Startseite / الرومانسية / نبضات العشق / الفصل الثاني عشر

Teilen

الفصل الثاني عشر

last update Veröffentlichungsdatum: 04.09.2026 06:38:23

​الفصل الثاني عشر:

​لم تكن عودة انقطاع التيار الكهربائي المفاجئ مجرد صدفة عادية أو عطل تقني عابر في ذلك المساء الموحش والمظلم؛ فبينما كانت عتمة المكتب الدامسة تحيط بهما من كل جانب وتجدد بداخلها ذكرى تلك الليلة الأولى والقديمة التي جمعتهما معاً وسط الخوف والتوتر، كان صمت المكان يحمل في طيات سكونه توتراً كهربائياً مختلفاً ومحرقاً. كان مراد واقفاً في الظلام على بعد خطوات معدودة منها، يحاول جاهداً وبعينين مليئتين بالرجاء كسر الجليد السميك والطويل الذي بنته بينهما الأيام، قبل أن تباغتهما فجأة أص
Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen
Gesperrtes Kapitel

Aktuellstes Kapitel

  • نبضات العشق   الفصل خامس عشر

    الفصل الخامس عشر والأخير: ​بعد مرور عدة أشهر، كانت شركة "العمارة الحديثة" تعيش أزهى عصورها المهنية. مشروع "بورتو الشرق" لم يقتصر على كونه مجرد مشروع هندسي ضخم، بل تحول إلى حديث السوق العقاري بأسره بفضل دقة تصاميمه، وعبقرية حساباته التي أشرفت عليها حبيبة بنفسها، مسجلةً بذلك نجاحاً ساحقاً جعل اسم «مهندسة حبيبة» يلمع في كل مكان. تقديراً لتفوقها وكفاءتها الاستثنائية، لم يكتفِ مجلس الإدارة برد اعتبارها فحسب، بل أصدر قراراً رسمياً بترقيتها لتصبح الشريكة الهندسية الأولى والمديرة التنفيذية للقسم الهندسي بجانب مراد، لتجتمع طاقاتهما معاً في قمة النجاح.​لكن الحياة لم تكن كلها مكاتب وأوراق ومشاريع؛ فبعد انتهاء ضغوط العمل الشاقة، حرص الاثنان على أخذ مساحة خاصة بعيداً عن صخب الشركة وجدرانها. كانت حبيبة تقضي بعض الوقت بمنزل أسرتها الهادئ، تستمتع بالهدوء والدفء العائلي، بينما كان مراد يزورها بانتظام، محاولاً تعويض كل لحظة قلق مرّا بها. أدرك الاثنان تماماً أن الحب الحقيقي لا يزدهر فقط بين جدران المكاتب، بل يحتاج إلى حياة حقيقية، ودفء بيتي يجمع قلبيهما بعيداً عن أعباء الحياة المهنية.​وفي ليلة خاص

  • نبضات العشق   الفصل الرابع عشر

    الفصل الرابع عشر: ​مرت أسابيع قليلة معدودة، بطيئة وهادئة، وكأن الطبيعة نفسها قررت أن تمنح شركة "العمارة الحديثة" وموظفيها فرصة ذهبية ومطلوبة لالتقاط أنفاسهم العميقة بعد الهزات العنيفة، المروعة والمرعبة التي تعرضت لها مؤخراً وكادت تعصف بكل أساساتها. في مكتبه الواسع والفاخر، كان مراد جالساً براحة تامة على كرسيه الجلدي الوثير، يرتدي قميصه المريح والأنيق، وقد اختفت تماماً آثار الإصابة الخطيرة والأليمة من كتفه العريض، مخلّفة وراءها ندبة خفيفة، صغيرة وبسيطة تذكره دائماً بذلك اليوم العصيب والمصيري الذي كاد يفقد فيه كل شيء يملكه في ومضة عين وسرعة البرق.​لم يكن تركيزه اليوم منصباً على الإطلاق على الأرقام الحسابية المعقدة، ولا على ضغوط الميزانية الثقيلة أو خطط التطوير المستقبلية، بل كانت عيناه العسليتان تتأملان بعمق بالغ وبابتسامة دافئة وساحرة تلك الورقة الهندسية الملقاة أمامه على سطح المكتب المصقول، والتي تحمل توقيع حبيبة الواثق والأنيق، بعد أن أثبت التحقيق القانوني النهائي نظافة ذمتها المهنية والأخلاقية بالكامل ودون أدنى شائبة، وإدانة نيرمين رسمياً ودون شك بتهم التزوير الجسيم ومحاولة القت

  • نبضات العشق   الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشر: ​لم تكن سيارة الإسعاف لتصل بالسرعة المطلوبة التي تمنتها وتوسلتها حبيبة بكل كيانها؛ فقد كان الوقت يجري كقطرات السم السامة في عروقها وهي تضغط بيديها المرتجفتين بقوة وعنف على جرح مراد النازف بغزارة، محاولة جاهدة منع الدماء الحارة من التسرب واستنزاف طاقته. كانت أضواء الشارع الباهتة والخافتة تتسلل ببطء عبر زجاج السيارة المهتز، مسلطة ومكشفة عن وجه مراد الشاحب كالموت، والذي كانت عيناه النصف مغمضتين تتحركان ببطء شديد وبصعوبة بالغة للبحث عن وجهها وسط ضباب الألم الجارف والظلام الذي يحيط بهما.​ـ حبيبة.. ارجعي لورا.. اهتمي بنفسك.. سيبيني ونمشي..همس بها مراد بصوت متقطع، واهن وخافت كأنه حفيف ورق جاف يحمله الريح، لتقاطع هي بكاءها العنيف وصراخها الداخلي بانهيار عصبي كامل وهي تضغط بدموعها الساخنة فوق كفه البارد:ـ اخرس خالص يا مراد! إياك تنطق بكلمة زيادة.. مش هسمحلك تسيبني وتكسرني.. سامعني؟! أنا سامحتك في كل حاجة حصلت، ونسيت كل الشك، بس تعيش.. أرجوك عيش عشاني!​في مستشفى العاصمة الكبير، تحولت الممرات المعقمة فجأة إلى ساحة طوارئ مصغرة وصاخبة؛ أطباء وممرضون يركضون بخفة وهلع حول ا

  • نبضات العشق   الفصل الثاني عشر

    ​الفصل الثاني عشر: ​لم تكن عودة انقطاع التيار الكهربائي المفاجئ مجرد صدفة عادية أو عطل تقني عابر في ذلك المساء الموحش والمظلم؛ فبينما كانت عتمة المكتب الدامسة تحيط بهما من كل جانب وتجدد بداخلها ذكرى تلك الليلة الأولى والقديمة التي جمعتهما معاً وسط الخوف والتوتر، كان صمت المكان يحمل في طيات سكونه توتراً كهربائياً مختلفاً ومحرقاً. كان مراد واقفاً في الظلام على بعد خطوات معدودة منها، يحاول جاهداً وبعينين مليئتين بالرجاء كسر الجليد السميك والطويل الذي بنته بينهما الأيام، قبل أن تباغتهما فجأة أصوات غريبة، خشنة وحركة مريبة للغاية قادمة من الممر الخارجي المظلم والموحش.​وفي تلك الأثناء، وفي الظلام الدامس والرهيب خارج الغرفة، كانت عقلية شيطانية مريضة ومدمرة تتسلل بخطوات قططية وخبيثة نحو المكتب؛ كانت «نيرمين». لم تكن تلك المرأة قد غادرت حقًا دائرة الهوس الأعمى والرغبة في الانتقام، بل نجحت في التسلل والهروب المؤقت من ملاحقة الشرطة لتختبئ بذكاء في أروقة المبنى القديمة والمهملة طوال الأيام الماضية، مرتدية معطفًا داكنًا وطويلاً يخفي ملامح وجهها الشاحب والمجنون، وعيناها الدمويتان تبرقان بشرارة

  • نبضات العشق   الفصل الحادي عشر

    الفصل الحادي عشر:​بعد أن أُسدل الستار أخيراً على فصل الفضيحة المدوي وسقوط نيرمين الذريع والمدمر، غادرت نيرمين مبنى شركة "العمارة الحديثة" خاسرة كل شيء ومحملة بالخزي والعار المبرح، بينما عادت قاعة الاجتماعات الكبرى تدريجياً إلى هدوئها الحذر والساكن. لكن الهدوء البارد الذي حلّ بالمكان لم يكن سوى سكون ما بعد العاصفة الهوجاء، وخاصة بين مراد وحبيبة اللذين كانا يعيشان زلزالا داخلياً لا يقل ضراوة.​وقفت حبيبة أمام مكتبها الواسع، تنزع نظارتها الطبية ببطء شديد وبأنفاس متقطعة، وتغسل وجهها بماء بارد تحاول به جاهدة أن تطفئ نيران القهر المشتعلة وتأكل صدرها من الداخل. لم تكن فرحتها العارمة بظهور براءتها الساطعة توازي أبداً مرارة الخذلان الهائل الذي تجرعته وتذوقت علقمه حين هان عليها مراد، وانساق خلف سراب تقارير الغدر والتشكيك من اللحظة الأولى دون أن يمنحه قلبه فرصة للدفاع عنها. أخذت تجمع أدواتها الهندسية، أوراقها، ومستلزماتها الشخصية في حقيبتها بهدوء وثبات قاتل وصارم، وقد عقدت العزم النهائي والقطعي على مغادرة المكان فوراً وعدم البقاء دقيقة واحدة إضافية.​قبل أن تخطو خطوتها الأولى وثابتة خارج باب ال

  • نبضات العشق   الفصل العاشر

    ​الفصل العاشر: ​لم يتحمل الهواء الثقيل والخانق والمكهرب في أرجاء قاعة الاجتماعات الكبرى وزر الفضيحة المدوية والمرعبة التي تسببت فيها نيرمين بكل خبث ودهاء وشر مستطير. كانت شاشة العرض الكبرى المعلقة في صدر القاعة ما زالت تعرض بوضوح تام، وبجودة فائقة، لقطات كاميرات المراقبة الرقمية والمستندات التقنية التي توثق جريمتها النكراء وتلاعبها الخبيث بالتفصيل الدقيق، بينما عمّ صمت مذهول، ثقيل ومطبق أرجاء المكان لدرجة سماع دقات الأنفاس المتلاحقة للجميع.​وسط هذا السكون القاتل والمهيب الذي خيم على الحاضرين، نهضت نيرمين من مكانها ببطء شديد، وقد تحولت ملامحها المغرورة المتماسكة إلى حالة هستيرية عارمة من الجنون والانهيار العصبي الكامل. ركضت بتخبط وعشوائية نحوه، ودموعها المصطنعة تسيل بغزارة على وجنتيها الشاحبتين، بينما فتحت ذراعيها المرتجفتين تحاول يائسة تبرير ما اقترفته يداها بصوت متقطع، باهت ومرتجف بشدة يكاد يضيع في الفراغ:ـ مراد! أرجوك افهمني.. ارجوك اسمعني الأول قبل ما تحكم عليّ بالاعدام! أنا.. أنا مفعلتش كده إلا عشان بحبك بجنون وعشق أعمى! غصب عني والله العظيم.. الغيرة كانت هتموتني وتحرق قلبي من

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status