Se connecterغيَّر الموضوع وابتدى يسألني عن اللي يهمه، ما أنا بقى لي يا ماه في البلد حتى من قبل م أدهم باشا يتعيّن فيها، وبردو أنا ليا نظرة وعارف إن طموحه كبير، ومش هايسبني غير لما يوصل لكل اللي هو عاوزه:
-طب يا رحيم... خلينا بقى في موضوعنا وقول لي إيه حكاية الناس اللي كامل أخوك أتلط معاهم؟! ومين الراس الكبيرة بتاعتهم؟! وإيه حكاية الشنطة؟! =يا بيه... أنت ليه متأكد إني ممكن أفيدك؟! والأهم من كده ليه حضرتك عاوز تساعدني؟! -أولاً لأن بالرغم م اللي أنت عملته إلا إني حاسس إن جواك إنسان كويس، وثانياً متأكد إنك هتفيدني؛ عشان أنت كنت بالنسبة لكامل مولانا اللي كان بيجي يرمي في حجره كل بلاويه وعارف إن أنت مش ممكن هتبيعه مهما كان هو غلط وسكته عُوجة، صح ولا أنا غلطان؟! =بص يا باشا أنا هحكي لك على كل حاجة أعرفها مش عشان خايف م العقاب... لاء، هقولك عشان الناس دي افترت ولازم تاخد جزاءها. -مش باقولك أنت جواك بني آدم... ياله يا بطل؟ كلي آذان صاغية. سندت راسي ع المخدة اللي ورايا وباحاول أتجاهل الوجع اللي كنت حاسس بيه، وبدأت أعصر مخي، وقلت: -كامل أول م اشتغل مع الرجل الكبير اللي كان بيتعامل معاهم كلهم من خلال وسيط، جه أعترف لي بأول مصيبة شافها لما داس معاهم في السكة النجسة دي، وكانت أن الرجل بتاعهم اللي كانوا بيقولوا له أبو عمَّار عرف مكان مقبرة جديدة في الأقصر وأنهم طلبوا من كامل يخطف لهم عيّل صغير ما يعديش سنه ٨ سنين، وهو نفذ اللي اتطلب منه، أتاريهم كانوا عايزين الواد فدو عشان يفكوا رصد المقبرة، جاني وبكى بعد ما الحكومة لقيت جثة الولاه في شوال ومقطوعة إيديه الاتنين ومرمي في الزراعة، وكامل عرف بعد كده إن دي كانت الطريقة اللي استخدمها الملعون اللي كان بيساعدهم يدخلوا المقبرة، وحضَّر قبيلة من الجن السفلي أقوى من رُصٌَاد المقبرة عشان يفتحوها له وينهبوها. =طب لما كان فيه حتة في ضمير أخوك لسه صاحية، ما بلغش عنهم ليه؟! أو ع الأقل وقَّف شغل معاهم!! -قلت له يا باشا ونصحته كتير، بس من كتر ما شاف جبروتهم كان خايف ليقتلوه خاصةً إنه حتى لو بلَّغ، كان البوليس هيقبض ع الديل ويسيبوا الراس اللي ما حدش يعرف غير اسمه، وحتى أبو عمار ده مجرد لقب... ولا واحد فيهم شافه ولا يعرف شكله. =طب كمل؟! -بعدها بكام يوم جالي ووشه أصفر... وقال لي إن بعد ما الدجال فتح لهم المقبرة ونزلوها عرفوا م الخبير اللي نزل مع الناس اللي كانت بتحفر وطلَّعوا منها الحاجة اللي كانت في الشنطة أنها مقبرة واحد من كهنة أمون ولقوا مكتوب على جدرانها "لا تعبثوا فإن قادكم هوسكم إلى هنا فاعلموا إنها النهاية"، الخبير الأجنبي اللي كان جايبه أبو عمَّار رفض ينزل تاني وحظرهم إنهم يكملوا، لكن الأوامر اللي جت لهم من كبيرهم قبل كلام الخبير إنه عاوز تابوت الكاهن وما حدش يفتحه عشان الزيبق الأحمر اللي جواه أهم عنده من العرايس اللي طلعوها م المقبرة... تمن رجالة نزلوا يكملوا اللي بدأوه... وقتها الدراع اليمين لأبو عمار ساب كامل على راس المقبرة، وراح يبلغ أبو عمار باللي قاله الخبير، كامل قالي إنه حس بِرجِّة الأرض تحت منه وبمجرد ما بعد خطوتين عن البوابة سمع صوت مخيف جي من تحت والرجالة اللي نزلت بتستغيث وفجأة الردم اللي كانوا مطلعينه من المقبرة والعواميد اللي نصبوها عشان تصد عنهم الأرض عشان ما تهيلش عليهم وقعت جوة الحفرة وكأن بلدوزر ردمها ع اللي فيها. =الكلام ده كان إمتى؟ والمقبرة دي فين بالظبط في الأقصر؟-تفتكر لما جاسم السويفي يعرف إن سالم الضو هو اللي سَلَّم أخوه رشيد للحكومة تسليم أهالي بشحن المخدرات اللي فاتت، هيرحمه؟! =أخيـــه ع البيعة، يعني سالم الضو هو اللي بلغ عن رشيد السويفي أخو جاسم؟! -أيون، هو بغباوته. =طب افرض أدهم باشا لو عرف إن سالم الضو مش هو أبو عمار، هايعمل إيه؟! -كده هيشك في الأفلامنات اللي فبركتها له وهيروح يدور علينا في بلدنا عند جابر المنشاوي. -الله يخرب بيتك، هو أنت قلت له إن أنت من إسكندرية وأنا من بورسعيد؟! -لا إحنا من قنا. =لا بقى، أفهمها دي؟! ومين جابر المنشاوي دا كمان. -يا عم كان عاوز يعرف حدوتنا م الأول بما إننا مش م البلد فـ سفرته في بعتة للصعيد من تأليفي وإخراجي، وقلت له إن إحنا هربانين من تار وبتاع والرجل كان منسجم وآخر روقان، وبالنسبة لجابر المنشاوي ده اللي قتل أبونا في الحدوتة، يعني في قنا مفيش جابر المنشاوي أصلاُ. =فاجر فُجْر بيّنن يا مولانا. -أبداً، هو فيه مولانا فاجر بردو. =لو ما كنتش فاجر كنت فبركت حادثة العربية بتاعتك؟! ما خوفتش لا تروح فيها؟! -أروح فيها إزاي وكان ورايا أدهم باشا ورجالته، أدهم اللي الطموح واخده ومفكر نفسه هيجيب أبو عما
الظابط بص لي باستغراب وسأل:-إزاي يعني رجع بالشنطتين؟! طب والشيخ والصياد اللي لقى الشنطة؟! =كامل لما راح لهم المكان اللي شيخ الصيادين قاله عليه لقى الشنطة مفتوحة والاتنين خلصوا على بعض شكلهم اختلفوا على قسمة النص مليون جنيه اللي كامل عشمهم بيهم. الظابط سرح شوية وأنا حسيت إن جسمي همِّد وراسي تقلت، وآخر حاجة فاكرها إنه قال:-دايرة ومقفولة على أصحابها، وبعدين في أم الشنطة اللي لابسة طاقية الاخفا دي!! طب سي زفت أبو عمّار فين من القصة دي ما يمكن كان عارف كل ده وسايب كامل لغاية ما يوصلها ويكون هو اللي خدها في الآخر وأنت زي الطيشة، ألاقيه فين ابن الكلب دا؟ هو بيكلم مين؟! دا أنا رُوحت خلاص!! شوية ما اعرفش قد إيه، حسيت فيه حد بيزغدني في كتفي، هيكون مين يعني؟! أكيد عملي الأسود. نفخت بخنقة وأنا باحاول أفتح عينيا وبزعق:-يا باشا والله قلت لك كل حاجة أعرفها. =باشا مين أغالي؟! قوم يا مولانا عشان هاتيجي معايا باي. إيه دا؟! هو أنا مش هاخلص!! كامل تاني!! أيوه هو كامل!! هو أنا هاتوه عن صوته؟! رديت بخضة:-كامل!! أنت اللي ما سبتليش خيار تاني، ما كانش ينفع تخلص غير كده. =خلاص يا مولانا، مات الكلا
الظابط حط إيديه الاتنين في جيبه وهو بيأشر للدكتور بعنيه عليا وقال بأمر:-شوف الحالة بتاعتك... ادي له مسكن ولا أي حاجة؛ التحقيق ده لازم يتقفِّل النهاردة. الدكتور بتردد:-يا باشا دي حالة عناية مركزة... دخولك ليه هنا من الأساس غلط وفيه مسئولية عليا ودا بيعرض حياة المريض للخط....الظابط قاطعه وهو بيرفع كفه في وش الدكتور بمعنى ما تزودش، وقال بِعِند:-شوف شغلك بدل ما أنت عمال تهري في قصة حصلت خلاص... أنت أهوه اللي بتعرض حياته للخطر وكده أو كده اللي أنا عاوزه هايتنفذ فانجز وما تكترش. الدكتور بص له بغيظ، وقرب مني وفي عينيه نظرة تعاطف، وسألني وهو بيبص في التقرير اللي متعلق على استاند السرير اللي كنت راقد عليه:-عامل إيه النهاردة يا رحيم؟ رديت وأنا بنازع:-مش قادر يا دكتور كريم، شواكيش بتنقر في دماغي، ونار قيدة في جسمي كله، شوف لي نهاية للي أنا فيه ده بالله عليك. ابتسم لي، وقال:-خلاص يا رحيم اتطمن، النهاردة إن شاء الله هيكون كل دا خلص وتقدر تتنقل لغرفة عادية، هابعت لك ممرضة تديك حقنة مسكنة. بعد ما الدكتور كريم رجع التقرير مكانه لف للظابط، وقال بعملية:-الأثر الجانبي الحقنة بيشتغل بعد نص س
=لو راجعت آخر الحوادث اللي حصلت الفترة اللي فاتت هتلاقي إن فيه حادثة اتقيدت ضد مجهول بتقول إن فيه بيت مهجور في الويلي لقوا جواه تلت جثث لأشخاص مجهولة من غير روس وللآن لا تم التعرف على هويتهم ولا عرفوا مين القاتل. -وأنت تعرف مين اللي عملها؟! ما هو يا إما صاحبهم اللي أخد الشنطة وهرب، يا إما كامل أخوك؟ =مش كامل؛ كامل بالرغم من المشاكل اللي وقع نفسه فيها إنما ما يقدرش يقتل فرخة وهو أساساً ما دخلش البيت، وبالعقل كده لو كان دخلهم بطوله ومهما كانت قوته كانوا الأربعة هيقدروه، وكمان ما أعتقدش إن اللي هرب بالشنطة هايقدر ع التلاتة لوحده إلا إذا كان خدرهم ولو فرضنا إنه كان مخطط م الأول إن يغدر بزمايله وخدرهم ولا حط لهم منوم في أكل أو شرب مثلاً، إيه اللي يخليه يخلص منهم بالطريقة البشعة دي ما كان كفاية سكينة يرشقها في قلب كل واحد فيهم ولا سم بدل المنوم، ودا بالرغم إنه ما كنش محتاج يعمل كده لأن كامل قال إنه بمجرد ما الرجل نزل م التاكسي اللي كامل كان وراه في مينا أبوقير في إسكندرية، الولاه حط رجله في مركب الصيد اللي كانت قربت ترفع خُطَّفها وتطلع من غيره ولحقها على آخر وقت وكان طاقمها جمع الناس اللي
الظابط بص لي باهتمام وسال:-إيه هو؟ =إن كل اللي بيشوف اللي جوة الشنطة بينتهي زي ما مكتوب على جدران المقبرة ولغاية الوقت ده كامل ما كنش شاف. -بس كده المفروض إن الشنطة وصلت أبو عمار... إيه اللي رجعها لكامل تاني؟ =ما اللي كان حاميها طلع حراميها يا باشا، واللي راح عشان بعد ما يخلَّص ع الأجانب وياخد الشنطة يوديها لأبو عمار طمع فيها يا بيه، وبما إن كامل كان هيبقى كبش فدا قرر إنه ما يقولش لأبو عمَّار عن اللي عرفه من بتاع المرور وقال إنه هيلعبها صايمة لحسابه وفضل يراقب آخر واحد وصلت له الشنطة، وكان مستني الوقت المناسب عشان ياخدها منه. -وخدها؟! =في اليوم ده كامل عرف إن اللي خد الشنطة وداها لمراته الجديدة اللي ما حدش يعرف عن جوازه منها، وبما إنه فتح الشنطة، فهو خرج من هنا وعشيق مراته دخل من هنا، بس المرة دي الواد الصايع اللي مراته كانت مرفقاه ما خرجش قبل رجوع جوزها، وتاني يوم الصبح خرجت الولية ترقع بالصوت من البلكونة وتقول إنها جت تصحي جوزها ما قامش، وبكده كان جوزها الدفعة التالتة لضحايا لعنة الشنطة. -ما أكيد البوليس كان هيلاقي الشنطة في بيته، استحالة جريمة قتل زي دي هتعدي ع المباحث، ولا
-كامل قال إنها ع الضفة الغربية في الأقصر بعد وادي الملوك بحوالي ٣ كيلو في الصحرا ورا تلة عالية كانت مدارياهم من العين، والكلام دا كان من شهر أو أكتر، بس بعد اللي حصل للرجالة خفوا أي أثر ليهم في المكان بناءً على تعليمات أبو عمّار على أساس إنه هيشوف حد أشد من الدجال بتاعه يعرف يرفع عنها اللعنة... اللعنة اللي اتنقلت من المكان عشان تصيب كل واحد تقع عينه ع اللي في الشنطة، وقتها ما فضلش غير كامل بعد أما مقطورة هرست العربية اللي كان فيها الدراع اليمين لأبو عمار واللي كان رايح يبلغه بآخر الأخبار في اللاسلكي اللي كان في عربية م العربيات اللي سابوها على الطريق السريع وكملوا جوة الصحرا على جِمَال هما والدلال اللي كان معاهم، وطبعاً كان من الصعب إن اللاسلكي يلقط إشارة في المكان اللي فيه المقبرة عشان كده كانوا سايبين الجهاز في العربية. =طب لما اللعنة بتصيب كل اللي بتوصله الشنطة ووقتي زي ما أنت بتقول، أخوك كامل مامتش مع اللي راحوا ليه في وقتها؟! ولا حتى أبو عمار؟! -لسبب بسيط جداً... لا كامل ولا أبو عمار فتحوا الشنطة وقتها ولما اتفتحت قدام كامل كان يوم موته، حتى أنا اللي ما طمعتش فيها ما سلمتش من ا







