Share

الفصل449

Penulis: ندي عبد الرحمن
في ساعة متأخرة من الليل.

كان رامي يقود سيارته بسرعةٍ كبيرةٍ على طريق خالٍ وصامت، حتى توقفت السيارة أمام حانةٍ معزولةٍ، وبأمامها العديد من الدراجات النارية.

شعر رامي بالاضطراب، نزل من السيارة، وتوجه مباشرة إلى الحانة، راغبًا في شرب بعض الخمر لتخفيف توتره وغضبه.

كان روّاد الحانة يرتدون ملابسَ عصريةً، أغلبهم محاط بالوشوم، ومن منظور تقليدي ولا يُبدون هيئةَ أشخاصٍ جادّين.

دخل رامي الحانة مرتديًا بذلة أنيقة، مظهره يوحي بالرقي، وكان مختلفًا تمامًا عن المحيطين به.

توجّهت إليه جميع الأنظار.

جلس رامي على البار وطلب مشروبًا.

راقبه الساقي وهو يشرب كؤوسًا متتالية.

قال الساقي مبتسمًا: "أخي الوسيم، هذه المرة الأولى لك هنا، أليس كذلك؟ هل تبدو متوتّرًا؟"

رفع رامي نظره، وقال ببرود: " كلّ ما عليك هو أن تُحضر الشراب."

الهيبة والبرود اللتان تُميّزان شخصيته جعلت الساقي يرتجف قليلًا.

هنا، يوجد كثير من بلطجية الشوارع، كثير منهم صاخب، يهدد بالضرب والقتل، لكن هذا الرجل الذي أمامه كان شعوره أكثر رعبًا من كل هؤلاء.

فالرجال الصاخبون غالبًا أضعف مما يبدون عليه، أما الشخص الحقيقي المرعب، فلا يحتاج للتهديدات.

اقترب ر
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية   الفصل460

    المشهد أصاب عيني كريم بالصدمة، وقال بغضبٍ وانفعال: "من الذي ابتدء هذا النزاعت؟ يارا، كيف لي ألا أعرف أن لديك كل هؤلاء الرجال المقربين منك؟! كل شيءٍ قبلك كان مجرد تمثيل، جعلتني أظن أنني مذنبٌ تجاهك، بينما أنتِ تعبثين في الخارج! كم رجلًا كان لديك؟"اشتعل كريم غضبًا، وفقد السيطرة على لسانه، فكل ما في قلبه الآن نارُ غضبٍ محتدمة.جمع أيمن فراج شجاعته ووقف أمام يارا، وقال: "مهلاً، هذا تجاوز! كيف تجرؤ على قول ذلك عن أختي؟ أنت هو الوغد الذي جرح قلبها وجعلها تبكي، كيف لك أن تكون بهذا الشر؟"ابتسم كريم فجأة بسخرية، وقال: "يارا، كم رجلًا لجأتِ إليهم لمواساتك؟ يبدو أنك حدثتِ العالم كله عن أمرنا!"عند رؤية السخرية في عيني كريم، شعرت يارا وكأن قلبها يُمزّق إلى نصفين.في نظر هذا الرجل، صارت مجرد امرأة خادعة تلعب على أكثر من طرف.لم تعد يارا تستطيع البكاء، أو الضحك، شعرت أن هذا الرجل سخيف جدًا.كانت رنا الشخص الذي يجب عليه الحكم عليها، أما هي، فبمجرد الحديث مع رجلٍ آخر يجعلها مشبوهة؟قالت يارا بسخرية: "كريم، تقول إنك تثق بي، أهذا ما تدّعيه؟ حقًا، لقد جعلتني أُعيد النظر بك. كنت أراك مضحكًا، لكنك الآن ت

  • هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية   الفصل459

    كيف يصادف أن يحدث شيءٌ لرامي في الوقت الذي تحتاج فيه رنا قلبًا عاجلًا للزرع، ويكون قلب رامي متوافقًا معها تمامًا؟"هل كان كلُّ هذا مجرد صدفة، أم أنّه مخططٌ من كريم؟كل شخصٍ تقريبًا أجرى فحوصاته الطبية، وبياناتُه محفوظة في النظام، فهل استخدم كريم نفوذه للتحقق من جميع الأشخاص المتوافقين مع رنا، حتى اكتشف أن قلب رامي مناسب؟لكنّه لا يزال حيًا، فلا يمكن أن يكون متبرعًا.إذن، هل ارتكب كريم هذا الفعل المروع لإنقاذ رنا؟كريم شخص سيء الطبع، لكنه ليس شريرًا بالكامل، ويارا لا تريد أن تشكّ فيه لهذا الحد، لكن الواقع يجبرها على التفكير في هذا الاحتمال.كلُّ هذا يبدو مُصادفةً غريبة جدًا.مصادفةٌ واحدة قد تكون حادثًا، لكن أن تتزامن عدة مصادفات، فهذا قد يكون مؤامرةً مُدبرة.حتى الشخص الطيب، إذا تعلق الأمر بمصالحه، قد يرتكب أفعالًا خبيثة، لكل شخص جانب مظلم، ورنا كانت أفضل مبرر لكريم ليقوم بما يراه سيئًا.رأى كريم شكّ يارا في عينيها، فارتاب قليلًا وشعر بعدم الارتياح: "لماذا تنظرين إليّ بهذه النظرات؟""أختي!" جاء صوتٌ رقيقٌ.ظهر أيمن فراج وهو يحمل حقيبته على ظهره، "أختي! يا لها من مصادفة، لماذا أنتِ هنا

  • هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية   الفصل458

    قالت يارا: "هذه الفرصةُ التي تتكلّمُ عنها، في مقابلها ثمنِ حياةِ رامي، وهي لا تستحقّ هذه الفرصة!"فرصةٌ ضئيلةٌ ليستفيق رامي، أو حياةُ رنا؛ هذان الخياران، بالنسبةِ ليارا، لا يحتاجانِ إلى تردُّدٍ؛ وحتى لو كان الأملُ ضئيلًا فلمَ تتخلى عن رامي؟ فيمَ يهمها موتُ رنا أو حياتها؟ هي ليستُ ذاتَ مبادئٍ ساميةٍ إلى هذا الحدِّ.كلُّ إنسانٍ في اللحظات الحاسمةِ، سيحمي أولًا من يهتمُّ لأمره.أما الاطباء، حين يواجهُم مريضينِ غريبين، فسيُقدّمُ العلاجَ لمن هو أكثرُ احتمالًا للنجاةِ، ويتركُ مَن انطفأ أملُه.شدّ كريم قبضتَه بقوةٍ، وقال: "أحقًا تكرَهين رنا لهذا الحدّ؟ إن كان كلُّ هذا خطأي، فكرهيني أنا فحسي.""سواءٌ كرهتُك أم لم أكرهك، فلن يغيّرَ ذلك قراري."ولو لم تكن رنا، لظلَّ القرارُ نفسه.حين رأى كريم برودَ يارا، لم يصدّق، وقال: "لقد تغيّرتِ، كنتِ رحيمةً دومًا، ألا تعلمينَ أنَّ من ينتظرونَ الزرع ليس رنا وحدها، بل هناكُ اثنانٌ آخران، ورامي يمكنُ أن ينقذَ ثلاثَ أرواحٍ."ما إن سمعَت يارا هذا الكلامَ حتى اشتعل غضبها، وقالت: "هل لأن حياةُ شخصٍ تنقذُ ثلاثَ أرواحٍ فمعنى ذلك أن نضحّي بالأقَلِّ لأجلِ الأكثَر؟ ما

  • هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية   الفصل457

    قال كريم: "لا أريد أن أجبركِ، أنا فقط أشرحُ لكِ بعقلانية، لِنُناقش الأمر بهدوءٍ.""هذه الأمور لا تُناقش، أنتَ تطلبُ مني أن أُستعملَ قلبَ رامي لأُنقذَ رنا، وأنا أقولُ لكَ: هذا مستحيلٌ بالمرة!"عند سماع صوت يارا الحاسم بهذا القدر، ارتسمت في عيني كريم مشاعر مركبة، "ولماذا مستحيل؟ هل تحمين رامي أم أنك غاضبة مني فتتعمدين ألا تنقذي رنا لكي تموت؟"لو كانَ الأمرُ كذلك، لكانَ كريم غاضبًا، لكنّ في أعماقِه سرًّا كان هناك نوعٌ من الفرحةِ الخفيّة، لأنّ ذلك يعني أنّ يارا ما زالتْ تحملُ له مشاعرَ، فستَغارُ وستَغيظُ.تمامًا كما كانَ كريم يغيظُ من رامي؛ إن ماتَ رامي فلن يضره ذلك.سمعَت سوزان تقولُ بغضب: "ماذا تقولُ؟ لا تفكّرْ في استعمالِ قلبِ أخي لإنقاذِ تلك العشيقة، لن أوافقَ.""الموافقةُ أو عدمُها ليستْ من شأنك!" أمسكَ كريم كتفَ يارا بشدّةٍ، وقال: "كلّ شيءٍ بيدِكِ أنتِ، فأنتِ زوجتُه ووصيّتُه الأولى، أعدكِ أنّه ما إن توقّعينَ على الاستمارةِ سأبتعدُ عن رنا مدى الحياةِ، افعلي بي ما شئتِ، سأبقى إلى جانبكِ للأبد."في الحقيقةِ كان قد اتّخذَ قرارهُ بالفعل، بغضّ النظرِ عن مصيرِ رنا، كان يريدُ أن يكونَ معَ يا

  • هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية   الفصل456

    لم يكن أمام كريم خيارٌ آخر، فقرّر أن يتحدّث مع عائلة المريض بنفسه.لكنّه لم يتوقّع أن "حرم السيّدة رامي" التي ذكرها الطبيب، تكون يارا! وهذا يعني أنّ المصاب هو رامي نفسه!ساد صمتٌ خانق في غرفة المريض.حدّقت يارا بكريم بذهول، وفجأة تذكّرت أنّ من بين المرضى الثلاثة الذين ينتظرون الأعضاء، هناك واحدة هي رنا فراج.إذًا كريم سيبذل كلّ ما بوسعه لينقذ رنا.وهذا يعني أنّ العلاقة بينها وبينه لم تعُد مجرّد علاقة زوجٍ سابق وزوجةٍ سابقة، بل علاقة خصومة مباشرة!قال كريم: "يارا." ثم تقدّم وهو يلقي نظرة على رامي الراقد فوق السرير، وقال: "لم أتخيّل أنّه رامي، ماذا حدث له؟"مسحت يارا دموعها وهزّت رأسها: "لا أعرف، يقولون إنه تعرّض لهجوم."قال كريم: "هكذا إذًا." نظر إلى رامي على السرير، فشعر بشيء من الصدمة.لكنّه لم يتأثّر كثيراً، ولم يكن بإمكانه أن يشعر بالحزن كما تشعر يارا.فبالنسبة إلى كريم، رامي كان خصماً له.لكنّه رغم ذلك، لم يشعر بالشماتة أيضاً، فالرجل على وشك الموت.وفي أعماقه، كان هناك شيء من الارتياح، فإذا مات رامي، لن يبقى من ينافسه على يارا.الإنسان كائنٌ شديدُ التعقيد والتناقض، فالخير والشرّ يت

  • هروب الزوجة الحامل ومطاردة حتي النهاية   الفصل455

    ما إن غادرت يارا مكتب الطبيب، حتّى هرولَت نحوها شخصيّةٌ قادمة."يارا."كانت سوزان قد هرعت بأقصى سرعة بعدما تلقّت اتصال يارا.بمجرّد وصولها، رأت دموع يارا تغمر وجهها."سوزان."احتضنتها يارا بقوّة.أخبرتها يارا بكل ما حدث.وانطلقتا فورًا إلى غرفة رامي.قالت سوزان: "أخي، هل تستطيع سماعي؟ استيقظ، أرجوك."بدأت تبكي بحرقة: "ووه… كلّه خطئي، لم أبذل جهدًا كافيًا للبحث عنك."في السابق، كانت تظنّ أن شقيقها رجلٌ قويّ ولن يصيبه مكروه، وأن يارا تبالغ في القلق، ولم يخطر ببالها أن يحدث ما حدث.لو أنها بحثت عنه بجدّية، وسألت الناس في كلّ مكان، لعلّها كانت ستعثر عليه، ولما تعرّض أخوها لما تعرّض له.ربّتت يارا على ظهر سوزان برفق: "سوزان، ليس خطأكِ، هل تواصلتِ مع والديكِ؟"حين كانت يارا في المستشفى، وما إن تعرّفت على رامي، حتّى اتّصلت فورًا بسوزان ووالديه، لكنّها لم تتمكّن إلّا من التواصل مع سوزان، بينما هاتفَا والديه كانا خارج الخدمة.وبمجرّد أن عرف طاقم المستشفى أنّها زوجة رامي، اصطحبوها إلى المكتب، وظنّت أنّهم سيناقشون أمور العلاج، لكنّهم تحدّثوا عن زرع الأعضاء.وحين خرجت، لم تجد سوى سوزان قد وصلت.قال

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status