Share

التالت

last update publish date: 2026-06-04 21:07:52

التالت

بدأت شمس الصباح تتسلل عبر الستائر الحريرية لجناح نايا. استيقظت وهي تشعر بثقل غريب في جسدها، وآلام أسفل بطنها تذكرها بإنذار الطبيب الصارم: "الوقت بيمر والرحم في خطر".

تناولت مسكنها بسرعة، وارتدت بدلة عملية باللون الأحمر القاني يعكس رغبتها في التحدي والمواجهة، وخرجت لتجد معاذ يرتدي ساعته في الصالة، بملامح جامدة وعيون غاب عنها النوم.نظر إليها برسمية تامة ونطق : "صباح الخير يا فندم. العربية جاهزة عشان نروح الشركة، ياريت نتحرك بسرعة عشان عندي اجتماع مهم مع قطاع الحسابات."

أومأت نايا بكبرياء، وتحركا معاً دون أن ينطقا بكلمة واحدة أخرى.

وفي بهو القصر، كانت ميرفت تقف وعيناها تشتعلان غيظاً وهي تراهما يخرجان معاً بكامل أناقتهما.

التفتت ميرفت لابنها مازن وقالت بوعيد: "وحياة حرقة دمي دي يا مازن، ما هسيبهم يتهنوا يوم واحد. البت دي لازم تقع، والراجل اللي جايباه من الشارع ده لازم يتطرد فضيحة."

وصل الزوجان إلى مقر الشركة الكبرى.

كان الموظفون يتهامسون في الممرات، فالخبر انتشر كالنار في الهشيم: "رئيس الحسابات المجتهد تزوج ابنة صاحب الحلال".

تعامل معاذ بمنتهى الاحترافية؛ لم يستغل منصبه الجديد ولم يتكبر على زملائه، بل دخل مكتبه وبدأ في مراجعة الأوراق بدقة متناهية وفصحى صارمة تدل على تمكنه الإداري والمالي.

لم يمر سوى ساعتين، حتى اقتحمت ميرفت مقر الشركة، بصحبة أحد المحامين وثيق الصلة بـ "شاكر بيه".

توجهت مباشرة إلى مكتب معاذ دون استئذان، ورشقت على مكتبه مجموعة من التقارير المالية القديمة.

وقفت ميرفت وربعت يديها وقالت بصوت عالٍ ليسمعه الموظفون في الخارج بالعامية: "أهو أنت بقى يا معاذ بيه.. قصدي يا جوز الهانم! أنا جاية بصفتي شريكة في الشركة دي وعايزة فحص فوري للميزانية بتاعة السنتين اللي فاتوا. عندي شكوك إن فيه تلاعب واختلاس، وبما إنك أنت المسؤول.. فالمتهم الأول هو أنت."

اعتدل معاذ في جلسته، وظهرت على وجهه علامات البرود والقوة.

لم يهتز أو يرتبك. تصفح الأوراق التي رمتها ميرفت بنظرات ثاقبة، ثم وقف بكل طوله وهيبته، وتحدث بصوت جهوري وثابت: "أهلاً يا ميرفت هانم. الفحص ده حقك طبعاً ومفيش مشكلة.. بس التلاعب اللي بتتكلمي عنه ده مش عندي، ده في قطاع المشتريات اللي ابنك مازن كان بيتدرب فيه الشهر اللي فات ومضا على فواتير وهمية.. تحبي نفتح التحقيق دلوقتي والكل يسمع؟"

شحب وجه ميرفت، وتراجعت خطوة للخلف مصدومة من ذكائه وقدرته على كشف أوراقها قبل أن تبدأ اللعبة.

في تلك اللحظة، فتح باب المكتب بقوة ودخلت نايا. كانت قد سمعت بالضجة في الممرات.

نظرت إلى ميرفت باحتقار شديد، ثم التفتت إلى معاذ ووجدت في عينيه ثباتاً جعله يكبر في نظرها أكثر.

اقتربت نايا من ميرفت وقالت بصوت واطي مليان سم : "أنتِ فاكرة نفسك داخلة زريبة يا ميرفت؟ دي شركة شاكر بيه السيوفي، ومش مسموح لأي حد يدخل يعمل شو رخيص عشان يغطي على فشل ابنه. معاذ هنا بكلمته، وأي ورقة تطلع من تحت إيده بتمضي عليها أنا وأبويا قبل أي حد."

تدخل المحامي المرافق لميرفت قاصداً إشعال الفتنة، وتحدث : "يا آنسة نايا، السيدة ميرفت تبحث عن مصلحة الشركة، وهناك بنود قانونية تسمح لنا بطلب لجان تفتيش خارجية من وزارة التجارة لإعادة تقييم الوضع المالي."

التفتت إليه نايا ونظرت له من أسفل لأعلى بسخرية وقالت بالفصحى: "سيادة المستشار.. وفر نصائحك القانونية للقضايا الخاسرة التي تديرها. زوجي معاذ لديه حصانة وثقة مطلقة من رئيس مجلس الإدارة، وأي لجنة تفتيش ستأتي، ستبدأ من حسابات المصنع الذي تديره السيدة ميرفت شخصياً.. هل أنتم مستعدون لدفع الفروق الضريبية؟"

أدركت ميرفت أن المواجهة خاسرة في الوقت الحالي، فسحبت حقيبتها بغضب وقالت وهي تتحرك نحو الباب: "ماشي يا نايا.. وماشي يا معاذ. اللعبة لسه في أولها، والمفتشين هيجوا يعني هيجوا، وهنشوف مين اللي هينظف مكاتبه الأول."

بعد خروج ميرفت والمحامي، ساد الصمت في المكتب. أغلق معاذ الباب، ثم التفت إلى نايا التي كانت تتنفس بسرعة من أثر العصبية والغضب. تلاقت عيونهما لثوانٍ؛ كان هناك نوع من الاحترام المكتوم في نظرات معاذ لدفاعها عنه، لكن كبريائه وجرحه من "سيرين" ما زال يعمي قلبه.

تحدث معاذ برسمية وجفاء : "شكراً على اللي عملتيه.. بس أنا كنت قادر أرد عليها وأوقفها عند حدها لوحدي. مش محتاج حد يحميني في شغلي يا نايا هانم."

لوت نايا شفاهها بضيق وقالت: "أنا ما حمتكش يا معاذ.. أنا حميت اسم شركتنا وصورة جوزي قدام الموظفين. ميرفت كانت عايزة تكسرك عشان تكسرني أنا، وأنا مش هسمح ليها بالمتعة دي أبداً."

استدارت لتغادر، لكن خطوتها تعثرت فجأة وأمسكت بطرف المكتب بشدة، وظهرت على وجهها أمارات الألم الحاد أسفل بطنها.

لاحظ معاذ شحوب وجهها المفاجئ وتعرّق جبينها. خطا نحوها خطوة سريعة مدفوعاً بنخوته ورجولته، وأمسك بذراعها قبل أن تسقط.سألها بقلق لم يستطع إخفاءه : "أنتِ كويسة؟ مالك وشك قلب أصفر كده ليه؟ أطلب الدكتورة؟"

حاولت نايا سحب يدها ببرود وكبرياء، وضغطت على أسنانها : "أنا بخير.. مجرد إرهاق وضغط عمل. اترك يدي يا معاذ ولا تشغل بالك بما لا يخصك."

نظر في عينيها بحدة، ورأى فيهما مزيجاً غريباً من الألم والخوف المكتوم، وهو ما جعله يشعر بأن هناك سراً كبيراً تخفيه وراء هذا الجواز المفاجئ وتلك الشروط الغريبة، لكنه فضّل الصمت والانسحاب ليعود إلى مكتبه، تاركاً إياها تصارع ألمها ووقتها الذي ينفد بسرعة.

البارت التالت

نبضات الصخر

هاجر سلامة

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • نبضات الصخر   الاخير

    ---دارت الأيام دورتها المباركة، وتطهرت سماء عائلة الشاكر تماماً من كل غيوم الخديعة والمكائد التي نسجتها أفاعي الماضي. بعد صدور الأحكام القضائية النهائية بالسجن المؤبد ضد سيرين وميرفت بتهم التزوير والجنايات والابتزاز، عاد بساط الاستقرار والأمان الحقي ليفترش أرض قصر السيوفي الفخم. غمر معاذ نايا بفيض لا ينتهي من العشق المفرط والاحتواء الصافي، وصار النضج والرحمة هما الدستور الجديد الذي يدير حياتهما وعائلتهما الصغيرة.وجاء اليوم الأكبر والمنتظر؛ يوم افتتاح "مستشفى ثريا الخيري لأمراض النساء والتوليد" في قلب العاصمة. تزينت واجهة المستشفى الطبي الفخم بالزهور البيضاء واليافطات المضيئة التي تحمل اسم والدة نايا الراحلة. حضر حفل الافتتاح كبار المسؤولين، ووزير الصحة، ونخبة من رجال الأعمال والمشاهير. كان السرد يصف جلال وهيبة هذا الحدث الإنساني؛ فقد وقفت نايا بكامل أناقتها مرتدية فستاناً رسمياً باللون الأخضر الملكي يعكس سحر عيونها الخضراء المشرقة بالفرح والانتصار الكامل. وبجانبها كان يقف معاذ، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي، بهيبته ورجولته الصارمة التي لانت فقط لعشق زوجته وأولاده.تقدم معاذ ونايا معاً،

  • نبضات الصخر   25

    عاش معاذ طوال الأيام الثلاثة الماضية في سباق حقي ومميت مع الزمن. كان الموت العاطفي والجفاء الذي يلقاه من نايا ينهش في جسده وروحه، ولم يكن مستعداً للخسارة مجدداً. منذ لحظة سقوط الورقة التي أعلنت كذباً أبوة الطفل الرضيع، تحول القصر إلى مقبرة للصمت. نايا لم تعد تنظر إليه، والتوأم "شاكر" و"فريدة" صاروا الجسر الوحيد البارد بينهما. كانت تغلق باب الجناح في وجهه كل ليلة، وإذا اضطرت للحديث في شأن العمل أو الأولاد، يكون صوتها جافاً كالثلج. معاذ لم ينم. لم يأكل. جلس في مكتبه بالشركة حتى الفجر، وعيناه حمراوان من السهر والغضب والقهر. كيف يسمح بأن تنهدم إمبراطوريته التي بناها على الصدق بيد امرأة حقودة وورقة مزورة؟ بمساعدة "سليم" ورجاله المحترفين، تم وضع معمل التحاليل الطبي تحت المراقبة اللصيقة بالثانية. سليم لم يكن مجرد حارس، كان ظل معاذ الذي لا ينام. بدأوا بتفريغ كاميرات المعمل، وتتبع كل شخص دخل غرفة سحب العينات في اليوم المشؤوم. وبفضل ذكاء معاذ وحنكته، استطاع سليم التسلل إلى السيرفر الإلكتروني للمعمل وكشف حركة تحويلات مالية ضخمة ومشبوهة دخلت لحساب "الدكتور مدحت".. الطبيب المسؤول عن كتابة نتيج

  • نبضات الصخر   24

    ---سقطت كلمات سيرين كقذيفة مدمرة تسببت في زلزال حطم كل جدران السلام والبهجة التي عاشها قصر السيوفي طوال الشهور الماضية. تجمد الدم في عروق معاذ، واشتعلت عيناه بنيران الغضب والذهول، بينما شعرت نايا بطعنة قاتلة اخترقت صدرها وجعلت أطرافها تشل تماماً؛ فضمت ابنتها "فريدة" إلى أحضانها بقوة مفرطة وهي تنظر إلى الرضيع في يد سيرين بعيون تملؤها الصدمة والرعب من ضياع بيتها وأمانها.تقدم معاذ نحو سيرين بخطوات عاصفة، وشد على قبضته وصاح بصوت مرعب هز أركان القصر: "أنتِ بتخرفي بتقولي إيه يا زبالة؟! ابن مين ده اللي بتنسبيه ليا؟ أنا ملمستكيش ولا شوفت وشك من يوم ما رميتي الدبلة في وشي وبعتيني بفلوس نايا! طالعة لي بلعبة رخيصة جديدة عشان تبتزينا وتدمري حياتي؟ وحياة أمي لهرميكي في السجن وبقضية تانية خالص!"ضحكت سيرين بخبث ومكر شيطاني، وهزت الرضيع برفق وتحدثت ببرود مستفز: "سجن إيه يا معاذ بيه؟ أنا خرجت من القضية القديمة بعد ما المحامي بتاعي أثبت إن مفيش دليل إدانة صريح ضدي في المحكمة. أما بالنسبة للولد ده.. فده ابنك الحقي ولحمك ودمك! فاكر الليلة اللي جيت لي فيها شقتي قبل جوازك من نايا بأسبوع وأنت سكران ومكسو

  • نبضات الصخر   23

    ---مرت عدة أشهر أخرى في رحاب السعادة والاستقرار الشامل داخل قصر السيوفي. كان النجاح المالي والتوسعات الكبرى التي حققها معاذ كرئيس تنفيذي للمجموعة حديث رجال الأعمال في السوق، لكن النجاح الأكبر كان يدور داخل قلبه وقلب نايا اللذين تعاهدا على بناء حياة لا تديرها الملايين، بل يديرها العشق الصادق والرحمة. التوأم "شاكر" و"فريدة" كانا يملآن القصر صخباً وحيوية بخطاواهما الصغيرة وضحكاتهما التي تذيب القلوب.وفي ليلة هادئة، كان معاذ ونايا يجلسان في مكتب الجناح الملكي يراجعان بعض المخطات الهندسية الخاصة. التفتت نايا إلى معاذ بعينيها الخضراوين اللتين استعادتا بريقهما الساحر، وتحدثت بنبرة يملأها الشجن والحنان: "معاذ.. أنا بقالي فترة بفكر في موضوع ومفيش حد هيساعدني أنفذه غيرك. ربنا كرمني ومعيشتنيش الوجع اللي كنت خايفة منه، ورحمي اتعافى وجبت أحلى توأم في الدنيا بفضل وقفتك جمبي. أنا عايزة أعمل مشروع خيري ضخم، مستشفى متكامل لعلاج أمراض النساء والتوليد بالمجان لغير القادرين، ويكون باسم أمي الراحلة.. ده أقل رد جميل لربنا على المعجزة اللي عيشناها."تأمل معاذ وجهها المشرق بنظرات يملأها العشق والفخر الشديد

  • نبضات الصخر   22

    ---مرت سنة كاملة على ذلك السبوع الأسطوري الفخم الذي شهد طرد الأفاعي وتطهير القصر تماماً. دارت عجلة الأيام سريعة، وتحول قصر السيوفي خلال هذا العام إلى جيل كامل من البهجة والصخب المحب بفضل التوأم البطلين اللذين بلغا الآن عامهما الأول. أطلق معاذ على الولد اسم "شاكر" على اسم حماه تقديراً واعترافاً بفضله، بينما اختارت نايا للبنت اسم "فريدة" لتكون اسماً على مسمى كأميرة فريدة سرقت سحر عيون والدتها الخضراء وجمالها الفاتن.في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت شمس القاهرة تملأ الصالة الرئيسية الفسيحة للقصر. سار السرد ليصف روعة المشهد العائلي الدافئ؛ فقد امتلأت الأرضية بالسجاجيد الصوفية الناعمة والألعاب الملونة، وصارت جدران القصر الصامتة القديمة تهتز بضحكات طفلين بدآ يخطوان خطواتهما الأولى المتعثرة والمضحكة في أرجاء المكان.كانت نايا تجلس على الأرض، ترتدي فستاناً منزلياً مريحاً باللون الوردي، وشعرها الحريري منسدل على كتفيها بملامح تفيض بالراحة والجمال الحقي بعد شفاء رحمها الكامل بفضل الإنجاز الطبي والقدر المعجز. كانت تفتح ذراعيها لـ "فريدة" الصغيرة التي كانت تمشي بخطوات مهتزة وتضحك بصوت رفيع، وتتحدث مع

  • نبضات الصخر   21

    ---عادت عائلة السيوفي إلى قصرها الفاخر وهي تحمل بين يديها المعجزة المزدوجة التي طهرت جدران البيت من كل سموم الماضي. مر أسبوع كامل على الولادة التاريخية، واستعادت نايا جزءاً كبيراً من نضارتها وصحتها بفضل الرعاية الفائقة والدلع المفرط الذي كان يغرقها فيه معاذ بالثانية. تحول القصر في هذه الأيام إلى خلية نحل حقيقية؛ استعداداً لإقامة أضخم وأعظم حفلة "سبوع" في تاريخ رجال الأعمال للاحتفال بوريث العائلة وأميرتها الصغيرة.في الجناح الملكي، كانت نايا تقف أمام مرآتها الكبيرة، ترتدي فستاناً مخملياً باللون الأبيض الناصع المطرز بالذهب، وتضع في عنقها عقداً أليماسياً فخماً أهداه لها معاذ بمناسبة سلامتها. بدت كملكة متوجة عادت لتجلس على عرش كبريائها وأنوثتها التي حماها العشق. اقترب معاذ من خلفها ببطء، وكان يرتدي بدلة رسمية سوداء تزيد من هيبته ووسامته الإدارية الكبرى كرئيس لمجلس الإدارة. أحاط خصرها بيديه الدافئتين برفق شديد، وانحنى وقبل كتفها العاري: "بسم الله ما شاء الله.. أنتِ النهاردة مش بس أم لتوأم، أنتِ أحلى حورية شفتها عيني في الكون يا نايا."التفتت إليه نايا وعيناها تشعان هُياماً وعشقاً، ووضعت ي

  • نبضات الصخر   الحادي العشر

    عاشت نايا في الجناح الملكي وكأنها ملكة متوجة على عرش قلب معاذ. كان الصباح يبدأ بنسمات رقيقة تدخل من الشرفة، لتجد نايا نفسها محاطة بذراعي معاذ اللتين تضمانها بحنان مفرط وكأنها قطعة من الزجاج الثمين يخشى عليها من الكسر. تلاشت النسخة القديمة الشرسة من نايا تماماً، وحل محلها وجه مشرق تملأه الطمأنينة،

  • نبضات الصخر   العاشر

    مر أسبوعان على الفضيحة المدوية التي عاشتها ميرفت داخل مكتب رئيس مجلس الإدارة. تحول القصر بعدها إلى ما يشبه الثكنة العسكرية الصامتة؛ ميرفت انزوت في غرفتها لا تجرؤ على مواجهة نظرات شاكر بيه الحادة، ولا نظرات معاذ الواثقة التي كانت تذبحها في كل مرة تلتقي عيونهما في الرواق. كانت نايا تعيش في هذه الأي

  • نبضات الصخر   التاسع

    لم ينم معاذ ليلته تلك؛ كان يجلس في صالة الجناح المظلمة وعقله يعمل كآلة حسابية معقدة لا تخطئ. كان ينظر إلى باب غرفة النوم حيث تنام نايا بهدوء مستسلمة لحضن الأمان الذي منحه إياها. علم معاذ أن ميرفت لن تنتظر كثيراً، وأنها بالتأكيد ستقوم بعرض صور التحاليل والتقارير الطبية على "شاكر بيه" في أقرب فرصة ل

  • نبضات الصخر   التامن

    استمرت الأيام والأسابيع في المرور ومع كل يوم كان الحب بين نايا ومعاذ يزداد عمقاً وصلابة. أصبح معاذ هو النبض الذي يحيي قلب نايا، وكانت نايا هي الوطن الذي وجد فيه معاذ أمانه وضالته. الالتزام بالبرنامج الطبي كان دقيقاً للغاية؛ مواعيد الحقن، الأدوية، والراحة التامة كانت تحت إشراف معاذ الصارم، مما جع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status