แชร์

الفصل 03

ผู้เขียน: نارنج
تجمدت نور من هول الصدمة، وتسارعت نبضات قلبها.

وحين دنا جاسم ليقبلها، انتفض جسدها برعشة لا إرادية.

لاحظ جاسم ردة فعلها، فتوقف فجأة، واكتست عيناه العميقة بنظرة كبح.

"ما الأمر؟ خائفة؟"

لم تستعد نور وعيها بعد.

مد جاسم سبابته ونقر بخفة على أرنبة أنفها، وقال ضاحكًا: "كنتُ أمازحكِ فقط. لا تأخذي الأمر بجدية."

بعدها، شعرت نور بانسحاب ثقله عنها.

نهض جاسم عن جسدها وسار نحو الحمام ليغتسل.

حدقت نور في ظهره العريض، وتنفسّت الصعداء أخيرًا. راحت تربت على صدرها لتهدئة روعها، لكن وجهها ظل يشتعل حرارةً.

ظنت للحظة أن الأمور ستتطور إلى ذلك الحد...

هي في الأصل ليست شديدة التحفّظ، لكنه في النهاية شقيق هاني.

لطالما كان جاسم يعاملها بصرامة بالغة، ورغم فارق السن البسيط بينهما، إلا أنه كان يبدو كشيخ وقور في جسد شاب.

يا له من شعور مربك.

خاصة مع تلك الحادثة المحرجة التي وقعت بينهما قبل ثلاث سنوات…

كفى، كفى.

هزت نور رأسها لتطرد تلك الأفكار.

حين خرج جاسم من الحمام، كانت نور قد روضت نفسها على تقبل واقع العيش معه، فدخلت هي الأخرى لتغتسل.

استغرقت طقوسها من استحمام وعناية بالبشرة وترطيب الجسد ساعة ونصفًا بالتمام والكمال.

توقعت أن تجد جاسم قد غط في النوم.

لكن ما إن دفعت باب الحمام، حتى باغتها صوت جاسم الساخر: "ظننتكِ قررتِ المبيت في الداخل."

لسان يقطر سمًا كعادته.

اعتادت نور على أسلوبه، فتجاهلت تعليقه ووقفت عند طرف السرير، وسألت بتردد: "أين... سأنام؟"

رفع جاسم حاجبه المرسوم بعناية ليرد: "زواجنا موثق ورسمي يا نور، أليس كذلك؟"

"بلى." احتاجت نور بعض الوقت لتستوعب ما يحدث.

"وأسمعتِ من قبل عن زوجين شرعيين جديدين ينامان في غرف منفصلة؟"

أفحمها سؤاله المنطقي.

فليكن.

قررت نور أن تتخلى عن المجادلة.

"تعالي إلى هنا."

ربت جاسم على المكان الخالي بجانبه.

هذه المرة، أطاعته نور واستلقت بجواره.

وما إن لامس رأسها الوسادة، حتى همس جاسم مازحًا: "لقد مهدتُ لكِ الفراش ليكون دافئًا يا مدام نور."

التفتت إليه نور بنظرة ملؤها الريبة، وقد نفد صبرها أخيرًا.

جاسم الكياني، لطالما كنتَ تكرهني، واليوم فجأة دفعتني للزواج بك، فهل لك أن تخبرني بصراحة بما تخطط له؟"

ابتسم جاسم وقال: "أنا أكرهكِ؟ من قال ذلك؟"

"أليس هذا واضحًا؟" كانت نور موقنة من شعورها.

"عقلكِ هذا..."

مط جاسم حروفه بصوته الرخيم، ورفع أحد جانبي فمه بخفة ليتابع: "...لا يعمل بكفاءة حقًا."

وهل يُرجى من عقلٍ هام بحب هاني أن يعمل بكفاءة؟

"ماذا تعنـ..."

لم تكد تكمل جملتها، حتى جذبها جاسم إليه، ودفنها في أحضانه، ليهمس بصوت مبحوح فوق رأسها:

"فلتنامي الآن يا شقية."

"نحن زوجان الآن، وأمامنا العمر بطوله لنفهم بعضنا بمهلٍ."

كان صوته مشوبًا بإرهاق لا تخطئه الأذن، وأنفاسه بدأت تنتظم بعمق.

استكانت نور بين ذراعيه، تتلمس دفء جسده، وتصغي إلى دقات قلبه الراسخة، مستنشقةً عبيره الرجولي، فتسارعت نبضاتها بمرور الوقت.

في تلك الأثناء.

في وقت متأخر من الليل، داخل مقصورة كاراوكي فاخرة.

لم يكف هاني عن تفقد هاتفه مرارًا وتكرارًا، وبدا شارد الذهن تمامًا.

في الماضي، كلما غضبت نور، لم يكن الأمر ليستغرق نصفَ يومٍ حتى تبادر هي بمصالحته.

واليوم، ورغم غضبتها وقسمها المُغْلِظ، كان يتوقع— كالعادة— أن تتصل به معتذرةً في غضون ثلاث ساعات.

لكن الوقت تأخر جدًا الآن، ولم تصله رسالة واحدة منها حتى.

يبدو أنها باتت أكثر صلابة.

"أتنتظر اتصالًا من نور يا أخي؟"

جلست نيرمين بجواره، ورسمت على وجهها ملامح الذنب وهي تتابع: "ما رأيك أن تذهب إليها وتصالحها؟ لا بد أنها تستشيط غضبًا في هذه اللحظة."

"اللوم يقع عليّ بالكامل. ليتني لم أعد اليوم، فلولاي لما تعطل توثيق زواجكما، ولما أثار ذلك غضب نور."

كانت نيرمين خبيرة بمفاتيح شخصية هاني، وتعلم أنه يعتد بكرامته كثيرًا.

فكلما ألقت باللوم على نفسها، زاد غضبه من نور.

وقد حدث ما هو متوقع.

قال هاني بلامبالاة: "نور مصابة بداء غرور الأميرات، ولن يطول الوقت حتى تعود صاغرةً من تلقاء نفسها، فلا تشغلي بالكِ بها."

"ثم إن هذا الأمر لا علاقة له بكِ يا نمنم؛ توثيق الزواج يمكن أن يتم في أي وقت، أما عودتكِ بعد غياب طويل فحدث يستحق الاحتفال، ومن واجبي كأخ أن أكرمكِ."

وما إن أنهى هاني كلامه، حتى سارع الأصدقاء للتأييد.

"أجل يا نمنم، غيابكِ في السنوات الثلاث الماضية ترك فراغًا كبيرًا لدى السيد هاني."

"الحق يقال، لولا نور وتصرفاتها، لما اضطررتِ للسفر قبل ثلاث سنوات."

"تلك الفتاة نور ضيقةُ الأفق حقًا ولا تراعي الظروف. عليك أن تلقنها درسًا قاسيًا هذه المرة يا سيد هاني."

تجهم وجه هاني وقال ببرود: "أعدكم إن لم تعتذر لـنمنم بصدق هذه المرة، فلن أقبل بالعودة إليها."

أشرق وجه نيرمين بابتسامة تدل على الانتصار، واحتضنت ذراع هاني بتدلل، مسندةً رأسها على كتفه.

"شكرًا يا أخي. لا تعلم كم كنت أخشى أن تتسبب عودتي في استياء نور وأن ينتهي أمري بالرحيل مجددًا."

"مستحيل، فلن أسمح لها بفرض كلمتها هذه المرة. ابقي في مدينة الميناء مطمئنة، وسأتكفل بحمايتكِ." تعهد هاني بحزم، وقلب هاتفه على وجهه ليغلق باب الانتظار.

اتسعت الابتسامة على وجه نيرمين وهي تقول: "يا لك من سند يا أخي، فأنت الوحيد الذي يدللني في هذه العائلة."

شتان بينه وبين الأخ الأكبر.

فجاسم الكياني لا يقابلها إلا بوجه عابس، وكأنها عدوةٌ لدودٌ له.

...

في الفيلا، استكانت نور إلى إيقاع أنفاس جاسم المنتظمة، وغرقت في نوم عميق وتدريجي.

كانت ليلة من أهدأ ليالي عمرها.

في صباح اليوم التالي.

فتحت نور عينيها، لتصطدم فورًا بزوج من العيون الآسرة التي تشبه عيون المها في جمالها.

كان جاسم صاحب تلك العيون يتأملها، وقال لها بنظراتٍ تفيض عمقًا ووداعة: "كيف كانت ليلتكِ يا مدام نور؟"

أومأت نور برأسها قائلةً: "مريحة جدًا."

فالنوم في حضنه طوال الليل لم يكن مزعجًا كما تخيلت.

ارتفعت زاوية فم جاسم قليلًا وهو يرد: "يبدو أنني زوج يبعثٌ على الرضا."

عقدت نور حاجبيها.

ما علاقة هذا بذاك؟

كان جاسم قد غادر السرير بالفعل، حين سار نحو الحمام وهو يعطيها ظهره قائلًا: "لدي اجتماعٌ هذا الصباح، فلن أتمكن من مشاركتكِ الإفطار."

همهمت نور بالفهم.

فبعد سبع سنوات طوال لم تنل خلالها شيئًا من هاني، لم تعد تتوقع أن تناله من جاسم بين ليلة وضحاها.

ناهيك عن أن زواجهما كان سريعًا وبدون تفكيرٍ يُذكر.

...

حين خرج جاسم من غرفة الملابس، كان قد ارتدى حلة رسمية أنيقة.

كانت نور تجلس أمام مرآة طاولة الزينة تعتني ببشرتها، وتراقب انعكاس صورته.

أبرزت الحلّة الداكنة سموّه النبيل، وبحاجبيه الحادين وهالته الطاغية التي تفرض ثقلها على المكان، راح يتقدم نحوها خطوة تلو الأخرى.

"اشتري ما يروق لكِ، وتخلصي من كل ما يمت للماضي بصلة." توقف جاسم بجوارها، ووضع بطاقة بنكية سوداء على الطاولة، ملقبًا إياها: "يا مدام عائلة الكياني."

رفعت نور رأسها لتنظر إليه.

بدا في غاية الرصانة والهيبة، حتى ظنت أن ذلك الرجل صاحب الكلام الساخر واللاذع الذي رأته البارحة لم يكن سوى وهم.

"سأفعل." قبلت نور البطاقة دون تردد، وكأنها تقبل بترسيم هويتها الجديدة.

في النهاية، الزواج من أي من الأخوين سيمنحها لقب مدام عائلة الكياني.

الفارق الوحيد، أن خطيبها السابق صار أخا زوجها.

عند التفكير في الأمر، فإن فكرة أن تكون أعلى منه مرتبة تمنحها شعورًا لذيذًا بالتفوق.

لاحظ جاسم شرودها، فانحنى فجأة، وهمس بشفتيه الدافئتين قرب أذنها بنبرة ذات مغزى: "آمل أن تتأقلمي مع هذا اللقب سريعًا يا مدام نور؛ فما أريده هو علاقةُ زواجٍ حقيقية؛ علاقةٌ نمارس فيها كل الحقوق الزوجية."

راح وجه نور يشتعل بحمرةِ خجلٍ وصلت حتى أذنيها عند وقع هذه الكلمات...
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 30

    كان مظهره يوحي بأنه يشعر ببعض الظلم، وفي الوقت نفسه كأنه يخاف من فقدانها.شعرت نور بخوف من أنها بدأت تفقد صوابها بسبب الحمى، إذ أصبحت أكثر وهمية في مشاعرها.لم ترغب أن يُساء فهمها، فقالت: "جاسم، ماذا تقول؟ لم أقصد هذا."قام جاسم بتضييق عينيه بشكل خبيث، وقال: "وماذا يعني ذلك إذن؟""انظر، زواجنا مجرد تعاون، وحلية اليشم المتوارثة هذه ثمينة جدًا، أخشى أن أفقدها، لذلك بالطبع سأتركها تحت حمايتك." أجابت نور بصدق، مشيرة إلى أوراق الأسهم: "وهذه الأوراق أيضًا، كلها ثمينة جدًا."فكرت أنه إذا وجد جاسم امرأة يحبها في المستقبل، فسيكون مؤلمًا جدًا لها أن تضطر لإرجاع هذه الأشياء. لذا ربما من الأفضل أن لا تمتلكها أبدًا.سألها جاسم، وكأنه يتحقق من أمر ما: "أهذا كل ما تفكرين فيه؟"أومأت نور برأسها بصدق، غير عالمة بما يفكِّر فيه: "نعم، هل كنت تظن أنني أفكر في شيء آخر؟"وبعد أن تحقق من ذلك، أدرك جاسم أنه فهمها خطأ، وتلاشى معظم غضبه السابق.عاد وجهه البارد إلى ما كان عليه من الدفء المعتاد، وقال: "بما أن جدي هو من أعطاكِ هذه الهدية بصفتكِ زوجة حفيده، فاقبليها."كلمة "زوجة حفيده" جعلت قلب نور يخفق بشدة، وارت

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 29

    لاحظت نور أنه غارق في التفكير.انتبه جاسم لها، فترك فنجان الشاي على الطاولة، ورفع حاجبه وهو ينظر إليها: "انتهيتِ من الدردشة؟"لم ترد نور، فارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، ونهض واقترب منها، قائلًا: "هل أنا وسيمٌ لهذه الدرجة؟"فجأة انتبهت نور لصوته، واحمر وجهها على الفور.شعرت بالحرج الشديد، وانخفضت بنظرها لتفادي عينيه، وعضت شفتها السفلى بخجل داخلي.لم تجرؤ على التفكير في مدى سخافتها وهي تتصرف وكأنها مولعة به قبل قليل.لحسن الحظ، خرج الجد من المكتب، وجاء الخادم لتذكيرهم بالذهاب إلى غرفة الطعام لتناول الطعام.شعرت نور وكأنها أُعفيت من العقوبة، فسارت بسرعة إلى الغرفة، متجاهلة تمامًا جاسم خلفها....بعد انتهاء وجبة عيد الميلاد، كان الوقت قد اقترب من الرابعة عصرًا.نظرًا لتقدم سن الجد الكبير، فهو بحاجة للكثير من الراحة، وقبل أن يعود إلى غرفته، نصح جاسم بالاعتناء بنور جيدًا، وإلا فلن يغفر له.أجاب جاسم بسرعة وبدون تردد.أدارت نور رأسها للأسفل، وفكرت في نفسها إن جاسم رجلٌ يتحلى بالمسؤولية، لن يسيء إليها أبدًا.ولكن مجرد التفكير في أنه يومًا ما سيكون لديه شخص يحبه وسيبتعد عنها يجعل قلبها يشعر ب

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 28

    إذًا، يبدو أنها هي وجاسم مرتبطان بقوة القدر.لكن الحقيقة أن جاسم لا يميل لأحد بسهولة، وإذا أحب شخصًا في المستقبل، قد يتلاشى ما بينهما من قدر.شدَّت نور قبضتها، ونظرت إلى الجد الكياني بعيون صادقة: "جدي، موضوع زواجي من جاسم لا يمكن الإعلان عنه في الوقت الحالي."تساءل الجد بدهشة: "أوه؟ وما الذي يقلقكما؟"شعرت نور بالحرج قليلًا، لكنها أوضحت أفكارها صراحة: "أمر علاقتي بهاني كان معروفًا لدى الكثيرين في الوسط الاجتماعي سابقًا. إذا أعلنت فجأة عن زواجي مع جاسم، فذلك قد يؤثر على سمعة العائلتين، وقد يضر بصورة جاسم في الشركة."تابعت: "لذلك أريد إيجاد فرصة لإظهار أن العلاقة بيني وبين هاني لم تكن حبًا حقيقيًا، وإعلان أن الزواج بيننا قد أُلغي."وهكذا يتم تقليل الأضرار إلى أدنى حد.ابتسم الجد بعد التفكير قليلًا وقال: "يا ابنتي، لقد كبرتِ حقًا.""وجودك مع جاسم أنسب بكثير، انظري، لقد تعلمت التفكير بالمستقبل، ومراعاة العائلتين."ارتسمت الدهشة والفرحة على وجه نور: "جدي، هل وافقت؟"ابتسم الجد بحب: "نعم، وافقت. افعلا ما تريانه مناسبًا، كل ما يهمني هو سعادتك. كنتُ في البداية خائفًا من أن هاني قد يؤذيك بسوء ت

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 27

    كادت تلك الجملة أن تفتن نور، حتى إنها كادت تنجرف مرة أخرى إلى أفكارٍ شاردة.لكنها تذكرت أن هذا هو أسلوب جاسم المعتاد.فهو لطالما كان حاسمًا وقاسيًا في أفعاله، كأن لا شيء في هذا العالم يعجز عن حله.كان في الماضي قليل الكلام، لكن حين يتحدث يكون كلامه لاذعًا كسمّ الأفعى.أما عندما التقته بعد طول فراق، فقد بدا مختلفًا؛ صار لطيفًا ومراعيًا، هادئًا ووقورًا، حتى كادت نور تنسى صورته القديمة."حسنًا." جمعت أفكارها وأومأت برأسها مرة أخرى.قال جاسم بصوتٍ دافئ عميق يبعث على الاطمئنان: "غدًا سأرافقك."شعرت نور أن وجوده إلى جانبها أمر جيد، فأومأت مرة أخرى قائلة: "حسنًا."في ظهيرة اليوم التالي، عاد الاثنان إلى منزل عائلة الكياني القديم.عندما رآهما كبير الخدم العم فهمي يعودان معًا، بدت عليه شيء من الدهشة.لكنه لم يجرؤ على التفكير أكثر، فتقدم باحترام وقال: "السيد الأكبر، السيدة نور."أومأت نور، وسألت: "أين الجد؟"أجاب: "الجد في غرفة الكتب، قال إن عليك أن تذهبي إليه مباشرة حالما تصلين."قالت: "حسنًا."وألقت نظرة سريعة على جاسم بجانبها، ثم توجهت سريعًا إلى غرفة الكتب.وقف العم فهمي ينظر إلى جاسم مبتسمًا

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 26

    شعرت نور وكأن رأسها انفجر بصوتٍ عالٍ، وامتدت حمرّة خجل على وجنتيها بسرعة، وقالت متلعثمة: "أنا.. لقد تذكَّرت... لم أرسل بعد النصوص للشركة… سأذهب أولًا..."نهضت مسرعة، وكأنها تهرب، وصعدت إلى الطابق العلوي.ابتسم جاسم بغير إدراك، لكن حين تذكر المكالمة التي تحدثت فيها عن الطلاق، خفتت ابتسامته وأصبحت عيونه حالكة.عادت نور إلى غرفة النوم.ما إن التقطت هاتفها، حتى اتصل بها الجد الكبير، قائلًا: "نونو، مضى وقت طويل منذ آخر مرة رأيتك فيها، اشتقت لكِ.""غدًا عيد ميلادك، حضّرت لكِ ما تحبين أكله، تعالي مع هاني لتناول الطعام معًا."كان صوته مليئًا بالمحبة، وكلماته تنضح بالرعاية، وهو يقول مبتسمًا: "يا ابنتي، أنت دائمًا تحبين التواجد بجانب هاني، ومنذ أن وثقتما الزواج مؤخرًا، لم تزورانني، غدًا يجب أن تعودا لزيارتي، أنا أريد رؤيتكما."كانت مسألة توثيق الزواج في ذكرى هذا اليوم معروفة لدى العائلتين.وكان الجد يظن دائمًا أن التوثيق قد تم بنجاح.ومن بين الجميع في عائلة الكياني، كان الجد يحب هو أكثر من يحب نور.أدركت نور أنه قد حان الوقت لمواجهة بعض الأمور.فأجابت: "حسنًا يا جدي، سأعود غدًا بالتأكيد."ارتاح

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 25

    "نمنم أصيبت بسببك، واضطُرّت إلى خياطة عدة غرز، تصرّفك هذا مبالغ فيه للغاية.""غدًا بعد توثيق الزواج، احرصي على الاعتذار لها جيدًا، وإلا فإن علاقتنا لن تدوم."كان الكبرياء الظاهر والمستتر في كلامه يفيض من الشاشة.كانت نور تستطيع أن تتخيّل لون وجهه في تلك اللحظة، ومدى انزعاجه عندما رفضت الرد على المكالمة، وكم كان محبطًا وغاضبًا.هاني، بطبيعته، شخص لا يفكِّر إلا في نفسه، وخصوصًا أن نور قضت خمس سنوات تتبع خطواته وتُرضيه.وتجاهلها له فجأة، جعل الأمور غير مريحة بالنسبة له.لم تُجب نور، وضعت الهاتف جانبًا ونزلت إلى الطابق الأسفل.وبمجرد نزولها، وصلت رسالة نصية أخرى: "غدًا الساعة العاشرة، سأنتظركِ في مكتب الأحوال المدنية، لقد تراجعت خطوة مسبقًا، فلا تثيري المشاكل."...لمّا وصلت نور أسفل الدرج، وصلتها رائحة الطعام من المطبخ، مصحوبة بحركة أصوات الطهي.استدارت لترى، فوجدت جاسم يرتدي سروالًا أسود وقميصًا أبيض، يقف أمام الموقد يطهِي.ارتدى مئزرًا، ولفّ كمَّه حتى المرفقين، بدا طويلًا وأنيقًا، ورغم كونه شابًا من عائلة نبيلة، إلا أن منظره الآن أضفى عليه هالة زوجية دافئة.كان المشهد مليئًا بحياة عائلي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status