Share

٣٠٧/ لا أستطيع!.

last update publish date: 2026-10-03 15:57:11

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍

اقترب منها صقر حتى صار يلامس أطياف حضورها، ورفع سبابته ليلمس طرف ذقنها ببطء، مسترداً السيناريو الشارح لقواعد ملعبه بنبرة تقطر بالدرس القاسي:

— "هذه هي المعادلة البسيطة في حياتكِ معي من الآن فصاعداً: كلما أطعتِ صقر، وامتثلتِ لأوامره، ولم تتأخري عن نداء إشارته.. كسبتِ ثروته، وجاهه، ونعيمه، وفزتِ بقلبه وحمايته. أما إذا تأخرتِ، أو استكبرتِ، أو ظننتِ أنكِ تستطيعين الخروج عن طاعتي.. خسرتِ كل شيء، وندمتِ أشد الندم، وعوقبتِ بالجحيم الذي تذوقتِ قطرة منه في القبو!"

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٠٨/ مهلة قصيرة

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 "أمامك ست وأربعون ساعة فقط.. خطتك الجديدة هي أن تفعلي المستحيل وتجبري صقر على الزواج منكِ بشكل رسمي، وتصبحي زوجته الشرعية خلال يومين لا غير!" ​اهتز الهاتف أسفل أصابع سارة المرتجفة، واتسعت حدقتاها وهي تشعر بتلك الغصة التي شلت حنجرتها! ابتلعت ريقها المر كالعلقم، وانطلقت همستها المجهدة عبر الهاتف كصراخ طير يتخبط في القفص: ​— "الزواج من صقر؟! خلال يومين؟!! هذا مستحيل.. هذا الرجل زير نساء لا يعرف الرحمة، ينظر إلى النساء كدمى يتسلى بها ثم يلقيها في القبو للأفاعي!" تنهدت في حيرة وتشتت وأردفت: "هو يعلم تماماً أن هذا الجنين قد لا يكون منه، كيف سأقنعه أن يتزوجني ويجعلني أحمل اسمه.." ارتفع صوتها شيئاً فشيئا وهى تهتف بحنق: سارة: وأنا أساساً لا أريده، وأمقت رؤية وجهه، وأفضل الموت على أن أكون زوجة له. ​انسابت ضحكة راكان الباردة، المليئة بالتهكم والسخرية القاسية، لتزيد عمق الجرح الغائر في صدرها: ​— "كيف تقنعينه؟ هذا عملكِ أيتها الحسناء الفاتنة! ألم تتفاخري دائماً بجمالكِ ودلالكِ وقدرتكِ على سلب عقول أعتى الرجال دون أن يمسوا طرفكِ؟ ألم تخدعي حراس الح

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٠٧/ لا أستطيع!.

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 اقترب منها صقر حتى صار يلامس أطياف حضورها، ورفع سبابته ليلمس طرف ذقنها ببطء، مسترداً السيناريو الشارح لقواعد ملعبه بنبرة تقطر بالدرس القاسي: — "هذه هي المعادلة البسيطة في حياتكِ معي من الآن فصاعداً: كلما أطعتِ صقر، وامتثلتِ لأوامره، ولم تتأخري عن نداء إشارته.. كسبتِ ثروته، وجاهه، ونعيمه، وفزتِ بقلبه وحمايته. أما إذا تأخرتِ، أو استكبرتِ، أو ظننتِ أنكِ تستطيعين الخروج عن طاعتي.. خسرتِ كل شيء، وندمتِ أشد الندم، وعوقبتِ بالجحيم الذي تذوقتِ قطرة منه في القبو!" جثت سارة أمامه بافتعال مبروك، وأظهرت الاستسلام التام ودلال الخضوع، مشيرة ببراعة أنثوية فاتنة إلى طاعتها التامة، بينما كانت في سرها تترقب الفرصة التي حددها لها راكان للانقضاض على توقيعاته. ابتسم صقر برضا تام، وانحنى نحوها ببراعة ليقبلها وتكتمل سطوته عليها.. لكن.. وقبل أن تمس شفته بشرتها بمليمتر واحد! جمدت سارة في مكانها! وشحبت ملامحها شحوب الموتى! انقبضت معدتها بشدة، وشعرت بموجة حادة من الغثيان والقئ تقتحم حلقها، بينما ارتفعت حرارة جسدها فجأة ليتصبب منها العرق البارد بصورة هستيرية! تراج

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٠٦/ خضوع كامل

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وفور نطق الاسم، خيم على المكان صمت رهيب ومكهرب! كانت روفان تقف بالقرب من الجدار، ولما سمعت الاسم ينطلق من فم فهد، غرق وجهها في دهشة عارمة وذهول شل لسانها! اتسعت عينها وهي تطالع فهداً، لتشعر فوراً بأنظار الجميع تلتف حولها كالنصال! أما رسلان، فقد انقبضت قاماته الشامخة، واشتعلت ملامحه بغضب مكتوم وغيرة حارقة كالجمر! تطايرت الشرارات من عينيه المظلمتين وهو ينظر إلى فهد ثم يتطلع إلى روفان؛ فقد أثار هذا الاسم في صدره بركاناً من الشكوك والغيرة الدفينة، متسائلاً في سبر غوره عن سر هذا الوفاء المفاجئ والتكريم المستمر من فهد لذكرى شقيق روفان! شعرت روفان بتلك الأنظار الصارمة والحادة تخرق جسدها كالمشاطر؛ لم تجد ما تحتمي به من سطوة تلك النظرات المتشابكة بين غيرة رسلان المكتومة ودهشة العائلة، فطأطأت رأسها إلى الأسفل بارتباك صريح وخجل يقطع الأنفاس. وفجأة.. انكسرت حدة الموقف وجفافه بحركة طفولية بريئة! اندفع الصغيران ساجد وسجدة بخطوات ضاحكة ومستبشرة نحو فهد ولانا، واقتربا من الطفل الجديد "زيد"، يأخذان بتلابيب الغطاء الخفيف ليلعبا معه ويداعبا أصابعه الصغيرة،

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٠٥/ تحت نور القمر

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 فتحت المظلة الخشبية بدوية خفيفة.. وفجأة! تحجر فهد في مكانه كالصنم! انخلع قلبه من صدره، وتساقطت كل حساباته وتخميناته الأمنية في طرفة عين! جف الريق في حلقه، وانعقد لسانه تماماً، بينما اتسعت حدقتاه بذهول واهتزاز شديد وهو يطالع الطارق! لم يكن هناك حراس، ولا رجال مسلحون، ولا أعداء يتربصون بروحهم.. كانت تقف أمامه، تحت نور القمر الخافت وعاصفة الغبار اللطيفة.. لانا! كانت لانا تقف على العتبة الترابية، شاحبة الوجه، يلفها الإعياء والتعب ودموع الشوق واللوعة، ولكنها أشد ثباتاً وحناناً من أي وقت مضى.. وما زاد من ذهول فهد وجمد الدماء في عروقه، أنها لم تكن وحدها.. بل كانت تضم بين ذراعيها المرتجفتين غطاءً ناعماً، ينام بداخله مولودها الجديد! طفل رضيع صغير، يبث أنفاسه الدافئة وسط البرد القارس للصحراء! شخصت أبصار رسلان وباسل وروفان وأريج نحو البوابة من الخلف، وساد ذهول عارم أربك أركان البيت الضيق، بينما كانت لانا تطالع فهد بابتسامة باهتة يملؤها الحب والدموع، وتمتمت بصوت خفيض يخرج كالهسيس: — "فهد... لقد وجدتك أخيراً." توقف الزمان في تلك البقعة النائية من

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٠٤/ الزائر

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ثبت راكان نظراته النارية في وجهها وأردف بآمر قاطع لا يقبل الجدال: "الآن.. ستفصحين لي فوراً بإجابات صريحة وواضحة.. أين هرب آل الوايلي؟! في أي جحر اختبأ رسلان وفهد وبقية العائلة؟! تنطقي بالنص والحرف، وإلا أعادتكِ فوراً إلى القبو لتكملي بقية أيامكِ مع ثعابين شقيقي!"تغيرت المعالم تماماً، وانتهت أيام الرغد والقصور المنيعة، لتستقر العائلة في بيت صغير ضيق، يقبع في أطراف منطقة صحراوية نائية ومنعزلة، حيث تغيب الحياة وتتوارى الأنظار خلف طيات الرمال والغبار المتطاير.كان البيت عبارة عن بناء بدائي من طابق واحد، جدرانه الإسمنتية الشاحبة تشققت بفعل الشمس الحارقة والرياح الجافة. يتكون المأوى من غرفتين ضيقتين بسقوف منخفضة تحبس الحرارة في النهار وتتسرب إليها برودة الصحراء القارسة في الليل، وبهو صغير جداً لا يكاد يتسع لجلوس ثلاثة أفراد معاً. أثاثه رث ومتهالك؛ أريكة قديمة تآكل أطرافها، وسجادة بالية تفصل بين أقدامهم والأرضية الخرسانية الباردة، ونافذة يتيمة تغطيها قطعة قماش داكنة بدلاً من الزجاج لدرء أجساد العيون والمخاطر.في هذا الفضاء الضيق، تجسدت قسوة العيش الجديدة

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٠٣/ صرير غريب!

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ساد زنزانة القبو المظلمة صمتٌ خانيقٌ يقطع الأنفاس، صمتٌ أشبه ببرودة القبور التي لا ينفذ إليها شعاع أمل. كانت سارة تجلس في الزاوية الضيقة على الأرضية الحجرية الباردة، تطوق ركبتيها بيديها المرتجفتين، بينما تتساقط دموع الذعر والندم على وجنتيها الشاحبتين. كانت الجدران العارية تقطر رطوبة كلسية، والظلام الدامس يلتف حولها كالكفن، لا يقطعه سوى أنفاسها المتسارعة وصوت ضربات قلبها التي كادت تخلع صدرها من الذعر. وفجأة.. وسط هذا السكون المرعب، سُمِعَ صريرٌ معدنيّ خفيفٌ وغريب! لم يكن صوت فتح الباب الفولاذي الثقيل للزنزانة، بل كان صوتاً زاحفاً يصدر من أعلى الجدار الخلفي للغرفة المغلقة! تجمدت الدماء في عروق سارة، وارتجفت حدقتاها بنوبة ذعر جديدة. التفتت ببطء شديد ونظرت نحو مصدر الصوت في الظلام الشديد.. لتجد الفاجعة المروعة التي شلت عقلوها وحواسها كلياً! لم تكن القلعة مجرد سجن عادي للشيخ صقر آل نايف، بل كانت محاطة بنظام حماية وإبادة بيولوجي سري ومظلم! من فتحة حديدية ضيقة أُزيحت أقفالها الهيدروليكية من الخرج بتأمر من صقر، بدأت تنساب أفعى ضخمة سوداء ذات بقع صف

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٨/طلب غريب

    🤍 بسم الله الذي لا اله الا هو 🤍 نظرت "روفان" ل "رسلان" وهى لا تصدق قبل أن تعيد النظر لوالدتها التي هرع نحوها "مالك" يهتف : مالك : "جلنار" زوجتي .. انتِ على قيد الحياة ، "زيد" يحتاج رعايتك معي حتى يصبح يافعا ويمازحنا بشيبنا .. انظرى إلىّ .. فعلت ببطء شديد لتلجم الفرحة لسانه ، أشار ناحية أ

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٤/ الدليل

    بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣/ العقبة

    بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ١/ الهرب

    بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status