แชร์

الفصل 04

ผู้เขียน: نارنج
لـحُسن الحظ، صدح رنين هاتفها لينقذها من هذا الموقف المحرج.

"مرحبًا؟"

أجابت نور دون تفكير وبقلبٍ يخفق بشدة.

جاءها صوت لميس عبّاس، صديقتها المقربة وعارضة الأزياء الشهيرة، بنبرةٍ مازحة: "هيا بشرينا يا نور. بعد توثيق زواجك بالأمس، هل استعجلتِ الأمر وافتتحتِ ليلة الدخلة فورًا؟"

كان الصوت مرتفعًا جدًا.

تذكرت نور وجود جاسم، فالتفتت بذعر نحو الباب، ولحسن الحظ رأته يغادر الغرفة.

"تم توثيق الزواج."

تنفست نور الصعداء قبل أن تتابع: "لكن لم يحدث شيء."

"خمس سنوات من الحب، لم يتجاوز الأمر بينكما قبلات العصافير، ولم تلمسا بعضكما مرة واحدة حتى..."

شهقت لميس فجأة لتستطرد: "لا تقولي لي إنكِ اكتشفتِ ليلة الزفاف أن زوجكِ يعاني من عجزٍ ما؟"

من فرط حماسها، ارتفع صوت لميس أكثر.

وفي تلك اللحظة بالذات، دُفع الباب ودخل جاسم، ليلتقط أذنه بدقة آخر جملة: 'يعاني من عجز ما'...

ارتفع حاجبه فورًا، وصوب نظراته نحو نور.

أهو عاجز؟

تزامنت نظراته مع التفاف نور نحو الباب، وعند رؤيته، توقف الهواء في حلقها.

لم تدرك لميس الكارثة التي تحدث، فواصلت إسداء نصائحها: "الأمر لا يبشرُ بالخير. عليه زيارة الطبيب فورًا."

"وإن كان الأمر ميؤوسًا منه، فعليكِ التفكير جيدًا في مقدرتكِ على العيش في علاقة أفلاطونية بلا ملامسة جسدية معه..."

شعرت نور برأسها يغلي، فسارعت لإنهاء المكالمة.

رسمت ابتسامة متوترة على محياها وسألت: "لماذا عدت؟"

"نسيتُ ساعتي."

توجه جاسم نحو غرفة الملابس، والتقط ساعةً ميكانيكية، ثم راح يرتديها وهو يقترب من نور بخطواتٍ هادئة.

وما إن أحكم إغلاقها، حتى مد ذراعه خلفها نحو طاولة الزينة، محاصرًا إياها بين جسده والطاولة.

انحنى جاسم بجسده حتى بات وجهه قبالة وجهها، وهمس بأنفاس دافئة لفحت بشرتها: "عاجزٌ أم لا، ما رأيكِ أن نختبر الأمر الليلة لنتأكد؟"

تصلب جسد نور، ورفرفت رموشها بارتباك: "أنا لم أقل ذلك."

ارتفعت زاوية فم جاسم ليتابع: "انتظري عودتي يا مدام نور، وسنرى من العاجز."

لم يمنحها جاسم فرصةً للتبرير، بل استدار وغادر الغرفة بخطواتٍ واسعة.

زفرت نور الهواء المحبوس في صدرها، وراحت تتصل بـلميس: "لقد أسأتِ الفهم."

"أسأتُ فهمَ ماذا؟"

"أغلقتِ الخط للتو في وجهي. أأنتِ غاضبة؟"

"فقط لأنني قلت إن هاني قد يكون عاجزًا؟"

انفجرت لميس كالسيل الجارف، مفرغةً محتواها من التساؤلات والعتاب.

أخذت نور نفسًا عميقًا قبل أن تجيب: "ليس هاني، بل جاسم."

وخشية منها أن يختلط الأمر على لميس مجددًا، أضافت بوضوح: "الذي تزوجته بالأمس هو جاسم الكياني..."

"ماذا؟!" صرخت لميس بذهول.

بعد عشر دقائق...

بعد أن سردت لها نور القصة كاملةً، انهالت لميس بالشتائم اللاذعة على هاني ونيرمين.

لم توفر كلمة قبيحة إلا ونعتتهم بها.

بعد أن فرغت شحنة غضبها، هدأت لميس أخيرًا وقالت لـنور مواسيةً: "أحسنتِ صنعًا. دعيه يحترق ندمًا. رفض أن يكون زوجًا، فليكن أخ الزوج إذن."

"نور، ذوقكِ تحسن بشكل مذهل؛ فـجاسم هو رئيس مجموعة 'الكياني'، رجلٌ وسيم، فاحش الثراء، وسجله نظيف من الفضائح. جاسم أفضل من هاني بمراحل ضوئية. لكن..."

"تزوجكِ هربًا من ضغوط العائلة، ولأنه يراكِ مناسبة، أي لا حب ولا مشاعر، وفوق ذلك علاقتكما القديمة متوترة. ألا تعتقدين..."

رغم أن لميس لم تكمل جملتها، إلا أن نور فهمت مغزاها.

"لا بأس، إنها مصلحة متبادلة." خفضت نور عينيها وهي تجيبها.

كان الزواج رد فعلٍ غاضب بالأمس، لكنها اليوم تقبلته.

لقد حققت وصية والدها، ولا يهم إن استمر الزواج أم انتهى.

"حسنًا. ما دمتِ مقتنعة، فسأرسل لكِ هدية الزفاف، انتظري وصولها."

"أي هدية؟" سألت نور.

لم تجب لميس، فقد استدعاها فريق التصوير، فأغلقت الخط بسرعة.

حدقت نور في الهاتف بصمت.

دائماً مشغولة!

...

في المقر الرئيسي لمجموعة الكياني.

في الطابق العلوي، داخل مكتب الرئيس التنفيذي.

بعد انتهاء الاجتماع، جلس جاسم خلف مكتبه الفخم، بظهر مستقيم وبدلة داكنة تبرز هيبته ووقاره، وتضفي عليه طابعًا من السطوة والجدية.

دون أن يرفع رأسه عن الأوراق، أصدر أمره لمساعده "باسم": "اختر لي طاقمًا من خواتم الزفاف، وجهز عقدًا للتنازل عن الأسهم."

أحنى باسم رأسه باحترام ليرد: "أمرك يا سيد جاسم."

لاحظ جاسم تردد مساعده في المغادرة، فرفع عينيه الحادتين وسأل: "أمن شيءٍ آخر؟"

رد باسم: "جدُ سيادتك على معرفةٍ بعودتك؛ لقد اتصل بي هاتفًا، وطلب منك العودة إلى المنزل القديم لتناول العشاء مساءً."

ازدادت نظرة جاسم قتامةً، وقال بجمود: "انصرف أنت. سأتدبر الأمر بنفسي."

غادر المساعد، وأمسك جاسم هاتفه ليتصل بجده.

لم يكد الخط يفتح، حتى انهال عليه صوت الجد بالتوبيخ: "يبدو أن عودك قد اشتد يا جاسم. تعود إلى مدينة الميناء ولا تكلف نفسك عناء إخباري؟ والآن أريد رؤيتك ولا أستطيع الوصول إليك إلا بموعدٍ؟"

نقر جاسم بأصابعه الطويلة على سطح المكتب بإيقاع هادئ، وقال بنبرة ملطفة: "هون عليك يا جدي، وصلت بالأمس متأخرًا ولم يسعفنِ الوقت لإخباركَ."

زفر الجد بحدة ورد: "لا تختلق الأعذار. لقد حذرتك مرارًا خلال السنوات الثلاث الماضية: إذا عدت، فلا عودة للعزوبية. زواجٌ واستقرار، وإلا فلا..."

"إياك أن تنسى."

عند سماع كلمات الجد، قفزت إلى ذهن جاسم ذكرى ما، لتلين قسوة عينيه ببريق حانٍ وخاطف.

"اطمئن يا جدي، لم أنسَ الأمر."

رُسمِت على شفتاه ابتسامة ساخرة وهو يقول: "أعدك بأنك ستكون راضيًا تمامًا."

...

على الجانب الآخر، استيقظ هاني أخيرًا من سكرته.

حرك يده على السرير بعشوائية وهو يفتح عينيه بصعوبة، حتى عثر على هاتفه تحت الوسادة.

حين رأى أن الوقت قد تجاوز الظهيرة، طار النوم من عينيه وانتفض جالسًا.

كان لديه اجتماع هام في الصباح، لكن نور لم تتصل لإيقاظه كالمعهود.

في هذه اللحظة، دفع المساعد الباب ودخل بتردد، وحين رأى هاني مستيقظًا، طأطأ رأسه قائلًا: "سيد هاني..."

"ولمَ القدوم الآن؟" سأل هاني بنبرةٍ يملؤها اللوم، وهو يرى سجل المكالمات الفائتة، وكلها من مساعده.

"ظننت أن لديك أمرًا طارئًا منعك، فلم أجرؤ على إزعاجك." برر المساعد موقفه، وكان ينوي إخباره بعودة جاسم.

لكن هاني لم يمهله لينطق بحرفٍ واحد، بل قاطعه بنبرةٍ جليدية: "أين نور؟"

تلعثم المساعد وهز رأسه نافيًا علمه.

وكيف له أن يعرف؟

طوال خمس سنوات، كفته نور عناء التفكير في أي اجتماع هام، متوليةً بنفسها مسؤولية تذكيره بكل دقة.

ألف هاني ذلك واعتاده تمامًا.

مهما كان الوقت ومهما كانت المناسبة.

حتى إن نال منها المرض، كانت تحرص على مهاتفته قبل الموعد بساعة، تلاطفه وتدلله حتى يصحو.

لم تخذله يومًا في هذه التفاصيل الصغيرة.

وهذه المرة، ولأنها غاضبة من شيء تافه كتوثيق الزواج، تجرأت وتجاهلته استياءً منها.

لقد أفسدها دلاله الزائد.

بوجهٍ مكفهر، ضغط هاني على رقم نور.

رنة واحدة، ثم انقطع الخط تلقائيًا.

أعاد الكرة، وكانت النتيجة ذاتها.

لقد حظرت رقمه!

ازداد وجه هاني قتامة.

راح يفتح تطبيق المحادثة وأرسل لها رسالة، فإذا بها تعلق في علامة صح واحدة ولا تصل...

عظيم!

عظيمٌ جدًا!

اشتعلت عينا هاني بغضب بارد؛ هذه المرة لن يتهاون معها؛ إن أرادت العودة إليه، فعليها أن تتخلى عن كبرياء الأميرات هذا وتزحف نادمة!

...

مع غروب الشمس.

في فيلا الكياني بـخليج الأجراس.

جلست نور القرفصاء على حافة النافذة العريضة ذات البروز الداخلي، تضع الحاسوب المحمول على ركبتيها، وتضغط بسرعة بأصابعها الرقيقة على لوحة المفاتيح.

قضت يومها في المنزل تعمل على سيناريو جديد.

بصفتها كاتبة سيناريو، سبق وأن أُنتج لها عملان، حققا نجاحًا مقبولًا.

لا فشل ذريع ولا نجاح ساحق.

قطع رنين الهاتف تركيزها، وحين رأت اسم المتصل، ردت بصوت وديع: "مرحبًا يا جدي."

"لم تزوري جدك منذ مدة يا شقية. سمعت أن موعد توثيق زواجك كان بالأمس، أليس كذلك؟ جِدّي وقتًا لتزوريني ومعك ذلك الولد هاني..."

تجمدت نور لثوانٍ، ثم قررت البوح بالحقيقة: "أنا وهاني انفصلنا يا جدي."

ضحك الجد بصوت عالٍ— نظرًا لاعتياده على مشاكلهما— وراح يسأل: "ماذا حدث؟ أأغضبكِ ذاك الفتى مجددًا بافتعاله المشاكل؟"

نبشت عفوية الجد جراح الماضي في نور، لتشعر بغصة حارقة تتكور في جوفها.

قالت بمرارة: "الأمر حقيقي هذه المرة يا جدي."

صمتت للحظة ثم ألقت القنبلة: "لقد انفصلت عن هاني، وتزوجت من جاسم."

خلف باب الغرفة الموارب، كانت يد جاسم قد امتدت لتدفع الباب، لكنها تسمرت في الهواء حين سمع كلماتها، واكتست عيناه بظلمة عميقة لا يُسبر غورها.
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 30

    كان مظهره يوحي بأنه يشعر ببعض الظلم، وفي الوقت نفسه كأنه يخاف من فقدانها.شعرت نور بخوف من أنها بدأت تفقد صوابها بسبب الحمى، إذ أصبحت أكثر وهمية في مشاعرها.لم ترغب أن يُساء فهمها، فقالت: "جاسم، ماذا تقول؟ لم أقصد هذا."قام جاسم بتضييق عينيه بشكل خبيث، وقال: "وماذا يعني ذلك إذن؟""انظر، زواجنا مجرد تعاون، وحلية اليشم المتوارثة هذه ثمينة جدًا، أخشى أن أفقدها، لذلك بالطبع سأتركها تحت حمايتك." أجابت نور بصدق، مشيرة إلى أوراق الأسهم: "وهذه الأوراق أيضًا، كلها ثمينة جدًا."فكرت أنه إذا وجد جاسم امرأة يحبها في المستقبل، فسيكون مؤلمًا جدًا لها أن تضطر لإرجاع هذه الأشياء. لذا ربما من الأفضل أن لا تمتلكها أبدًا.سألها جاسم، وكأنه يتحقق من أمر ما: "أهذا كل ما تفكرين فيه؟"أومأت نور برأسها بصدق، غير عالمة بما يفكِّر فيه: "نعم، هل كنت تظن أنني أفكر في شيء آخر؟"وبعد أن تحقق من ذلك، أدرك جاسم أنه فهمها خطأ، وتلاشى معظم غضبه السابق.عاد وجهه البارد إلى ما كان عليه من الدفء المعتاد، وقال: "بما أن جدي هو من أعطاكِ هذه الهدية بصفتكِ زوجة حفيده، فاقبليها."كلمة "زوجة حفيده" جعلت قلب نور يخفق بشدة، وارت

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 29

    لاحظت نور أنه غارق في التفكير.انتبه جاسم لها، فترك فنجان الشاي على الطاولة، ورفع حاجبه وهو ينظر إليها: "انتهيتِ من الدردشة؟"لم ترد نور، فارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، ونهض واقترب منها، قائلًا: "هل أنا وسيمٌ لهذه الدرجة؟"فجأة انتبهت نور لصوته، واحمر وجهها على الفور.شعرت بالحرج الشديد، وانخفضت بنظرها لتفادي عينيه، وعضت شفتها السفلى بخجل داخلي.لم تجرؤ على التفكير في مدى سخافتها وهي تتصرف وكأنها مولعة به قبل قليل.لحسن الحظ، خرج الجد من المكتب، وجاء الخادم لتذكيرهم بالذهاب إلى غرفة الطعام لتناول الطعام.شعرت نور وكأنها أُعفيت من العقوبة، فسارت بسرعة إلى الغرفة، متجاهلة تمامًا جاسم خلفها....بعد انتهاء وجبة عيد الميلاد، كان الوقت قد اقترب من الرابعة عصرًا.نظرًا لتقدم سن الجد الكبير، فهو بحاجة للكثير من الراحة، وقبل أن يعود إلى غرفته، نصح جاسم بالاعتناء بنور جيدًا، وإلا فلن يغفر له.أجاب جاسم بسرعة وبدون تردد.أدارت نور رأسها للأسفل، وفكرت في نفسها إن جاسم رجلٌ يتحلى بالمسؤولية، لن يسيء إليها أبدًا.ولكن مجرد التفكير في أنه يومًا ما سيكون لديه شخص يحبه وسيبتعد عنها يجعل قلبها يشعر ب

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 28

    إذًا، يبدو أنها هي وجاسم مرتبطان بقوة القدر.لكن الحقيقة أن جاسم لا يميل لأحد بسهولة، وإذا أحب شخصًا في المستقبل، قد يتلاشى ما بينهما من قدر.شدَّت نور قبضتها، ونظرت إلى الجد الكياني بعيون صادقة: "جدي، موضوع زواجي من جاسم لا يمكن الإعلان عنه في الوقت الحالي."تساءل الجد بدهشة: "أوه؟ وما الذي يقلقكما؟"شعرت نور بالحرج قليلًا، لكنها أوضحت أفكارها صراحة: "أمر علاقتي بهاني كان معروفًا لدى الكثيرين في الوسط الاجتماعي سابقًا. إذا أعلنت فجأة عن زواجي مع جاسم، فذلك قد يؤثر على سمعة العائلتين، وقد يضر بصورة جاسم في الشركة."تابعت: "لذلك أريد إيجاد فرصة لإظهار أن العلاقة بيني وبين هاني لم تكن حبًا حقيقيًا، وإعلان أن الزواج بيننا قد أُلغي."وهكذا يتم تقليل الأضرار إلى أدنى حد.ابتسم الجد بعد التفكير قليلًا وقال: "يا ابنتي، لقد كبرتِ حقًا.""وجودك مع جاسم أنسب بكثير، انظري، لقد تعلمت التفكير بالمستقبل، ومراعاة العائلتين."ارتسمت الدهشة والفرحة على وجه نور: "جدي، هل وافقت؟"ابتسم الجد بحب: "نعم، وافقت. افعلا ما تريانه مناسبًا، كل ما يهمني هو سعادتك. كنتُ في البداية خائفًا من أن هاني قد يؤذيك بسوء ت

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 27

    كادت تلك الجملة أن تفتن نور، حتى إنها كادت تنجرف مرة أخرى إلى أفكارٍ شاردة.لكنها تذكرت أن هذا هو أسلوب جاسم المعتاد.فهو لطالما كان حاسمًا وقاسيًا في أفعاله، كأن لا شيء في هذا العالم يعجز عن حله.كان في الماضي قليل الكلام، لكن حين يتحدث يكون كلامه لاذعًا كسمّ الأفعى.أما عندما التقته بعد طول فراق، فقد بدا مختلفًا؛ صار لطيفًا ومراعيًا، هادئًا ووقورًا، حتى كادت نور تنسى صورته القديمة."حسنًا." جمعت أفكارها وأومأت برأسها مرة أخرى.قال جاسم بصوتٍ دافئ عميق يبعث على الاطمئنان: "غدًا سأرافقك."شعرت نور أن وجوده إلى جانبها أمر جيد، فأومأت مرة أخرى قائلة: "حسنًا."في ظهيرة اليوم التالي، عاد الاثنان إلى منزل عائلة الكياني القديم.عندما رآهما كبير الخدم العم فهمي يعودان معًا، بدت عليه شيء من الدهشة.لكنه لم يجرؤ على التفكير أكثر، فتقدم باحترام وقال: "السيد الأكبر، السيدة نور."أومأت نور، وسألت: "أين الجد؟"أجاب: "الجد في غرفة الكتب، قال إن عليك أن تذهبي إليه مباشرة حالما تصلين."قالت: "حسنًا."وألقت نظرة سريعة على جاسم بجانبها، ثم توجهت سريعًا إلى غرفة الكتب.وقف العم فهمي ينظر إلى جاسم مبتسمًا

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 26

    شعرت نور وكأن رأسها انفجر بصوتٍ عالٍ، وامتدت حمرّة خجل على وجنتيها بسرعة، وقالت متلعثمة: "أنا.. لقد تذكَّرت... لم أرسل بعد النصوص للشركة… سأذهب أولًا..."نهضت مسرعة، وكأنها تهرب، وصعدت إلى الطابق العلوي.ابتسم جاسم بغير إدراك، لكن حين تذكر المكالمة التي تحدثت فيها عن الطلاق، خفتت ابتسامته وأصبحت عيونه حالكة.عادت نور إلى غرفة النوم.ما إن التقطت هاتفها، حتى اتصل بها الجد الكبير، قائلًا: "نونو، مضى وقت طويل منذ آخر مرة رأيتك فيها، اشتقت لكِ.""غدًا عيد ميلادك، حضّرت لكِ ما تحبين أكله، تعالي مع هاني لتناول الطعام معًا."كان صوته مليئًا بالمحبة، وكلماته تنضح بالرعاية، وهو يقول مبتسمًا: "يا ابنتي، أنت دائمًا تحبين التواجد بجانب هاني، ومنذ أن وثقتما الزواج مؤخرًا، لم تزورانني، غدًا يجب أن تعودا لزيارتي، أنا أريد رؤيتكما."كانت مسألة توثيق الزواج في ذكرى هذا اليوم معروفة لدى العائلتين.وكان الجد يظن دائمًا أن التوثيق قد تم بنجاح.ومن بين الجميع في عائلة الكياني، كان الجد يحب هو أكثر من يحب نور.أدركت نور أنه قد حان الوقت لمواجهة بعض الأمور.فأجابت: "حسنًا يا جدي، سأعود غدًا بالتأكيد."ارتاح

  • هربتَ من الزواج... فَلِمَ البكاء وقد صِرتُ زوجةً لأخيك؟   الفصل 25

    "نمنم أصيبت بسببك، واضطُرّت إلى خياطة عدة غرز، تصرّفك هذا مبالغ فيه للغاية.""غدًا بعد توثيق الزواج، احرصي على الاعتذار لها جيدًا، وإلا فإن علاقتنا لن تدوم."كان الكبرياء الظاهر والمستتر في كلامه يفيض من الشاشة.كانت نور تستطيع أن تتخيّل لون وجهه في تلك اللحظة، ومدى انزعاجه عندما رفضت الرد على المكالمة، وكم كان محبطًا وغاضبًا.هاني، بطبيعته، شخص لا يفكِّر إلا في نفسه، وخصوصًا أن نور قضت خمس سنوات تتبع خطواته وتُرضيه.وتجاهلها له فجأة، جعل الأمور غير مريحة بالنسبة له.لم تُجب نور، وضعت الهاتف جانبًا ونزلت إلى الطابق الأسفل.وبمجرد نزولها، وصلت رسالة نصية أخرى: "غدًا الساعة العاشرة، سأنتظركِ في مكتب الأحوال المدنية، لقد تراجعت خطوة مسبقًا، فلا تثيري المشاكل."...لمّا وصلت نور أسفل الدرج، وصلتها رائحة الطعام من المطبخ، مصحوبة بحركة أصوات الطهي.استدارت لترى، فوجدت جاسم يرتدي سروالًا أسود وقميصًا أبيض، يقف أمام الموقد يطهِي.ارتدى مئزرًا، ولفّ كمَّه حتى المرفقين، بدا طويلًا وأنيقًا، ورغم كونه شابًا من عائلة نبيلة، إلا أن منظره الآن أضفى عليه هالة زوجية دافئة.كان المشهد مليئًا بحياة عائلي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status