Share

أصبحت بكماء.

Author: Queen Writes
last update publish date: 2026-08-28 12:58:44

إيزابيلا مونرو

توالى أسبوع، شهور وسنوات. ألفظ أنفاسي الأخيرة، أختنق مع كل دقيقة تمر. أسبوع واحد كان كدهر طويل الأمد، شعرت بسكاكين حادة تخترقني فيه.

هشمت حبالي الصوتية ودفنت صراخي بقبر الجنون والألم.

فتحت عيناي على ضوء غرفة بيضاء ناصعة. عيوني في السقف الضبابي وفاهي مغلق بقناع الأكسجين، فتسائلت لبرهة: هل أنا في النعيم؟ هل مت حقاً كما أشعر؟ الشيء الذي لا يمكن تفسيره هو الروح، لا أحد يعرف مكانها ولا أنا أعرف أين توجد روحي. لكنني أحسست ألمها، إنه بين قلبي وعقلي.

ارتعشت أنامل يدي بين أنامل شخص آخر.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • هوس الظلام: حينا يصبح الهوس ظلام لا يقاوم!    أنني سألد. إنه مغص الولادة.

    إيزابيلا مونرو انسدل الليل وانسدلت معه نجومه البهيجة. لون السماء أصبح أغمق، وشكل الأنوار الكثيفة به تذكرني بعيون رجلي الفاخر. انبثقت من الشرفة عندما لمحت سيارة الضابط تتوقف أمام الباب. نزلت منها صوفيا بأبهى حللها، ثم شقيقته صاحبة الشعر البني بفستان أسود ضيق.صفعت باب الشرفة غضباً، ثم التهمت نفسي في الخفاء. هرعت إلى المرآة وتأملت مظهري الفاتن. فستاني المنتفخ الزهري يضمر انتفاخه الحاد، إلا أنني أبدو لطيفة بعض الشيء به.تحسست بطني بهدوء وتحدثت مع طفلي كالعادة عندما أبقى وحيدة معه. أحاكيه روحاً لروح."لكنك ستمنحها شعوراً بأنني ملك لوالدك أليس كذلك؟"لكمني بخفة وكأنه يرد على أمه بخنوع، وشق بسمة واسعة على ثغرها حتى ترضى.نزلت إلى الأسفل بعد آخر لمسة على وجهي. أحمر شفاه زهري يبرز معالم وجهي البريئة، ورميت خصلاتي المنهمرة إلى الخلف بحرية.مع آخر خطوة من الدرج إليهم، فطنت بنظرات سارة الحارقة لي. فلم أتوانَ في منحها نظرة مستفزة مفادها: أنني سعيدة بأنك معنا، ويا للأسف الشديد ستحبط خططك البائيسة.جلجل الضابط باسمي."إيزابيلا!"انحنيت قليلاً احتراماً وتقديراً له.ابتسامته المربعة أضحكت وجهه بدون

  • هوس الظلام: حينا يصبح الهوس ظلام لا يقاوم!    أشتهي تقبيلك بشراهة يا ألماستي السوداء.

    إيزابيلا مونروأخذت مذكرتي والقلم ثم ركضت إلى الأسفل. تهيأ لي أنني أركض، ففي الواقع كنت أسير كما لو أنني أحمل جحرة ضخمة شبيهة بصخرة أوليس الأبدية. أرجلي متفرقة، وكأن عصا ما محشوة بأسفلي.يناديني صاحب عيون الليل بالبطريق، بعد أن شبهني بكل الحيوانات اللطيفة التي يعرفها.فتحت الباب الخشبي ثم ظهرت له. وسع صدره لي، فركضت بتثاقل إليه. عانقته بحرارة مغمضة الأعين."كيف استيقظت صغيرتي في هذا الوقت المبكر؟ إنها معجزة."حشرت رأسي داخله أكثر كجواب شافٍ.نباح بام المفاجئ أبعدنا عن بعضنا البعض. فكتبت على الورقة بضجر."يا له من كلب غيور."أجابني وهو يلاطف وجنتاي المكتنزة بسبب البرد. بحته الغليظة أسرت فؤادي."كصاحبه!"تذكرت أن اليوم هو آخر يوم في السنة، فانهالت على الورقة بحماس. علتها لتقابل وجهه الفاتن."هل سنحتفل الليلة مع صوفيا والسيد ماركوس وميلر وس؟ هل سيأتون أم سنذهب نحن إليهم؟"أخذ مني المذكرة ثم حاوط خصري. بطني المتورمة لا تسمح له بمطابقة جسدي كما ينبغي.. "سيأتون إلى هنا هذه الليلة. سنقوم بتحضير كل شيء معاً. لذا لا تحملي هم التحضيرات."مال إلى فاهي ويده تجول بظهري كله. أستشعر لمساتها الحانية

  • هوس الظلام: حينا يصبح الهوس ظلام لا يقاوم!    رميك في مستشفى للأمراض العقلية

    إيزابيلا مونرو"أبي!"نادت عليه صوفيا كي تستفسر عن سبب جنونه لهذه الدرجة.أجابها وهو في طريقه إلينا."أجل يا صغيرتي؟"لاحظ كمية الدموع بين رمشها فقطب حاجبه بذهول. غلقت نبرته بنوع من الحنان المرهف."ما بها ابنتي تبكي؟"همهم ثم أعقب النظر إلي. فضغط على فكه متحسراً."أنت أيضاً إيزابيلا. ما الذي يجري بينكما! آمل أن أتلقى خبراً ساراً منك صوفيا."أنزل بصره إلى ابنته التي عانقت خصره ثم حشرت وجهها ببطنه. أراحني هذا المنظر كثيراً."متى سأرقص في حفل زفافكما أيها البروفيسور المخضرم؟"ساد صمت رهيب بينهما، وكل ما قام به هو تعقب وجهي المبتهج على حين غفلة.نبس بابتسامة عريضة."قريباً جداً يا عزيزتي."رفعت محياها إليه تخاطبه بنبرة لعوبة مستهزئة."إذاً تعترف لتوك بأنك تحب الآنسة مونرو بدون حياء، وأمام ابنتك بكل جرأة!"صفع مؤخرة رأسها بأصابعه. عيونه تضحك لكن شكل فمه مستقيم."اخرسي يا شقية."تأوهت بألم مصطنع ثم دفعته تتدلل. قلبت عيناها بضجر."أشعر وكأنني الطرف الثالث بينكما. وهل حقاً اعتقدتما أنني الشريرة في القصة كلها؟"تحول بصرها بين السيد سيباستيان وأنا. كتمت ضحكتي البكماء وأنا أراقب تلعثم شفتي السيد

  • هوس الظلام: حينا يصبح الهوس ظلام لا يقاوم!    صديقتك المقربة ووالدك على فراش واحد

    إيزابيلا مونرو"أنتِ نصف والدي الثاني الذي أتى متأخراً. لكن لا بأس في ذلك ما دمتما تعشقان بعضكما البعض."شعرت بغرابة ما قالته، ففطنت بما علي فتحه معها كي ترتاح من قربي الحارق من والدها.سكبت انتباهي على الورقة وشرعت في كتابة ما دار بذهني بدون حواجز. ربما لو كنت أتحدث بطلاقة، لساني لما تملكتني هذه الجرأة في التعبير.عندما انتهيت، منحتها إياها بهدوء. طوقتها بكلتا أناملها وتمتمت بحروف نصي باهتمام وخشوع."أشعر بما تشعرين به حيال والدك صوفيا. أعلم بأنه الشخص الوحيد الصادق بحياتك، وأنا أيضاً أعتبره كذلك. آخذ بعين الاعتبار هلعك على حياته ونجاته مني، لأنك تحبينه كثيراً، ولأن والدي قتل نفسه وعائلته بسبب مرضي الذي ورثته منه."رفعت أعينها الحمراء لتقابل سوداويتي."إيزابيلا!"أسكتت فاهها بسبابتي وأمرتها أن تكمل ما خطه قلبي، فامتثلت على مضض."لن ألومك على سترك لحقيقة عائلتي طوال هذه السنين، لأن درئكم لأمر خطر كهذا ويتعلق بي كان نابعاً من خوفكم علي، بالأحرى أنت ووالدك فقط! أحزنتني هذه الحقيقة كثيراً صدقيني، كما لو أن خنجراً حشر بصري ولا زال ينغزني كلما انتفض صدري للتنفس."دعكت عنقها بتوتر واحمر خدا

  • هوس الظلام: حينا يصبح الهوس ظلام لا يقاوم!    بالغ بهوسه بي، وبالغت بالغرق فيه.

    إيزابيلا مونرو"أنا أحبك."لمعان عدستي سيباستيان وسط بياضها جعلني أعانقها بخاصتي. كانت ساحرة للغاية، رغبت لو أنظر إليها إلى آخر رمق.تحسست خديه بكلتا كفاي الهزيلة ثم اقتربت منه. طبعت قبلة خفيفة فوق شفتيه جعلتنا نسدل أجفاننا إلى الأسفل بعذوبة.كانت طريقتي الوحيدة للتعبير له عن حبي. بعيداً عن لساني الأبكم الذي خانني وأنا في أمس الحاجة إليه.ارتطمت شفاهنا معاً لتصدر دوي تطمق عم المكان. فكه يرتعش شوقاً لتذوق ترياق حياته مني، وفؤادي الثائر يرفرف بين قفص صدري المتهشم.فصلنا قبلتنا الطفيفة في الحال بضجر. لم يرد أن يتمزق طاقتي أكثر من ذلك، فأنا بالكاد أقدر على تصدير الهواء إلى رئتي المنكمشة.مسح أطراف فاهي من لعابه، ثم أخذت القلم بين أصابعي كي أخط ما يجول بمشاعري الفائضة."تمنيت لو تسنى لي الصراخ بأعلى صوت عندما علمت أن ما ببطني ولد منك. سيشبهك كثيراً سيباستيان."تبسم ببلاهة وهو يعدل ياقة قميصه."ستصرخين ذات يوم، ثقي بي! سيأخذ القليل من صلابتي والكثير من ليونتك. في كل الأحوال، أنت من تحملينه بأحشاك. سيمتص كل شيء منك حتماً."خجلت من كلامه الموزون فوق كفتي ميزان خافقي. وفوج من الفراشات اعتدلت م

  • هوس الظلام: حينا يصبح الهوس ظلام لا يقاوم!    أنا أتنفسك.

    إيزابيلا مونروبقيت أنا وسيباستيان وجهاً لوجه. جلس فوق الكرسي وتمسك بيدي جيداً."فات أسبوع بيننا كالسنة إيزابيلا. ومع كل يوم يمر، أشعر وكأنني أحترق في الجحيم."تنفس بعمق وأنا أنعم النظر في ملامحه المتهالكة. أضاف بلكنة مهترئة."لم أجد خلاصي إلا بعدما حركت أناملك بين خاصتي إيزابيلا."بمقلتين غارقتين في الدموع، أجهشت ببكاء مكبوح."لو حصل لك مكروه، لو لم تستفيقي، ما كنت سأقدر على العيش من دونك. أنا أتنفسك."قرب ظاهر كفي من فاهه وقبله بدفء أنفاسه قبل شفتيه."اتزاني موصول بك، كما حياتي متعلقة بسلامتك. بدونك إيزابيلا، تلاشت أفكاري دفعة واحدة."استقبل دموعي بكلماته الدفينة، وعيونه تذرف الألم والندم عوض الدموع."غيبوبتك كانت كالموت الأسود بالنسبة لي. أيام مرهقة جاهدت فيها نفسي كثيراً."حذف ما سال مني من ماء مالح ثم ابتسم."لكن وجهك الهادئ وأنت نائمة كان كلوحة من لوحات الرب البديعة."أخذ نفساً عميقاً وأكمل بغصة زاما شفتيه."أتقوى بها كلما ارتعشت سيقاني من أجل أن تجدينني أمامك فور ما تتفتح زهرة عينيك."زفيره المنتفض زاد من أرقي. كل ما يتكبد عناء تقبله وتحمله سببه أنا...أحزنه سكوتي الطويل، فسجن

  • هوس الظلام: حينا يصبح الهوس ظلام لا يقاوم!    هل تتحرش بصديقتي؟ ابتعد عنها

    إيزابيلا مونرو "ما الذي تنتظرانه؟ اصعدن إلى السيارة بسرعة."خاطبنا بلهجة فضة ومستحقرة لكلينا.لا أعلم ما الذي سيحصل معي مستقبلاً ولا أدرك كيف ساءت الأمور إلى هذا الحد، كنا نقف أمام ذلك الرجل الذي يدعى الضابط ماكسويل جوزيف، وصديقتي صوفيا بجانبي تصدر أنينًا مستعدة للبكاء كطفلة مدللة في أي وقت. "لا

  • هوس الظلام: حينا يصبح الهوس ظلام لا يقاوم!    إنه صديق أبي المفضل!

    إيزابيلا مونرو "تدخنين؟!"كانت تعابير التفاجئ منه مضبوطة، وكأنه لم يراني مرة أدخن أمام باب الكلية. سألني كي يتأكد. "ألست تعرف؟"رفع حاجبه:"أعلم ذلك إيزابيلا."توسعت عيناي إعجابًا، وقد انبثقت من فاهي ابتسامة عريضة:"ألن تطفئها؟"أجتر جرعة أخرى منها ثم أردف وعيناه على ميلان جسدي في جلستي:"هل ترت

  • هوس الظلام: حينا يصبح الهوس ظلام لا يقاوم!    لا تقتربي من صوفيا مرة أخرى، اتفقنا!

    إيزابيلا مونرو خرجت من منزل صوفيا عند بزوغ الشمس وتركتها غارقة في نومها. باتت لمسات السيد سيباستيان تلاحق تفكيري من وقت لآخر، تفتك بمشاعري الرقيقة. كيف لمسة وقبلة بريئة منه أن تفعل بي هكذا؟ وأعلم أن ما ينقصني داخلي هو سبب كومة الانجذاب لتصرفه غير المفتعل.وأنا في طريقي إلى الباب الرئيسي، لمحت الس

  • هوس الظلام: حينا يصبح الهوس ظلام لا يقاوم!    لقد لمسني، قبّلني!

    إيزابيلا مونرو وضعت صوفيا على سريرها وأنا أتأمل جمال غرفتها، لا تصل إلى غرفتي التي تحت المستوى، لكنني لم أمنع نفسي من النوم على سرير مريح. إنني أشتغل في مطعم بالتوازي مع دراستي كي أوفر لنفسي ما أحتاجه بدون الحاجة لأحد.مسكت أصابع يدي وخاطبتني بنعاس:"لا تذهبي إلى أي مكان صديقتي، نامي بجانبي رجاءً،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status