แชร์

هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟
هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟
ผู้แต่ง: نارنج

الفصل 01

ผู้เขียน: نارنج
"أقول لك يا سيد هاني إن اليوم هو موعد توثيق زواجك من نور التميمي، أولست قلقًا من غضبِها لعدم ذهابك؟"

"ومن منا لا يعرف أن نور تلتصق به كظله؟ حتى لو علمت أن السيد هاني تغيب اليوم لأجل عيون نمنم، فلن تجرؤ على إبداء انزعاجها."

"صدقت، وهذا الفرق بين الثرى والثريا؛ فـنمنم أهم بمليون مرة، والسيد هاني يدللها منذ الصغر..."

...

كانت نمنم التي تلوكها ألسنتهم هي نيرمين الكياني؛ الأخت الصغرى بالاسم فقط لـهاني الكياني.

وقفت نور أمام باب المقصورة الخاصة، تشعر بدمائها تتجمد في عروقها.

هذا هو الرجل الذي أفنت سنوات عمرها في عشقه، ولم تعد تحتمل!

غارت أظافرها في راحة يدها حتى كادت تدميها.

بيد أن الألم الجسدي لم يكن ليقارن ولو قليلًا مقارنةً بطعنة الغدر في قلبها.

سحبت نفسًا عميقًا، ثم دفعت الباب بقوة.

دوى صوت الارتطام!

خيّم الصمت على الصخب والضجيج الذي اعتلى المقصورة في اللحظة ذاتها.

"نور..." شهق الجميع بصدمة قائلين.

تسمّرت الأنظار على تلك الفاتنة الواقفة بالباب؛ بشرة كالثلج، وقوام ممشوق، وفستان وردي يعانق خصرها ليبرز روعة تفاصيلها، وتسريحة شعر نصف مرفوعة منحتها جمالًا يخطف الأنفاس.

لكن نظراتها كانت صقيعًا خالصًا، مسحت هاني ونيرمين بنظرة باردة، ثم قالت ساخرةً: "هاني الكياني، أهذا هو العذر القاهر الذي منعك من توثيق عقد زواجنا؟"

لاحت مسحة من الارتباك على وجه هاني الوسيم، وسرعان ما اقترب منها مبررًا: "يمكننا توثيق العقد في أي وقت، لكن نمنم عادت من الخارج للتو، وبصفتي شقيقها، كان لزامًا عليّ أن أقيم لها وليمة استقبال."

ضحكت نور بتهكم قائلةً: "ذكرى حبنا لا تأتي إلا مرةً في العام، فهل باتت هي الأخرى أمرًا لا قيمة له؟"

"ألا تدرك أن تخلفك اليوم يعني تأجيل الأمر للعام القادم؟"

كان هذا اتفاقهما المقدس.

أن يحولا ذكرى حبهما إلى ذكرى زواجهما، ليضربا عصفورين بحجر واحد، ويخلدا المعنى.

لكن الواضح وضوح الشمس أن هاني لا يرغب في الزواج منها.

من يريدها حقًا... هي نيرمين.

تلك التي تربت معه كظله!

لعل هاني استشعر الخطر، فمد يده ليجذبها: "لا تفتعلي المشاكل الآن. سأشرح لكِ كل شيء لاحقًا."

نفضت نور يده عنها باشمئزاز.

في تلك اللحظة، تدخلت نيرمين قائلةً: "نور، أنا آسفة، الخطأ خطئي؛ لم أكن أعلم أن اليوم هو موعد توثيقكما."

نكسّت رأسها وهي تعتذر، مرتديةً قناع البراءة والمظلومية ببراعة.

لم تعلق نور، فقد كانت تمقت هذا التصنع منذ الأزل.

رفعت نيرمين رأسها، وقد اغرورقت عيناها بالدموع، لتبدو في غاية الهشاشة: "أرجوكِ سامحيني يا نور، أنا أتمنى لكِ ولأخي كل خير."

تتمنين لنا كل خير؟

أطلقت نور ضحكةً ساخرة وردت: "ألا تكفين عن تمثيلك هذا؟ لو كنتِ تتمنين لنا خيرًا حقًا لما عدتِ لتفسدي الأمر."

تجهم وجه هاني فورًا، وقال: "نور، انتبهي لألفاظكِ، لا تكوني لاذعة هكذا."

"ماذا؟ أجرحتُ مشاعر عزيزتك الصغيرة فغضبتَ؟" قالت نور وهي ترمقه بنظرة جليدية جعلته يبدو غريبًا عنها.

ازداد وجه هاني قتامة، وزمجر بصوت منخفض: "نور، راعي المكان الذي نحن فيه، وكفي عن هذا الهراء!"

انظروا إليه.

كم هو متفانٍ في الدفاع عن أخته الصغيرة.

مصرًا كما هو على حمايتها بهذا الشكل، قررت نور أن تمنحه ما يريد، فقالت ببرود: "فعلتما ما فعلتماه، والآن تخشيان كلام الناس؟"

احمرت عينا نيرمين وكأن نور قد طعنتها في شرفها، وبدا وجهها كما لو كانت مصابة وهي ترد: "نور، علاقتي بأخي ليست كما يصور لكِ خيالكِ، فهل يمكنكِ التوقف عن إساءة الظن بي كما تفعلين دائمًا؟"

"لو كنت أعلم أن عودتي ستشعل الخلاف بينكما، لما وطئت قدماي هذه الأرض."

خرج صوت نيرمين مخنوقًا بالدموع، في مشهد يفتت الصخر ويثير شفقة الحاضرين.

لم يحتمل الحضور رؤية نيرمين تُظلم، فشنوا هجومًا جماعيًا على نور.

"ما قلتِه لا يصح يا نور. العلاقة بين السيد هاني ونمنم مجرد علاقة أخ بأخته، أتغارين حتى من هذا؟"

"بالضبط. طوال السنوات الثلاث الماضية، ولأنكِ لم تتقبلي وجودها، اضطرت هي للسفر خارج البلاد كي تفسح لكما المجال، فهل تنوي استخدام الحيلة نفسها مرةً أخرى؟"

"احذري؛ فإن شددتِ الحبل أكثر سينقطع، وقد يتركك السيد هاني!"

...

رمقتهم نور بنظرة جليدية، محافظةً على هدوء يحسدها عليه الموتى حتى.

في الماضي، ولأجل هاني، تجرعت المر من هؤلاء "الأصدقاء".

كانت تتجاهل سخريتهم، وتصم أذنيها عما يحوكونه مع هاني ضدها في غيابها.

أما الآن، فلا وألف لا.

تحولت نظرات نور إلى خناجر مسنونة وهي ترد: "أخت تلتصق بأخيها ليل نهار، وتجدون في ذلك منطقًا؟"

"أأكل العفن عقولكم؟ أم أنكم تهوون مشاهدة هذا العشق المحرم؟ لا بأس، سأنسحب أنا لتخلو لهما الساحة، وليكملوا مسرحيتهم الهزلية أمامكم."

أُلجمت ألسنة الجميع من الصدمة.

لم يتخيل أحد منهم ولو للحظة أن نور، تلك الفتاة الوديعة في حضرة هاني، قد تمتلك لسانًا سليطًا كهذا.

كانت كلماتها كوقع السياط.

"نور، لِمَ كل هذه الإهانة؟"

كانت نيرمين على وشك البكاء، واحمرت مآقيها وهي تتصنع البراءة والهشاشة لتستطرد: "لا بأس إن كنتِ تكرهينني، لكن أخي يحبكِ بصدق، وقدم لكِ الكثير، فلِمَ لا يملأ عينكِ شيءٌ؟"

عقدت نور حاجبيها باشمئزاز.

قد يجهل الآخرون حقيقتها، لكنها تعرف ألاعيب نيرمين ككف يدِها.

لقد تعرفا على بعضهما منذ عشر سنوات، وعاشا قصة حب لخمس سنوات.

في العام الأول، يوم عيد ميلاد نور، استدعت نيرمين أخاها بمكالمة واحدة، مدعيةً تعرضها لحادث.

في عيد الحب الثاني، ادعت نيرمين أنها تعاني من اكتئاب الانفصال، وهددت بالانتحار لتجبره على المجيء.

المرة الثالثة، والرابعة...

كان لدى نيرمين مخزون لا ينضب من الذرائع، وفي كل مرة، كان هاني يختار ترك نور وحيدة.

حتى قبل ثلاث سنوات، حين اقترحت نيرمين السفر فجأة.

يومها، ظن هاني وأصدقاؤه أن نور هي من ضيقت عليها الخناق لتطردها.

سلطت نور نظراتها الثاقبة المشبعة بالازدراء على نيرمين وقالت: "هل هناك علاقة أخوة طبيعية تدفع المرء للتخلي عن أهم خطوة في حياته، وهي توثيق زواجه؟"

"الحقيقة الواضحة أن أحدكما دنيء والآخر فاجر، والآن تتبجحان وتطالبانني بسعة الصدر؟ بأي حق؟"

"أبوقاحة جرأتكم؟"

اشتعل وجه نيرمين خجلًا وغيظًا، ولأنها عاجزة عن المجادلة، لم تملك إلا سلاح الدموع التي انهمرت كعقد انفرطت حباته.

طفح الكيل بـهاني، فاحتقن وجهه وصرخ في وجه نور: "كفى يا نور! ألا ترين كم أنتِ مثيرة للشفقة؟"

"الأمر مجرد توثيق أوراق، إن لم نفعله في ذكرى حبنا، يمكننا أن نفعله في عيد ميلادكِ، فما هي الكارثة الكبرى؟ لِمَ لا يمكنكِ أن تكوني أكثر تسامحًا من هذا؟"

أكثر تسامحًا؟

بلى، بوسعها ذلك بالتأكيد.

قالت نور بقلبٍ ميت: "هاني، لننفصل."

تسمر الجميع بذهول.

تجمد هاني لثوانٍ قبل أن يكتسي وجهه بقناع قبيح ويرد: "تعودين لنغمة الانفصال مجددًا؟ قبل ثلاث سنوات لوحتِ بالانفصال، فسافرت نمنم خوفًا من فراقنا، والآن تريدين تكرار الأمر لطردها مجددًا؟"

"نور، كيف لقلبك أن يحمل كل هذا الخبث! وافقتُ على الزواج بكِ، ومع ذلك لا يسع قلبكِ وجود نمنم؟ أتريدين دفعها للموت؟ إن واصلتِ هذا الحقد الأسود، فلن أوثق زواجي بكِ أبدًا!"

استمتعت نيرمين بدفاع هاني المستميت، وفي غمرة انحنائها، لمعت في عينيها نظرة انتصارٍ خبيثة.

سمعت نور تهديده، فابتسمت ابتسامة تفتّحت كوردٍ نضير، وقالت: "رائع، لا توثق شيئًا، وليذهب هذا الزواج إلى الجحيم."

ألقت نور كلماتها كالقنبلة، واستدارت لتغادر.

حدق هاني في ظهرها، مهددًا بغضبٍ عارم: "نور! أقسم إن تجرأتِ وخطوتِ خارج هذا الباب دون أن تعتذري لـنمنم اعتذارًا لائقًا، فلن أغفر لكِ أبدًا!"

راهن الجميع في سرهم على خضوعها ورضوخها للاعتذار.

فالكل يعلم أنها تتنفس عشقه.

وحدث ما هو متوقع.

تسمرت نور في مكانها، والتفتت لتمسح أجسادهم بعينيها، ثم رفعت يدها فجأة لتقسم: "بما أنكم شهود، فليسمع الجميع: أنا، نور التميمي، أقسم بالله العظيم أنني انفصلت عن هاني اليوم، ولن يجمعنا زواج ما حييت، وإن حنثت بيميني هذا، فليكن مصيره البتر في نسله، وسوء الخاتمة في أجله!"

ألقت يمينها القاصم، وتركتهم فاغري الأفواه، ثم استدارت وغادرت المقصورة دون رجعة.

لم تدرك نور كيف استقلت سيارة الأجرة، كانت أصابعها تتحرك آليًا لحظر كل وسيلة اتصال تربطها بهاني.

حتى انتشلها رنين هاتفها من دوامة أفكارها.

رمقت الشاشة لترى رقمًا غريبًا ومألوفًا في آن واحد، وتوقف نبض قلبها للحظة وكأن الزمن توقف.

فتحت الخط، ليأتيها صوت رجولي ذو بحة آسرة من الطرف الآخر: "إن كنتِ ترغبين في الزواج، فما رأيكِ أن تفكري بي؟"
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 30

    كان مظهره يوحي بأنه يشعر ببعض الظلم، وفي الوقت نفسه كأنه يخاف من فقدانها.شعرت نور بخوف من أنها بدأت تفقد صوابها بسبب الحمى، إذ أصبحت أكثر وهمية في مشاعرها.لم ترغب أن يُساء فهمها، فقالت: "جاسم، ماذا تقول؟ لم أقصد هذا."قام جاسم بتضييق عينيه بشكل خبيث، وقال: "وماذا يعني ذلك إذن؟""انظر، زواجنا مجرد تعاون، وحلية اليشم المتوارثة هذه ثمينة جدًا، أخشى أن أفقدها، لذلك بالطبع سأتركها تحت حمايتك." أجابت نور بصدق، مشيرة إلى أوراق الأسهم: "وهذه الأوراق أيضًا، كلها ثمينة جدًا."فكرت أنه إذا وجد جاسم امرأة يحبها في المستقبل، فسيكون مؤلمًا جدًا لها أن تضطر لإرجاع هذه الأشياء. لذا ربما من الأفضل أن لا تمتلكها أبدًا.سألها جاسم، وكأنه يتحقق من أمر ما: "أهذا كل ما تفكرين فيه؟"أومأت نور برأسها بصدق، غير عالمة بما يفكِّر فيه: "نعم، هل كنت تظن أنني أفكر في شيء آخر؟"وبعد أن تحقق من ذلك، أدرك جاسم أنه فهمها خطأ، وتلاشى معظم غضبه السابق.عاد وجهه البارد إلى ما كان عليه من الدفء المعتاد، وقال: "بما أن جدي هو من أعطاكِ هذه الهدية بصفتكِ زوجة حفيده، فاقبليها."كلمة "زوجة حفيده" جعلت قلب نور يخفق بشدة، وارت

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 29

    لاحظت نور أنه غارق في التفكير.انتبه جاسم لها، فترك فنجان الشاي على الطاولة، ورفع حاجبه وهو ينظر إليها: "انتهيتِ من الدردشة؟"لم ترد نور، فارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، ونهض واقترب منها، قائلًا: "هل أنا وسيمٌ لهذه الدرجة؟"فجأة انتبهت نور لصوته، واحمر وجهها على الفور.شعرت بالحرج الشديد، وانخفضت بنظرها لتفادي عينيه، وعضت شفتها السفلى بخجل داخلي.لم تجرؤ على التفكير في مدى سخافتها وهي تتصرف وكأنها مولعة به قبل قليل.لحسن الحظ، خرج الجد من المكتب، وجاء الخادم لتذكيرهم بالذهاب إلى غرفة الطعام لتناول الطعام.شعرت نور وكأنها أُعفيت من العقوبة، فسارت بسرعة إلى الغرفة، متجاهلة تمامًا جاسم خلفها....بعد انتهاء وجبة عيد الميلاد، كان الوقت قد اقترب من الرابعة عصرًا.نظرًا لتقدم سن الجد الكبير، فهو بحاجة للكثير من الراحة، وقبل أن يعود إلى غرفته، نصح جاسم بالاعتناء بنور جيدًا، وإلا فلن يغفر له.أجاب جاسم بسرعة وبدون تردد.أدارت نور رأسها للأسفل، وفكرت في نفسها إن جاسم رجلٌ يتحلى بالمسؤولية، لن يسيء إليها أبدًا.ولكن مجرد التفكير في أنه يومًا ما سيكون لديه شخص يحبه وسيبتعد عنها يجعل قلبها يشعر ب

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 28

    إذًا، يبدو أنها هي وجاسم مرتبطان بقوة القدر.لكن الحقيقة أن جاسم لا يميل لأحد بسهولة، وإذا أحب شخصًا في المستقبل، قد يتلاشى ما بينهما من قدر.شدَّت نور قبضتها، ونظرت إلى الجد الكياني بعيون صادقة: "جدي، موضوع زواجي من جاسم لا يمكن الإعلان عنه في الوقت الحالي."تساءل الجد بدهشة: "أوه؟ وما الذي يقلقكما؟"شعرت نور بالحرج قليلًا، لكنها أوضحت أفكارها صراحة: "أمر علاقتي بهاني كان معروفًا لدى الكثيرين في الوسط الاجتماعي سابقًا. إذا أعلنت فجأة عن زواجي مع جاسم، فذلك قد يؤثر على سمعة العائلتين، وقد يضر بصورة جاسم في الشركة."تابعت: "لذلك أريد إيجاد فرصة لإظهار أن العلاقة بيني وبين هاني لم تكن حبًا حقيقيًا، وإعلان أن الزواج بيننا قد أُلغي."وهكذا يتم تقليل الأضرار إلى أدنى حد.ابتسم الجد بعد التفكير قليلًا وقال: "يا ابنتي، لقد كبرتِ حقًا.""وجودك مع جاسم أنسب بكثير، انظري، لقد تعلمت التفكير بالمستقبل، ومراعاة العائلتين."ارتسمت الدهشة والفرحة على وجه نور: "جدي، هل وافقت؟"ابتسم الجد بحب: "نعم، وافقت. افعلا ما تريانه مناسبًا، كل ما يهمني هو سعادتك. كنتُ في البداية خائفًا من أن هاني قد يؤذيك بسوء ت

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 27

    كادت تلك الجملة أن تفتن نور، حتى إنها كادت تنجرف مرة أخرى إلى أفكارٍ شاردة.لكنها تذكرت أن هذا هو أسلوب جاسم المعتاد.فهو لطالما كان حاسمًا وقاسيًا في أفعاله، كأن لا شيء في هذا العالم يعجز عن حله.كان في الماضي قليل الكلام، لكن حين يتحدث يكون كلامه لاذعًا كسمّ الأفعى.أما عندما التقته بعد طول فراق، فقد بدا مختلفًا؛ صار لطيفًا ومراعيًا، هادئًا ووقورًا، حتى كادت نور تنسى صورته القديمة."حسنًا." جمعت أفكارها وأومأت برأسها مرة أخرى.قال جاسم بصوتٍ دافئ عميق يبعث على الاطمئنان: "غدًا سأرافقك."شعرت نور أن وجوده إلى جانبها أمر جيد، فأومأت مرة أخرى قائلة: "حسنًا."في ظهيرة اليوم التالي، عاد الاثنان إلى منزل عائلة الكياني القديم.عندما رآهما كبير الخدم العم فهمي يعودان معًا، بدت عليه شيء من الدهشة.لكنه لم يجرؤ على التفكير أكثر، فتقدم باحترام وقال: "السيد الأكبر، السيدة نور."أومأت نور، وسألت: "أين الجد؟"أجاب: "الجد في غرفة الكتب، قال إن عليك أن تذهبي إليه مباشرة حالما تصلين."قالت: "حسنًا."وألقت نظرة سريعة على جاسم بجانبها، ثم توجهت سريعًا إلى غرفة الكتب.وقف العم فهمي ينظر إلى جاسم مبتسمًا

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 26

    شعرت نور وكأن رأسها انفجر بصوتٍ عالٍ، وامتدت حمرّة خجل على وجنتيها بسرعة، وقالت متلعثمة: "أنا.. لقد تذكَّرت... لم أرسل بعد النصوص للشركة… سأذهب أولًا..."نهضت مسرعة، وكأنها تهرب، وصعدت إلى الطابق العلوي.ابتسم جاسم بغير إدراك، لكن حين تذكر المكالمة التي تحدثت فيها عن الطلاق، خفتت ابتسامته وأصبحت عيونه حالكة.عادت نور إلى غرفة النوم.ما إن التقطت هاتفها، حتى اتصل بها الجد الكبير، قائلًا: "نونو، مضى وقت طويل منذ آخر مرة رأيتك فيها، اشتقت لكِ.""غدًا عيد ميلادك، حضّرت لكِ ما تحبين أكله، تعالي مع هاني لتناول الطعام معًا."كان صوته مليئًا بالمحبة، وكلماته تنضح بالرعاية، وهو يقول مبتسمًا: "يا ابنتي، أنت دائمًا تحبين التواجد بجانب هاني، ومنذ أن وثقتما الزواج مؤخرًا، لم تزورانني، غدًا يجب أن تعودا لزيارتي، أنا أريد رؤيتكما."كانت مسألة توثيق الزواج في ذكرى هذا اليوم معروفة لدى العائلتين.وكان الجد يظن دائمًا أن التوثيق قد تم بنجاح.ومن بين الجميع في عائلة الكياني، كان الجد يحب هو أكثر من يحب نور.أدركت نور أنه قد حان الوقت لمواجهة بعض الأمور.فأجابت: "حسنًا يا جدي، سأعود غدًا بالتأكيد."ارتاح

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 25

    "نمنم أصيبت بسببك، واضطُرّت إلى خياطة عدة غرز، تصرّفك هذا مبالغ فيه للغاية.""غدًا بعد توثيق الزواج، احرصي على الاعتذار لها جيدًا، وإلا فإن علاقتنا لن تدوم."كان الكبرياء الظاهر والمستتر في كلامه يفيض من الشاشة.كانت نور تستطيع أن تتخيّل لون وجهه في تلك اللحظة، ومدى انزعاجه عندما رفضت الرد على المكالمة، وكم كان محبطًا وغاضبًا.هاني، بطبيعته، شخص لا يفكِّر إلا في نفسه، وخصوصًا أن نور قضت خمس سنوات تتبع خطواته وتُرضيه.وتجاهلها له فجأة، جعل الأمور غير مريحة بالنسبة له.لم تُجب نور، وضعت الهاتف جانبًا ونزلت إلى الطابق الأسفل.وبمجرد نزولها، وصلت رسالة نصية أخرى: "غدًا الساعة العاشرة، سأنتظركِ في مكتب الأحوال المدنية، لقد تراجعت خطوة مسبقًا، فلا تثيري المشاكل."...لمّا وصلت نور أسفل الدرج، وصلتها رائحة الطعام من المطبخ، مصحوبة بحركة أصوات الطهي.استدارت لترى، فوجدت جاسم يرتدي سروالًا أسود وقميصًا أبيض، يقف أمام الموقد يطهِي.ارتدى مئزرًا، ولفّ كمَّه حتى المرفقين، بدا طويلًا وأنيقًا، ورغم كونه شابًا من عائلة نبيلة، إلا أن منظره الآن أضفى عليه هالة زوجية دافئة.كان المشهد مليئًا بحياة عائلي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status