ANMELDEN# الفصل الثالث
انقضى أسبوع كامل منذ الاجتماع الأول ورغم انشغالها بالعمل، كانت لوريل تلاحظ أن اسم **بيلامونتي** أصبح يتكرر كثيرًا داخل الشركة. مرة في اجتماع ومرة في تقرير ومرة في اتصال بين والدها وأحد أعضاء مجلس الإدارة كان التعاون بين الشركتين أكبر مما تخيلت. --- في مساء يوم الجمعة...كانت لوريل تستعد للخروج عندما طرق والدها باب غرفتها فتح الباب دون انتظار الإذن كعادته "هل أنتِ جاهزة؟" أغلقت علبة العطر ونظرت إليه "جاهزة لأي شيء؟" عقد حاجبيه باستغراب. "لا تقولي إنك نسيتِ." ابتسمت بخجل "على الأغلب."تنهد وهو يهز رأسه. "دعوة العشاء." "أي عشاء " "عشاء يجمع عائلتنا مع عائلة بيلامونتي." توقفت يدها في الهواء "اليوم؟" "بعد ساعة." تنهدت باستسلام "ولماذا لم يخبرني أحد؟" ضحك "أخبرتك والدتك منذ يومين." خرج من الغرفة قبل أن تتمكن من الرد أما هي فاكتفت بالتمتمة: "إذًا هي المشكلة... لم أكن أستمع." --- وصلت العائلتان إلى أحد المطاعم الإيطالية الخاصة المطلة على بحيرة كومو لم يكن المكان يستقبل سوى الحجوزات الخاصة والهدوء يسيطر على الأجواء. كان أدريان يتبادل الحديث مع والده عندما توقفت عيناه عند مدخل المطعم دخلت لوريل بخطوات هادئة إلى الداخل. كانت ترتدي فستانًا فستقيًا أنيقًا، ينسدل بانسيابية حتى أسفل الركبة بقليل، مصممًا بقصة بسيطة أبرزت أناقته أكثر من أي زينة أخرى. تركت شعرها البني الطويل منسدلًا على كتفيها، واكتفت بأقراط ماسية صغيرة وساعة فضية رقيقة. بدت وكأنها لا تحاول لفت الأنظار... ومع ذلك، نجحت في ذلك دون عناء. انقطع حديث ريكاردو عندما لاحظ شرود ابنه اتبع نظراته مبتسمًا بخبث ثم همس بصوت منخفض لا يسمعه سواه: "يبدو أن اختيار الفستان لم يكن سيئا." التفت أدريان إليه بسرعة. "أبي..." اكتفى ريكاردو بالابتسام، بينما كانت لوريل تقترب من الطاولة دون أن تدرك أنها كانت محور نظرة هادئة استمرت لثوانٍ أكثر مما ينبغي. دخل لورينزو أولًا وهو يصافح صديقه القديم بحرارة "ريكاردو." "لورينزو." ثم تعانق الرجلان وكأنهما لم يلتقيا منذ سنوات، رغم أن آخر لقاء بينهما لم يتجاوز الأسبوع. ضحكت السيدتان قالت إيزابيلا: "لو تركناهما، سيقضيان الليل كله يتحدثان عن الجامعة." ردت فيكتوريا ضاحكة: "وكأن شيئًا لم يتغير منذ ثلاثين عامًا." --- تقدمت لوريل بخطوات هادئة وما إن رفعت رأسها... حتى وقع نظرها عليه كان يقف إلى جوار والديه مرتديًا بدلة كحلية داكنة. رفع نظره إليها ثم ابتسم ابتسامة هادئة "مساء الخير." "مساء الخير." صافحها برقي ثم قال: "أعتقد أن هذه ثالث مرة نلتقي فيها." أجابت وهي تبتسم: "وهل بدأت تعد اللقاءات؟" "ربما." "هذا يدعو للقلق." ضحك بخفة. "سأحاول ألا أجعل الأمر يبدو مريبًا." --- جلس الجميع حول الطاولة المستديرة وكان من حسن حظ الوالدين... أو من سوء حظ الاثنين... أن المقعدين الوحيدين المتبقيين كانا متقابلين نظرت لوريل إلى والدها "حقًا؟" رفع كتفيه ببراءة. "مجرد صدفة." أما ريكاردو فشرب رشفة من الماء بصعوبة حتى لا يبتسم كانت فيكتوريا تنظر إليه بطرف عينها وهي تكتم ضحكتها. بدأ العشاء وسط أحاديث العمل ثم تحولت الأحاديث إلى السفر ثم إلى الذكريات ثم إلى القصص القديمة قال ريكاردو وهو ينظر إلى لوريل: "هل أخبرك والدك كيف كاد يفصل من الجامعة؟" اتسعت عيناها "ماذا؟" أجاب لورينزو بسرعة: "لا تصدقيه." لكن الجميع انفجروا ضاحكين قالت فيكتوريا: "بل أخبريها بالحقيقة." أجاب ريكاردو مبتسمًا: "كان يتسلق سور الجامعة ليدخل متأخرًا." احتج لورينزو فورًا "مرة واحدة فقط." "سبع مرات وفي كل مرة كان يتم القبض عليه " "كانت الظروف صعبة." ضحكت لوريل حتى دمعت عيناها ولأول مرة ترى والدها بهذه العفوية. --- مال أدريان قليلًا نحوها وهمس بصوت منخفض: "لا تصدقي نصف ما يقوله والدي." همست هي الأخرى: "ومن أصدق إذًا؟" "أنا." ابتسمت وهي تنظر إليه "وأنت منحاز." رفع كتفيه "طبيعي." --- بعد انتهاء العشاء... خرج الجميع إلى الحديقة المطلة على البحيرة. كانت الأضواء تنعكس على سطح الماء والنسيم الليلي يملأ المكان بهدوء. انشغل الآباء بالحديث معًا بينما وجدت لوريل نفسها تسير إلى جوار أدريان دون أن يطلب أي منهما ذلك. قال وهو ينظر إلى البحيرة: "هل تزورين كومو كثيرًا؟" "لا... لكنها من الأماكن التي أحبها." "وأنا أيضًا." ساد صمت قصير لكن هذه المرة لم يكن أي منهما يحاول كسره بسرعة كان الصمت مريحًا. ثم قالت لوريل فجأة: "هل تشعر أن والدينا يخططان لشيء ما؟" نظر إليها باستغراب. "لماذا؟" ابتسمت وهي تشير برأسها نحوهم "ينظرون إلينا كثيرًا." التفت أدريان نحوهم وفي اللحظة نفسها... أدار الأربعة وجوههم في اتجاه آخر بسرعة وكأنهم لم يكونوا يراقبون شيئًا. نظر أدريان إلى لوريل ثم انفجرا بالضحك في الوقت نفسه قال وهو يهز رأسه: "على الأقل... ليس الأمر في خيالنا." بينما كان الوالدان يقفان بعيدًا، همست إيزابيلا لفيكتوريا بابتسامة راضية: "يبدوان لطيفين معًا." ... بعد انتهاء العشاء وأثناء مغادرة كلا العائلتين قال لورينزو وهو ينظر إلى ساعته: "ريكاردو، تعال معي للحظة. أريد أن أريك شيئًا في السيارة." أومأ ريكاردو وكأنه تذكر أمرًا مهمًا. "صحيح... كدت أنسى." ثم التفتت فيكتوريا إلى إيزابيلا. "وأنا أريد أن أريك المتجر المقابل، سمعت أنه افتتح فرعًا جديدًا." نظرت لوريل إليهم باستغراب. "الآن؟" ابتسمت والدتها. "لن نتأخر." وما هي إلا ثوانٍ حتى اختفى الأربعة معًا، تاركين لوريل وأدريان يقفان عند مدخل المطعم. ساد الصمت نظرت لوريل إلى الشارع ثم عادت بنظرها إليه "أشعر أن ما حدث قبل قليل لم يكن صدفة." ابتسم أدريان وهو يعقد ذراعيه "وأنا بدأت أصل إلى النتيجة نفسها." ضحكت بخفة. "هل تظن أنهم يتسلون على حسابنا؟" "من المحتمل." ثم أضاف بنبرة هادئة: "لكن لا أمانع الانتظار قليلًا." رفعت حاجبها "حقًا؟" "لأن الانتظار ليس سيئًا عندما تكون الصحبة جيدة." نظرت إليه للحظة قبل أن تشيح بعينيها نحو البحيرة، محاولة إخفاء ابتسامتها. مر نسيم بارد جعلها تضم ذراعيها تلقائيًا لاحظ أدريان ذلك فخلع سترته الرسمية ومدها إليها ترددت. "لا داعي..." "سترين أن هناك داعيًا." ابتسم ابتسامة صغيرة. "لا أريد أن أمرض شريكتي في المشروع قبل أن يبدأ العمل." ضحكت وهي تأخذ السترة. "إذًا هذا بدافع المصلحة." "يمكنكِ اعتباره كذلك." ارتدت السترة كانت دافئة وتحمل رائحة عطره الخشبية الهادئة سارا ببطء بمحاذاة البحيرة لم يتحدثا كثيرًا لكن الغريب أن الصمت لم يكن ثقيلًا. كان كل واحد منهما يستمتع بالمكان... وبوجود الآخر ومن بعيد... كان لورينزو وريكاردو يقفان خلف إحدى السيارات. راقبهما ريكاردو وهو يبتسم بانتصار "أخبرتك." أجاب لورينزو وهو يكتم ضحكته: "قلت لك إنهما يحتاجان فقط إلى فرصة." أما إيزابيلا وفيكتوريا، فكانتا تراقبان المشهد من واجهة المتجر الزجاجية. قالت إيزابيلا بابتسامة واسعة: "انظري إليها... لقد ارتدت سترته." همست فيكتوريا بثقة: "هذه مجرد البداية." وبينما كان الجميع يظنون أنهم يسيطرون على مجرى الأحداث... لم يكن أدريان ولوريل يدركان أن تلك اللحظات العفوية التي جمعتهما أصبحت تمهد لعلاقة ستغير حياتهما بالكامل. **نهاية الفصل الثالث**#الفصل السادس أغلقت لوريل باب المكتبة خلفها، وما زالت تمسك بهاتفها بين يديها ألقت نظرة على الساعة المعلقة في الممر اقترب المساء. شعرت بإرهاق الرحلة الطويلة، فلم تعد ترغب في شيء سوى حمام دافئ وقليل من الراحة صعدت الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي بخطوات هادئة كان القصر ساكنًا بصورة غريبة. لا يُسمع سوى صوت عقارب ساعة قديمة، وهدير الرياح الخفيف خلف النوافذ الزجاجية وصلت إلى باب الجناح ادارت المقبض بحركة خفيفة ثم انفتح الباب دخلت وهي تخلع سترتها بخفة أغلقت الباب خلفها، ثم توجهت مباشرة نحو غرفة الملابس أخرجت من حقيبتها بيجامة حريرية بلون عاجي، ومنشفة صغيرة، وربطت شعرها على شكل كعكة مرتفعة. ابتسمت لنفسها أمام المرآة "حمام دافئ... ثم نوم طويل." لكن قبل أن تتجه نحو الحمام...سمعت صوتًا توقفت كان صوت الماء اتسعت حدقتا عيناها . حدقت نحو باب الحمام المغلق عقدت حاجبيها "غريب..." اقتربت خطوة ثم أخرى ربما ترك أحد الخدم الماء مفتوحًا أثناء تنظيف الغرفة هذا ما فكرت به. رفعت يدها لتطرق الباب...لكنها ترددت "لا... سأتحدث لاحقًا." استدارت متجهة نحو النافذة وبينما كانت تزيح الستائر لتنظر إلى ال
# الفصل الخامس أغلق ريكاردو بيلامونتي الملف ببطء، ثم مرر يده فوق غلافه الجلدي وكأنه يتأكد للمرة الأخيرة من أن كل شيء أصبح في مكانه الصحيح. رفع بصره نحو لورينزو الجالس أمامه. ابتسم الاثنان في اللحظة نفسها. قال ريكاردو بهدوء: "حان وقت الخطوة التالية.” أومأ لورينزو موافقًا، ثم تناول هاتفه "سأتولى إبلاغ لوريل." أجاب ريكاردو وهو ينهض من مقعده: "وأنا سأتحدث مع أدريان." غادر الرجلان مكتب المحامي، وكل منهما يحمل بداخله شعورًا بالرضا، وكأن خطة امتدت لسنوات طويلة بدأت أخيرًا تتحرك. --- في صباح اليوم التالي... كانت أشعة الشمس تتسلل عبر النوافذ الزجاجية الواسعة لشركة بيانكي. جلست لوريل أمام شاشة حاسوبها، منهمكة في تعديل بعض تفاصيل التصميم، حتى سمعت طرقًا خفيفًا على باب مكتبها. رفعت رأسها. دخلت سكرتيرة والدها بابتسامة معتادة. "الآنسة لوريل، السيد لورينزو بانتظارك.” أغلقت الحاسوب. "هل قال لماذا؟" "لا، لكنه طلب أن تأتي حالًا." ابتسمت بخفة. "إذن الأمر مهم." --- طرقت باب مكتب والدها. "تفضل." دخلت لتجده يقف أمام النافذة، يحمل كوبًا من القهوة. التف
# الفصل الرابعبدأ صباح الاثنين بهدوء غير معتاد داخل شركة بيانكي.كانت لوريل جالسة في مكتبها، تراجع المخططات النهائية الخاصة بالمشروع المشترك مع مجموعة بيلامونتي، عندما طرق باب المكتب بخفة.دخلت مساعدتها وهي تحمل جهازًا لوحيًا."الآنسة لوريل، السيد لورينزو يطلب حضورك إلى مكتبه."أغلقت الملف أمامها."سآتي حالًا."---كان مكتب والدها في الطابق الأخير من المبنى.الجدران الزجاجية تكشف أفق مدينة ميلانو، بينما انتشرت على الطاولة عشرات الملفات والعقود.ما إن دخلت حتى رفع رأسه مبتسمًا."تعالي."اقتربت وهي تنظر إلى الفوضى المنظمة أمامه."يبدو أنك لم تغادر المكتب منذ الصباح."ابتسم وهو يفرك جبينه."للأسف."جلست أمامه."هل هناك مشكلة؟""بل على العكس."أغلق أحد الملفات، ثم دفع مجموعة أوراق نحوها."أحتاج توقيعك هنا."نظرت إلى الأوراق.كانت عشرات الصفحات مليئة بالمصطلحات القانونية.تنهدت."كل هذه؟"ضحك."لا، فقط أماكن التوقيع."فتح الصفحات بسرعة، ووضع إشارة صغيرة على كل مكان."هنا..."ثم قلب الصفحة."وهنا."ثم أخرى."وهنا أيضًا."رفعت رأسها نحوه."ألن تخبرني ماذا أوقع؟"ابتسم بثقة الأب الذي يعرف أن
# الفصل الثالث انقضى أسبوع كامل منذ الاجتماع الأول ورغم انشغالها بالعمل، كانت لوريل تلاحظ أن اسم **بيلامونتي** أصبح يتكرر كثيرًا داخل الشركة. مرة في اجتماع ومرة في تقرير ومرة في اتصال بين والدها وأحد أعضاء مجلس الإدارة كان التعاون بين الشركتين أكبر مما تخيلت. --- في مساء يوم الجمعة...كانت لوريل تستعد للخروج عندما طرق والدها باب غرفتها فتح الباب دون انتظار الإذن كعادته "هل أنتِ جاهزة؟" أغلقت علبة العطر ونظرت إليه "جاهزة لأي شيء؟" عقد حاجبيه باستغراب. "لا تقولي إنك نسيتِ." ابتسمت بخجل "على الأغلب."تنهد وهو يهز رأسه. "دعوة العشاء." "أي عشاء " "عشاء يجمع عائلتنا مع عائلة بيلامونتي." توقفت يدها في الهواء "اليوم؟" "بعد ساعة." تنهدت باستسلام "ولماذا لم يخبرني أحد؟" ضحك "أخبرتك والدتك منذ يومين." خرج من الغرفة قبل أن تتمكن من الرد أما هي فاكتفت بالتمتمة: "إذًا هي المشكلة... لم أكن أستمع." --- وصلت العائلتان إلى أحد المطاعم الإيطالية الخاصة المطلة على بحيرة كومو لم يكن المكان يستقبل سوى الحجوزات الخاصة والهدوء يسيطر على الأجواء. كان أدريان يتبادل الحديث مع والده عندما
# الفصل الثاني ##انسجام عير متوقع أشرقت شمس ميلانو بهدوء على شرفة غرفة لوريل وقفت أمام المرآة ترتب شعرها بينما كانت تتذكر أحداث الليلة الماضية ، الحفل ، الوجوه الكثيرة والرجل الذي استطاع أن يلفت انتباهها رغم ازدحام القاعة بأكملها. **أدريان بيلامونتي.** هزت رأسها بخفة وهي تلتقط حقيبتها لا وقت للتفكير بذلك الآن كان لديها يوم عمل طويل. --- وصلت إلى مقر شركة بيانكي قبل التاسعة صباحًا المبنى الزجاجي الضخم كان يعج بالموظفين اه ألقت التحية على الجميع قبل أن تتجه إلى مكتبها. كانت تعمل في قسم التصميم الداخلي الخاص بمشاريع الفنادق والعقارات التابعة للشركة. ومنذ عودتها إلى إيطاليا قبل أسابيع، حاولت إثبات نفسها بعيدًا عن اسم عائلتها جلست خلف مكتبها وبدأت بمراجعة المخططات لكنها لم تكد تنهي أول ملف حتى رن هاتفها الداخلي. "الآنسة لوريل، السيد لورينزو يريد رؤيتك ابتسمت هذا يعني أن والدها يحتاج شيئًا كما في كل مرة. --- طرقت باب المكتب ثم دخلت كان والدها يجلس خلف مكتبه الواسع بينما يحتسي قهوته. "صباح الخير." رفع رأسه مبتسمًا "صباح النور يا أميرتي." تأففت "أنا في الخامسة والعشرين،
### الفصل الأول #### ميلانو... بداية جديدة لطالما اعتقدت أن الحياة تسير وفق الخطط التي نرسمها لأنفسنا ندرس، نعمل، نحقق أحلامنا، ثم نجد الشخص المناسب في الوقت المناسب لكن الحياة كانت تضحك دائمًا على هذه الأفكار الساذجة وأنا لم أكن أعرف ذلك بعد. --- توقفت السيارة السوداء أمام القصر العائلي الضخم في ضواحي ميلانو أخرجت رأسي من النافذة أتأمل المكان الذي لم أره منذ سنوات الأشجار الطويلة ما زالت في مكانها النافورة الرخامية ما زالت تتوسط الحديقة حتى رائحة الهواء بدت مألوفة بشكل مؤلم ابتسمت بخفة . "أخيرًا عدنا." قالتها والدتي وهي تنظر إلى القصر بعينين لامعتين أما والدي فاكتفى بالابتسام وهو يترجل من السيارة. بعد سنوات طويلة من التنقل بين باريس ومدريد ولندن، قررت عائلتنا الاستقرار مجددًا في إيطاليا. موطني الأصلي أو هكذا يفترض لكن الحقيقة أنني لم أشعر يومًا أن لدي وطنًا ثابتًا كنت دائمًا الفتاة الجديدة الصديقة المؤقتة الوجه الذي يرحل قبل أن يعتاد عليه الآخرون. ---. توقفت لوريل أمام المرآة تتأمل انعكاسها للمرة الأخيرة ارتدت فستانًا أسود بتصميم راقٍ من قطعتين. جاءت القطعة الأولى







