تسجيل الدخول70 - قبلة خاطفة مسروقة تحركتُ بمثالية ولمساتي تشعل داخلها مشاعر دافئة، حتى سحبتُها فجأة إلى أحضاني وشردتُ في عينيها... ثم التفتُ خلفها خاطفاً بنظري وأردفتُ: "لقد وصل." استفاقت من غفوتها، وسرنا ببطء لنجلس على مقربة من طاولة تشارلز كيفين الذي كان يجلس برفقة رجلين آخرين. سألتني سكاي بتعجب: "من هؤلاء؟ هل تعرفهم؟" أجبتُها بهدوء وأنا أراقبهم بعيون حذرة: "على يمينه إدوارد جاستن.. والوغد على يساره هو جاك أرثر، أحد أكبر تجار السلاح في الولايات المتحدة. يبدو أنهما يعقدان صفقة ضخمة والوسيط هو اللعين إدوارد جاستن." ظللنا نرقبهم ونحاول التقاط ما يدور بينهما من حديث، لكن صوت الموسيقى الصاخب كان يغطي على كل شيء. وفجأة، لاحظتُ أن أحد حراس الملهى الضخام قد انتبه لوجودنا وبدأ يتجه نحو طاولتنا بشك. سحبتُ سكاي إلى أحضاني في كسور من الثانية، وأطبقتُ شفتيّ على خاصتها في قبلة عميقة وجريئة جعلتها تتجمد في مكانها من الصدمة. أخذتُ أداعب شفتيها بمهارة وأنا أحرك يدي خلف ظهرها، ثم رفعتُ فخذها العاري ليلتصق بجسدي ولمت طراوته. رغم تخدر سكاي من لمساتي المفاجئة، إلا أنها سرعان ما تجاوبت معي وبادلتني القبلة دو
69 - رقصة في ظلال الخطر زيد في مساء يوم الخميس... بعد أن أنهيتُ التزاماتي المجهدة، قدت سيارتي متجه نحو منزل سكاي. كانت قد أعدت نفسها منذ صبيحة ذلك اليوم كي تطلّ عليّ بمظهر ملفت ومثير يتناسب مع أجواء الملهى. هاتفتُها لأخبرها بوصولي أسفل بنايتها، ولم تمضِ سوى دقائق معدودة حتى رأيتُها تقترب من السيارة بخطوات واثقة؛ كانت ترتدي فستاناً عاري الكتفين يكشف عن صدرها، ومن الأسفل ينسدل قماش شفاف مطرز يكشف عن عري فخذها بأكمله، بينما تنتعل حذاءً فضي اللون مفتوحاً وتحمل بيدها حقيبة صغيرة مرصعة بكريستالات بيضاء. شعرها الكستنائي الفاتح الناعم كان منسدلاً إلى الخلف، وأحمر الشفاه المثير يزين شفتيها بجرأة. كنتُ أتكئ داخل السيارة، أتابع خطواتها بذهول مكتوم. بدا لي كل إيقاع لطرقات حذائها على الأرض كأنه معزوفة دافئة تعزف على أوتار قلبي. ابتلعتُ ريقي بصعوبة وأنا أحاول كبح مشاعري الصارخة، حتى فتحت الباب ودلفت إلى السيارة، لتلتفت إليّ بابتسامة ناعمة الملامح وتسألني بدلال: "ما رأيك، سيد زيد؟ هل استطعتُ التخفي بمهارة؟" صمتُّ لثوانٍ أتأمل تفاصيل مظهرها عن قرب بإعجاب وانجذاب شديد، ثم حاولتُ التماسك، وابتسم
68 - شِباك الغاية زيد تنهدتُ بحيرة، وسألتها بنبرة استفهامية جادة: "وماذا عن هوية ذلك الشخص الذي ساعد روزي على الهرب؟ هل رافقها في رحلتها أم لا؟ هل استطعتِ الوصول لأي معلومة عنه؟" نفت سكاي برأسها بأسف وهي تطأطئ عينيها: "أعتذر منك حقاً، سيد زيد... لم أستطع الوصول إلى أي معلومة عن تلك الشخصية، وكأن هويته طُبقت عليها سرية مطلقة يمنع الكشف عنها. لكن المؤكد هو أن السيد تشارلز كيفين يعلم هوية هذا الشخص جيداً؛ فلا توجد شاردة أو واردة تخص ابنته إلا ويحيط بها علماً. حتى المرافقون لروزلين داخل الطائرة، بعد التقصي خلف هوياتهم، لم أصل لشيء، وهناك يقين تام لديّ بإنهم لا يمتون لها بأي صلة." تنهدتُ بضجر مكتوم، ثم سألتها مجدداً بنبرة شوبها الشك: "وماذا عن تشارلز كيفين نفسه؟ ألا تعرفين أين يقضي أوقاته عدا شركته؟ ومع من يتعامل هذه الأيام؟" أجابتني بصدق: "صراحةً، سيد زيد، لم أبحث عميقاً في ذلك الجانب بعد... لكنني على علم بأنه يتردد يومياً وبشكل منتظم على ملهى 'للمتعة فقط' الذي يمتلكها السيد إدوارد جاستن، حيث توجد صالة خاصة للمقامرة هناك للشخصيات الهامة." شردتُ لثوانٍ أزن الأمور في عقلي، ثم أردفتُ
67 - إعجاب خفي زيد تنهدتُ بثقل وأنا أمعن النظر في الصور والوثائق المتتابعة، لتكمل هي: "الجميع في هذا الوسط كان يعلم أن العقل المدبر لهلاك رالف هو هنري ألبرت نفسه، والذي كان في علاقة سرية مع زوجة رالف، السيدة 'ماتيلدا'. وقد علمتُ من مصادر سرية عبر موظفين سابقين أقالهم تشارلز، أن هنري كان يهدف من هذه العلاقة إلى التخلص من رالف للاستيلاء على نصيبه، فلم يجد طريقة سوى إغواء زوجته وجعلها تدفع رالف نحو الهاوية والإدمان حتى قضى عليه، وحين حصل على الشركة، ألقى بـ 'ماتيلدا' خارج حياته، ومنحها شقة صغيرة في مانشستر تقطن بها هي وابنها تشارلز." اتسعت عيناي بذهول من القذارة التي بُنيت عليها هذه الثروة، لتسترسل سكاي: "كان المحيطون بهنري يعرفون أن تشارلز هو ابنه غير الشرعي من ماتيلدا. وحين رفِض الاعتراف به، ادعت أمه أمام رالف أنه ابنه هو لتدارك الفضيحة. وبعد سنوات مرضت ماتيلدا وكانت على فراش الموت، فأرسلت تشارلز بخطاب لهنري تترجاه أن يلحقه بالعمل لديه." "رضخ ألبرت لطلبها، لكنه كان يعامل تشارلز بقسوة وإهانة مستمرة رغم محاولات تشارلز للتقرب منه. واستمر الوضع حتى أصيب هنري بشلل نصفي مفاجئ.. وتؤكد مص
66 - أسرار العرش الملوث زيد مرت عدة أيام ثقيلة... كانت سكاي تتواصل معي بانتظام، في كل مرة بحجة إنها اقتربت من الوصول لمعلومة جديدة كي تفتح بيننا مجالأ للحديث. لم أكن أجهل محاولاتها الذكية، بل شعرت في داخلي أنني لا أعارض شغفها، وكان يروق لي أن تشغل أفكاري بوجودها بين الحين والآخر في زحام هذا الجحيم. حتى أتت اللحظة التي نجحت فيها بالتوصل لمعلومات خطيرة وحساسة تتعلق بوالد روزالين، "تشارلز كيفين". هاتفتني بلهفة، وطلبت أن نلتقي في أسرع وقت ممكن لنستعرض ما جمعته، ووافقتُ دون تردد. تجهزتُ وخرجتُ للقائها؛ كنتُ أرتدي ثياباً عصرية مريحة، وأضع نظارتي الشمسية السوداء الداكنة وأنا أنفث دخان سيجارتي بهدوء. اتكيتُ على المقعد واضعاً قَدماً فوق الأخرى أثناء تناول قهوتي في المقهى الذي اتفقنا عليه. ومن خلف الزجاج الخارجي، لمحتُ حضورها؛ كانت في أبهى حلتها، تشع بأناقة لافت. وقفت لثوانٍ تتأمل تفاصيلي بابتسامة خاطفة، ورغم أنني لاحظتُ نظراتها من خلف عدسات نظارتي، إلا أنني حافظتُ على جمودي وهدوئي. دخلت إلى الداخل بخطوات واثقة، واقتربت من طاولتي بابتسامة ناعمة: "مرحباً سيد زيد.. أعتذر بشدة عن التأخير.
65 - وردة رقيقة في عتمة الغيابروزالينما الذي سأفعله الآن بعد كل ما حدث بيني وبين زيد؟ كيف سأستطيع مواجهتهما هما الاثنان بعد أن تفتحت مغاليق ذاكرتي؟كيف سأخبر رودجر أنني طوال هذا الوقت كنت أعيش مع شقيقه التوأم أظنه هو، وأقتات على أطياف ذكرياتنا سوياً؟! كيف تناسيتُ حب حياتي ورسختُ شخصاً آخر بذاكرتي، حتى عانى هو بنفسه ليذكرني به؟هل أصبح هو الآن لا يريدني؟ ألهذا السبب فرّ من الغرفة وتركني تصارع بي الأفكار؟أخذتُ أنتحب بإنهيار وأتوسل في سريرتي ألا أكون قد خسرتُ الشخص الوحيد الذي انتشلني من حياتي المدمرة، وسعى بكل ما أوتي من قوة ليجعلني سعيدة... الشخص الذي لم ييأس قط من محاولة إعادتي، وكان أرق من واجهت منذ أن وطأت قدمي أرض لندن.نهضتُ من الفراش بترنح، أقف أمام المرآة وأتطلع إلى وجهي بحزن مدمر. فتحتُ أدراج الخزانة بلهفة أبحث عن أي شيء تركته خلفي قبل الحادث... لكنني لم أجد شيئاً! لا أثر لذكرياتنا، لا صور، لا شيء. هل ألقى بكل ما كان يجمعنا في سلة النسيان أثناء غيابي؟ هل محاني من وجوده ولم يستعدني إلا حين رآني مجدداً في نيويورك؟!انقطعت حبال تساؤلاتي حين وقعت عيناي على صندوق مخملي وردي صغير







