FAZER LOGINسيلين مونتغمري
خرجت من غرفتي في اللحظة نفسها التي خرج فيها إنزو من غرفته.
طوال الصباح، كنت أذكّر نفسي مرارًا وتكرارًا بأنني يجب أن أتجاهل ما حدث ليلة أمس، كما فعلت مع ما حدث في غرفة الملابس من قبل. لا يهمّ كم كان ما جرى بيننا مختلفًا هذه المرة، لا يهمّ كم كان أعمق... سأتجاوز الأمر.
لديّ ثلاثة أشهر أخرى للعمل معه في جولتنا حول العالم، ولا يمكنني السماح لمشاعري بأن تسيطر عليّ. نحن مشاهير، وعلاقاتنا دائمًا تحت المجهر. إذا لاحظ أحدهم التوتر أو التغيّر في علاقتنا، سيبدأ الجميع في طرح الأسئلة.
لذا، كان عليّ أن أكون قوية. أن أرتدي قناع اللامبالاة حتى خلف الكواليس.
يجب أن أعيش. لكن عندما التقت عيناي بعينيه، شعرت بجدار الحماية الذي بنيته حول قلبي يرتجف، يتشقق.
أخذت نفسًا عميقًا، وأجبرت نفسي على الابتسام، ابتسامة واسعة، زائفة تمامًا.
"صباح الخير. " حاولت أن أبدو مرحة، كما كنت دائمًا.
"صباح الخير، سيلين..." قالها ببطء، مستغربًا.
"هيا، لا يجب أن نتأخر. سيغضب آدم إذا تأخرنا!" سرت من أمامه، لكن فجأة، قبض على ذراعي وأوقفني.
"يجب أن نتحدث." قال بصوت منخفض، متوترًا، بينما يبعد يده عني ببطء.
التفتُّ نحوه، محاوِلة الحفاظ على هدوئي. "عن ماذا، إنزو؟"
"بشأن الليلة الماضية..." وضع يديه في جيبيه، وكأنه لا يعرف كيف يبدأ.
رفعت حاجبي ببرود. "ماذا بشأنها؟"
عقد حاجبيه، كما لو أنه لا يصدق رد فعلي.
"هيا، إنزو، لا وقت لدينا لهذا. لا نريد أن نتأخر، أليس كذلك؟" شددت قبضتي على حقيبتي، محاولة منع ارتجافة يدي من الظهور.
لثوانٍ، راقبني بصمت، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة، لكنها بدت... مرتاحة.
"حسنًا، يا صاح... هيا بنا."
عندما خرجنا من الفندق، استقبلتنا الصحافة والصيحات المعتادة. أصوات المعجبين والصحفيين تنادينا بأسمائنا، وكاميراتهم تلتقط كل حركة وكل تعبير على وجوهنا.
وهذا وحده كان كافيًا لأتشبث أكثر بقراري.
يجب أن أكون قوية. لا مجال للضعف. لم أصل لهنا لأضعف وأقع في الحب وأنسي هدفي وأنتقامي وعائلتي التي قتلت.
*********
بمجرد أن انتهيت من شرب الماء، سمعت جلبة بالقرب من المسرح، فرفعت بصري لأرى فتاة تقترب، فتاة أقرب إلى دمية بشرية مثالية.
كان شعرها مربوطًا بذيل حصان أنيق، ترتدي شورت جينز قصيرًا وقميصًا أبيض محشوًا في مقدمة الشورت بينما ينسدل بحرية من الخلف، كعبها الأسود ذو العنق الطويل يضيف إلى طولها المذهل. عيناها الزرقاوان مرسومتان بخط رفيع من الآيلاينر، وملامحها بلا شوائب، كأنها منحوتة بدقة… كانت جميلة حد الاستفزاز.
"إنها جنڤير..."
ابتلعت ريقي بصعوبة، لكن ما زاد الأمر سوءًا كان الوجه الذي انشق بابتسامة عريضة عندما لمحها... وجه إنزو.
كانت سعادة نقية، غير مصطنعة، تملأ قسماته.
شعرت بخنجر حاد يغرز في قلبي، لكنني أغمضت عيني وأجبرت نفسي على تذكير نفسي... الليلة الماضية لم تكن شيئًا… لا شيء!
ارتديت قناعي المعتاد، ورسمت أفضل ابتساماتي وأنا أتابع تلك الفتاة تقترب. سرعان ما تقدم إنزو نحوها، ليصبح الفارق بين طولها وطوله واضحًا للغاية، لكنه لم يهتم، بل احتضنها بحرارة وسرعان ما انهالت القبلات بينهما بشغف فاضح!
أشحت بنظري عنهما بسرعة، أدرتهما ظهري تمامًا، وركزت على خطواتي المتعثرة بينما أتظاهر بالتدريب، في محاولة يائسة لكبح دموعي.
يبدوان مثاليين معًا... يليقان ببعضهما بالفعل.
رمشت بسرعة عدة مرات، محاوِلةً منع تلك الدموع اللعينة من الانهمار، وأخذت نفسًا عميقًا... للمرة المليون!
"بيبي، لقد اشتقت لك."
كان صوتها أجش، دافئًا... لكنه مزعج لأذني.
"وأنا أيضًا، حبيبتي... اشتقت لكِ."
رد إنزو بحميمية جعلت الغصة التي أحاول ابتلاعها أكبر، أثقل... تكاد تخنقني!
مرت لحظات شعرت وكأنها دهر قبل أن يبتعدا عن بعضهما، وأخيرًا سمحت لنفسي بالتفاتة سريعة.
رسمت ابتسامة، مررت أصابعي بين خصلات شعري وأرجعته للخلف، ثم تقدمت بخطوات واثقة نحوها.
"مرحبًا، جينيفر... من الجميل رؤيتك هنا!"
مددت يدي نحوها، فيما ارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة، لكنها كانت تراقبني من الرأس إلى القدمين بتدقيق واضح.
بالطبع! لو كنت مكانها، لفعلت الشيء ذاته.
أنا أمضي وقتًا طويلاً بجانب حبيبها، ومن الطبيعي أن تتأكد مما إذا كنت أشكل تهديدًا على موقعها أم لا.
لكن من الطريقة التي رسمت بها ابتسامتها، كدت أجزم أنها لا ترى أي نوع من المنافسة بي، وكأنها متيقنة من أنها لن تخسر إنزو أبدًا.
بعد لحظات من التوتر الخانق، مدت يدها أخيرًا لتصافحني، وكان الأمر... محرجًا بحق. لم أكن الوحيدة التي لاحظت ذلك، لأنني رأيت كيف انقبض فك إنزو قليلًا.
"جينيفر، هذه سيلين، بالطبع تعرفينها..."
كان صوته مبحوحًا، يشوبه بعض الإحراج.
"بالطبع... الفتاة التي تمضي الوقت كله بجانب حبيبي."
قالتها مازحة، لكن خلف تلك المزحة البغيضة، كانت هناك نظرة خبيثة مدسوسة بذكاء.
"ههه~ هذا صحيح."
ابتسمتُ، على الرغم من أنني كنت أشعر بالضيق، بالاختناق... الجو بيننا متوتر جدًا، وكان علينا تخفيفه، لكن... كيف؟
"حبيبي، أحضرت لك وللطاقم وجبات طعام صحية ومغذية، أنا موقنة من أنك لا تتناول الطعام جيدًا بسبب كل هذا التدريب والجولات."
غيرت الموضوع بسلاسة، فتنهدت براحة بينما أجابها إنزو بحماس:
"هذا جيد... أنا حقًا أشعر بالجوع."
لم أحتمل البقاء أكثر، فصفقت بيدي وسرت مسرعة نحو الكواليس... أشعر وكأنني ذراع ثالثة لمخلوق غريب!
سيلين مونتغمرياستيقظت على صوت هاتفي اللعين وهو يرن بلا توقف، كأن من يتصل بي مصمم على إيقاظي بأي ثمن.فتحت عيني بصعوبة، فأشعر أن رأسي سينفجر، ورؤيتي لا تزال ضبابية. زفرت بضيق وأنا أمد يدي بتثاقل نحو الهاتف. نظرت إلى الشاشة، وما إن قرأت اسم المتصل حتى شهقت بفزع وجلست بسرعة، غير آبهة بالدوار الذي أصابني فجأة."إنزو؟!"شهقت من الألم واضعة يدي على رأسي، بينما أتنفس بصعوبة. اللعنة... إذن، هذه هي آثار الثمالة؟!انتهت المكالمة قبل أن أتمكن من الرد. ألقيت نظرة على الشاشة لأجد أكثر من عشرين مكالمة فائتة وثلاثة عشر رسالة!"يا إلهي... من قد يكون بهذا الإلحاح؟!"نظرت إلى الساعة، واتسعت عيناي بصدمة.. الواحدة والربع ظهراً!كيف نمت كل هذا الوقت؟ بالكاد استوعبت صدمتي حتى عاد الهاتف للرنين مجددًا... إنه إنزو!"ألو..." تمتمت بصوت ناعس، بينما أقضم شفتي."باللعنة، سيلين!!" صوته كان غاضبًا، صارخًا، بطريقة جعلتني أبتعد قليلًا عن الهاتف. "أنا أتصل بك منذ ساعتين، طرقت بابك مائة مرة منذ الصباح، لماذا لم تردي؟!""ما بالك تصرخ؟ كنت نائمة، إنزو! أليس اليوم إجازة؟" تمتمت بإنهاك، غير مستعدة لاستيعاب أي شيء الآن.
سيلين تحدثنا مع الجمهور الذي لم يتوقف عن إظهار حبهم لنا. حتى اتصلت إحدى المعجبات، كان صوتها مرتجفًا من فرط الحماس. "يا إلهي! لا أصدق! لا أصدق أنني أتحدث معكما! أحبكما كثيرًا! أنا أعشقكما!!"ابتسمت، أشعر بدفء هذا الحماس الذي يغمرني، فأنا أعشق هذه اللحظات التي تجعلني أشعر وكأنني شيء مقدس، لا يُمس."صدّقي، آني... أنا سعيدة أكثر بالتحدث معكِ.""يا إلهي، سيلين، أنتِ مذهلة! أنتِ مثلي الأعلى وقدوتي... أتمنى أن أصبح مثلكِ يومًا ما!"كان صوتها يكاد يكون صراخًا من فرط الإثارة، مما جعلني أبتسم بعفوية."بالطبع يمكنكِ ذلك، آني... كنتُ مثلكِ يومًا ما، عملتُ بجهد لأحقق حلمي... أتمنى أن نتقابل قريبًا.""سآتي إلى حفلكم في نيويورك، لا أطيق صبرًا!""شكرًا لكِ، آني... نحن أيضًا لا نطيق صبرًا حتى نراكم هناك، ادعمونا جيدًا." تحدث إنزو بصوته العميق، ناظرًا إلى الميكروفون بابتسامة هادئة."يا إلهي، إنزو... أنا أحبك!""وأنا أيضًا أحبكِ، آني." ابتسم، وعيناه الذهبيتان اللامعتان أضافتا سحرًا خاصًا لصوته.ثم جاءت الكلمات التي جعلت الهواء من حولي يبرد فجأة. "إنزو... سيلين... أنتما حقًا تليقان ببعضكما، أنتما ثنائ
سيلين مونتغمريخرجت من غرفتي في اللحظة نفسها التي خرج فيها إنزو من غرفته.طوال الصباح، كنت أذكّر نفسي مرارًا وتكرارًا بأنني يجب أن أتجاهل ما حدث ليلة أمس، كما فعلت مع ما حدث في غرفة الملابس من قبل. لا يهمّ كم كان ما جرى بيننا مختلفًا هذه المرة، لا يهمّ كم كان أعمق... سأتجاوز الأمر.لديّ ثلاثة أشهر أخرى للعمل معه في جولتنا حول العالم، ولا يمكنني السماح لمشاعري بأن تسيطر عليّ. نحن مشاهير، وعلاقاتنا دائمًا تحت المجهر. إذا لاحظ أحدهم التوتر أو التغيّر في علاقتنا، سيبدأ الجميع في طرح الأسئلة.لذا، كان عليّ أن أكون قوية. أن أرتدي قناع اللامبالاة حتى خلف الكواليس.يجب أن أعيش. لكن عندما التقت عيناي بعينيه، شعرت بجدار الحماية الذي بنيته حول قلبي يرتجف، يتشقق.أخذت نفسًا عميقًا، وأجبرت نفسي على الابتسام، ابتسامة واسعة، زائفة تمامًا."صباح الخير. " حاولت أن أبدو مرحة، كما كنت دائمًا."صباح الخير، سيلين..." قالها ببطء، مستغربًا."هيا، لا يجب أن نتأخر. سيغضب آدم إذا تأخرنا!" سرت من أمامه، لكن فجأة، قبض على ذراعي وأوقفني."يجب أن نتحدث." قال بصوت منخفض، متوترًا، بينما يبعد يده عني ببطء.التفتُّ نح
سيلين مونتغمري رنّ الهاتف مجددًا، صوته يقطع السكون الثقيل بيننا."هاتفك، إنزو..." همست بصوت مرتعش، لكن الرنين استمر بلا توقف."عليه اللعنة..." تمتم بصوت خشن، متضايقًا، قبل أن تتابع شفتيه رحلتهما نزولًا على عنقي، حتى عظمة الترقوة، مما جعل أنفاسي تخرج على شكل أنين خافت، مرتجف. كدت أن أغلق عقلي عن كل شيء وأستسلم لهذا الشعور، لولا أن الهاتف عاد للرنين بإلحاح."يبدو أن المتصل مصرٌّ جدًا!" تمتمت بينما أضع يديَّ على كتفيه وأدفعه بعيدًا عني بلطف.أغمض إنزو عينيه للحظة، وكأنه يحاول تهدئة نفسه، ثم أبعد يديه عني ببطء، ملامحه متوترة، وعيناه تشتعلان بنيران مكبوتة. رفع يده ليمسح على عنقه، ثم ابتلع ريقه قبل أن يدير ظهره ليخرج من المطبخ حيث هاتفه موضوعٌ على الطاولة بجانب المدفأة.وما إن ابتعد جسده عني حتى تسللت برودة مفاجئة إلى عظامي. وكأن غيابه سرق الحرارة من المكان، أو ربما من داخلي.ترنحت قليلًا، أشعر بأن قدمي بالكاد تستطيعان حملي، بينما لا يزال عقلي يعيد شريط ما حدث قبل لحظات."أجل، جينيفر..." سمعت صوته المرتجف وهو يجيب المتصل.جينيفر... كأن صفعة قوية نزلت على وجهي. اسمها وحده كان كفيلًا بتمزيق
سيلين مونتغمري بعد انتهاء التمرين، أخذت حمامًا سريعًا لأخفف من إرهاق جسدي. المياه الباردة لم تهدّئ عقلي المضطرب، لكنها على الأقل خففت من توتر عضلاتي المتألمة. جففت شعري، وتركته منسدلًا على كتفي، ثم حدّقت بانعكاسي في المرآة.شفتيّ جافتان، كعادتهما في الشتاء. تنهدت بيأس، قبل أن أرتدي بيجاما فضفاضة بلون وردي مزين بغيوم بيضاء، مع شريط وردي لامع عند خصر السروال. ضحكت على نفسي، أبدو طفولية أكثر مما ينبغي!لكن لا بأس، كل ما أحتاجه الآن هو النوم. عليّ أن أكون بكامل طاقتي غدًا، فهناك الكثير مما يجب إنجازه.أمسكت بهاتفي واتصلت بمايك، لأطمئن عليه. اعلم انه يشتعل غضبا وخاصة عندما اضطر للمغادرة بسبب شيء مهم يخص عمله. خلال حديثي مع مايك، سمعت طرقات على باب غرفتي.تنهدت بيأس: "يبدو أن عليّ الذهاب، مايك. هناك أحد على الباب… اعتني بنفسك."ودّعت مايكل وأغلقت الهاتف، ثم توجهت إلى الباب. ظننت في البداية أنها خدمة الغرف، لكن عندما فتحته، وجدت إنزو واقفًا هناك.كان يرتدي قميصًا أبيض فضفاضًا يُبرز وشوم صدره أكثر من أي وقت مضى، وسروالًا رماديًا مريحًا. رأيته يحدق بي للحظة، قبل أن ألاحظ كيف كان يقاوم ضحكته
سيلين مونتغمري عندما صولنا إلى غرفة الملابس، غادر الموظف، تاركًا إياي وحدي مع إنزو روماني. راقبته وهو يلتقط إحدى قطع الملابس المرتبة بعناية على العلّاقات. بالطبع، كان لديهم ملابس هنا، فهم على وشك تقديم عرض خلال ثلاثة أيام.سحب فانيلة جديدة وسروالًا، بينما تجولت بين الملابس المعلقة، ملمسةً الأقمشة بأطراف أصابعي. بعد بحث قصير، التقطت سروالًا ضيقًا أسود اللون، ثم أخرجت قميصًا أسود بسيطًا." لا لارتداء الأبيض مجددًا!" تمتمت لنفسي بحنق.سمعت ضحكة مكبوتة من خلفي. تجمدت في مكاني وأغمضت عينيّ للحظة، قبل أن أستدير ببطء، لأجد إنزو يحدق بي، يعض شفته السفلى في محاولة يائسة لكبح ضحكته."ما المضحك، سيد إنزو؟" خاطبته لأول مرة بنبرة رسمية، وهو شيء لم أفعله حتى عندما التقيته لأول مرة في حياتي.رفع حاجبه باستفزاز، بينما رسمت شفتاه ابتسامة جانبية جذابة. "لم الغضب، آنسة جوزيف؟"زفرت بضيق، وقبضت على الملابس التي اخترتها. "يا إلهي، لماذا أناقشك حتى!" صرخت بغيظ، قبل أن أندفع إلى غرفة التبديل."قرط جميل، بالمناسبة." جاء صوته المستفز من خلفي."اصمت، إنزو!" شتمته بينما كنت أخلع ملابسي."لماذا كل هذا الخجل؟ أر
سيلين مونتغمري بعد المقابلة، توجه الجميع إلى المسرح في ساحة نيويورك حيث ستُقام الاحتفالات. كان عليهم التدرب بجدٍّ حتى يكونوا في أفضل حالاتهم في اليوم العظيم، باستثناء اليوم السابق للحفل، إذ يجب أن يستريحوا لاستعادة طاقتهم بالكامل.جلستُ على الأرض متربعة، أمسح العرق المتصبب على جبيني. زفرتُ بعمق قب
إنزو رومانو في ذهني، كانت هناك نيران تلتهم الأرض، صرخات تتلاشى، أجسادٌ تتساقط، ورائحة الدم تمتزج بالرماد المحترق.كانت هذه ذكرياتي، الماضي الذي صنعني، والذي لن أهرب منه أبدًا.في أحد الأيام، كنتُ مجرد طفل يقف وسط الخراب، عيناي تتسعان برعب أمام الجثث الممزقة، دماء والديّ تنساب تحت قدمي. لم أنسَ ذلك
سيلين مونتغمري كانت الأضواء ساطعة، وصدى تصفيق الجمهور يملأ المكان بحماسة. في الكواليس، كنت أقوم بتغيير ملابسي، أضع لمسات بسيطة من المكياج، وأسرّح شعري بعناية. لم أكن معتادة على الكعب العالي، لكنني اضطررت لارتدائه اليوم. ومع ذلك، لم يكن فرق الطول بيني وبين إنزو يشغلني أبدًا. لم أهتم يومًا بما يراه
سيلين مونتغمريلم أفتح الباب بعنف. لا حاجة لذلك.دفعتُ الباب بهدوء، كأنني أدخل مكاني الطبيعي.ربما هو كذلك… بات مألوفًا. خلعتُ المعطف أولًا.ثقيلاً كان، كأن الدم علق بثقله فيه. طرفه لا يزال مبتلًا… ليس من المطر. بل من شيء أدفأ... ثم القفازات… جلد أسود، أنيق، وملطخ بآثار حياة انتزعتها لتوي.رميتهما







