Home / الرومانسية / ندبة لا ترى / الفصل الحادى وهو الأربعون...القاتل يقترب

Share

الفصل الحادى وهو الأربعون...القاتل يقترب

last update publish date: 2026-06-07 12:06:37

لأول مرة منذ أيام طويلة...

ناموا دون سماع أصوات مطاردة.

دون خطوات رجال يقتربون.

ودون خوف من باب قد يُكسر في أي لحظة.

كان المخبأ الذي أخذهم إليه سامح عبارة عن منزل ريفي قديم يقع وسط أرض زراعية بعيدة.

بسيط.

هادئ.

ومنعزل عن العالم.

لكن الهدوء لم ينجح في تهدئة أحد.

خصوصًا خديجة.

كانت تقف أمام نافذة صغيرة مع أول خيوط الفجر.

تنظر إلى الحقول الممتدة أمامها.

بينما عقلها يرفض التوقف عن التفكير.

كلما أغلقت عينيها...

عادت الكلمات.

رسالة والدها.

اعتراف محمود.

خيانة الشاذلي.

وكشف سامح.

والأصعب من كل ذلك...

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ندبة لا ترى    الفصل الثالث والخمسون...الخزنة المسلوبة

    لأول مرة منذ أيام...نامت خديجة.لكن النوم لم يكن راحة.بل كان هروبًا مؤقتًا.استيقظت فجأة.تلهث.وقلبها يضرب بعنف داخل صدرها.استغرقت ثوانٍ حتى أدركت أنها في غرفتها.في بيتها.وأن كريم عاد.وأنها ليست وحدها.لكن رغم ذلك...ظل ذلك الشعور يضغط على صدرها.شعور ثقيل.غريب.كأن شيئًا ما ينتظرها اليوم.شيئًا سيغير كل شيء.نظرت إلى الساعة.السابعة صباحًا.نهضت ببطء.ثم اتجهت إلى الشرفة.فوجدته هناك.عمر.واقفًا وحده.يحمل فنجان القهوة.وينظر إلى الشارع الصامت أسفل البناية.كان مرهقًا.بدرجة واضحة.ورغم ذلك...لم ينم.اقتربت دون صوت.لكنه شعر بها.كعادته.فالتفت.وتقابلت عيناهما.وللحظة...لم يتكلم أحد.فقط نظرات.ونفس التعب.ونفس الأسئلة.ثم قال بهدوء:— منمتيش كويس.ابتسمت رغمًا عنها.— باين؟نظر إلى عينيها.— جدًا.خفضت بصرها.لأنها تعرف.تعرف أن وجهها أصبح كتابًا مفتوحًا أمامه.وهذا كان يخيفها أحيانًا.قبل أن تتمكن من الرد...رن هاتف عمر.نظر إلى الشاشة.ثم اعتدل واقفًا.وكيل النيابة أحمد فؤاد.أجاب فورًا.ومع أول جملة سمعها...اختفت بقايا النعاس من عينيه.— تمام يا فندم.— إحنا نتحرك حا

  • ندبة لا ترى    الفصل الثاني والخمسون... الشخص الغامض ينهض

    ظل عمر ينظر إلى شاشة الهاتف لثوانٍ بعد انقطاع المكالمة.كلمات عادل بقيت تدور داخل رأسه."اللي قتل حسن... مش بالضرورة يكون الشخص اللي أمر بموته."كان يعرف عادل جيدًا.يعرف أنه كاذب.ومراوغ.ويجيد التلاعب بالناس.لكن المشكلة...أن عادل لا يكذب عبثًا.كل كذبة عنده تخفي جزءًا من الحقيقة.وكل حقيقة يقولها تكون ناقصة عمدًا.— عمر؟رفع رأسه.فوجد خديجة أمامه.وعيناها تراقبانه بقلق.— فيه إيه؟سألته بهدوء.لكنه رأى التوتر خلف الكلمات.التوتر الذي لم يغادرها منذ بدأت هذه الكارثة.نظر إليها للحظة.ثم قال:— كان عادل.تجمدت ملامحها.بينما اقترب كريم فورًا.— قال إيه؟قص عليهم المكالمة كاملة.دون أن يخفي شيئًا.ومع كل كلمة...كانت الحيرة تزداد.أما سامح...فبقي صامتًا للحظات.ثم قال:— أنا مش عاجبني الكلام ده.— ولا أنا.أجاب محمود.— بس للأسف ممكن يكون فيه جزء منه صح.نظر إليه الجميع.فأكمل:— لو حسن كان مخبي ملف محدش يعرف مكانه...— يبقى فيه سبب.— سبب قوي.عقد عمر حاجبيه.— كمل.تنهد محمود.— يمكن حسن مكانش واثق في حد.— أو يمكن كان شاكك إن حد قريب منه متراقب.ساد الصمت.صمت غير مريح.لأن الفك

  • ندبة لا ترى    الفصل الحادي والخمسون...الحقيقة المجهولة

    أحيانًا...تكون الحقيقة قريبة جدًا.قريبة إلى درجة أن الجميع يراها...لكن لا أحد يفهمها.ساد الصمت داخل الغرفة.حتى أصوات الشرطة القادمة من الخارج بدأت تخفت تدريجيًا.وأصبح الجميع ينظر إلى نبيل.ينتظر.خاصة خديجة.التي شعرت أن قلبها عاد ينبض بعنف.منذ سنوات وهي تبحث عن إجابة واحدة.إجابة تخص والدها.الرجل الذي خرج صباحًا إلى عمله...ولم يعد.الرجل الذي انقلبت حياتهم بعد موته رأسًا على عقب.قال عمر بهدوء:— اتكلم.رفع نبيل عينيه نحوه.ثم نظر إلى خديجة.وتوقف طويلًا.كأنه يرى حسن في ملامحها.ثم قال:— أبوكي ما اتقتلش لأنه عرف أسماء الفاسدين.انعقد حاجبا الجميع.حتى سليم.الذي كان يستمع بصمت.وأكمل نبيل:— لأن الأسماء دي كان يعرفها من زمان أصلًا.— وكان بيجمع وراهم من سنين.أومأ سامح فورًا.فهذا يتفق مع كل ما عرفوه سابقًا.حسن كان يراقب عادل والشاذلي منذ سنوات.وكان يجمع المستندات ضدهم.قال عمر:— أومال اتقتل ليه؟تنهد نبيل.ثم جلس ببطء.وقال:— لأن حسن اكتشف إن فيه حد تالت.ساد الصمت.حد ثالث؟شعر محمود أن ظهره انتصب فجأة.أما كريم...فالتفت مباشرة نحو سليم.لكن سليم لم يتحرك.بل بدا وك

  • ندبة لا ترى    الفصل الخمسون...راحة مؤقتة

    — أبوك مات بسببهم!انفجرت الجملة داخل الغرفة.ولم يكن وقعها على سليم وحده.بل على الجميع.حتى الرصاص في الخارج بدا وكأنه ابتعد للحظات.وكأن العالم نفسه توقف ليستمع.أما سليم...فبقي واقفًا مكانه.لا يتحرك.ولا يتكلم.لكن عينيه...عينيه فقط فضحتا العاصفة التي اشتعلت داخله.عاصفة عمرها سنوات.سنوات من الغضب.والكراهية.والانتقام.قال أخيرًا بصوت منخفض:— إياك...ثم اقترب خطوة.— إياك تجيب سيرة أبويا على لسانك.تراجع نبيل نصف خطوة للخلف.لأول مرة منذ ظهوره.لأول مرة بدا خائفًا فعلًا.وقال بسرعة:— أنا مش بدافع عن نفسي.— أنا بدافع عن الحقيقة.ضحك سليم.ضحكة قصيرة.قاسية.وخالية من أي حياة.— الحقيقة؟ثم أشار إلى نفسه.— الحقيقة ضاعت يوم دفنت أبويا وأنا عندي ستاشر سنة.اشتد صوته.وارتفعت أنفاسه.ولم يعد الرجل البارد الذي عرفوه.بل أصبح ذلك المراهق الغاضب.الذي لم يغادره الألم يومًا.— الحقيقة ضاعت لما كل واحد فيكم سابني أواجه كل حاجة لوحدي.— ضاعت لما محدش سأل أنا عايش إزاي.— باكل إزاي.— بكمل تعليم إزاي.كان الغضب يخرج منه دفعة واحدة.كأنه انفجار مؤجل منذ سنوات طويلة.أما خديجة...فكانت

  • ندبة لا ترى    الفصل التاسع والأربعون..المواجهة مستمرة

    دوى صوت الرصاصة الأولى.ثم الثانية.ثم انفجر الليل كله دفعة واحدة.صرخ أحد رجال رامي من الأسفل:— خدوا أماكنكم!وانطلقت الأقدام فوق السلالم والممرات.وتحول المبنى المهجور خلال ثوانٍ إلى ساحة مواجهة.أما خديجة...فشعرت أن قلبها قفز إلى حلقها.وتجمدت مكانها للحظة.لحظة واحدة فقط.قبل أن تشعر بيد عمر تمسك معصمها بقوة.— تعالي!سحبها معه بعيدًا عن النافذة.وفي اللحظة التالية مباشرة...تحطم الزجاج.وتناثرت الشظايا داخل الغرفة.فشهقت خديجة بعنف.وأغلقت عينيها غريزيًا.بينما أحاطها عمر بذراعه.وحركها خلف الحائط بسرعة.كانت أنفاسها متسارعة.متلاحقة.حتى إنها لم تستطع الكلام.أما عمر...فكان يحاول أن يبدو هادئًا.لكن الحقيقة؟أن الأدرينالين كان يشتعل داخل عروقه.لأن أسوأ ما كان يخشاه حدث.لم يكن المكان فارغًا.ولم تكن اللعبة انتهت.في الجهة الأخرى...كان كريم يساعد محمود على الاحتماء خلف عمود خرساني.بينما انحنى رامي قرب النافذة.وألقى نظرة سريعة للخارج.ثم عاد فورًا.— مش أقل من عشرة.قالها بحدة.— ويمكن أكتر.اشتدت عضلات فك عمر.عشرة رجال؟في هذا التوقيت؟يعني أنهم لم يأتوا لاستعادة كريم.بل

  • ندبة لا ترى    الفصل الثامن والأربعون....من القادم؟

    كان الصمت يلف المكان بصورة مقلقة.لا أصوات.لا حراس.لا حركة.حتى الريح بدت وكأنها توقفت.تقدم عمر أولًا.وخلفه رامي وعدد من رجاله.بينما سارت خديجة بجوار عمر رغم ارتجاف قلبها.كانت تحاول أن تبدو ثابتة.لكن أصابعها الباردة كانت تفضحها.لاحظ عمر ذلك.فنظر إليها سريعًا.ثم قال بصوت منخفض لا يسمعه سواها:— لسه تقدري ترجعي العربية.رفعت رأسها نحوه فورًا.وفي عينيها شيء من العناد الذي يعرفه جيدًا.— مستحيل.كادت ابتسامة صغيرة تظهر على وجهه.لكن التوتر كان أكبر من أي ابتسامة.فعاد ينظر إلى المبنى.وصلوا إلى البوابة الحديدية.كانت مواربة.وكأن أحدهم تركها عمدًا.تبادل رامي وعمر نظرة سريعة.ثم دفعها أحد الرجال ببطء.فصدر عنها صرير حاد.اخترق السكون.وجعل الجميع ينتفضون.داخل المبنى...كانت الرطوبة تملأ المكان.وغبار السنوات يغطي الأرض والجدران.تقدمت المجموعة بحذر.خطوة.ثم أخرى.وأصابع الجميع قريبة من أسلحتهم.أما خديجة...فكان بصرها يتحرك في كل اتجاه.وقلبها يصرخ باسم كريم.وفجأة...توقف أحد رجال رامي.وأشار إلى الأرض.— في آثار حركة حديثة.انحنى رامي سريعًا.ثم مرر أصابعه فوق التراب.وقال:

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status