماذا تفعل . هل تستدرجه بقول مخادع .. بقبول عرضه خداعاً 

لا لا فكرة سيئه يبدو عليه الإجرام .. لن تسلم من بطشه 

تنحنحت قائله برقه ودلال زائف

(أريد العودة .. سنتحدث لاحقاً مارأيك)

اندفع إليها مقيداً إياها بالحائط من خلفها وهو يعتصرها بقوة .. محكماً الخناق عليها ...

مسك عنقها ضاغطاً عليه بقوة ...

شعرت بالألم الكبير يعصف بظهرها .. 

بينما غصة الإختناق لاحت على عينيها .. بدأت تتنفس بإضطراب وهو مازال يضغط على عنقها بقوة حتى إستشعر إحمرار عينيها... وإرتعاش شفتيها.... إبتعد عنهاا أخيراً بينما حنين تهادت أرضاً وهي تسعل بشدة .. سعلت كثيراً وهي تذرف دموع الإختناق 

راقبهاا طويلا وهي أرضا تحاول إلتقاط انفاسها بصعوبه.... طقطق رأسه ثم قال 

(انتهى حديثنا ياحنين .. شهر واحد فحسب ستكونين فيه على أتم الجاهزيه لنحتفل بعقد قرانناا .. مفهوم 

هيااا الأن عزيزتي سنعود يبدو أنك تأخرتي كثيراً)

نظرت إليه من بين دموعها .. لم تستطع أن تتفوه بشئ فهو القوي بينهما 

نهضت تحاول السير لكن صوته الواثق أوقفها قائلاً

(إياك أن يعلم أحد بما حدث ياحنين .. وإلا والدك سينتهي )

ابتسمت في نفسها كم تتمنى في هذه اللحظه ان ينفذ تهديده فتنتهي من دوامة حياتها 

لكنه اكمل قائلاً

(حتى صديقنا تامر .. سنهتم بأمره )

نظرت بحده إليه وكانه مس أشياءها الخاصه بل تعدى على ممتلكاتها 

صرخت بوجهه قائله 

(إياك .. لن تقربهما ابداا ... دع والدي وتامر وشأنهما .. )

ابتسم بظفر وهو يقول 

(رأيتي عندما يكون النقاش هادئ وهادف .. نتوصل إلى حل ... )

زفرت متنهدة وهي تقول 

(أعدني إلى منزلي )

رحلة الطريق بالنسبه لها كانت أمر من العلقم تجلس الآن امام شخص على مايبدو لامفر منه 

يفترسها ببطئ .. قادرٌ على شلّ حركتها .. لربما انتهى الأمر .. وانتهت سلسلة هروبهاا ... 

.....................................................

جمعت أغراضها ومقتنياتها جميعاً من سطح المكتب .فاليوم هو الاخير بالنسبه لها..سترحل من هنا إلى الأبد ...

كم تشعر بالسعادة لانها ستتخلص من ذاك الحثاله الذي لاينفك يحاصرها بكلامه الجرئ 

احياناً يتجرأ ويتتطاول عليهاا لكنها توقفه عند حده

انتهت أخيرا .. حملت حقيبتها تنوي الخروج لكن دخوله بشكل مفاجئ أفزعها ..

نظرت إليه تريد أن تشتمه لكنه إقترب منها بطريقة مخيفه ..حاولت الهرب .. لكنه حاصرها جيداً

همس لها قائلاً وهي مازالت محاصرة بين يديه 

(إقترب الوقت صدقيني ... إنتظريني يارهف .. )

ثم تركها وانصرف بهدوء مخلفاً خلفه عينين حالكتين ..وغضب مشتعل

........................

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • من انت   الفصل الثامن

    ((من انت )امسكت ذيل فستانها سريعا بعد الخبر القاتل الذي سمعته واندفعت بقوة إلى الخارج متجه إلى أعز صديقه واغلى اخت منحتها إياها الحياة وهي تتمتم بغضب (سترى يااوليد ... سترى)دخلت شقة صديقتها بخطا مرتبكه خائفه متباعدة بعد أن فتحتها بمفتاحها الخاصوصلت إليها في جلوسهاا وانحنت إليهاا ببطئ وهي تطالع جسدها الغض المرتعش وشفتاها المنتفختين ..طافت عيناهااا على جميع تلك العلامات والكدمات الزرقاء التي خلفها ذللك القذر لهااتوقف الزمن برهة وحل الصمت فجأة .. توقفت عينا حنين عن النظر لها وأصبحت لاترى شيئا سوى الظلام فحسبلم تعد تستطيع النطق أبداً أو وصف ماتراهفما كان منها إلا أنها إحتضنت رهف بقوة وهي تعتصرهاا تحاول مسح كل شئ ... لكن ماحدث لن يمسح بسهوله بينما رهف إستسلمت إلى عنااقها وهي تشهق باكيه بغصة مريرة وطعم الدماء الصدئة حل في فمها وانتشرحتى باتت تختنق من مرارة ماتشعر به بقيا على حالهما طوال الليل دون كلاام .. لايسمع منهما سوى صوت شهقات رهف الخافته وأنين حنين برزت أشعة الشمس الذهبية بخيوطها الأولى ناشرة في أنحاء الغرفه ذرات طفيفه من رونق الشمس الساطعه إبتعدت حنين عن رهف وهي تضع يدها

  • من انت   الفصل السابع

    صباحاًاستيقظت بقليل من النشاط وقليل من الهمه لم تستطع ليلة الأمس النوم بعمق بعد ذلك الخبر الصادم عن مرضها ترُى كيف يرى عمران الأمر الآن من منظوره .. هل سيبتعد عنهاا للأبد دون أن يفكر في رد الدينأم أنه سيتغاضى عن مرضهاا فحسبعادت إلى ذكريات الأمس ذكريات تمنت ألا تفارقها.. كيف كان قلق عليها.. لم يستطع إخفاء إهتمامه بها حتى من باب الواجب ... لا...... لا لم يكن ذللك واجب تنفست الصعداء وهي تصعد درجات السلالم العاليه .. فمكتبها بات في الطابق الأخير وهي لاتحب ركوب المصعد .. تعاني خوف ورهاب كبير منه ..وذللك المتعجرف يعلم ذللكدخلت مكتبها بهدوء تلك الغرفه التي نقل إليها مكتبها تضم إثنين غيرها .. أيّ أنها ستكون برفقة موظفين إثنين كانا سابقاً تحت سلطتها .. أما الآن فهي وإياهم تحت سلطانهجلست بهدوء وهي تضم رأسها بين ساعديها على سطح المكتب بينما الهمهمات الخفيضه امامها تعلو إستغرقت عدة دقائق لتلتقط أنفاسها بعد صعود الدرج ...بينما تلك النظرات المصوبه إليها لم تتوقفقالت حنين محذرة ومازالت تضم رأسها إلى ساعديها بإستراخ على سطح المكتب(كفى أنت وإيااه .. لما تنظران إلي على أنها المرة الأولى ال

  • من انت   الفصل السادس

    (((من انت )عادت تجر خلفها أذيال الإنكسار ودموع الإختناق تشعر الأن أن ّ هناك فجوة زمنيه حدثت بسرعة البرق لاتعلم كيف ذهبت معه .. وكيف عادتكيف حاول ذللك المغفل خنقها بأصابع من حديدتشعر الآن بالضعف .. قليل من الخوف لم تكن بحياتها ابداً ضعيفه ..كانت فتاة قويه بكل معاني القوة حتى أمام سلطان قلبها وحبها العميق لعمران لم تكن ضعيفه بل شحذت جميع قوتها لاتنكر إهتزازها ولا كم هي حرقتها بفعل مشاعرها لعمران لكنها ثبتت جميع إنفعالاتها بقوة جبارة عندما تذكر كيفة هربها تستعيد شريط الذكريات تلقائياً بصمت .. لكنها بكل لحظه تتذكرها تزداد قوة وصلت إلى غرفتها ..حصنها الحصين مكان عزلتها ... هذه الغرفه شهدت عليها حروب ضاريه مع نفسها مع حزنها عندما تصل إليها .. كأنها وصلت إلى الحضن الدافئ هنا لايستطيع احد إكتشاف ضعفها هنا تستطيع الإنهيار دون ان يراقبها أحدارتمت على سريرها بقوة وهي تشهق غصة عالقه كلما تذكرت تهديده السابق بتامر تسري رعشة الخوف فيهاتامر هو الوحيد الذي تخاف عليه بجنون طاغي عقدتها بهذه الحياه تربطه به علاقة روحيه وتخاطر فكري متينه رابط الدم بينهما يتعدى كثيراً من الاشياء لو ووز

  • من انت   الفصل الخامس

    في قاعة الإجتماعات الجميع ينتظرها بفارغ الصبر وهي إلى الآن لم تظهر .. والرئيس الجديد هنا منذ زمن ينتظرها... هذه المرة الاولى التي تتأخر بها بتلك الصورة عن إجتماع مهم دخلت مكتبها مسرعه بعد أن طلبت من إحدى موظفاتها أن تسعفها بفنجان قهوة كبير علها تصحو لكن تلك الموظفه صدمتها بقوة بعد ان اخبرتها ان الأستاذ عمران ينتظرها منذ مدة في القاعه وعلى مايبدو عااد ليدير شركته الوحيدة الباقيه على إستثمارهم القديم ...إرتبكت .. وشتمت نفسها أنها لم تستطيع تغير ملابسها من يوم الامس حتى شعرها بحالة عارمه من الفوضى بعد دقائق معدودة دخلت قاعة الإجتماع بهدوء كانت القاعه تسودها شئ من التوتر والجو المشحونجلست وهي تراقب عمران الذي يترأس كرسي الإدارة بهيبه وكبرياء مستولياً على كرسيها المعهود ...وعدد من الموظفين يقفون أمامه وهم في حالة من الريبه الواضحه نظر عمران إلى حنين فتوقف بنظره برهة على منظرها المبعثر والفوضوي حتى شعرها يبدو في حاله كارثيه ..دقق النظر بها وبعينيها المنتفخةعلى مايبدو أمضت أمسية الأمس وهي غارقه في دموعهاا ... لاحظ إرتباكها وعدم تركيزها...أشاح بنظره عنها وكأنها ليست موجودة وأكمل رس

  • من انت   الفصل الرابع

    في المساءدخلت إحدى النوادي الليليه بعد ان بحثت طويلاً عن اكثر النوادي شعبيه ..وشهرة دخلت بغضب عارم بعد ان عقدت النيه ان تفتعل فضيحة كبيرة ..لترى بعدها موقف والدها.. وشاهين الواثق ذاك جلست على طاولة كبيرة ومتفرعه ترصد تلك المشروبات من حولهاا ..لاتعلم هل تستطيع فعل هذا الامر ستحاااول قليل من الشغب إضافة إلى ماضيها العريق لن يضر ..أشارت إلى النادل وطلبت عدة مشروبات روحيه وهي مازالت تشعر بالتوجس من المكان .. لكن النادل أبصرها.و علم شخصيتها إبتعد قليلاً عنها بعد أن أخذ قائمة ماطلبت بينما هي تراقب عدة شبان وشابات يرقصون بترنح واصوات الموسيقا الصاخبه من حولها تشعرتوخها بالرهبه لم تعد تستطيع التحمل .. تشعر بالإنحطاط إذا بقيت هنااا ... لكنها ستتحامل على نفسهاا قليلاًفقط قليلاًأشارت إلى النادل وطلبت عدة مشروبات روحيه .. لكن النادل أبصرهاو.علم شخصياتها إبتعد قليلاً عنها بعد أن أخذ قائمة ماطلبت إتصل بسرعه منتظراً الرد من الشخص المطلوب ..................................في إحدى المقاهي الراقيه كانا جالسان يتسامران وكل منهما يتحدث بأمر يخصه زفر تامر قائلاً(إذا ً ستستقر هنا وتنهي كل

  • من انت   الفصل الثالث

    ‏في قاعة الإحتفال الضخمه الفارهة والتي أعد الإحتفال فيها على اكمل وجه من التجهيزات الضخمه... حفل كعادة تلك الطبقه المخمليه ‏يضم اشهر التجار في البلد ونخبة من أرقى العائلات ‏كل شئ في الحفل أعد بطريقةساحرة للفلت النظر وجذب الإنتباه ..‏بينماا هي تقف بعيدة ٌ جداً تراقب كل شئ بتوتر .لم توفر هذه الفرصة في إرتداء فستان من اللون الأبيض الجرئ المرصع بعنايه .. فستان تعمدت إرتداءه متحديه الجميع انها بتلك القوة لتظهر بفستانها المبهر امام تلك الأعين المترصدة بعد هروبها الأخير ترمي بكلام جميع من قذفها عرض الحائط ... تعلمت القوة .منذ رحيل والدتها سندها في وجه هذا الوسط الذي لايرحم . لن تكون ضعيفه ابدا‏واليوم إثبات جديد منها على أنها قادرة على إكمال حياتها كما يحلو لها .‏قطبت حنين حاجبيها وهي ترى زوجة والدتها دنت منها حتى باتت تقف معها على طاولتها .. إقتربت منها وهي تشير إلى احد المدعويين قائله ‏(مفاجأة الحفل ... إنظري يااحنين هذا هو زوج المستقبل ... لن تستطيعي الهرب إلى الأبد .. لابد من نهايه ... وهذا الشاب هناك أعتقد انه هو نهايتك ... هذه هي مفاجأة والدك لك.... ))‏حانت من حنين إلتفاتةٌ إلى

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status