เข้าสู่ระบบأمارا كروسمرّت دقائق قليلة للتأكد من حضور وجاهزية الجميع، ثم تحركنا وتقدمنا جميعًا كحشد نحو قاعة الطعام الكبيرة في الفندق. الجو العام ممتلئًا بالضحكات المتقطعة الصاخبة وأحاديث الطلاب والمشرفين المتحمسين، فيما اقترب مني السيد دوريان وأخبرني بصوته الرخيم أن جائزة فوزي الكبيرة باللقب، سأحصل عليها وأستلمها في أروقة الجامعة لاحقاً.عدنا بكاملنا إلى الفندق، وتناولنا وجبة الغداء اللذيذة حيث اشتبكت حواسي بروائح الطعام الشهي، وسرعان ما انطوى الوقت وحلّ المساء... اتجهنا ثانيةً بخطواتنا إلى نفس المجموعة الكبيرة التي تجمعنا وجلسنا فيها ليلة البارحة في الهواء الطلق. عيني وزاوية رؤيتي لمحت على الطرف الآخر والأبعد السيد دوريان، جالسًا... "آنسة أمارا، تعالي واجلِسي هنا في هذا المقعد بجانبي".التفتُّ برأسي نحو ذلك الفتى من ليلة البارحة، الذي انفرجت شفتاه عن ابتسامة لطيفة يرحب بي، فأومأتُ برأسي طائعة وجلستُ في البقعة القريبة منه.سألني باهتمام وفضول حارق امتص ملامحي: "أين صديقتكِ المقربة ليلى؟".أشرتُ له بيدي بخفة ونعومة نحو مبنى الفندق المقابل."ستأتي وتنضم إلينا بعد قليل".اكتفى وبادر ب همهمة قصي
أمارا كروسهززتُ رأسي مبهورة بذكائه وأعدتُ وقبضت بقبضتي على المسدس الممتلئ الذي بيدي، ثم سألته بملامح صبغت بالجدية:"أتود الفوز باللعبة والرحلة حقاً؟".هز رأسه نفياً ورفضاً صريحاً، وعيناه المظلمتان معلقتان بي وبتفاصيل وجهي بشغف:"بل وجعلتِ مشاعري تنهار أمامكِ".... وأكثر جاذبية وسحراً من مجرد لعبة أطفال".وضعتُ إصبعي المرتجف على الزناد، وقلبي يخفق بعنف شديد وتقرع دقاته صدري كطبول الحرب.ونبستُ بصوت خافت: "وما هو هذا الشيء المثير؟".اقترب مني خطوة تلو الأخرى بوقار وئيد، ونبرته تركت وفجرت رجفة وتوتراً ملموساً في صدري وجسدي:"عدّلي وضعية مسدسكِ أولاً ونشني بشكل صحيح".حدقتُ به بعدم تصديق وجفوني متسعة، وانفرجت شفتاي عن ابتسامة سخرية مازحة:"لم أرَ أو أسمع طوال حياتي ويومي عن شخص يعدّل ويصحح وضعية عدوه وقاتله الذي يحمل مسدساً محشواً ومصوباً نحو صدره مباشرة ويعطيه نصائح ثمينة ليفوز".رفع حاجبيه بصرامة لينة ونظرة حانية:"لستُ عدوكِ ولن أكون أبداً، صغيرتي الغالية".وبهدوء تام ورزانة، أبعد يده عن جسد المسدس بعد أن صحح وعدّل وضعيتي وثباتي، ثم تراجع خطوتين واسعتين للخلف، وعيناه مثبتتان كالليزر عل
أمارا كروس "لقد تم القضاء على الكل... تبقى نحن ومَن مثلنا فقط من أصحاب الزي الأسود".أومأ دوريان برأسه بهدوء ورزانة واثقة، ومضينا نخطو معًا متوغلين في عمق الأحراش الكثيفة حتى التقطت آذاننا واشتبكت مسامعنا بأصوات قريبة ومألوفة تتناقش خلف الشجيرات.من بعيد، وقعت وانحطت عيناي على جسد مينا وهي تقف برفقة الأستاذ؛ كان كل منهما يرفع مسدسه بثبات ونوايا قتالية نحو الآخر في مواجهة شرسة. ارتفع حاجباي بدهشة عارمة من جرأتها حين تناهت إلى مسامعي كلماتها التي تقذفها بتعجرف صريح وغرور طغى على نبرتها:"استسلم لمسدسي وضغطة إصبعي".ضيقتُ جفناي ب حقد جارف واشتعال، واعتصرت داخلي الغيرة والكره، وهمستُ ب غيظ شديد وضيق طحنته بين أسناني:"عاهرة متكبرة ولعينة...".زفرتُ أنفاسي لاهبة ورفعتُ مسدسي الثقيل بسرعة فائقة لأصوب نحو رأسها، لكن في تلك اللحظة بالذات، امتدت كف السيد دوريان الكبيرة الدافئة وقبضت بإحكام شديد على معصمي لتوقف حركتي وتمنعني من التسرع.ونبس بصوته الرجولي الأجش القريب من أذني: "ليس هذا هو الوقت المناسب والمثالي للإصابة، ستنطلق وتندفع نحوه في الحال دون شك... فقط ركّزي وانظري بدقة إلى حركة ساقيه
أمارا كروس انفرجت شفتاي عن ابتسامة واسعة تفيض بالحماس، وحملتُ المسدس الطويل بصعوبة بالغة؛ إذ كان وزنه ثقيلاً جداً يضغط على معصمي وكفي، لكن ذلك الثقل الملموس لم يمنعني أبدًا أو يقلل من شدة حماسي المتأجج في داخلي."أتجيدين استخدامه والتحكم به كقناصة، أم ينبغي لي أن أساعدكِ؟"سأل السيد دوريان بنبرته الرخيمة من ورائي مباشرة، فلفحتني حرارة أنفاسه، وهمهمتُ له بالموافقة بخفة ودلال طفولي."في الحقيقة أنا لا أفقه شيئاً ولا أُجيد التنشين به مطلقاً، وأيضاً إنه ثقيل للغاية على ذراعي، لكنني في الواقع أود ويحدوني الفضول لتجربة ذلك حقاً والنجاح فيه".همهم بصوته الأجش العميق مرة أخرى، وبدأ يراقب ويرصد ب حدة وتدقيق شديد طريقة إمساكي للمسدس بين يداي، ثم اقترب بجسده الضخم مني ليعدل ويصحح من طريقة قبضتي عليه؛ حيث وجه يداي بخفة ونعومة ليجعل السلاح أكثر ثباتاً واستقراراً في كفي."أنتِ حقاً لا تفقهين شيئاً به وبتفاصيله؟"اقترب السيد دوريان مني ببطء شديد محاصراً إياي بجسده الفارع، وعيناه المظلمتان مركزّتان بكثافة على أصابعي يداي، وقد صمتُّ تماماً مستسلمة لنظراته وأنا أناظره عن كثب وبشدة، ثم مد إصبعيه بخفة و
أمارا كروس"سأبدأ بكِ أنتِ أولاً، وسأصوب نحو جسدكِ أيتها اللعينة".همستُ بتلك الكلمات القاسية ب غيظ شديد بين أسناني وطحنتها، وقد سمعتني ليلى وسألتْ بفضول حارق مائلة برأسها نحو أذني:"هل قلتِ شيئاً يا أمارا؟ لم أسمعكِ جيداً".حمحمتُ بارتباك واضح وأداريتُ الموقف وأنا أرجع خصلات شعري الطويلة المنسدلة للوراء بيداي الحرتين."لا، لم أقل أي شيء".رفعتُ خصلات شعري الكثيفة بيدي وربطته بسهولة وإحكام في الأعلى على شكل كعكة فوضوية لكنها بدت جميلة وجذابة على وجهي، كي لا ينسدل يميناً ويساراً ويزعجني أو يعيق رؤيتي أثناء أداء المهمة والمطاردة."فلينضم الآن كل مشرف منكم إلى مجموعة محددة من الطلاب".جاءت الكلمات من السيد دوريان وهو يتجه بخطواته الثابتة والمهيبة مباشرة نحونا ونحو مجموعتنا. هل سينضم حقاً إلى مجموعتنا ويكون مشرفنا المباشر؟وتابع يملي التعليمات الأخيرة: "سيدخل الأعضاء والطلاب بالزي الأبيض الناصع إلى أحراش الغابة أولاً للاختباء والبحث، ثم بعد مرور حوالي خمس دقائق كاملة سيتحرك ويطاردهم أصحاب الزي الأسود الداكن".وقف السيد دوريان بجانبي مباشرة فلفحتني حرارة جسده ورائحة عِطره، بينما توجه الأس
أمارا كروساستدرتُ بجسدي أبحث بعيناي في ردهة الفندق المزدحمة، وإذا بي أقع على ذلك المشهد المزعج الذي بث الضيق في صدري.السيد دوريان كان واقفاً هناك بقرب مينا بشموخه المعتاد وبنيته الفارعة، ويستمع لما تقوله بهدوء تام، هذا ما بدى لي وظهر أمام ناظريّ ليزعجني. كورّتُ قبضتي وانغلقت أصابعي بقوة دون وعي مني حتى ابيضّت أطراف أصابعي غيرةً وحنقاً، وسرتُ بخطوات سريعة متلاحقة ومررتُ بحدة من جانبهما مباشرة دون الالتفات لهما، أتوجه نحو البقعة المقابلة حيث يقف بعض الطلبة المتجمعين."أمارا، لقد انضمت إلينا هذه الفتاة لتكمل نقص مجموعتنا".التفتُّ فوراً إلى مايكل الذي ناداني باسمي، فرميتُ بخصلات شعري الطويلة المنسدلة للوراء بحدة معبرة عن ضيقي، ونظرتُ من طرف عيني ببرود نحو مينا التي فعلت هي الأخرى نفس الحركة ببرود مستفز قبل أن أتوجه بخطواتي كاملة إليه وإلى بقية الرفاق."جيد وممتاز، إذًا اكتمل فريقنا الآن ولا ينقصنا أحد".ليلى صَفّقت بكفيها بحماس طفولي مفرط كعادتها، بينما كنتُ أنا أراقب بفضول ملامح الفتاة الجديدة التي وقفت بيننا."مرحبًا بكم جميعاً".قالت ب نبرة يملؤها الخجل وهي تنحني بجسدها قليلًا للاما
أمارا كروس"أتظن أنني سأنصاع لك؟ أضحكتني فعلًا."استدرت لأعطيه ظهري، لكن فجأة طوّقت ذراعاه خصري، شعرت بقوة قبضته ترفع جسدي عن المقعد. شهقت، وبدأت أركل الهواء محاولًة الإفلات."أنت! أنزلني وإلا..."لم أكمل، إذ استدار للجهة الأخرى يفتح الباب، وجلس في مقعده فيما يزال يثبتني في حجره، ثم انطلق بالسيارة
أمارا كروسكانت الصدمة تكسو ملامحي بكل حدتها، حاولتُ دفعه بعيدًا عني، لكنه ظل ثابتًا في مكانه، لا يتزحزح يصدّ كل محاولة هروب. انحنيتُ أعضّ يده في محاولة لإجباره على تركي، فارتطم طعم جلده بطرف لساني، مزيجٌ من الملح والحديد، لكنه لم يستجب أيضًا.وما إن رأى فخذاي المشدودين على بعضهما البعض بقوة، وملام
أمارا كروس خلف الكاميرا، كانت أسلا تراقبني بحماس، تصفّق وتُطلق صفيرًا خافتًا."واو، نظراتكِ مثيرة، أمارا!"صاحت بحماس، تلوّح بيديها في الهواء.تسللت حرارة لاذعة إلى وجنتيّ، فخفضتُ عينيّ للحظة، وأجبتها بخجلٍ وأنا أضغط شفتيّ معًا:"كفّي عن هذا، لا تُفسدي التصوير..."بعد دقائق بدت وكأنها لحظات، انتهت
أمارا أخذتُ الوسادة الموضوعة بقربي، وحشرتُ وجهي بها.رائحة القماش النظيف امتزجت بحرارة أنفاسي المختنقة، وصوت شهيقي ارتدّ مكتومًا داخلها.لا أريد البكاء بسببه، لا أريد أن أُهدر دموعي على شخصٍ مثله.تقلبتُ على بطني، ودفنتُ وجهي في الوسادة أكثر، أقبض عليها حتى تجعّدت تحت أصابعي. لم تمضِ دقائق حتى بدأ







