共有

03

last update 公開日: 2026-07-27 11:27:34

~إيزابيل~

عندما استخدمت ذلك اللقب الرسمي، "السيد"، عرفت على الفور أن هذه الإقامة لن تكون سهلة.

جلست على السرير وفتحت حاسوبي المحمول لتفقد بريدي الإلكتروني الطلابي قبل التوجه إلى الأسفل. ظهر تنبيه أحمر على الشاشة من مكتب الجامعة.

تحذير: الرصيد المتبقي من الرسوم الدراسية والبالغ 3,000 جنيه إسترليني مستحق في سبعة أيام بالضبط. عدم الدفع سيؤدي إلى إلغاء قبولك فوراً.

رؤية ذلك الموعد النهائي جعلت صدري يثقل. أغلقت الحاسوب المحمول بسرعة، ورششت الماء البارد على وجهي، وتوجهت إلى الأسفل لأواجه كل ما تخبئه لي هذه الحياة الجديدة.

كانت غرفة الطعام تتألق بسطوع تحت ثريا بلورية ضخمة.

كان آرثر ستيرلينغ يجلس على رأس الطاولة الطويلة، يضحك بصوت عالٍ على شيء قالته أمي للتو. كان يبدو تمامًا مثل صوره: خصلات فضية عند صدغيه، بدلة سوداء، وتلك الثقة السلسة التي لا تأتي إلا عندما تمتلك مالاً أكثر مما قد يحلم به معظم الناس.

كانت أمي تبدو كأنها غريبة تماماً. لقد تركت ذاتها القديمة خلفها، ملتفة بفستان أحمر داكن وعقد من الألماس يتألألأ كلما تحركت. كانت تبدو وكأنها تنتمي إلى هذا المكان طوال حياتها.

"بيل! ها أنتِ ذا!" قفزت من كرسيها وقبلت خدي على الفور. التقطت رائحة عطرها، زيت الورد، وليس مرطب الفانيليا الذي أتذكره من المنزل.

"آرثر، هذه إيزابيل ابنتي."

وقف آرثر بابتسامة. كانت عيناه تبدوان لطوفتين لكنهما درستاني بعناية وكأنه يكتشف بالضبط ما أساويه بالنسبة لعائلته.

"مرحباً بكِ في لندن يا إيزابيل. أتمنى ألا تكون الرحلة الجوية شاقة عليكِ؟"

"كانت جيدة. شكراً لك يا سيد ستيرلينغ. على كل هذا."

"لا داعي لتلك الرسميات هنا. ناديني آرثر. تعالي واجلسي. نحن فقط ننتظر انضمام ابني إلينا..."

انفتحت الأبواب الكبيرة على مصراعيها خلفي.

وفجأة، بدت الغرفة الدافئة أكثر برودة، وملأت الجو رائحة غنية من عطر الرجال.

قال آرثر: "لقد تأخرت"، رغم أنه لم يبدُ غاضباً.

"امتدت الاجتماعات في المكتب."

ذلك الصوت العميق هزني. التفتُّ في مقعدي لأرى من يكون.

هناك كان يقف. الشاب القادم من المقهى في مدينتنا!

كان لا يزال يبدو مهيباً.

خلع سترة بدلتة وشمر أكمامه ببطء، ثم توقف تماماً هناك عند العتبة.

لجزء من الثانية، رأيت ذلك. ومضة من التعرف في عينيه الداكنتين. كان يعرف بالضبط من أكون، الفتاة الخرقاء التي سكبت القهوة على موعده.

ثم أصبح وجهه خالياً من التعبير ولا يمكن قراءته.

قال آرثر، غير ملاحظٍ التوتر المتغير بيننا: "ويليام، هل تتذكر أنني أخبرتك عن إيزابيل ابنة سارة؟ ستبدأ تدريبها معك صباح الاثنين."

تحركت عيناه عليّ، من وجهي، نزولاً إلى الفستان الزاهي المزخرف بالزهور البسيط الذي أرتديه، وصولاً إلى حذائي. لم تكن نظرة لطيفة. حدق وكأنه وجد للتو شيئاً فوضوياً لا يريده بالقرب منه بأي شكل.

اقترب من الطاولة.

تمتم قائلاً: "أتذكرها. الفتاة التي لم تستطع الإمساك بصينية."

احتك كتفه بكتفي بقوة أثناء مروره، بما يكفي ليفقدني توازني قليلاً، ثم جلس قبالتي مباشرة. أبقى عينيه مثبتتين على وجهي بينما كان يتحدث إلى والده.

"لم أدرك أن فتاة عائلة مايفيلد جاءت كجزء من صفقة الزفاف."

قالت أمي بضحكة مزيفة وهي تلمس عقدها بعصبية: "ويليام، كن لطيفاً. إيزابيل ذكية جداً. ستكون عوناً كبيراً لك في المكتب."

اتكأ ويليام إلى الخلف في كرسيه، يطرق بأصابعه بانتظام على الطاولة.

"هل هي كذلك حقاً؟ لأن كل من يعمل لحسابي يتحمل مسؤوليته بنفسه. هم لا يحضرون فقط لينفقوا مال أبي."

قاطعه آرثر: "هذا يكفي."

بدا بقية العشاء متكلفاً وزائفاً.

حدقتُ أسفل صحني، وحلقي مشدود جداً لدرجة أنني كدت لا أستطيع ابتلاع ولو لقمة واحدة.

كان ويليام يراقبني طوال الوقت. كان يلاحظ في كل مرة أعض فيها على شفتي أو أقبض يديّ في حضني، وكأنه ينتظر فقط أن أخطئ مجدداً.

قال: "إذن يا إيزابيل"، مقاطعاً كل ما كانت أمي تقوله. "أخبريني. ماذا تخططين أن تفعلي بالضبط في قسمي؟"

كانت تلك هي القشة.

الصبر الذي كنت أتمسك به تحطم في تلك اللحظة بالذات. وضعت شوكتي ببطء ونظرت في عينيه مباشرة.

أجبتُه: "أخطط للعمل بجد هناك. لا أريد أي طريق سهل من عائلتك. جئت إلى هنا لأقوم بالعمل، وسأكسب كل بنس واحد، يا سيد ستيرلينغ."

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • هوس آثم: أخي الملياردير غير الشقيق   164

    ~بعد مرور خمس سنوات~ ~إيزابيل~ "بابا! بابا!! لقد عادت ماما، هيييي!!!" تردد صوت آردن صادحاً عبر ساحة القصر الخضراء وهو يلعب مع جروه. وهرول الكلب لويس راكضاً يعود إلى القصر متتبعاً خطاه بنباحه الصغير. ابتسمت وأنا أصف سيارتي الـ"بورشه" في المرآب. عندما ترجلت من السيارة حاملة حقيبتي والملفات التي أخذتها من المكتب لأعمل عليها، استرجعت شريط الذكريات... لقد تخرجت في كلية الحقوق العام الماضي بمرتبة الشرف، ولكنني ما كنت لأحقق ذلك لولا حب حياتي، ويليام... فقد كان أكبر سند وأعظم بركة جادت بها عليّ الحياة هنا في لندن. سمعت صوت السيدة هيغينز يحذر طفلي الصغير وهو يواصل الصعود على الدرجات بقدميه الصغيرتين: "آردن! آردن!! انتبه يا حبيبي!" قالت بابتسامة تزين وجهها: "أهلاً بك يا مدام ستيرلينغ. كيف كان يومكِ اليوم في المكتب؟" أننت زفرة تعب: "شاقاً كالعادة." همست لها وأنا أقدم لها الأشياء: "شكراً لكِ"، لـتأخذ حقيبتي وملفي إلى غرفتي. شققت طريقي إلى الغرفة المقابلة... غرفة آردن... لأرى ما كنت أتوقعه؛ الألعاب ومقتنياته مبعثرة في كل مكان. لقد فقدت القدرة على عد المرات التي حذرته فيها أن يجمع ألعابه

  • هوس آثم: أخي الملياردير غير الشقيق   163

    ~إيزابيل~سرت برودة العرق على طول ذراعيّ وأنا أرمق الملف الشخصي الهادئ لويليام من الجانب.لو لم أضغط، لو لم أقاوم كل تهديد وأكشف أمر الموجات فوق الصوتية المزيفة، لكان ويليام قد انتهى به المطاف متزوجاً من قاتلة.كان سيتقاسم الفراش والمنزل مع امرأة تتخلص من البشر بمجرد أن يصبحوا عقبة في طريقها.لقد بدأت جوليانا من قمة المجتمع المخملي؛ ثرية، ومحصنة، ومحط إعجاب الجميع، لكن جشعها الذي لا ينتهي قد واراها الثرى... ولم يقتصر الدمار الناجم عن ذلك على تدميرها هي فحسب، بل سحب والدها إلى الهاوية وأتى على الكيان العريق لشركة المحاماة المرموقة لأسرتها.في صباح اليوم التالي، كانت قاعة المحكمة غاصة بالحضور... تزاحم الصحفيون عند الحواجز الحديدية في الخارج، بينما ساد الصمت أرجاء القاعة من الداخل.جلس ويليام إلى جواري في الصف الأمامي، كفته تلامس كتفي وهو يمسك بيدي فوق حجره، واشتدت قبضته قليلاً عندما فتح الباب واقتاد شرطيان جوليانا فاين إلى القاعة...كانت تبدو وقد تجردت تماماً من مجدها السالف.كان شعرها الذهبي مربوطاً إلى الخلف في كعكة جافة ومرخية، وكانت ترتدي بدلة السجن البرتقالية... ومعصماها مقيدان بال

  • هوس آثم: أخي الملياردير غير الشقيق   162

    ~إيزابيل~كان حصى الطريق يجرش تحت أحذيتنا، ليكون الصوت الوحيد الذي يخترق صمت الممر في المقبرة بينما تسير جنازته نحو مثواه الأخير.كانت السماء رمادية شاحبة ممتلئة بالغيوم، تلائم برودة الهواء التي خيمت على شواهد القبور.وحين وصلنا إلى القبر المفتوح، استخدم عاملان الحبال لإنسال تابوت آرثر ستيرلينغ إلى غياهب التراب... وفي اللحظة التي استقر فيها تحت مستوى الأرض، أطلقت أمي عويلاً يمزق القلوب.تردد صداه في المكان، مما جعل الكاهن المترأس للمراسم يتوقف لبرهة.لفت كلو يدا حول كتفي أمي المرتجفتين، وتدلك ظهرها لتحاول تهدئتها.وإلى جواري، اشتدت أصابع ويليام حول يدي... كانت قبضته قاسية للغاية، وتأكدت أن أثرها سيتحول إلى كدمة حين يتركها... لكنني لم أسحب يدي.كنت أشعر بالوجع الذي يكبل روحه.كان فكه مشدوداً بقوة... وإبهامه يواصل المسح على يدي وكأنه يحاول محو شيء ما... ربما ذلك الشعور القاتل بالذنب تجاه كلمات لم يقلها لأبيه قبل رحيله.كنت أعلم أن الجرح قد يندمل مع مرور الوقت.ربما.حتى وإن لم يختفِ الندم تماماً... وهل يختفي الندم يوماً؟ولكن وأنا أنظر إليه، لم أستطع أن أفهم كيف يمتلك القدرة على الوقوف

  • هوس آثم: أخي الملياردير غير الشقيق   161

    ~ إيزابيل ~"يتوجب علينا الحديث بعد جنازة والدي يا أليستر لتسوية بعض الأمور. أرجوك خذ كلوفي إلى المنزل،" قال ويليام ذلك بينما كان الأستاذ أليستر يتقدم نحو السيارة برفقة جاستين.أخذ حقيبتي الصغيرة من يد كلوفي وألقاها في المقعد الخلفي.عبر الزجاج، راقبتُ كلوفي وهي تلوح بكرة يدها بتوديع متردد، وقد تلاشَت ابتسامتها حين وضع ويليام السيارة في وضع القيادة وانطلق مفارقاً موقف مركز الشرطة.ساد الصمت بيننا... وظللتُ معلقة بصري بالطريق وأنا أتأمل في سريرتي عما إذا كان يأخذني إلى اليخت أم إلى القصر.وبين كل بضع ثوانٍ، كانت عيناي تتسللان نحو يديه.كانت مفاصل أصابعه تلتف بقسوة وشكيمة على عجلة القيادة... أعلم أن لدينا أموراً تستوجب النقاش، غير أن الهيئة التي ظل بها فكه مطبقاً بإحكام، أرسلت أفكاري المضطربة في دوامة من التوجس."أنا آسفة على كل شيء اضطرك للمجيء إلى المركز..." بدأتُ حديثي بعدما عجزتُ عن كتمانه أكثر من ذلك."هل تتحدثين بجدية الآن؟ يا إلهي! إيزابيل!" قاطعني بحدة."إن الشيء الوحيد الذي لا أستوعبه بحق هو سبب إخفائكِ هذا الحمل عني. لو لم تتدفق والدتكِ بالحديث عنه وتفشي السر، هل كنتِ ستخبرينن

  • هوس آثم: أخي الملياردير غير الشقيق   160

    ~ إيزابيل ~الطبيب الذي زوَّر صورة الموجات الصوتية لجوليانا... وذاك الذي كان يبتز جوليانا في التسجيل الصوتي... قد... قد اختفى؟والقاضي الذي تقاضى الرشوة من جوليانا أثناء قضية عمال ناتريكس للمواد الكيميائية قد توارى عن الأنظار أيضاً؟كيف! ما الذي يحدث بحق السماء!!كان هانك الشاهدان حاسمَين لإثبات جرائم جوليانا عبر الأدلة التي حصلتُ عليها... فهل كان ثمة من يمد لها يد العون من الخارج، أم أنها دبرت اختفاءهما حتى قبل إلقاء القبض عليها؟وفي تلك اللحظة بالذات، انفتحت الأبواب بحدة واعتناف.وقف ويليام عند العتبة وكان جاستين يقف خلفه مباشرة... كلاهما يرتدي بدلة سوداء، غير أن ويليام بدا وكأن الدهر قد حَمَّلَهُ خَمْسَ سنين إضافية في ليلة واحدة.اندفع شرطي آخر ليعترض طريقه، لكن ويليام دفعه جانباً دون أن يلقي عليه حتى نظرة واحدة.كانت عينان مثبتتين عليَّ... وتلبست ملامحه قسوة داكنة وهو يرمق حالتي بضراوة جعلت أنفاسي تتجمَّد في حلقي."إنه يكرهني.""إنه يمقُتُني الآن بكل تأكيد." هكذا حدَّثتُ نفسي."لقد جئتُ لآخذها إلى البيت،" دَوَّى صوت ويليام في أرجاء الغرفة وهو يخطو بثبات نحو مقعدي... الإمساك بيديَّ

  • هوس آثم: أخي الملياردير غير الشقيق   159

    ~ إيزابيل ~"كلوفي؟ ما الأمر؟ هل ويليام معكِ؟ كيف حال آرثر؟" سألتُ وأنا أشعر بالجزع يلتهم صبري."أنا آسفة يا إيزي... آرثر... لقد فارق الحياة،" أجابت كلوفي وهي تتشبث بالحقيبة الورقية التي أتت بها... واستطعتُ رؤية يديها ترتجفان وهي تقبض عليها."لا! ماذا؟""هل تتحدثين بجدية؟ قولي إنكِ تمازحينني!"حاولتُ الإمساك بيديها لكن الضابط جذب ذراعيَّ بعيداً... صرعتُ لأفلت من قبضته... كنتُ مستميتة للوصول إلى كلوفي... لأمسك بكتفيها وأجبرها على سحب تلك الكلمات."إيزابيل،" نادى الأستاذ أليستر.تقدم من خلف كلوفي، وكان معطفه مجعداً وشعره مبعثراً جراء طول تلك الليلة."إنها تقول الحقيقة. لقد فقدناه الليلة الماضية. وفقاً لما سمعته، كان مجهداً للغاية وتم نقله إلى المشفي في وقت متأخر.""لا!" صرختُ وأنا أهز رأسي ناهية... انهارت ركبتاي وشخصت عيناي وسط ضباب الدموع... لا يمكن أن يكون قد مات... ليس آرثر!"تباً، سيملؤه الكره تجاهي. يا إلهي، ماذا صنعتُ!" تمددتُ على الأرض بينما حاول الشرطي رفعي من تحت إبطيَّ... كان جسدي كله يترنح وهواً.أبصرتُ كلوفي تضغط بيديها على فمها والدموع تنهمر على وجهها بصمت.تباً!"أين ويليا

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status