首頁 / مافيا / مهووس بك صغيرتي / الفصل الثالث : صدفة

分享

الفصل الثالث : صدفة

last update publish date: 2026-07-19 03:04:20

مرت ست سنوات

ست سنوات ثقيلة مرت على وعد ... و كأنها عمر كامل ماتت زوجة أبيها .. وخرجت أختها إلى الطريق الخاطئ وتركتها وحدها في ذلك البيت القديم المتصدع البارد .. الذي شهد كل دموعها وكل كسورها منذ طفولتها ، بيت كان يختنق بالصمت وبالظلام وبذكرى الضرب والجوع ، كبرت وعد وكبر معها جمالها الذي كان نقمة عليها منذ اللحظة الأولى التي فتحت فيها عينيها .. لم تكن فتاة عادية أبدا كانت آية في الجمال عيناها الزرقاوان كانتا كبحر عميق يغرق فيه كل من نظر إليهما وشعرها الأشقر الذي كان قصيرا من أثر الإهمال والقص القصري بدأ يطول حتى لامس ظهرها وخداها اللذان كانا يزرقان من البرد القارس أصبحا موردين ..

وجسدها الذي كان نحيلا من الجوع امتلأ وأصبح فاتنا يجعل كل من يراها يلتفت إليها رغما عنه .. ومنذ أن بلغت الرابعة عشرة من عمرها وهي تتعرض للتحرش كانت تسمع الهمسات القذرة في السوق وكانت ترى العيون التي تلاحقها في الأزقة وكانت تشعر بالأيدي التي تحاول أن تقترب منها لذلك قررت أن تختفي .. قررت أن تدفن نفسها وهي حية قررت أن تصبح شبحا لا يراه أحد المدرسة لم ترها يوما .. كانت أمية لا تعرف حرفا واحدا لا تعرف الكتابة ولا القراءة ،، وهذا كان يرعبها أكثر من الجوع وأكثر من البرد ..!!

لأنها تعلم أن الجهل سيجعل الناس يضحكون عليها ويستغلونها ويكسرونها لذلك اختارت الصمت .. اختارت أن لا تتكلم مع أحد .. اختارت أن تلبس جلابة سوداء واسعة ونقابا أسود يغطيها من رأسها إلى أخمص قدميها حتى لا يظهر منها شيء .. حتى لا يراها أحد حتى لا تكون موجودة .. كانت تخرج كل صباح باكرا تحمل سلة النعناع فوق رأسها وتمشي في الطرقات الضيقة حتى تصل إلى زاوية في السوق تفرش فيها حزم النعناع الأخضر وتجلس بصمت لا تتكلم مع أحد .. ولا تضحك .. ولا ترفع عينيها .. حياة رمادية وميتة ، ولكنها كانت الأمان الوحيد الذي تملكه .. الأمان الوحيد الذي يحميها من الذئاب البشرية وفي تلك الليلة كان كل شيء عاديا .. ككل الليالي السماء كانت صافية والهواء بارد والناس يمرون بسرعة ..

وعد قلبها كان مشغولا بالهم كيف ستشتري الخبز كيف ستدفع ثمن الماء كيف ستعيش يوما آخر في ذلك البيت الميت .. في الجهة الأخرى من المدينة كان هو رعد يجلس في المقعد الخلفي لسيارته السوداء المصفحة .. الزجاج معتم والجو داخله بارد .. ورائحة العطر الرجولي الثقيل تملأ المكان كان يرتدي بدلة سوداء غالية الثمن .. وقميصه مفتوح الزر الأول ووجهه حاد كأنه منحوت من حجر وعيناه السوداوان تنظران من النافذة بلا روح بلا تعبير وفي يده هاتف يضغط عليه بأصابعه بقوة حتى ابيضت مفاصله ..

كان يتحدث بصوت منخفض قاتل مع أحد رجاله الذي كان يرتجف من الخوف في الطرف الآخر ..

* لكن يا سيدي ليست بيدي حيلة .. إنهم يرفضون التوقيع على العقد بدونك .. مهما اقنعتهم هم يطالبون بحضورك *

سكت لثوان ثم أخذ نفسا طويلا وكان صوته كالثلج البارد قال له

رعد : إن لم يوقعوا اليوم فسأشتري شركتهم غدا بثمن التراب .. وسأرميهم في الشارع

أغلق الهاتف ورماه على المقعد بجانبه بقوة كان غاضبا .. غاضبا منذ تلك الليلة الممطرة ..! منذ أن حمل بين ذراعيه طفلة صغيرة ترتجف من البرد .. ثم تركها تذهب ومنذ ذلك اليوم وهو يبحث عنها في كل مكان .. ولا يجدها كان يشعر بفراغ في صدره لم تستطع أي امرأة أن تملأه ،لم تستطع أي صفقة أن تطفيه ، لم تستطع أي سلطة أن تنسيه عينيها الزرقاوين ..

أدار رأسه ونظر من النافذة ورأى الأزقة الضيقة ورأى الفقر يطل من كل جدار ورأى الحياة القذرة التي لا تشبه عالمه أبدا ، أمر السائق أن يسلك طريقا مختصرا من السوق الشعبي .. حتى يوفر الوقت السيارة انطلقت بسرعة تخترق الشوارع وتدور في المنعطفات ورعد كان شاردا في أفكاره .. في المال في السلطة في الانتقام في كل شيء إلا في قلبه ..

وفجأة ظهرت من العدم ، كأنها خرجت من ظلام الليل امرأة بجلابة سوداء واسعة ونقاب أسود وسلة خضراء فوق رأسها كانت تسير شاردة تنظر إلى الأرض ولم تر السيارة القادمة بسرعة جنونية .. لم تسمع صوت المحرك القوي ضغط السائق على الفرامل بكل قوته فصدر صوت احتكاك الإطارات بالإسفلت مزق سكون الليل .. ولكن كان متأخرا ارتطمت السيارة بها ضربة خفيفة ولكنها كانت كافية لتسقط السلة من فوق رأسها وتتناثر حزم النعناع الأخضر في الهواء وتتساقط على الإسفلت وتختلط بالتراب وتسقط هي على الأرض ببطء كريشة مكسورة وتتوقف الدنيا في تلك اللحظة ...

انطلقت السيارة الفارهة تشق شوارع المدينة بسرعة جنونية، حاملة بين طياتها جسدًا هامدًا لامرأة لم يظهر منها سوى ملابسها المحتشمة ونقابها الذي تلطخ ببضع قطرات من الدماء .. توقفت السيارة أمام البوابة الرئيسية للمستشفى الإقليمي بصوت مكابح مدوٍّ جذب أنظار الجميع ..

ترجل السائق بملامح يكسوها الوجوم ..

ودخل مسرعًا إلى ردهة الاستقبال.. بنبرة آمرة لا تقبل الجدال، نادى على أقرب ممرضة واقفة: "خلف هذه الأبواب امرأة مصابة، تولوا أمرها سريعًا".. لم ينتظر لرؤية ردة فعلهم ، بل ألقى بضع كلمات جافة يؤكد فيها أنه سيتكفل بالحقوق المالية، ثم أدار ظهره وغادر المكان تاركًا خلفه عاصفة من التساؤلات.

وفي الجانب الآخر من المدينة، داخل البرج الزجاجي الشاهق الذي يضم مقر شركتة العملاقة، كان رعد يذرع مكتبه الفخم جيئة وذهابًا كالنمر الحبيس.. كانت عيناه الشبيهتان بعيني الصقر تقدحان شررًا، وعروق عنقه بارزة تكاد تنفجر من فرط الغيظ.. صوته المدوّي كان يخرق الجدران السميكة، موججًا غضبه في وجوه الموظفين الذين وقفوا أمامه بصفوف متراصة، برؤوس منكسة وأنفاس محبوسة..!!

صرخ رعد بقسوة تزلزل الأركان: "ما هذا العبث؟ لا يوجد بينكم فرد واحد يصلح لتحمل المسؤولية! ألا تستطيعون تنفيذ مهمة بسيطة دون إفسادها؟؟ تباعدوا عن ناظري (بغضببب)غادروا المكتب حالًا قبل أن أفقد ما تبقى من صبري!"..

تفرق الموظفون بخطى متسارعة ، يجرون أذيال الخيبة والذعر ، وبمجرد خروجهم إلى الممر الخارجي، بدأت همساتهم الخافتة تملأ الأثير ..كانوا يتبادلون نظرات الخوف الممزوجة بالامتعاض فالجميع هنا يعلم علم اليقين أن رعد رجل لا يرحم ولا يغفر لمن يعصي أوامره أو يتهاون في تحقيق تطلعاته الصارمة ..

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل السابع : بين عينيه

    لا يمكنه أن يضيعها. لا يمكنه أن يبعدها عن عينيه ولو لثانية. لا يمكنه أن يسمح لأي أحد في هذا العالم أن يراها أو يلمسها أو حتى يفكر فيها. هذا كل ما كان يدور في عقل رعد وهو واقف في الظلام يراقبها وهي نائمة. كان صدره يضيق كلما تذكر كلمة "لا" التي قالتها له قبل ساعات. كيف تجرؤ على رفضه؟ هو رعد الذي ترتجف أمامه المدن. استيقظت وعد ببطء. كان فمها يؤلمها وشفتاها جافتين ومتشققتين من العطش والبكاء. فتحت عينيها بتثاقل فوجدت نفسها ترتدي فستاناً أبيض طويلاً بأكمام رقيقة مرخى على جسدها حتى يلامس الأرض. كان ناعماً كالسحاب لكنه جعلها تشعر بالغربة. لم يكن فستانها. من جلبه؟ من لبسها إياه؟ ارتجفت الفكرة في عقلها. نظرت حولها. الغرفة فاخرة وصامتة. جدران رمادية وسرير كبير وستائر ثقيلة. وعلى الطاولة المتحركة بجانب السرير كان هناك طعام. رائحته اخترقت أنفها بقوة. لحم مشوي وخبز ساخن وفاكهة مقطعة وعصير. شعرت بجوع وحشي لم تعرفه من قبل. "الله... كم اشتقت لهذا..." لم تفكر. زحفت نحو الطاولة وأكلت بيديها وبفمها. تلتهم بشراهة طفل محروم. كانت تأكل من هنا ومن هناك. كان الطعام لذيذاً لدرجة أنها نسيت للحظة أنها مضروبة

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل السادس : اسيرة في القصر

    كان ما يزال يحملها بين يديه حتى دخل بها إلى إحدى الغرف وضعها برفق شديد كأنه يضع زجاجة قد تنكسر في أي لحظة رعد(بصوت منخفض وهو يضعها): ابقي هنا لا تذهبي إلى أي مكان وعد(تتشبث بذراعه وتبكي): أرجوك يا سيدي دعني أذهب أرجوك أنا لن أفعل شيئا كأني لم أتلق الضرب منك أبدا أنا مجرد بائعة نعناع ..! تجمد في مكانه ونظر إليها نظرة لم يستطع تفسيرها قلبه يؤلمه بطريقة غريبة كيف لفتاة مثلها أن تبيع النعناع في الشوارع كيف ليدين ناعمتين كهاتين أن تتعرضا لهذا التعب _رعد(بهمس): ما اسمك _وعد(بصوت متهدج)_: أنا وعد .. أرجوك أريد أن أذهب لم تكمل كلامها حتى استدار ليخرج وتركها وحدها نزل إلى الأسفل وأعطى أوامره لكل من في القصر أن يعتنوا بها وأن يحضروا لها كل ما تطلبه ثم اتجه إلى المكان الذي يلجأ إليه عندما يضيق به العالم المخزن الخاص به المليء بكل أنواع الخمر النادرة الجدران كلها من الزجاج وفي الوسط صالون صغير و مكتب فخم بجانبه كؤوس كريستالية و زجاجات باهظة الثمن و صندوق سيجار فاخر موضوع بعناية جلس صب كأسا لنفسه وبدأ يشرب لكن الخمر لا يؤثر فيه مهما شرب يبقى واعيا يبقى عقله حاضرا كان يرد على ال

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل الخامس : شروخ في جدار الصمت

    تنبعت الكلمات من بين شفتيها المرتعفتين بحشرجة خائفة وهي تحاول التشبث بأي ذرة أمان وعد: ارجوك .. أريد العودة إلى منزلي لم يتحرك رعد من مكانه لكن عينيه الحادتين الصارمتين كانتا تخترقان ملامحها بنظرات تفحص غريبة ساد صمت ثقيل في الغرفة، صمت لم تقطعه سوى دقات الساعة المعلقة على الحائط وجلبة الممر الواهية في الخارج .. كان يحدق في وجهها الشاحب ، وفي تلك العيون المذعورة التي تشبه عيون غزال حوصر في شباك صياد .. فجأة اجتاحه شعور غريب بالربكة هذا الوجه هذه الملامح الدقيقة ليست غريبة عليه .. شعر بوخز في ذاكرته وكأن خيوطا خفية تربطه بملامحها في ماضٍ ما او في مكان عابر لم يستطع تحديد معالمه بعد تساءل بينه وبين نفسه مستنكراً هل رأيتها من قبل؟ أين؟ مستحيل.. وجه كهذا إن مر على ذاكرة رجل فالمحال أن يطويه النسيان أو يضيعه العابرون .. انها تختلف تماما عن كل أولئك النسوة اللواتي يملأن حياته الصاخبة وجهها يحمل نقاءً غريبا يجبر المرء على التوقف .. حاولت وعد كسر حدة النظرات التي كانت تحاصرها وسألته بصوت واهن وعد: هل أنت الطبيب؟ تشابكت أصابع رعد بقوة وضغط عليها حتى ابيضت مفاصل يديه ثم نهض ببطء حركات جس

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل الرابع : بوادر العشق

    في هذه الأثناء، وداخل أروقة المستشفى الصاخب .. كانت الحركة دؤوبة حول سرير المريضة المجهولة .. اقتربت الممرضة الأولى وفحصت نبضها وحدقت عينيها ثم التفتت إلى زميلتها قائلة بنبرة قلقة: "الضربة كانت قوية على رأسها، إنها في غيبوبة مؤقتة وتحتاج إلى فحص عاجل من طبيب جراح"..ردت الممرضة الثانية وهي تتأمل العباءة السوداء والنقاب الذي يغطي ملامح المرأة: "أجل، يبدو واضحاً من لباسها المحتشم ونقابها التقليدي أنها امرأة طاعنة في السن، لكن الأمر الخطير ليس هذا فحسب.. هل تعلمين من أحضرها؟ إنه ذاك الملياردير ورجل الأعمال الشهير الذي تتصدر صوره غلاف المجلات الاقتصادية! يجب أن نتحرك بسرعة ونستدعي رئيس الأطباء، وإلا ستكون هذه الليلة هي الأخيرة لنا في هذه الوظيفة إذا ما حدث لها مكروه"..هرولت الممرضتان في الممر الطويل وعادتا برفقة الطبيب المسؤول الذي بدت عليه علامات الجدية الصارمة .. اقترب الجميع من السرير الطبي .. ومدت الممرضة يدها المرتجفة لتزيح النقاب الأسود عن وجه المريضة لتسهيل عملية التنفس وفحص المؤشرات الحيوية..في تلك اللحظة تجمد الوقت في الغرفة.. ساد صمت مطبق واتسعت عيون الممرضات والطبيب بصدمة عا

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل الثالث : صدفة

    مرت ست سنوات ست سنوات ثقيلة مرت على وعد ... و كأنها عمر كامل ماتت زوجة أبيها .. وخرجت أختها إلى الطريق الخاطئ وتركتها وحدها في ذلك البيت القديم المتصدع البارد .. الذي شهد كل دموعها وكل كسورها منذ طفولتها ، بيت كان يختنق بالصمت وبالظلام وبذكرى الضرب والجوع ، كبرت وعد وكبر معها جمالها الذي كان نقمة عليها منذ اللحظة الأولى التي فتحت فيها عينيها .. لم تكن فتاة عادية أبدا كانت آية في الجمال عيناها الزرقاوان كانتا كبحر عميق يغرق فيه كل من نظر إليهما وشعرها الأشقر الذي كان قصيرا من أثر الإهمال والقص القصري بدأ يطول حتى لامس ظهرها وخداها اللذان كانا يزرقان من البرد القارس أصبحا موردين .. وجسدها الذي كان نحيلا من الجوع امتلأ وأصبح فاتنا يجعل كل من يراها يلتفت إليها رغما عنه .. ومنذ أن بلغت الرابعة عشرة من عمرها وهي تتعرض للتحرش كانت تسمع الهمسات القذرة في السوق وكانت ترى العيون التي تلاحقها في الأزقة وكانت تشعر بالأيدي التي تحاول أن تقترب منها لذلك قررت أن تختفي .. قررت أن تدفن نفسها وهي حية قررت أن تصبح شبحا لا يراه أحد المدرسة لم ترها يوما .. كانت أمية لا تعرف حرفا واحدا لا تعرف الكتاب

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل الثاني : دهاليز

    بقي واقفا يتأملها طويلا المطر يهطل فوق رأسيهما والمظلة السوداء تحجبهما عن العالم كله كان يمسكها بيد واحدة ويحمل المظلة باليد الأخرى .. كانت صغيرة جدا بين ذراعيه هشة كعصفور مبلل يرتجف من البرد .. رفعها بيد واحدة وكأنه يحمل شيئا ثمينا يخاف عليه من الكسر وسار بها إلى السيارة ، فتح الباب الخلفي ووضعها برفق على المقعد لم ير ملامحها جيدا بعد خصلات من شعرها القصير المبلل كانت تهبط على عينيها الزرقاوين وتخفي نصف وجهها ولكنه شعر بشيء غريب في صدره لم يستطع تفسيره ..صعد إلى مقعد القيادة وأدار المحرك وانطلق قاد السيارة في صمت والطرقات الفارغة تمر من حوله وكان يلقي نظرات خاطفة في المرآة ليراها نائمة مستسلمة للبرد والخوف حتى وصل إلى بوابة الفيلا الضخمة الخاصة به .. فتح الحارس البوابة الكبيرة فور رؤيته وانحنى له باحترام تام .. دخل بسيارته إلى الداخل وأوقفها أمام المدخل الرئيسي ثم نزل من السيارة وفتح الباب الخلفي وحملها بين ذراعيه مرة أخرى .. !! كانت خفيفة جدا وكأنها لا تزن شيئا دخل بها إلى الداخل ونادى على الخادمة بصوت هادئ ولكن فيه أمر لم ينظر في وجهها فقط قال لها خذيها إلى غرفة نظيفة وألبس

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status