مشاركة

الفصل التاسع

last update تاريخ النشر: 2026-08-04 03:33:31

«ليان.. أنا.. لا أعرف ماذا أقول،

حياتي انقلبت رأساً على عقب!» خنقت الكلمات حنجرته،

وساد ضباب كاثف في عقله وهو يحاول استيعاب الحقيقة المرة.

اقتربت منه ليان بخطوات موزونة،

رفعت ذراعيها الناعمتين ولفتهما بتمهل حول رقبته،

ثم التقت عيناها الساحرتان بعينيه التائهتين وهي تطالع شفتيه

المرتجفتين كمن ينتظر معجزة

تطفئ بالنار التي اجتاحت صدَره جراء الصدمة.

همست بنبرة تشوبها الرقة المسمومة:

«هل تأكدت الآن من أنك ظلمتني يا باهر؟

بالرغم من أنه كان يجدر بك الاعتذار لي فوراً..

إلا أنني مقدرة تماماً لحجم الصدمة التي تعيشها الآن».

وضعت كفها الدافئ على وجنته الملتهبة،

ومالت برأسها لتمنحه قبُلة خفيفة على شفتيه

، قبُلة خاطفة أشعلت في عروقه شرارة مضطربة

. حاول التراجع وهو يغالب دقات قلبه المتسارعة:

«ليان.. أنا..».

لم تدع له فرصة للتفكير، بل انهالت عليه بقبلة أعمق وأكثر إثارة،

اختلطت فيها أنفاسهما الحارقة في عتمة الغرفة

، وحاوطت وجنتيه بيديها كي تمنعه من الابتعاد أو الهروب.

خلعَت قميصه بأصابع متمرسة وهمست في أذنه بشغف يلوع الفؤاد:

«باهر.. أنت لي وحدي!».

ابتلع باهر ريقه بصعوبة وشعور الذنب ينهشه،

وقال بصوت خافت مستجدٍ: «ليان.. انتظري أرجوكِ!».

حدقت في عينيه بتحدٍّ جليّ وهي تسحب حافتي فستانها الحريري

ليتدلى عن كتفيها وينزلق ببطء نحو قدميها

. اقتربت منه أكثر حتى تلاشت كل المسافات بينهما

، وتعلقت برقبته مجدداً وهي تهمس

: «انتظرتك كثيراً يا باهر.. ولن أنتظر أكثر! دع مشاعرك تنجرف

إلى ما تريده حقاً».

رد بصوت متهدج يحاول التمسك بآخر قشة من المنطق:

«ليان.. أنا ما زلت متزوجاً من أختك، هذا الأمر لا يجوز!».

«بل أنت لي أنا!» قاطعته بصوت صارم وممتلئ بالغواية

، وهي تلقي بحزام بنطاله على الأريكة المجاورة:

«أنا التي كان مفترضاً أن أكون مكانها منذ البداية!».

أمسك معصميها بذهول متوسلاً: «ليان.. أريد أولاً أن أتأكد

من كل شيء قبل أن أفعل خطوة واحدة قد أندم عليها طوال حياتي!».

تنهدت ليان وأحضرت هاتفها بسرعة،

ثم جلست بجواره على الأريكة،

والتصقت بكتفه قائلة:

«حسناً.. تذكر جدياً أنك أنت من طلب رؤية ذلك بنفسك!».

نظر إليها باهر برعب حقيقي ينبثق من عينيه خوفاً مما هو قادم،

فأردفت ليان بحزم وهي تثبت نظراتها عليه:

«ولكن اعلم جيداً أنني لن أسمح لك بالعودة إلى المنزل اليوم

بعد رؤية هذا المحتوى!».

تساءل باهر بذهول: «لماذا؟ هل ستحبسينني هنا؟».

«نعم!» أجابت بثقة مطلقه

ثم تلطفت نبرتها: «باهر.. أنا أخاف عليك مما قد تفعله بنفسك

أو بها بعد مشاهدة الفيديو..

عدني أولاً أنك ستبقى معي اليوم!».

زفر باهر وقال بصرامة: «ليان.. أريني الفيديو أولاً!».

ردت بتمسك: «لا.. عدني أولاً!».

قال بقلب مثقل بالهموم:

«حسناً يا ليان.. أعدك، سأبقى معكِ اليوم».

فتحت ليان المقطع المرئي وهي تلتصق بجسده كلياً،

ترقب بفضول خبيث كل حركة وتعبير يرتسم على ملامح وجهه المتيبسة.

على شاشة الهاتف المصغرة،

ظهرت مادلين تضع نظارتها الطبية وشعرها مرفوع إلى الأعلى

بشكل عشوائي، كانت تتلفت حولها بقلق وتوتر وتهمس

: «سمير.. ماذا تفعل؟ أغلق هذه الكاميرا فوراً!».

ثم جلست خلف جدار قصير،

ليظهر ظهر شاب يحيط برقبتها بجرأة ويقبلها بشغف،

بينما صوته يتردد في الخلفية: «مادلين.. لقد اشتقتُ إليكِ جداً!».

ردت بقلة حيلة: «أغلق هذه الكاميرا يا سمير..».

قال الشاب : « لقطة واحدة فقط أتصبر بها في غيابكِ!».

همست بكسوف خجل: «سمير.. أنت تخجلني حقاً!».

رد بابتسامة: «حسناً.. أغمضي عينيكِ فقط».

بدأ الشاب يقبلها بحرارة، ثم امتدت يده ليفك أزرار ملابسها العلوية

وهو يهمس: «مادلين.. إنكِ رائعة بحق!».

رفع حمالة صدرها بجرأة، فصرخت به بذهول خفيف:

«سمير! أنت مجنون!»

، ثم مدت يدها بسرعة وأغلقت الكاميرا بعد أن كشفت الشاشة

عن صدرها العاري تماماً.

سحبت ليان الهاتف وأبعدته عنه فوراً،

بينما تجمدت نظرات باهر في الفراغ

، وساد صمت رهيب في الغرفة..

كأن الصدمة شلت حواسه،

وأوقفت نبضات قلبه عن الحياة.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل التاسع عشر

    فتح لها الحارس الباب ، وعندما جلست في المقعد الأمامي بجوار أمجد ، تعمدت أن يرتفع فستانها قليلاً ليظهر جزء من فخذها الأملس. كسر أمجد صمت الطريق وهو يتأمل جمالها المباغت: «غريب.. لم أركِ من قبل مع باهر!». ردت بدلال: «نعم، لا أخرج كثيراً. . فقد كنتُ أعمل وأعود منهكة إلى المنزل وبالكاد ألاحق طلبات باهر الصعبة! ولكن بعد أن تركتُ العمل ستراني كثيراً معه ، فأنا لا أحب الركود.. وحتماً سأبحث عن عمل جديد». ابتسم أمجد وقال: «ماذا تعملين؟ يمكن أن نجد لكِ عملاً مناسباً عندنا في الشركة!». وضعت يدها بعفوية على ذراعه القوي ، ثم سحبتها بخجل مصطنع: «حقا؟! أسفة.. ولكنني لم أتمالك نفسي من الفرحة! يمكن أن أعمل كسكرتيرة لك..». رد أمجد بإعجاب: «حسناً.. تعالي غداً مع باهر واملأي طلب توظيف!». وصلت سيارة أمجد الفارهة أمام منزل باهر، في اللحظة ذاتها التي كان يركن فيها باهر سيارته بالشارع . ترجل باهر ليصعق بنزول زوجته من سيارة رئيسه في العمل وهي بكامل زينتها الجريئة! توقفت الدماء في عروقه، ونظر إليهما بذهول وارتباك لا يُوصف! ترجل أمجد من السيارة بثبات ورجولة ، ل

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل الثامن عشر

    خلعت مادلين في الشقة النظارة الطبية التي لطالما كانت جزءاً من شخصيتها البسيطة ، وبدأت تتفحص دولاب ملابسها الحقيقي باشمئزاز وتذمر: «ما هذه الملابس البالية؟! لا تظهر إنشاً واحداً من جمالي! يا لها من حمقاء بلهاء!». ثم تساءلت بعجب وهي تبتسم بخبث أمام المرآة: «من حقه طبعاً أن ينظر إليّ بذهول.. ولكنني لن أعطيه فرصة للنظر إلى غيري بعد الآن!». سحبت حقيبتها وبطاقة باهر الائتمانية، ونزلت لتتسوق وتجلب كل ما يبرز جمالها، بعد أن ارتدت مؤقتاً أحد ملابس أختها الهادئة لتخرج بها. في هذه الأثناء، على أريكة في لندن، كانت مادلين الحقيقية تجر أذيال الخيبة والمرارة بعد أن اكتشفت فظاعة المستنقع الذي ورطت نفسها فيه باسم أختها. ارتمت على السرير وتطلعت إلى السقف الشاحب، وتذكرت تلك اللحظة الحاسمة عندما أغلقت مادلين الباب عليهما في الغرفة المجاورة بعد الصفعة، وعرضت عليها ليان فكرتها الشيطانية: «لديّ لكِ اتفاق سيعجبكِ جداً يا مادلين!» ردتمادلين بانكسار وحسرة: «أي اتفاق تقصدين؟ لم أعد أثق بكِ في شيء!». ابتسمت ليان بدهاء وقالت: «ماذا ستخسرين أكثر من ذلك؟ ألا تحبين العلم والتف

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل السابع عشر

    ارتدت ليان ملابسها على عجالة،والغضب يملؤها ولم تتخطى بعد ما حدث وهي تتمتم بكلمات غاضبة محملة بالوعيد: «لابد أن أبحث عن شقة أخرى في أسرع وقت، بعيداً عن هذا الحيوان الذي لا يرحم!». نزلت بخطوات سريعة وحماس مشبوب بلهفة عارمة متجهة إلى أول يوم دراسي لها في جامعتها بلندن ، متمنية أن تبدأ صفحة جديدة تنسيها رعب الأمس.وما إن خطت قدمها داخل الحرم الجامعي حتى لفت انتباهها مجموعة من الشباب يتهامسون فيما بينهم، وتلاحقها نظراتهم الوقحة من الأعلى إلى الأسفل وكأنها سلعة رخيصة. حاولت تجاهلهم تماماً ومرت بجانبهم متکبرة، لكن أحدهم تجرأ ولحق بها، وجلس بجوارها على المقعد داخل المدرج بوقاحة سافرة. وفجأة، شعرت بيده الغليظة تتحرك بجرأة أعلى فخذها. قبضت ليان على يده بقوة دون أن تلفت انتباه الحاضرين، والتفتت إليه بنظرة نارية يقطر منها الغضب: «ماذا تفعل؟! ما هذه الوقاحة؟!».لم يكترث لغضبها، بل ظل متشبثاً بمكانها، وهمس في أذنها بكلمات سمجة نزفت منها الكراهية: «هل تفعلين كل هذا العرض لأجله فقط؟ حسناً.. بعد أن يلفظكِ كالعادة مثل كل مرة، ستأتين إلى أحضاني باكية كالكلبة المطيعة!». وقف من جان

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل ١٦

    ابتسمت مادلين بجمود مريب وهي تظبط قميص نومها الأسود، واقتربت منه بثقة جليدية لم يعتدها منها، وسمح صوتها الهادئ الحاد بالنفاذ إلى مسامعه : «نعم يا باهر.. كل شيء سيتغير من الآن!». تمددت بجواره على السرير وارتدّت للنوم فوراً، دون أن تبدي أي عتاب أو تثور لكرامتها المهدورة. ظل باهر مستيقظاً يراقبها بذهول وريبة تنهشه؛ لقد أعدّ نفسه لمواجهة عاصفة من الدموع والصراخ، ولكن هذا الهدوء المرعب أربك كل حساباته . تساءل في سرّه بخوف : «ماذا فعلت ليان بتلك الغرفة المغلقة؟ هل هددتها بمقطع الفيديو ونشر الفضيحة؟ بالطبع.. هذا هو الاحتمال الوحيد الوارد ليجعل مادلين تستسلم هكذا! سنرى ما الخبيئة القادمة». على الجانب الآخر من العالم، وبعد رحلة طيران طويلة، وصلت ليان إلى شقتها في لندن . كانت الشقة مبعثرة كعادتها كما تركتها قبل سفرها. رتبت أمتعتها بإرهاق شديد، ولم تلبث أن القت بجسدها المجهد على السرير لتستغرق في نوم عميق، دون أن تدري أن القدر يعدّ لها حساباً قادما في صباح اليوم التالي ، استيقظت مذعورة على صوت طرقات عنيفة ومتتالية تقرع باب الشقة. انتفضت من سريرها وتلفتت حولها

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل الخامس عشر

    قالت ليان بابتسامه مصطنعه تعالي أولاً لأعطيكِ بعض ملابسي التي لا أحتاجها.. بدلاً من هذه الملابس الرثة التي ترتدينها!». أغلقت الصغيرتان الباب وظلتا في الغرفة لأكثر من نصف ساعة، بينما كان عقلو باهر يغلي في الخارج، يختلق روايات وعدة سيناريوهات لما سيحدث بعدما يعود مع مادلين إلى شقتهما. خرجت التوأمان أخيراً؛ ليان بحقيبة سفرها الأنيقة، ومادلين تحمل مجموعة من ملابس ليان. قال الأب بأسى: «هل ستذهبين الآن يا ابنتي؟». أجابت ليان: «نعم يا أبي، لقد أوشك موعد طائرتي. . السيارة تنتظرني بالأسفل». قال الوالد: «مع السلامة يا ابنتي، انتبهي لحالكِ». نظرت ليان إلى مادلين واحتضنتها بتمثيلية دافئة: «سأفتقدكِ كثيراً يا مادلين!». ثم نظرت إلى باهر بريبة ومكر. وأثناء نزولهم جميعاً في المصعد، وقفت ليان في الخلف بجانبه تماماً، ولمست أصابعها أصابعه بجرأة، وهي تتأمل توتره الواضح في مرآة المصعد. كانت مادلين تقف أمامهما تتظاهر برؤية الطريق، ولكنها تلاحظ عبر المرآة نظراته المتوترة وحركات ليان. تحركت مادلين بخطوات سريعة نحو السيارة ، بينما امسكت ليان يد باهر عند باب الشارع

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل الرابع عشر

    انتفض باهر مذعوراً، وارتدى ملابسه بسرعة مربكة، ثم جذب ليان إلى الغرفة لترتدي ملابسها وهي تبتسم بسخرية وتشفٍّ. خرج باهر وركبتاه تصفقان ، وحنجرته جافة تماماً: «مادلين.. أنا...». وقف خجلاً وعاجزاً عن التعبير، بينما كانت مادلين تقف أمامه بانكسار شديد ، تنظر إليه بعينين دامعتين وقلب مذبوح. وفي تلك اللحظة، خرجت ليان بكل جرأة وهى تعدل فستانها الحريري، ثم أشارت إلى باهر ببرود: «هيا ارتدِ ملابسك حتى لا نتأخر!». نظرت إليها مادلين بنبرة اختلط فيها الوجع بالغضب: «ما هذه الجرأة يا ليان؟ هل تعتقدين أن هذا سيمر مرور الكرام؟ لقد سئمتُ من ألاعيبكِ الدنيئة!». رفعت ليان يدها وبلا تردد صفعتها على وجهها صفعة قوية رنّ صداها في أرجاء المكان . اقترب باهر بذهول وسارع بالإمساك بكتف ليان: «ليان! ماذا تفعلين؟!». ردت عليه ليان بلهجة حادة وأمر قاطع: «باهر! اتركنا بمفردنا الآن.. هيا بدل ملابسك بالداخل!». سحبت ليان مادلين بقوة ودخلت بها الغرفة المجاورة وأغلقت الباب. أطلقت ليان ضحكة خفيفة ومستفزة: «ما هذه الجرأة يا مادلين؟ هل أصبحتِ تنتقدين أفعالي الآن؟ ألم ترغبي دائماً في أن تكوني م

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status