共有

7

last update 公開日: 2026-09-10 05:06:14

في تمام التاسعة

كان تميم يمرر أصابعه بين خصلات شعره وهو يجلس في زاوية المقهى الهادئة ، والتوتر يرسم ظلاله على ملامحه.

كان قد طلب من مساعده جمع ملف شامل عن مالك المنصوري، ولكم كانت مفاجأته بالغة حين اكتشف أن هذا الشاب الذي يهابه البعض لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

استعاد تميم تلك المكالمة الهاتفية القصيرة التي جرت بينهما في الصباح ، لم تتعد الدقيقتين، لكن نبرة مالك الفخمة، وانتقاءه المتقن للكلمات، والهدوء الثابت في صوته جعلت تميم يتخيل رجلا في الثلاثين من عمره، يملك من الوعي والجدية ما ل
この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
ロックされたチャプター

最新チャプター

  • نبض بين يديه.. وواقع يرعبني   25

    بعد مرور يومين، كانت تاليا تساعد مالك في ترتيب ملابسه واحتياجاته، والحزن يملئ وجهها، وعيونها ممتلئة بالدموع. تنهد مالك بأسى على حالها، واقترب منها يمسك القميص الذي بين يديها بينما كانت تضعه في الحقيبة، ثم احتضنها بدفء قائلا: " كل شيء سيكون بخير يا تاليا، لا تقلقي." انهمرت دموعها المكتومة، وتحدثت بصوت يرتجف من شدة الألم: " أنا لا يهمني إن كانوا يريدون أذيتي، لم أعد أهتم بأي شيء، كل ما لا أريده هو بعدك يا أخي... إن فراقك مؤلم جداً." ربط مالك على كتفها بحنان، ثم رفع رأسها لينظر في عينها وهو يحاول تهدئتها: "اريدك قويه ، الغياب لن يدوم، وسأكون معك عبر الاتصال في كل لحظة. أنت أقوى مما تظنين، ولا أريد منك أن تضعفي في غيابي." ردت وهي تمسح دموعها بكفها: "كيف لا أضعف وأنت السند الذي أرتكز عليه؟ البيت بدونك سيصبح خالياً من الحياة." بعد وقت في المطار، كان الأب والأم يقفان لوداع ابنهما، بينما كانت تاليا تمسك به بقوة كأنها لن تراه مجدداً. ودع مالك الجميع، ثم ذهب إلى تميم يضمه ويودعه، ويطلب منه أن يهتم بتاليا. مر اسبوع كامل دون أي أحداث جديدة، وكانت تاليا تستعد للذهاب إلى العمل مع تميم

  • نبض بين يديه.. وواقع يرعبني   24

    جمعت طاولة الإفطار أفراد العائلة في الصباح التالي، وحل هدوء حذر وشديد الحساسية لا يقطعه سوى صوت ارتطام الملاعق بالأطباق الخزفية اللامعة بين الفينة والأخرى. كانت تاليا تجلس بجوار مالك وهي تتصنع تناول الطعام ببطء شديد، بينما تحاول جاهدة كبح ضربات قلبها المتسارعة ونظراتها المترقبة التي كانت تزيحها بعيداً كلما التقت بأعين والدتها. أزاح الأب فنجان القهوة من أمامه بهدوء تام ورزانة تصنعها بإتقان، ثم أخرج من جيب سترته الظرف الأسود الفاخر وضعه في منتصف الطاولة الرخامية، لتتجه الأنظار كلها فوراً نحو تلك البقعة الذهبية البراقة التي تحمل شعار Tamim House بوضوح. التفت الأب نحو تاليا وقال بنبرة خالية من أي انفعال أو غضب يتوقعه الجميع: "وصلت هذه الدعوة الرسمية باسمك من مؤسسة تميم للتصميم الأزياء يوم أمس.. ويبدو أنهم يطلبون انضمامك لبرنامج دعم الموهوبين المبتدئين لمدة سنتين تحت رعاية الشركة." حبست تاليا أنفاسها وهي تنظر بوجل خفي نحو أخيها مالك، الذي رسم على ملامح وجهه قناعاً متقناً من الدهشة والتفكير العقلاني المدروس، متظاهراً أمام الجميع بأنه يسمع بالخبر للمرة الأولى في هذه اللحظة. التفت ما

  • نبض بين يديه.. وواقع يرعبني   23

    جلس الأب على طرف السرير يلتحف برداء الحمام القطني بعد أن أنهى استحمامه، يجفف شعره بمنشفة صغيرة بنظرات هادئة ومترقبة، منتظراً خروج زوجته. وما هي إلا لحظات حتى أقبلت الأم ونشطت خطواتها نحو الفراش وهي تمسك بالظرف الأسود الفاخر، ثم جلست بجواره وتمرر سبابتها على الشعار الذهبي بنبرة يخالطها الخبث. "وصل هذا الطرد اليوم باسم تاليا.. دعوة عمل رسمية لمدة سنتين في شركة تميم." ألقى الأب المنشفة جانباً ونظر إلى الظرف بنصف عين، ثم التفت إليها دون أن تتغير ملامحه: "وما الغريب في الأمر؟" ابتسمت الأم بتهكم بارد، ومالت بجسدها نحو الأب: "الغريب أن من أرسلها هو تميم بنفسه.. الشاب الذي أمرت بمراقبته هو وتاليا منذ فترة. ألا ترى كيف تحاك الملاعيب من خلف أظهرنا؟ ابنتك المصونة وعاشقها السري، وبمساعدة مالك بالتأكيد، يحاولون التمهيد لوجوده بجانبها بذكاء شديد." صمت الأب لبرهة، يتأمل كلامها برزانة خبيثة، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة وقال بنبرة هادئة: " دعيهم يظنون أن حيلتهم قد نجحت.. سأوافق على هذا العرض فور." اتسعت عينا الأم بذهول مكتوم واندفعت قائلة بنبرة حادة رغم هدوئها: "توافق؟ هل جننت؟ تر

  • نبض بين يديه.. وواقع يرعبني   22

    رد تميم بثقة وجدية عالية، ناطقًا بنبرة حاسمة: "ما رأيك أن آتي وأتقدم للزواج من تاليا؟ بهذه الطريقة أستطيع البقاء بجوارها وحمايتها في كل لحظة." اتسعت عينا مالك باستغراب وصدمة، ورد مستنكراً : "لا يا تميم.. لا يجب أن تتعجل بأخذ هذا القرار المصيري لمجرد خوفك عليها أو شفقتك على وضعها!" هز تميم رأسه بنفي قاطع، وأردف بصوت صادق يفيض بالثبات والدفء: "لا مالك، الأمر ليس اندفاع أو شفقة.. في كلتا الحالتين أنا كنت أريد اتخاذ هذه الخطوة منذ فترة، لكنني كنت أنتظر الوقت المناسب للبوح لك.. أنا أحب تاليا بالفعل، وأريد حمايتها بجسدي وروحي وكل ما أملك." "أتفهم هذا يا تميم، لكن هذا الحل لن ينفع إطلاقا في الوقت الحالي.. أنت لا تعرف أمي؛ إذا رأتك مندفعا نحو هذه الخطبة بهذا الشكل المفاجئ فسترفض فورا وتزداد شكوكها، لذا يجب أن نجد حلا آخر أكثر حكمة." ظل كل منهم جالس في المكتب لقرابة الساعتين، يتبادلان الأفكار ويقلبان الاحتمالات، محاولين الوصول إلى خطة مناسبة تجبر العائلة على الموافقة على وجود تميم بجانب تاليا دون إثارة الريبة. وفجأة، اتسعت عينا تميم وارتسمت على وجهه ملامح الانشراح، ثم نهض من كرسيه

  • نبض بين يديه.. وواقع يرعبني   21

    بأسلوب جذاب ومراوغ: —"مرحبًا يا زوجتي الجميلة.. كيف حالك؟ لقد اشتقت إليك بحجم هذا العالم!" جاءه الرد عبر الطرف الآخر بنبرة ساحرة، فيها مزيج آسر من الرزانة و العاتب: —"تميم.. ألا تعقل أبدآ حبيبي؟ لم أنت دائمًا بهذا الجنون الذي لا يهدأ؟" تظاهر تميم بالحزن والوجل، وأخرج تنهيدة درامية خفيفة وهو يجيب بمرحه المعتاد: —"أخخ يا حبي.. هل أغضبتك مرة أخرى؟ أنا آسف جدا يا حبي الأول والأخير، اعفي عني هذه المرة!" عبر الأثير، جاء صوت الشخص الآخر بنبرة تهكمية جذابة تحمل دفئًا خفيًا: —"التكلم معك كالنفخ في رماد، أو كمن يصب الماء في النهر بلا فائدة! المهم.. كيف حالك؟ وبماذا أنت مشغول حتى لا تحدثني كثيرًا كما هي عادتك؟" اعتدل تميم في جلسته وهو يبتسم بعبث، محاولاً التملص بذكاء: —"أشغال يا حبي، أشغال لا تنتهي! أنت تعلمين كم كنت غارقًا في تفاصيل إطلاق المجموعة الشتوية الجديدة.. لدرجة أنك رغم وجودك في باريس، لم أتمكن حتى من لقائك هناك." ساد صمت قصير عبر الخط قبل أن يأتيه الرد بنبرة ساخرة حادة في آن واحد: —"أهااا.. بالطبع، تحجج بهذا العذر كالعادة، فهذا هو طبعك الأصيل أيها اللعين!" ضحك تم

  • نبض بين يديه.. وواقع يرعبني   20

    تغيرت ملامح الأم ياسمين في لحظة، واختفت تلك الابتسامة الخبيثة لتحل محلها نظرة تفوح بالحنان المزيف. وقفت من مكانها وبدأت تتحرك بخطوات متأنية نحو الزاوية التي تجلس فيها تاليا. مع كل خطوة تخطوها الأم نحوها، كانت تاليا تشعر برعب يتسلل إلى أوصالها، فبدأت ترتجف كأنها ورقة هشة في مهب الريح؛ إذ كانت تخشى ذلك الاقتراب الذي لا يحمل في طياته إلا الوعيد المخفي خلف القناع. لاحظ مالك اقتراب والدته ورعشة أخته، فتقدم سريعًا حتى وصل إلى أريكة تاليا. مد يده وأمسك يد أخته الصغيرة، وضغط عليها برفق ليثبت لها أنه ما زال إلى جوارها، وليمنحها الأمان وسط ذلك القهر. في هذه الأثناء، وصلت الأم ياسمين ورسمت على وجهها ابتسامة دافئة مصنوعة، ثم قالت بنبرة يملؤها اللطف المزيف: "ما هذا الكلام يا مالك؟ كيف تفكر بهذه الطريقة؟ تاليا ابنتنا، وهي في بيتها وبين أهلها! أيعقل أن تخاف عليها وهي معي وفي حمايتي؟ اذهب إلى سفرك وأنت مطمئن البال، وسوف أضعها في عيني وأرعاها كما أرعى روحي تمامًا." نظر مالك إلى والدته ياسمين بثبات، وهو يرى ذلك الحنان المصنوع على وجهها. كان يعرف أمه جيدًا، ويعلم أن خلف هذا الكلام المعسول يكمن خط

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status