공유

البارت التامن

last update 게시일: 2026-09-19 05:28:02

دخل مراد الفيلا وهو يستبق الخطى، تسبقه رائحة العطر النسائي النفاذ التي أغرقته بها شقيقته.

رفعت نجاة هانم عينيها عن شاشة هاتفها، وتفاجأت بوجوده فقالت متعجبة:

- مراد!! أنت رجعت ليه بدري؟

مش كان عندك محاضرة مهمة؟

اقتربت منه، واشتمت تلك الرائحة فجأة، ثم تراجعت بملامح يكسوها الضيق والاشمئزاز:

- إيه الريحة دي يا مراد؟ أنت غرقان في برفيوم حريمي كمان!

(ضيقت عينيها بشك)

- واد أنت جاي منين بالظبط؟!

لوح بيده بسرعة مدافعاً عن نفسه:

- لا متظلمينيش يا نوجة... ده مقلب من مقالب سيلا!

هزت نجاة رأسها بقلة حيلة وقالت:

- هو أنتم مش هتكبروا أبداً؟ .. على العموم كويس إنك جيت عشان توصلني عند خالتك.

تجمد مراد في مكانه واتسعت عيناه صدمة:

نعم!!

أومال عمي محمد فين؟!

ابتسمت نجاة هانم ابتسامة صفراء ممتعضة:

- ما دام أنت جيت.. وصلني أنت.

بلع مراد ريقه محاولاً التملص والهروب:

- لا مش هينفع يا نوجة يا قمر... أصل أنا يادوب ألحق أخد دش وأجهز عشان أجيب سوسو حبيبتي.

تحرك بسرعة وصعد درجات السلم وهو يفك أزرار قميصه بلهفة.

وقفت نجاة هانم في ردهة الفيلا تحدث نفسها بدهشة:

- يجيب سوسو؟ وحبيبتي كمان؟! لا الحكاية فيها إنّ!

ثم نادت بصوت عالٍ هز أرجاء المكان:

- صفية.. يا صفية!

أقبلت الخادمة مسرعة:

- نعم يا هانم؟

- خلي محمد يجهز العربية على ما أجهز.

- حاضر يا هانم.

داخل غرفته، أغلق مراد الباب خلفه بأنفاس متلاحقة، وأخرج هاتفه يطلب رقم بلهفة.

جاء الرد من الطرف الآخر، ليقاطعه مراد فوراً:

- ألو.. أيوه يا كريم، أنت فين؟

أجابه كريم بصوت كَسول يغلفه النوم:

- هكون فين يعني؟ في البيت..

قال مراد بنبرة حادة وقاطعة:

- لا اصحى كده وفوق واسمعني!

تململ كريم بضيق:

- في إيه بس؟

مراد:

- عايزك تجيب لي معلومات عن واحدة.

ضحك كريم باستفزاز وهو يتقلب في فراشه:

- واحدة عالصبح كده؟ أنت ما بتزهقش؟!

عقد مراد حاجبيه وخيم السكون على الغرفة وهو يقول بجدية:

- لا ركز معايا بقى كده.. في بنت شفتها الصبح داخلة كلية سيلا أختي... عايزك تعرف لي كل حاجة عنها. اسمها، ساكنة فين؟ كل اللي تقدر تجيبه. وكل ده يكون عندي قبل الساعة اتنين.. فاهم؟

تساءل كريم بنعاس:

- ليه هي الساعة كام دلوقتي؟

نظر مراد إلى ساعة يده بقلة صبر:

- الساعة عشرة.

اعتدل كريم في فراشه وهو يتمطى بكسل:

- الساعة عشرة؟! أنا كده مش هلحق.. ده أنا لسه نايم، على ما أقوم وأروح أسأل وأعمل... مش هلحق!

رد مراد بلهجة حاسمة لا تقبل النقاش:

- لا اتصرف.. وبعدين كله بحسابه.

انتبه كريم بمفاجأة:

- للدرجة دي؟

مراد:

- ما لكش دعوة أنت... هتقدر ولا أشوف حد تاني؟

قال كريم ممتعضاً:

- خلاص يا عم ما تزقش.. ماشي.

مراد: هبعت لك مواصفاتها على الواتس هستنى منك مكالمة.

كريم:

- قشطة.

مراد:

- قشطة. ثم أرسل إليه رسالة بمواصفاتها

و رمى الهاتف على الفراش بعشوائية، وتقدم يتطلع من النافذة وهو يهمس بشرود:

- "القمر الحمراء"... يا ترى هتطلعي مين؟!

ــــــــــــــــــــــــ

أما في الطابق الأخير والأفخم من مقر شركة الرشيد للدعاية والإعلان، فكان الهدوء التام يفرض هيبته وسلطته على المكتب.

جلس عاصم خلف مكتبه الخشبي الضخم يتصفح بعض الملفات الهامة بعينين حادتين مركزتين، قبل دقائق معدودة من بدء اجتماعه المصيري.

لكن ذلك الهدوء والوقار لم يدوما طويلاً.

فُتح الباب فجأة دون استئذان، لتدخل "شاهنده" بخطوات مترددة، وعلى شفتيها ابتسامة مصطنعة حاولت جاهدة أن تبدو بها واثقة من نفسها ومن مكانتها عنده.

رفع عاصم رأسه ببطء شديد، وما إن وقعت عيناه عليها حتى انعقد حاجباه بضيق شديد واستنكار واضح.

تفتتت كل شجاعة شاهنده وتلاشت ملامح ثقتها، وتوقفت في مكانها كالمصعوقة تحت تأثير نظراته الباردة كالثلج والقاسية كالصخر.

تنحنحت بارتباك وقالت بنبرة مرتعشة تحاول تلطيف الجو:

- صباح الخير يا عاصم... أنا بس قلت أعدي عليك في المكتب، نتغدى سوا ونتكلم في موضوعنا شوية..

وضع عاصم قلمه بهدوء شديد فوق المكتب، ثم شبك أصابع يديه أمامه وطالعها بنظرة منخفضة حادة، حملت جموداً هادئاً لكنه قاصٍ ومخيف:

- شاهنده... هو مكتبي هنا بقى فرع من فروع النادي وأنا معرفش؟

ارتبكت الفتاة تماماً وشحب لونها وهمست بضعف:

- لا طبعاً مش قصدي... بس أنت وحشتني جداً،

وإحنا بقالنا فترة كبيرة مش بنقعد مع بعض ولا...

قاطعها فوراً ببرود حاد دون أن يرفع نبرة صوته الهادئة:

- وأنا دلوقتي في وقت شغل رسمي، لا بفكر في غدا، ولا عندي وقت للزيارات المفاجئة اللي من النوع ده.

ثم أشار بطرف عينيه وبحركة ذكية إلى ساعة معصمه الفاخرة قائلاً بمنتهى الجفاء:

- أنا قلت لك كذا مرة متجيش الشركة..

قدامك بالضبط ثلاث دقائق وتكوني بره المكتب ده، ومش عايز أوصل لمرحلة إني أطلب من الأمن أو السكرتارية تمنع دخولك المبنى مرة تانية.. اتفضلي.

شحب وجه شاهنده تماماً حتى صار كالأموات، وتجمدت الدموع الحارقة في عينيها من شدة الإهانة:

- عاصم... أنا بنت خالتك، إزاي...

رفع يده في الهواء قاطعاً كلماتها بحسم وقسوة قبل أن تخرج:

- شاهنده! أنا واضح جداً في كلامي من أول مرة، ومش بحب أعيده تاني.

لم تحتمل شاهنده أكثر؛ فاستدارت وركضت بغرورها الجريح مغادرة المكتب مسرعة والدموع تطاردها، بينما أُغلق الباب الزجاجي الثقيل خلفها بعنف.

ساد الصمت المطبق أرجاء المكتب مجدداً.

اتكأ عاصم بظهره على كرسيه الجلدي المريح، وأغمض عينيه للحظات يطرد صورتها من عقله، ثم أطلق زفرة هادئة طويلة، قبل أن يدير كرسيه بالكامل نحو النافذة الزجاجية العملاقة المطلة على أفق القاهرة الصاخب الممتد أمامه.

وفي تلك اللحظة بالذات، تجلت حقيقة عاصم الداخلية التي يخفيها عن أعين العالم وعن عائلته؛ ففي أعماق هذا الرجل، لم يكن "الحب" سوى خرافة واهية، وضَعف بشري مهين لا يُقبل لرجل في ذكائه ومكانته ونفوذه أن ينجرف خلفه أو يسمح له بكسره.

كان يرى في أي علاقة تجمع بين الرجل والمرأة مجرد تعاقد جاف ومدروس؛ إطار اجتماعي أنيق وواجهة تمنحه في المستقبل وريثاً شرعياً يحمل اسم "الرشيد" ويصون إرث عائلته من الضياع بعد وفاته، لا أكثر ولا أقل!

بالنسبة لعاصم، لم يكن قلبه إلا حصناً منيعاً، شيده بأسوار من حديد وصممه ليكون خالياً تماماً من أي عاطفة أو مشاعر قد تهدد استقراره العملي أو تكسر حدة صرامته الطاغية.

ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة، باردة، ومليئة بالاستخفاف، وهمس لنفسه بغطرسته المعهودة:

- فاكرين إنهم يقدروا يقتحموا حياتي ويفرضوا شروطهم بالساهل.. مفيش مخلوق يقدر يفرض على عاصم الرشيد أي حاجة، ولا في ست اتخلقت تقدر تدخل عالمي إلا بشروطي وقوانيني أنا بس.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • نارين بين الحب والوجع    البارت 117

    ما إن انتهت الممرضة من كلماتها، حتى ترك مراد ذراعها واندفع إلى داخل الغرفة، يتبعه سليم بخطوات متعجلة، بينما أسرعت هي في الاتجاه الآخر لاستدعاء الطبيب.توقف مراد عند عتبة الباب للحظة، وكأنه لا يصدق ما تراه عيناه.كان عاصم مستلقيًا على فراشه، وعيناه مفتوحتان، تتنقلان ببطء بين أرجاء الغرفة، بنظرات شاردة لا تستقر على شيء.اقترب مراد منه مسرعًا، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة امتزجت بدموع لم يستطع حبسها.«عاصم!.. يا حبيبي، حمد الله على سلامتك!»انحنى عليه وأمسك بيده، ثم تابع بلهفة وهو يحاول التقاط نظراته:«عاصم، إنت سامعني؟ أنا مراد.. بص لي يا حبيبي.»تحركت عينا عاصم ببطء نحو مصدر الصوت، واستقرتا على وجه مراد للحظات، لكنه لم ينطق بكلمة، ولم تظهر على ملامحه أي علامة تدل على أنه تعرف إليه.ابتلع مراد غصته، والتفت إلى سليم الذي كان يقف بجواره، وعيناه معلقتان بوجه صديقه، وعلى شفتيه ابتسامة لم تفارقه منذ أن رآه مفتوح العينين.اقترب سليم بدوره، وربت برفق على كتف عاصم قائلًا بصوت غلب عليه التأثر:«ألف حمد الله على سلامتك يا صاحبي.. أخيرًا نورت الدنيا تاني.»ثم حاول أن يخفف من تأثره بابتسامة:«

  • نارين بين الحب والوجع    البارت 116

    ارتسمت على شفتيها ضحكة خافتة، امتزجت فيها السخرية بالانكسار. صمتت لثوانٍ، غاصت خلالها في صمت موحش، وعيناها معلقتان بوجهه الغائب، قبل أن تعود وتقول بنبرة مخنوقة:«دي المفاجأة اللي كنت محضراها ليك..»سكتت مرة أخرى، وارتفعت غصّة مريرة من أعماقها كادت تقطع أنفاسها، ثم تابعت بوجع:«بس مع الأسف.. إنت كسرتني وطردتني!»توقفت للحظة، ثم رفعت يدها المرتجفة ومسحت دموعها بكمّ سترتها، وهي تشهق بوجع. اقتربت بوجهها منه أكثر، وضمت كفّه إلى خدها، وقالت بلهفة جارفة، متخليةً عن كل عتابها:«بس مش مهم.. مش مهم أي حاجة دلوقتي.. المهم إنك تفوق وتصحى!»ظلت ممسكة بيده، تضغط عليها وكأنها تخشى أن تفقد آخر ما يربطها به، وعيناها تتشبثان بملامحه في انتظار أي إشارة منه، حين انفتح الباب بهدوء، ودخلت الممرضة.تقدمت نحوها بنظرة متعاطفة، لكنها حازمة، ثم قالت بصوت خفيض:«ما ينفعش كده يا مدام.. المريض محتاج راحة تامة، وحضرتك كده بتضغطي عليه وعلى أعصابه، وده غلط على حالته دلوقتي.»ابتلعت لينا غصتها، ورفعت يدها الأخرى تمسح دموعها المتبقية بسرعة، ثم نظرت إلى الممرضة وأومأت برأسها قائلة بصوت متحشرج:«حاضر..»أرخت قبضتها عن كف

  • نارين بين الحب والوجع    البارت 115

    كانت لينا تجلس أمام المرآة، تمشط شعرها، حين سمعت صوت عاصم يدخل الغرفة بعد عودته من سيارته.لم تكد تلتفت نحوه حتى اقترب منها من الخلف، وأحاطها بذراعيه، ثم هزها برفق وهو يضمها إليه، قائلًا بحنان:«وحشتيني أوي يا لينا.»ابتسمت لينا، ونظرت إليه من خلال المرآة بمشاكسة:«يا سلام؟! وأنت لحقت تنزل أصلًا؟ ده أنت مابقالكش دقيقتين يا دوب وصلت للعربية وعندك ميعاد مهم!»ابتعد عنها قليلًا، ثم جلسها أمام منضدة الزينة، وأخذ المشط من يدها، ليبدأ في تمشيط شعرها برفق، وهو يتأمل انعكاس وجهها في المرآة.قال بصوت هادئ، يحمل من الصدق ما جعل قلبها يخفق:«تعرفي يا لينا.. إنتي بتوحشيني حتى وإنتي في حضني، بحس إن أنا مش عايش غير وإنتي معايا.»تعلقت عيناها بعينيه في المرآة، وابتسامة رقيقة ارتسمت على شفتيها. كانت تحبه بكل ما فيها، وكان قربه منها يمنحها شعورًا بالأمان لا يشبهه شيء.وضع عاصم المشط جانبًا، ثم مال نحوها وقبّلها.كانت قبلة هادئة وعميقة في آن واحد، تدفق فيها حبهما كأنفاس متلاحقة، جعلت الزمن يتوقف حولهما، وأشعرتهما بأن العالم بأسره قد اختفى، ولم يعد هناك سوى نبضاتهما المتسارعة التي تعهدت ألا يفرق بينهما

  • نارين بين الحب والوجع    البارت 114

    لكنها سحبت يدها من يده بقوة، وأدارت وجهها إلى الناحية الأخرى، رافضة حتى النظر إليه من شدة زعلها وعتابها له.عقد مراد حاجبيه باستغراب وحزن، وارتسم الضيق والأسى على ملامحه؛ فهو يعلم كم جرحتها حقيقة أنه أخفى عنها ما حدث.اقترب منها أكثر، وقال بصوت خافت يملؤه الشجن:«أنا عارف إنك زعلانة مني يا ماما.. وحقك عليا. بس والله أنا عملت كده عشان كنت خايف عليكي وعلى صحتك ومش عايز أصدِمك.. وكمان مكنتش عارف هقولك إيه!»توقف لحظة، ثم تابع بصوت مثقل بالعجز:«الفترة دي أنا كنت بتعذب كتير ومش عارف أتصرف إزاي ولا أروح فين. عاصم مرمي في المستشفى تحت الحراسة، وممنوع حتى إني أشوفه أو أطمن عليه، وأنا واقف عاجز مش قادر أعمل له حاجة.»ثم أمسك يدها برفق، وتابع:«بس الحمد لله، عاصم هيطلع براءة لأن تحليل الـDNA طلع سلبي والجثة مش لينا أصلًا.»تأثرت نجاة بصدق كلماته، والتفتت إليه ببطء، وقد امتزجت الدموع في عينيها بالارتياح بعد أن زال عنها كابوس التهمة.قالت بصوت واهن:«يعني خلاص يا مراد؟ مش هيتحبس؟»ضغط مراد على يدها بحنان، وابتسم لها رغم الدموع التي لمعت في عينيه:«أيوه يا ماما..»تنفست نجاة بارتياح، ثم قالت بلهف

  • نارين بين الحب والوجع    البارت 113

    أجابه غريب من الطرف الآخر دون تردد:«ثواني يا باشا.»ثم حرّك الهاتف الذي يحمله، ووجّه الكاميرا بعيدًا عن وجهه، لتظهر صورة المكان الذي يقف فيه.كان غريب متخفيًا في مكان قريب من المقهى، يراقب شاكر من مسافة تسمح له بتصويره دون أن يلفت انتباهه.وما إن ظهرت الصورة بوضوح على شاشة الهاتف، حتى انخلع قلب بهاء من مكانه، وجمدت الدماء في عروقه.كان شاكر يجلس في مقهى مفتوح وسط الثلوج في العاصمة الروسية موسكو، في مواجهة مبنى المطابع ومصانع الورق الدولية، حيث سافر لإتمام صفقة استيراد الشحنة الجديدة لصالح دار النشر الخاصة بهم.كان شاكر يرتشف قهوته ببرود، غير عالم بما يدور حوله، بينما كانت الكاميرا تلتقطه من مكان قريب من غريب، وتُظهر بدقة نقطة ليزر حمراء صغيرة مثبتة في منتصف صدره تمامًا، تتحرك ببطء مع أنفاسه، وتنتظر إشارة واحدة لتخترق قلبه!أمسك صابر الهاتف، واقترب بوجهه من بهاء، ليهمس بفحيح مرعب زلزل ما تبقى من ثباته:«غريب مستني كلمة واحدة مني دلوقتي عشان يخلي ابنك ينام في الثلج ده وميقومش تاني.. اخلص وامضي يا بهاء، بدل ما المكالمة الجاية تكون تصريح بدفن حتة منك.. ساعتها هتعرف يعني إيه تخسر أغلى ما

  • نارين بين الحب والوجع    البارت 112

    ثم استدارت سريعًا واتجهت إلى غرفتها، دون أن تنتظر ردًا آخر، لتبدّل ملابسها وتستعد للسفر. نظرت سعاد إلى إيمان، وقالت بحسم: «إيمان، اتصلي على أبوكي خليه ييجي حالًا.. هو في مشوار قريب ومش بعيد.» أومأت إيمان سريعًا، وأخرجت هاتفها واتصلت بوالدها، وأخبرته بما حدث وبإصرار لينا على الذهاب إلى القاهرة لإنقاذ عاصم وإثبات أنها ما زالت على قيد الحياة. وفي الوقت نفسه، اتجهت سعاد إلى غرفتها لتبدّل ملابسها وتجمع بعض الأغراض الضرورية. أنهت إيمان مكالمتها مع والدها، ثم أسرعت هي الأخرى إلى غرفتها لتستعد. وفي أثناء عودته إلى المنزل، أخرج إبراهيم هاتفه، وأجرى اتصالًا بشريف. وما إن جاءه الرد، حتى قال إبراهيم بصوت خافت متوتر: «أيوة يا باشا.. الموضوع اتقلب جد. البنت شافت خبر عاصم الرشيدي والغيبوبة بتاعته، ومصممة تروح القاهرة حالًا، ومن هناك على المستشفى والنيابة عشان تنقذه وتثبت إنها عايشة. وأنا في طريقي لهم دلوقتي.. إيه العمل؟» --- لم ينطق بهاء بحرف واحد، واكتفى بالصمت بملامح متجمدة، بينما كان صابر يتأمله في صمت مطبق. أسند صابر ظهره إلى كرسيه الجلدي الفاخر، ورفع ساقيه ووضعهما فوق سطح ا

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status