แชร์

الفصل 02

ผู้เขียน: نارنج
تسلل الصوت الساخر إلى أذنها، فاستغرقت نور وقتًا لتستوعب الصدمة وترد: "يا سيد جاسم، أبعد أن تلاعب بي أخوك الأصغر، جاء دور الكبير ليتسلى بي؟"

كان المتحدث عبر الهاتف هو جاسم الكياني، الشقيق الأكبر لـ هاني.

منذ بداية علاقتها بـهاني، لم يمنحها جاسم ملامح ودّ أو ترحيب ولا لمرةٍ واحدة.

جاء صوت جاسم مشبعًا بالتهكم وهو يتابع: "خُذلتِ مرة، فهل تخشين الثانية؟ هذا لا يشبه طباعكِ المندفعة التي لا تحسب للعواقب حسابًا."

كانت نور صاحبة مزاجٍ ناري، ولا تطيق الاستفزاز.

فردت بعناد: "لنفعلها، وليكن ما يكون، ولكن حتى لو طاوعتك، فإن مكتب التوثيق قد انتهى دوامه بالفعل."

رد جاسم ببرود: "لا داعي لأن تقلق بشأن هذا."

بعد عشرين دقيقة.

وقفت نور مجددًا أمام بوابة مكتب التوثيق، ليظهر أمامها طيف جاسم بقامته الفارعة وهالته النبيلة، بوجهٍ يخطف الأنفاس من فرط جاذبيته.

خاصةً تلك الهيبة الطاغية التي تحيط به، وتفرض ضغطًا لا يُقاوم.

كان هاني وسيمًا بلا شك، لكنه لا يُقارن بـجاسم في شيء.

"لقد تجرأتِ وحضرتِ حقًا." ارتفعت زاوية فم جاسم بابتسامة جانبية، والتمعت في عينيه الضيقتين نظرة مشاكسة.

أمام حضوره، تلاشت ثورة نور التي كانت عليها في الهاتف، وخفتت نبرتها تلقائيًا.

"حضوري بلا جدوى، فالمكتب في طريقه لغلق أبوابه."

رفع جاسم حاجبه ورمق البوابة خلفها بنظرة خاطفة، وقال بصوت رخيم: "أأنتِ جادة في توثيق زواجكِ بي؟ هل حسمتِ أمركِ؟"

رفعت نور رأسها بتحدٍ لترد: "إن كنتَ أنت لا تخاف، فمما أخاف أنا؟"

في قرارة نفسها، كانت ترى أن الخوف يجب أن يكون من نصيبه.

فهو شقيق هاني في النهاية.

"جريئة."

مرت في عينيه ومضة إعجاب خفية، ثم أطبق على معصمها وسحبها نحو الداخل.

تسمرت نور في مكانها. أ... أسيفعلها حقًا؟

توقفت فجأة، فالتفت إليها رافعًا حاجبه: "ما الخطب؟ أأنتِ خائفة؟"

ترددت نور للحظة وسألت: "لماذا تريد الزواج بي؟"

من الواضح أنه لا يكن لها أي مشاعر.

أطلق جاسم ضحكة قصيرة ساخرة، ثم أجاب: "لا بد من الزواج عاجلًا أم آجلًا، أليس كذلك؟ فبدلًا من إضاعة الوقت في البحث عن شخصٍ آخر، لمَ لا أختار من يرضى عنها الأهل؟"

لم تسأل نور المزيد.

ربما بحكم الصداقة القديمة بين العائلتين.

فوالدا جاسم وجده يكنون لها مودة خاصة.

وبذلك يبدو تصرفه هذا منطقيًا.

...

لم تمضِ عشر دقائق.

خرج الاثنان من المكتب، وفي يد كل منهما وثيقة الزواج.

لمح جاسم نور وهي تحدق في الوثيقة بشرود، فقال بنبرةٍ باردة: "لا جدوى من الندم الآن، فحتى لو أردنا الطلاق، فإنه يتطلب الكثير من الإجراءات المعقدة."

يا للنحس!

من يتحدث عن الطلاق ونحن بالكاد تجاوزنا عتبة الزواج؟

قلبت نور عينيها بضجر، لكنها ردت بتهذيب: "أتمنى ألا يندم السيد جاسم فقط."

همت بالنزول على الدرج، لكن يده امتدت فجأة لتطوقها وتجذبها إلى أحضانه.

التصقت نور بصدره الصلب، ورغم طولها الذي يبلغ مائة وسبعة وستين سنتيمترًا، إلا أنها بدت ضئيلة أمامه.

تسلل عبق خشب الأرز المنبعث منه ليملأ حواسها، فخفق قلبها واضطربت أنفاسها.

واشتعل وجهها احمرارًا.

"إلى أين؟" جاء صوته الجذاب من فوق رأسها.

استجمعت نور شتات نفسها بصعوبة، ونظمت أنفاسها قبل أن ترد: "إلى المنزل."

"لقد تزوجنا للتو، وتريدين الانفصال عن زوجكِ فورًا؟"

خفض جاسم نظره إليها، متأملًا رموشها الكثيفة التي ترفرف كالفرشاة، ووجهها الأبيض الذي صبغته حمرة خفيفة، ملامح تجمع بين البراءة والإغواء، وطابعٌ هادئ ومتحفظ؛ صفاتٌ تخطف أي قلب.

"...لقد نسيت."

رفعت نور رأسها لتلتقي عيناها بعينيه، غافلة عن الظلمة التي اكتست بها نظراته.

حافظ جاسم على هدوئه، وحين أرخى قبضته عنها، قال بهدوء: "اتبعيني."

قالها وسار أمامها نزولًا، فلحقت به نور دون تفكير.

ففي النهاية، هما الآن زوجان شرعيان، فهل يُمكن أن يَستغنى أحدهما عن الأخر بعد ذلك؟

ناهيك عن أن مجرد التفكير في تحويل حبيبها السابق إلى أخ زوجها لأمرٍ يثلج الصدر.

...

في قلب خليج الأجراس بمدينة الميناء، حيث الأرض بوزن الذهب، تربعت الفيلا على سفح الجبل، بواجهة بسيطة ظاهريًا، لكنها تنطق بالترف في كل زاوية.

وقفت نور وسط غرفة المعيشة، ونظرت إلى جاسم الواقع أمامها بنظرة حيرة.

"ما هذا المكان؟"

أجاب جاسم باقتضاب: "بيت الزوجية، وهنا ستقيمين."

"ماذا عنكَ؟" اندفع السؤال من شفتيها بعفوية.

رفع جاسم حاجبه قليلًا ورمقها بنظرة باردة قبل أن يرد: "أأثرت الصدمة على عقلكِ، أم أنكِ تجهلين معنى 'بيت الزوجية'؟"

المعنى واضح؛ هو أيضًا سيقيم هنا.

رسمت نور ابتسامة متكلفة لتداري حرجها، وهي تلعن في سرها لسانه السليط.

لم يتغير طبعه منذ عشر سنوات؛ لاذع، جارح.

وغير محبوب!

...

أشار جاسم للخادمة "الدادة أمينة" لتأخذها في جولة تعريفية، ثم صعد بقامته الممشوقة نحو الطابق العلوي.

تنفست نور الصعداء، فبروده يجعلها تشعر وكأنها مدينة له بمال قارون.

بعد جولة مع الدادة أمينة، اكتشفت نور فخامة المكان؛ خمسة طوابق مزودة بمصعد داخلي، وطاقم خدم من عشرة أفراد تم تعيينهم للتو.

وعلمت من الدادة أن جاسم قد عاد من خارج البلاد صباح اليوم فقط.

تملكت الدهشة من نور؛ عاد للتو وعرف بأن هاني خذلها وتخلف عن الموعد؟

أيُعقل أن زواجه منها لم يكن إلا انتقامًا لما حدث قبل ثلاث سنوات؟

أرادت نور مواجهته، لكن قيل لها إنه مشغول في مكتبه.

لم يكن أمامها سوى الانتظار، ومع مرور الوقت، غلبها النعاس فغفت على أريكة الجناح الرئيسي.

لم تصحُ إلا على حركة خفيفة على جسدها، ففتحت عينيها بوهن، لتجد وجه جاسم الوسيم يحجب عنها الضوء.

"ماذا تفعل؟" شهقت نور وهي تضم ذراعيها لصدرها في حركة دفاعية.

سحب جاسم يده عن الغطاء، وقال بنبرةٍ يملؤها البرود: "اطمئني؛ فلستُ مسعورًا لأطمع في جسدٍ لم ينضج بعد."

اشتعلت النار في عروق نور لترد: "وأنا لستُ كما كنت قبل ثلاث سنوات، فقد نضجتُ بما يكفي!"

أمسكت نور بيد جاسم الكبيرة، وحاولت سحبها لتضعها عند الموضع البارز لصدرها...

لكنها استفاقت في اللحظة الأخيرة، وتجمدت حركتها، ثم أفلتت يده بسرعة.

يا للجنون.

خمس سنوات مع هاني لم يتبادلا فيها قبلةًَ واحدة حتى.

والآن كادت أن...

رأى جاسم الحمرة التي صبغت وجهها حتى أذنيها، فارتسمت على شفتيه ابتسامة مشاكسة، ومازحها قاصدًا: "لمَ توقفتِ؟ هل خشيتِ أن تكون الحقيقة مخيبة للآمال؟"

اشتعل وجه نور خجلًا، فدفعته عنها بغيظ: "حتى لو لم أنضج، فالأمر ليس من شأنك."

هَمّت بالنهوض للهرب، لكنه أعادها بدفعة واحدة، ليثبت ظهرها مرة أخرى على الأريكة.

قاومت للنهوض مجددًا، فدنا جاسم بجسده الضخم ليحاصرها، وأنفاسه القوية تلفح وجهها.

"نور..."

جاء صوته الجذاب محملًا بإغواء خطير: "تملكين الجرأة للزواج بي، لكن تفتقرينها لفعلها؟"

كان وجهه القريب ينضح بالجاذبية، ورغم نبل ملامحه، إلا أن عينيه كانتا تفيضان بنظرة شيطانية، وياقة قميصه المفتوحة تبرز تفاحة آدم التي تتحرك بإثارة.

ومضت في ذهن نور ذكرى ما حدث قبل ثلاث سنوات.

حتى لو لم تجرّب الأمر بنفسها، فلا يعقل أنها لم تره أو تسمع عنه.

في لحظة طيش، جذبت ياقة جاسم إليها بعنف، وأطبقت شفتيها على شفتيه الباردتين.

راحت نور تقبله بشراسة وتخبط، تتظاهر بالخبرة وحركاتها تفضح سذاجتها، حتى أن أسنانها اصطدمت بأسنانه أكثر من مرة.

تغيرت نظرة جاسم، واكتسى وجهه بجمود كمن يحاول كبح بركان، وصوته يخرج مكبوتًا: "نور، أتدركين عاقبة ما تفعلين؟"

"بالطبع أدرك؛ أنا أعبث بك." ردت نور بدافع العناد، وهمت بالهجوم عليه مرةً أخرى: "ماذا؟ أأنت خائف؟"

رمقته بنظرة تحدٍ، موقنةً أنه سيسخر منها كما فعل قبل ثلاث سنوات.

"إياكِ والندم إذًا."

خفض جاسم رأسه، وقلب الموازين ليأخذ بذلك زمام المبادرة، مقبلًا إياها بعمق ليسلب الهواء من رئتيها، وجسده الحار يكاد يصهرها.

جاء صوته أجش، وعيناه السوداوان تفصحان عن رغبة عارمة لا تعرف التستر: "ما رأيكِ أن نُتمم ما لم نُنهِه قبل ثلاث سنوات؟"
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 30

    كان مظهره يوحي بأنه يشعر ببعض الظلم، وفي الوقت نفسه كأنه يخاف من فقدانها.شعرت نور بخوف من أنها بدأت تفقد صوابها بسبب الحمى، إذ أصبحت أكثر وهمية في مشاعرها.لم ترغب أن يُساء فهمها، فقالت: "جاسم، ماذا تقول؟ لم أقصد هذا."قام جاسم بتضييق عينيه بشكل خبيث، وقال: "وماذا يعني ذلك إذن؟""انظر، زواجنا مجرد تعاون، وحلية اليشم المتوارثة هذه ثمينة جدًا، أخشى أن أفقدها، لذلك بالطبع سأتركها تحت حمايتك." أجابت نور بصدق، مشيرة إلى أوراق الأسهم: "وهذه الأوراق أيضًا، كلها ثمينة جدًا."فكرت أنه إذا وجد جاسم امرأة يحبها في المستقبل، فسيكون مؤلمًا جدًا لها أن تضطر لإرجاع هذه الأشياء. لذا ربما من الأفضل أن لا تمتلكها أبدًا.سألها جاسم، وكأنه يتحقق من أمر ما: "أهذا كل ما تفكرين فيه؟"أومأت نور برأسها بصدق، غير عالمة بما يفكِّر فيه: "نعم، هل كنت تظن أنني أفكر في شيء آخر؟"وبعد أن تحقق من ذلك، أدرك جاسم أنه فهمها خطأ، وتلاشى معظم غضبه السابق.عاد وجهه البارد إلى ما كان عليه من الدفء المعتاد، وقال: "بما أن جدي هو من أعطاكِ هذه الهدية بصفتكِ زوجة حفيده، فاقبليها."كلمة "زوجة حفيده" جعلت قلب نور يخفق بشدة، وارت

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 29

    لاحظت نور أنه غارق في التفكير.انتبه جاسم لها، فترك فنجان الشاي على الطاولة، ورفع حاجبه وهو ينظر إليها: "انتهيتِ من الدردشة؟"لم ترد نور، فارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، ونهض واقترب منها، قائلًا: "هل أنا وسيمٌ لهذه الدرجة؟"فجأة انتبهت نور لصوته، واحمر وجهها على الفور.شعرت بالحرج الشديد، وانخفضت بنظرها لتفادي عينيه، وعضت شفتها السفلى بخجل داخلي.لم تجرؤ على التفكير في مدى سخافتها وهي تتصرف وكأنها مولعة به قبل قليل.لحسن الحظ، خرج الجد من المكتب، وجاء الخادم لتذكيرهم بالذهاب إلى غرفة الطعام لتناول الطعام.شعرت نور وكأنها أُعفيت من العقوبة، فسارت بسرعة إلى الغرفة، متجاهلة تمامًا جاسم خلفها....بعد انتهاء وجبة عيد الميلاد، كان الوقت قد اقترب من الرابعة عصرًا.نظرًا لتقدم سن الجد الكبير، فهو بحاجة للكثير من الراحة، وقبل أن يعود إلى غرفته، نصح جاسم بالاعتناء بنور جيدًا، وإلا فلن يغفر له.أجاب جاسم بسرعة وبدون تردد.أدارت نور رأسها للأسفل، وفكرت في نفسها إن جاسم رجلٌ يتحلى بالمسؤولية، لن يسيء إليها أبدًا.ولكن مجرد التفكير في أنه يومًا ما سيكون لديه شخص يحبه وسيبتعد عنها يجعل قلبها يشعر ب

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 28

    إذًا، يبدو أنها هي وجاسم مرتبطان بقوة القدر.لكن الحقيقة أن جاسم لا يميل لأحد بسهولة، وإذا أحب شخصًا في المستقبل، قد يتلاشى ما بينهما من قدر.شدَّت نور قبضتها، ونظرت إلى الجد الكياني بعيون صادقة: "جدي، موضوع زواجي من جاسم لا يمكن الإعلان عنه في الوقت الحالي."تساءل الجد بدهشة: "أوه؟ وما الذي يقلقكما؟"شعرت نور بالحرج قليلًا، لكنها أوضحت أفكارها صراحة: "أمر علاقتي بهاني كان معروفًا لدى الكثيرين في الوسط الاجتماعي سابقًا. إذا أعلنت فجأة عن زواجي مع جاسم، فذلك قد يؤثر على سمعة العائلتين، وقد يضر بصورة جاسم في الشركة."تابعت: "لذلك أريد إيجاد فرصة لإظهار أن العلاقة بيني وبين هاني لم تكن حبًا حقيقيًا، وإعلان أن الزواج بيننا قد أُلغي."وهكذا يتم تقليل الأضرار إلى أدنى حد.ابتسم الجد بعد التفكير قليلًا وقال: "يا ابنتي، لقد كبرتِ حقًا.""وجودك مع جاسم أنسب بكثير، انظري، لقد تعلمت التفكير بالمستقبل، ومراعاة العائلتين."ارتسمت الدهشة والفرحة على وجه نور: "جدي، هل وافقت؟"ابتسم الجد بحب: "نعم، وافقت. افعلا ما تريانه مناسبًا، كل ما يهمني هو سعادتك. كنتُ في البداية خائفًا من أن هاني قد يؤذيك بسوء ت

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 27

    كادت تلك الجملة أن تفتن نور، حتى إنها كادت تنجرف مرة أخرى إلى أفكارٍ شاردة.لكنها تذكرت أن هذا هو أسلوب جاسم المعتاد.فهو لطالما كان حاسمًا وقاسيًا في أفعاله، كأن لا شيء في هذا العالم يعجز عن حله.كان في الماضي قليل الكلام، لكن حين يتحدث يكون كلامه لاذعًا كسمّ الأفعى.أما عندما التقته بعد طول فراق، فقد بدا مختلفًا؛ صار لطيفًا ومراعيًا، هادئًا ووقورًا، حتى كادت نور تنسى صورته القديمة."حسنًا." جمعت أفكارها وأومأت برأسها مرة أخرى.قال جاسم بصوتٍ دافئ عميق يبعث على الاطمئنان: "غدًا سأرافقك."شعرت نور أن وجوده إلى جانبها أمر جيد، فأومأت مرة أخرى قائلة: "حسنًا."في ظهيرة اليوم التالي، عاد الاثنان إلى منزل عائلة الكياني القديم.عندما رآهما كبير الخدم العم فهمي يعودان معًا، بدت عليه شيء من الدهشة.لكنه لم يجرؤ على التفكير أكثر، فتقدم باحترام وقال: "السيد الأكبر، السيدة نور."أومأت نور، وسألت: "أين الجد؟"أجاب: "الجد في غرفة الكتب، قال إن عليك أن تذهبي إليه مباشرة حالما تصلين."قالت: "حسنًا."وألقت نظرة سريعة على جاسم بجانبها، ثم توجهت سريعًا إلى غرفة الكتب.وقف العم فهمي ينظر إلى جاسم مبتسمًا

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 26

    شعرت نور وكأن رأسها انفجر بصوتٍ عالٍ، وامتدت حمرّة خجل على وجنتيها بسرعة، وقالت متلعثمة: "أنا.. لقد تذكَّرت... لم أرسل بعد النصوص للشركة… سأذهب أولًا..."نهضت مسرعة، وكأنها تهرب، وصعدت إلى الطابق العلوي.ابتسم جاسم بغير إدراك، لكن حين تذكر المكالمة التي تحدثت فيها عن الطلاق، خفتت ابتسامته وأصبحت عيونه حالكة.عادت نور إلى غرفة النوم.ما إن التقطت هاتفها، حتى اتصل بها الجد الكبير، قائلًا: "نونو، مضى وقت طويل منذ آخر مرة رأيتك فيها، اشتقت لكِ.""غدًا عيد ميلادك، حضّرت لكِ ما تحبين أكله، تعالي مع هاني لتناول الطعام معًا."كان صوته مليئًا بالمحبة، وكلماته تنضح بالرعاية، وهو يقول مبتسمًا: "يا ابنتي، أنت دائمًا تحبين التواجد بجانب هاني، ومنذ أن وثقتما الزواج مؤخرًا، لم تزورانني، غدًا يجب أن تعودا لزيارتي، أنا أريد رؤيتكما."كانت مسألة توثيق الزواج في ذكرى هذا اليوم معروفة لدى العائلتين.وكان الجد يظن دائمًا أن التوثيق قد تم بنجاح.ومن بين الجميع في عائلة الكياني، كان الجد يحب هو أكثر من يحب نور.أدركت نور أنه قد حان الوقت لمواجهة بعض الأمور.فأجابت: "حسنًا يا جدي، سأعود غدًا بالتأكيد."ارتاح

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 25

    "نمنم أصيبت بسببك، واضطُرّت إلى خياطة عدة غرز، تصرّفك هذا مبالغ فيه للغاية.""غدًا بعد توثيق الزواج، احرصي على الاعتذار لها جيدًا، وإلا فإن علاقتنا لن تدوم."كان الكبرياء الظاهر والمستتر في كلامه يفيض من الشاشة.كانت نور تستطيع أن تتخيّل لون وجهه في تلك اللحظة، ومدى انزعاجه عندما رفضت الرد على المكالمة، وكم كان محبطًا وغاضبًا.هاني، بطبيعته، شخص لا يفكِّر إلا في نفسه، وخصوصًا أن نور قضت خمس سنوات تتبع خطواته وتُرضيه.وتجاهلها له فجأة، جعل الأمور غير مريحة بالنسبة له.لم تُجب نور، وضعت الهاتف جانبًا ونزلت إلى الطابق الأسفل.وبمجرد نزولها، وصلت رسالة نصية أخرى: "غدًا الساعة العاشرة، سأنتظركِ في مكتب الأحوال المدنية، لقد تراجعت خطوة مسبقًا، فلا تثيري المشاكل."...لمّا وصلت نور أسفل الدرج، وصلتها رائحة الطعام من المطبخ، مصحوبة بحركة أصوات الطهي.استدارت لترى، فوجدت جاسم يرتدي سروالًا أسود وقميصًا أبيض، يقف أمام الموقد يطهِي.ارتدى مئزرًا، ولفّ كمَّه حتى المرفقين، بدا طويلًا وأنيقًا، ورغم كونه شابًا من عائلة نبيلة، إلا أن منظره الآن أضفى عليه هالة زوجية دافئة.كان المشهد مليئًا بحياة عائلي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status