Accueil / مافيا / مهووس بك صغيرتي / الفصل الرابع : بوادر العشق

Partager

الفصل الرابع : بوادر العشق

last update Date de publication: 2026-07-19 08:22:55

في هذه الأثناء، وداخل أروقة المستشفى الصاخب .. كانت الحركة دؤوبة حول سرير المريضة المجهولة .. اقتربت الممرضة الأولى وفحصت نبضها وحدقت عينيها ثم التفتت إلى زميلتها قائلة بنبرة قلقة: "الضربة كانت قوية على رأسها، إنها في غيبوبة مؤقتة وتحتاج إلى فحص عاجل من طبيب جراح"..

ردت الممرضة الثانية وهي تتأمل العباءة السوداء والنقاب الذي يغطي ملامح المرأة: "أجل، يبدو واضحاً من لباسها المحتشم ونقابها التقليدي أنها امرأة طاعنة في السن، لكن الأمر الخطير ليس هذا فحسب.. هل تعلمين من أحضرها؟ إنه ذاك الملياردير ورجل الأعمال الشهير الذي تتصدر صوره غلاف المجلات الاقتصادية! يجب أن نتحرك بسرعة ونستدعي رئيس الأطباء، وإلا ستكون هذه الليلة هي الأخيرة لنا في هذه الوظيفة إذا ما حدث لها مكروه"..

هرولت الممرضتان في الممر الطويل وعادتا برفقة الطبيب المسؤول الذي بدت عليه علامات الجدية الصارمة .. اقترب الجميع من السرير الطبي .. ومدت الممرضة يدها المرتجفة لتزيح النقاب الأسود عن وجه المريضة لتسهيل عملية التنفس وفحص المؤشرات الحيوية..

في تلك اللحظة تجمد الوقت في الغرفة.. ساد صمت مطبق واتسعت عيون الممرضات والطبيب بصدمة عارمة حبست أنفاسهم .. لم يكن الوجه المخبأ تحت ذلك السواد لامرأة عجوز كما توهموا .. بل كان وجها يفيض بالشباب والسحر أشار الطبيب للممرضات بحركة حازمة من يده آمراً إياهن بالخروج

الطبيب: تحركن للخارج فوراً .. واتركن لي مساحة للعمل

انفرد الطبيب بها ووقف للحظات عاجزاً عن إبعاد نظره عن ملامحها.. لقد مرت تحت يديه آلاف الوجوه لكنه لم ير في حياته قط جمالاً بهذا النقاء الخالص والملائكي ...

كيف لفتاة تحمل هذا السحر الطاهر أن تكون في مثل هذه الحالة المزرية؟ نفض الطبيب الأفكار من رأسه بسرعة مستعيداً وقاره المهني وبدأ في معالجة جروحها بدقة متناهية .. أمر فوراً بنقلها إلى جناح كبار الشخصيات (VIP) وخصص لها عناية فائقة على مدار الساعة .. كان هذا الطبيب معروفا في المستشفى بجاذبيته وهيبته التي تثير إعجاب جميع الممرضات ، لكنه في ذلك اليوم كان يشعر أن قلبه قد أُسر بنظرة واحدة إلى ذلك الملاك النائم ..

خرج رعد من شركته والضيق يكاد يخنق صدره .. ركب سيارته الفارهة وبينما كان يقود في شوارع المدينة لمعت صورة الحادث في مخيلته.. تذكر داك الجسد الضعيف الذي ارتطم بسيارته ، ورغم كبريائه الشديد وقسوته المعروفة إلا أن هناك جانبا ً خفيا في أعماقه يشفق على الضعفاء ..!! خاصة وأنه كان لا يزال يعتقد أن الضحية امرأة مسنة لا حول لها ولا قوة .. قرر العودة إلى المستشفى ليدفع الحساب .. ويطمئن على حالتها ويطلب منها الصفح بطريقته الخاصة ..

ترجل من سيارته ودخل المستشفى بهيبته المعتادة بمجرد أن وطئت قدماه الردهة تحولت الأنظار كلها إليه بدأت الممرضات والموظفات يتغامزن ويتهامسن بإعجاب ظاهر .. كان يمثل صورة الرجل المثالي في عيونهن قامة ممشوقة، بنية قوية ومتناسقة، ومشية رزينة تنضح بالثقة والسلطة ... لطالما كانت النساء في حياته مجرد تسلية عابرة .. لعبة يسهل امتلاكها وإلقاؤها متى شاء ولم يكن يرى فيهن سوى أدوات لإرضاء غروره ..

توجه نحو مكتب الاستقبال وهو يسأل بنبرة جافة وعميقة

رعد: أين المرأة المسنة التي أحضرتها إلى هنا قبل ساعات إثر حادث سير؟

أجابت الممرضة وهي تبتسم برقة وتحاول جاهدة استعراض أنوثتها وهي تتأمل عضلاته البارزة وملامحه الحادة

الممرضة: آه.. نعم يا سيدي، لقد قمنا بنقلها إلى الجناح الخاص بناءا ً على تعليمات الطبيب، لكنها لم تفق من غيبوبتها بعد!

سألها ببرود: حسناً، في أي اتجاه؟

أشارت بيدها نحو الممر الأيمن قائلة: من ذلك الاتجاه، الجناح رقم 4 في نهاية الرواق ..

توجه رعد أولاً إلى مكتب الحسابات، .. وقام بتسديد كافة التكاليف الطبية دون تردد ، ووقع على الأوراق اللازمة ثم سار بخطى واثقة نحو الغرفة المذكورة ..

فتح باب الغرفة بهدوء وولج إلى الداخل .. كانت الإضاءة خافتة الغرفة هادئة لا يسمع فيها سوى صوت جهاز قياس نبضات القلب .. تقدم بضع خطوات فاستوقفه المشهد .. على الوسادة البيضاء الناصعة لم يكن هناك شعر أشيب لامرأة عجوز .. بل كان يمتد شعر اشقر كثيف شديد النعومة متناثراا بغزارة وإثارة كأنه شلال من الحرير الأصفر... وعبر اللحاف برزت يدان صغيرتان بيضاوان كالثلج ، تتصل بإحداهما أنابيب المحلول الطبي

تصلب رعد في مكانه .. استحال أن تكون هذه تفاصيل امرأة عجوز! تملكته حيرة عارمة دفعت قدميه للتقدم بخطوات بطيئة حذرة.. التف حول السرير ليصبح مواجهاً لوجهها الذي كان مائلاً للجهة الأخرى .. اقترب حتى غدا واقفا عند رأسها تماما وحبس أنفاسه ذهولا ..

رأى شفتين ممتلئتين كرزيتين بلون وردي طبيعي أخاذ كأنما رسمتا بريشة فنان عاشق.. هبطت عيناه نحو رموشها لم تكن مجرد رموش عادية .. بل كانت خيوطا كثيفة ومتراصة من الحرير الأسود تغفو في تلاحم مهيب فوق عينين يظهر من رسمتهما الخارجية أنهما واسعتان كعيون المها .. أما الأنف فكان مستقيما دقيقا يضفي على وجهها هيبة ملوكية وتوج هذا كله خدان مرتفعان بجمال رباني خالص وبشرة صافية كمرآة من الضوء تخلت عن كل العيوب البشرية..

شعر رعد للحظة بضغط مفاجئ في قلبه ، وكأن الهواء سُحب من الغرفة خصلات شعرها المتمردة كانت تسقط بلطف فوق جبهتها وعينها اليسرى ما زاد من قدسية هذه النومة التي تشبه نومة الملائكة في المحاريب نسي رعد من هو ونسي شركته وصفقاته، وقسوته وكبريائه. كل ما كان يعلمه ويشعر به في تلك اللحظة هو أنه يقف أمام لوحة فنية حية تجاوزت حدود الخيال البشري..

اندفع بدافع غريزي غامض لم يعهده من قبل، وجلس على حافة السرير الفاخر أطلق تنهيدة عميقة خرجت من كيانه، ورفع يده المترددة ببطء، حتى تلامست أطراف أصابعه مع بشرة خدها المخملي الدافئ في تلك اللحظة بالذات سرت قشعريرة عنيفة في كامل جسده، صدمته وهزت أركانه . سحب يده بسرعة كمن خطف خطيئة ، وظل يتأملها بافتتان ساحق لقد زلزلت هذه الفتاة النائمة رجولته الطاغية وحركت في أعماق صدره مشاعر وأحاسيس ظن لسنوات طويلة أنها ماتت ودفنت تحت ركام المادة والعمل والقسوة ..!

بدأت تفتح جفنيها ببطء شديد وثقل .. تجمعت الرؤية المشوشة تدريجيا لتبصر أول ما تبصر عينين صقريتين حادتين تحيطان بها بهالة من الحيرة والشغف .. كانت النظرات قريبة جدا ً ومباشرة

تحدثت بصوت خافت وضعيف يكاد يكون همسا متهدجا

وعد : من أنت؟.. هل هذه هي الجنة؟.. هل غادرت الحياة ومت فعلاً؟

كان رعد غارقاً في تفاصيلها غائبا عن الوعي بوقته ومكانه، حتى تحركت تلك الرموش الحريرية وانفتحت العينان .. عندما تلاقت نظراته بعينيها شعر رعد بروعة لم يعهدها كانت عيناها واسعتين بلون ساحر وعميق يفيض ببراءة طفولية لم تلوثها الأيام .. في تلك اللحظة الساحرة شعر وكأن الأرض تدور به بسرعة فائقة .. لم يستوعب الكلمات التي نطقت بها في البداية، فقد كان مسلوب الإرادة، تائها في بحر تلك العيون الباكية الناعسة التي سلبته لبه في ثوان معدودة.

أعادت سؤالها بنبرة أكثر وضوحا وهي تحاول استجماع شتات نفسها

وعد: من أنت؟

اخترق صوتها مسامعه فاهتزت أوتار قلبه لعذوبة رنينه الفضي ونبرته الحزينة وجد نفسه يجيبها بنبرة دافئة وحنونة لم يسبق لأحد في عالم الأعمال أو النساء أن سمعها منه قط

رعد: أنت في المستشفى.. لا تقلقي، أنت بخير

وما إن نطق بهذه الكلمات حتى رفع يده بسرعة ووضعها فوق فمه مذهولا ومصدوما من نفسه ..!

كيف لهذا الكبرياء العاتي والقلب المتحجر أن يلين بهذه السرعة، وينطق بهذا الحنان الساكب أمام فتاة مجهولة؟

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل الحادي عشر : تحت وطأة الندم

    نهض عنها ببطءٍ مثقلٍ بالذنب. استلقى على ظهره، ثم جذبها إليه بعنفٍ مفاجئٍ حتى ألصقها بصدره. كان قلبُه يخفق بجنونٍ في أذنيها، لا من الرغبة، بل من الألم. هو الذي كسرها. هو الذي أوجعها ..كانت وعد منهكة. يخرج نَفَسُها حارّاً متقطعاً من صدرها، ويرتجف جسدُها كله. شعرت بالاختناق، كأن الهواء قد صار جدراناً تضيق عليها. ثم انهارت. بدأت تبكي.. بكاءً مكتوماً يهز كتفيها، وارتعشت رعشةً هستيريةً لم تستطع إيقافها وهب تختنق تماما ٥ي حضنه فزع رعد واوجش بصوت شجي متزعزع رعد : "وعد... حبيبتي... أنا هنا" همس وهو يضمها بذراعيه وكأنه يخشى أن تنكسر بين يديه. ثم اردف قائلا: "سامحيني. أرجوكِ سامحيني. لا تفعلي بي هذا."لكنها لم تسمعه .. كانت غائبةً في عالمٍ آخر، عالمٍ مظلمٍ لا يصل إليه صوته. ازدادت رجفتها، واصطكت أسنانها.. وانقلبت عيناها وهي تتشجنج أمامه بيدين مرتجفتين التقط هاتفه..رعد: "الطبيبة. حالاً. أريد الطبيبة الآن." لم يطلب طبيباً .. أراد امرأة ..اراد يداً لا ترتعد وهي تلمسها ..!!لم تمضِ خمس دقائق حتى دُقّ الباب .. دخلت الطبيبة، فلما رأت وعد في حضنه، شحب وجهها ..ثم قالت بمهنيةٍ مرتجفة: "سيد ر

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل العاشر : ملكي

    لم يكن صمتاً عادياً ذلك الذي خيّم على الفيلا .. كان صمت المقابر صمت ما قبل العاصفة. أنفاس الخادمات كانت مكتومة وهن يركضن في الممرات الطويلة، أقدامهن حافية على الرخام البارد، يبحثن عنها في كل مكان ولا يجدنها. "وعد" اختفت..! واختفاؤها لم يكن مجرد هروب كان إعلان حرب.. لأن الجميع يعرف من هو "رعد". ويعرفون ماذا يفعل لهم حين يغضب.. لم تمر عشر دقائق حتى اهتزت بوابة الفيلا الحديدية على صوت محرك غاضب. السيارة السوداء دخلت كوحش جريح. الباب انفتح قبل أن تتوقف تماماً. نزل منها طويل .. عريض الكتفين.. قميصه الأبيض متسخ ببعض التراب. وعيناه .. عيناه كانتا جحيماً سيحرق الكل وفي قبضته كانت هي ، وعد شعرها الأسود يغطي وجهها الشاحب.. معصمها محمر من قبضت.ه. وكانت تبكي بصمت، دموعها تسقط على الأرض ولا أحد يسمعها.. جرها من يدها بعنف دون ان يلتفت لأحد ثم صعد الدرجات الثلاث دفعة واحدة. كل خطوة منه كانت زلزالاً تحت قدميها..دفع باب غرفة جانبية بقدمه فارتطم بالجدار وارتجت الصور المعلقة ثم ألقاها .. سقطت فوق السرير الحريري البارد.. الهواء خرج من صدرها باختناق.. رفعت عينيها إليه فرأته يستدير و

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل التاسع : شرارة الهروب

    طبع رعد قبلة دافئة على جبينها.. ولأول مرة منذ سنوات طويلة، استسلم للنوم وهو مرتاح البال.. وكأن جبال الهموم التي يحملها على كتفيه قد انزاحت فجأة.. لم يعد يفكر في الصفقات ولا في الأعداء ولا في الدماء .. كل ما كان يشعر به هو دفء جسدها الصغير الملتصق بصدره، ونبضها الهادئ الذي كان يهدئ العاصفة داخله .. كان النوم بجانبها مخدرًا لم يجربه من قبل، وإدمانًا أخطر من كل شيء امتلكه في حياته..!! استيقظت وعد بعد ساعات.. جسدها كان منهكًا، وكل عظمة فيها تؤلمها، لكن ما زاد اختناقها هو الشعور بيدين قويتين كالحديد تطوقان خصرها، وساقين تحبسان ساقيها.. كان يحتضنها بعنف مبالغ فيه، كأنه يربطها به بسلاسل غير مرئية، حاولت أن تفك قبضته، أن تبعد ذراعيه، لكن عبثًا كان جدارًا من العضلات لا يمكن اختراقه..!! *وعد:* وهي تدفع صدره بيديها الضعيفتين "أريد الذهاب إلى الحمام." فتح عينًا واحدة بثقل، وعينًا أخرى مازالت غارقة في النعاس. لم يكن في ملامحه أي أثر للوحش الذي يخشاه العالم.. *رعد:* بصوت أجش نائم "ابقِ معي." حدقت فيه وعد بصدمة.. لم تصدق أن هذا هو رعد السفياني.. الجبار الذي ترتعد منه العواصم، والذي يرتجف الوز

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل الثامن : السجينة

    كان الخطأ ينهش قلب رعد من الداخل. وخز الضمير لم يتركه لحظة منذ ذلك اليوم. للمرة الأولى في حياته يشعر بالخوف، ليس الخوف الذي يزرعه في قلوب أعدائه باسمه، بل الخوف عليها هي. كان مضطرًا للسفر. أعمال خارج البلاد لا تحتمل التأجيل، صفقة بمليارات تنتظره. لمدة أسبوع كامل سيغيب عنها. صعد إلى طائرته الخاصة قبل الفجر، وقبل أن تُغلق الأبواب أصدر أوامره الأخيرة بنبرة جليدية قاطعة ..!!"ممنوع على أي خادم ذكر أن يقترب من جناحها. والمكان الذي تتواجد فيه يُخلَى فورًا. وممنوع الخروج من الفيلا. هل هذا مفهوم؟"في عقله كانت ملكه. جزءًا من أملاكه. خاتمًا في إصبعه، واسمًا في هويتها، وجسدًا تحت سيطرته. لقد أصبح مهووسًا بها إلى حد الجنون. منطق رعد القوي تبخر، ولم يعد يفهم حتى هو ما الذي يفعله..أما هي .. وعد .. فقد مرت عليها الأيام وهي حبيسة تلك الغرفة.. اربعة جدران باردة، وسرير فخم، ونافذة لا تُفتح. كانوا يأتون لها بالطعام ثلاث مرات في اليوم ويأخذون الصينية الفارغة ويغادرون بصمت. تستحم. تنام. تستيقظ. وتعيد نفس الدورة القاتلة. فقدت الإحساس بالزمن. لم تعد تعرف كم يومًا مر منذ آخر مرة رأت فيها ذلك الوحش. عرفت

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل السابع : بين عينيه

    لا يمكنه أن يضيعها. لا يمكنه أن يبعدها عن عينيه ولو لثانية. لا يمكنه أن يسمح لأي أحد في هذا العالم أن يراها أو يلمسها أو حتى يفكر فيها. هذا كل ما كان يدور في عقل رعد وهو واقف في الظلام يراقبها وهي نائمة. كان صدره يضيق كلما تذكر كلمة "لا" التي قالتها له قبل ساعات. كيف تجرؤ على رفضه؟ هو رعد الذي ترتجف أمامه المدن. استيقظت وعد ببطء. كان فمها يؤلمها وشفتاها جافتين ومتشققتين من العطش والبكاء. فتحت عينيها بتثاقل فوجدت نفسها ترتدي فستاناً أبيض طويلاً بأكمام رقيقة مرخى على جسدها حتى يلامس الأرض. كان ناعماً كالسحاب لكنه جعلها تشعر بالغربة. لم يكن فستانها. من جلبه؟ من لبسها إياه؟ ارتجفت الفكرة في عقلها. نظرت حولها. الغرفة فاخرة وصامتة. جدران رمادية وسرير كبير وستائر ثقيلة. وعلى الطاولة المتحركة بجانب السرير كان هناك طعام. رائحته اخترقت أنفها بقوة. لحم مشوي وخبز ساخن وفاكهة مقطعة وعصير. شعرت بجوع وحشي لم تعرفه من قبل. "الله... كم اشتقت لهذا..." لم تفكر. زحفت نحو الطاولة وأكلت بيديها وبفمها. تلتهم بشراهة طفل محروم. كانت تأكل من هنا ومن هناك. كان الطعام لذيذاً لدرجة أنها نسيت للحظة أنها مضروبة

  • مهووس بك صغيرتي   الفصل السادس : اسيرة في القصر

    كان ما يزال يحملها بين يديه حتى دخل بها إلى إحدى الغرف وضعها برفق شديد كأنه يضع زجاجة قد تنكسر في أي لحظة رعد(بصوت منخفض وهو يضعها): ابقي هنا لا تذهبي إلى أي مكان وعد(تتشبث بذراعه وتبكي): أرجوك يا سيدي دعني أذهب أرجوك أنا لن أفعل شيئا كأني لم أتلق الضرب منك أبدا أنا مجرد بائعة نعناع ..! تجمد في مكانه ونظر إليها نظرة لم يستطع تفسيرها قلبه يؤلمه بطريقة غريبة كيف لفتاة مثلها أن تبيع النعناع في الشوارع كيف ليدين ناعمتين كهاتين أن تتعرضا لهذا التعب _رعد(بهمس): ما اسمك _وعد(بصوت متهدج)_: أنا وعد .. أرجوك أريد أن أذهب لم تكمل كلامها حتى استدار ليخرج وتركها وحدها نزل إلى الأسفل وأعطى أوامره لكل من في القصر أن يعتنوا بها وأن يحضروا لها كل ما تطلبه ثم اتجه إلى المكان الذي يلجأ إليه عندما يضيق به العالم المخزن الخاص به المليء بكل أنواع الخمر النادرة الجدران كلها من الزجاج وفي الوسط صالون صغير و مكتب فخم بجانبه كؤوس كريستالية و زجاجات باهظة الثمن و صندوق سيجار فاخر موضوع بعناية جلس صب كأسا لنفسه وبدأ يشرب لكن الخمر لا يؤثر فيه مهما شرب يبقى واعيا يبقى عقله حاضرا كان يرد على ال

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status