LOGINسيلين
تحدثنا مع الجمهور الذي لم يتوقف عن إظهار حبهم لنا. حتى اتصلت إحدى المعجبات، كان صوتها مرتجفًا من فرط الحماس.
"يا إلهي! لا أصدق! لا أصدق أنني أتحدث معكما! أحبكما كثيرًا! أنا أعشقكما!!"
ابتسمت، أشعر بدفء هذا الحماس الذي يغمرني، فأنا أعشق هذه اللحظات التي تجعلني أشعر وكأنني شيء مقدس، لا يُمس.
"صدّقي، آني... أنا سعيدة أكثر بالتحدث معكِ."
"يا إلهي، سيلين، أنتِ مذهلة! أنتِ مثلي الأعلى وقدوتي... أتمنى أن أصبح مثلكِ يومًا ما!"
كان صوتها يكاد يكون صراخًا من فرط الإثارة، مما جعلني أبتسم بعفوية.
"بالطبع يمكنكِ ذلك، آني... كنتُ مثلكِ يومًا ما، عملتُ بجهد لأحقق حلمي... أتمنى أن نتقابل قريبًا."
"سآتي إلى حفلكم في نيويورك، لا أطيق صبرًا!"
"شكرًا لكِ، آني... نحن أيضًا لا نطيق صبرًا حتى نراكم هناك، ادعمونا جيدًا." تحدث إنزو بصوته العميق، ناظرًا إلى الميكروفون بابتسامة هادئة.
"يا إلهي، إنزو... أنا أحبك!"
"وأنا أيضًا أحبكِ، آني." ابتسم، وعيناه الذهبيتان اللامعتان أضافتا سحرًا خاصًا لصوته.
ثم جاءت الكلمات التي جعلت الهواء من حولي يبرد فجأة.
"إنزو... سيلين... أنتما حقًا تليقان ببعضكما، أنتما ثنائي رائع! شاهدتُ رقصتكما في البرنامج الصباحي أمس... أنتما مذهلان! أتمنى أن تبقيا معًا للأبد!!!"
جفلت، اتسعت عيناي، وشعرت بلون وجهي يتلاشى. التفتُّ إلى إنزو، ووجدت انعكاسًا لدهشتي على وجهه؛ عيناه فقدتا بريقهما للحظة، وجهه شحب، وشفتاه تباعدتا في صدمة صامتة.
ولكن الأكثر إثارة للدهشة كانت جينيفر، التي وقفت خلف الزجاج العازل في الاستوديو، تتسع عيناها بصدمة حقيقية، وفكها يكاد يلامس الأرض من الذهول.
حاولت استجماع نفسي، وأطلقت ضحكة متوترة، ثم سارعت بالتصحيح قبل أن يتحول الجو إلى كارثة.
"آني، حبيبتي... أنا وإنزو مجرد صديقين! كما أن لديه حبيبته الرائعة جينيفر... لا يمكنكِ تخيل كم يحبان بعضهما، إنهما مذهلان معًا! هما رمز للعلاقة المثالية."
لم أكن متأكدة إن كنتُ أقنعها أم أقنع نفسي.
ردت آني بارتباك، وكأنها أدركت خطأها: "أجل، أعرف... كنتُ فقط أمزح..."
تدخل إنزو ليكسر التوتر: "لا بأس، آني... سيلين هي صاحبي الخاص... إنها رفيقتي المقربة." وضحك بخفة، لكنها كانت ضحكة مضطربة.
انتهت أخيرًا، لكن كلماتها ظلت تتردد في ذهني، تسبب رجفة عميقة في داخلي. لم أعد أحتمل البقاء هنا، أريد فقط العودة إلى الفندق والاحتماء بوحدتي. غدًا لن أسمح لنفسي برؤية إنزو، ليس وأنا على هذه الحالة. وجود جينيفر سيجعل الأمر أسهل، على الأقل.
عندما خرجنا من الاستوديو، خلعتُ قبعتي، متنهدة براحة. صعدنا إلى الطابق التاسع، حيث غرفنا، وبينما كنتُ أمشي أمامهما ببضعة خطوات، سمعتُ جينيفر تهمس لـ إنزو بنبرة ناعمة لكنها تحمل شيئًا من التملك: "لدي غرفة في فندق آخر... لكنك تعلم أنني سأقضي الليلة معك."
رد عليها بصوت منخفض، يكاد يكون همسة، لكنه وصل إلى أذني كطعنة باردة: "بالطبع، حبيبتي... لن أترككِ تذهبين الليلة، لم أركِ منذ وقت طويل... اشتقتُ لكِ."
شعرتُ بوخزة في صدري، وكأن شيئًا بداخلي يتصدع. ما زلتُ لا أفهم لماذا يؤلمني سماع هذه الكلمات، ولماذا يتردد صدى تلك المكالمة في رأسي وكأنها لحن مأساوي لا يتوقف.
توقفتُ أمام باب غرفتي، وسمعتُ جينيفر تسأل بحدة: "أين غرفتك، إنزو؟"
"هنا..." ردَّ، مشيرًا إلى الباب بجانبي تمامًا.
رفعت جينيفر حاجبها، ثم نظرت إليَّ بطريقتها المعتادة، قبل أن تسأل بصوتها البارد: "سيلين... هل ستبقين معنا؟"
رمشتُ، ثم هززت رأسي سريعًا: "لا، بالطبع لا! غرفتي هنا." وأشرتُ إلى الباب أمامي، متمنية لو أن الأرض تنشق وتبتلعني.
لم يكن ينقصني سوى هذا! غرفتي متقابلة مع غرفة إنزو؟ لا بد أن جينيفر تكرهني الآن أكثر من أي وقت مضى. أنا قريبة من حبيبها طيلة الوقت، حتى في الليل. يمكنني الشعور بتوترها يغمر الهواء من حولي.
أغمضتُ عيني للحظة، محاوِلةً تهدئة نفسي، ثم استدرتُ بسرعة وأنا أتنفس بعمق.
تظاهرت جينيفر بالابتسام، لكنها لم تخفَ عني نبرة التهكم في صوتها: "أها~ حسنًا... تصبحين على خير، سيلين."
لم يقل إنزو أي شيء. اكتفى بفتح باب غرفته ليدخل، لكنه كان متوترًا… وكان هذا واضحًا. منذ تلك المكالمة من المعجبة، وهو يتحاشى النظر إليّ.
لكن شيئًا غريبًا راودني فجأة… شعور غامض تسلل إلى صدري، يقودني نحو تصرف لم أفكر فيه مسبقًا.
"إنزو." ناديت اسمه بعد أن تنحنحت، مترددة.
استدار إليّ أخيرًا، عاقدًا حاجبيه: "أجل، سيلين؟"
أخذت نفسًا عميقًا، متجنبة عينيه: "هل لديك سجائر؟"
جاء رده سريعًا، وكأنه لم يستوعب سؤالي بعد: "أجل، بالطبع... لماذا؟"
"هل يمكنني أن أستعير واحدة؟" سألته بصوت خافت، وأنا أقضم شفتي السفلى.
قطّب جبينه، وكأنني قلت شيئًا غير منطقي: "لكن... سيلين، أنتِ لا تدخنين!"
"أعرف… لكنني أرغب في التجربة. من فضلك." قلتها بنبرة متعبة.
نظر إليّ بقلق، متردّدًا، لكنه لم يرد إعطائي إياها.
"من يهتم، إنزو؟" قاطعتنا جينيفر ببرود وهي ترفع حاجبها، "أعطِها ما تريد، إنها راشدة. لا تتصرف كأنك والدها."
شدّ إنزو فكيه بغضب، قبل أن يدخل يده في جيب سترته ويخرج علبة السجائر. أخرج واحدة ومدّها إليّ.
لكنني لم أتحرك.
"واحدة أخرى." مددت يدي له مجددًا، فزفر بضيق قبل أن يناولني ثانيةً.
"خذي." قالها من بين أسنانه، مستاءً.
أخذت السيجارتين وابتعدت دون أن أنظر إلى الخلف.
جلست على سريري، أحدق في السيجارة بين أصابعي. كنت قد استبدلت ملابسي بملابس نوم خفيفة.. شورت قصير وفانيلة واسعة لكن الشعور بعدم الراحة لم يغب عني. الساعة الثالثة صباحًا، والنوم يرفض الاقتراب من جفوني.
في الغرفة المقابلة… هما هناك. معًا.
ضغطت على شفتي، أكره نفسي لهذا الشعور الخانق في صدري. ما الذي يزعجني؟ لماذا يبدو الأمر وكأن أحدهم يمزقني من الداخل؟
أخرجت ولاعة صغيرة كنت قد استعرتها سابقًا من سترة إنزو دون أن يلاحظ. وضعتها قرب السيجارة، ترددت لثوانٍ، ثم أشعلتها.
استنشقت أول نفس، وما إن فعلت حتى شعرت بأن الهواء قد اختفى من رئتي. سعال حاد هزّ صدري، ودموع حارقة اندفعت إلى عينيّ… لكنني لم أكن واثقة إن كان السبب هو الدخان، أم العاصفة التي تدور في رأسي.
طفأت السيجارة بعنف في المنفضة، وانحنيت للأمام، أدفن وجهي في راحتيّ.
تبًا لك، إنزو… تبًا لما فعلته بي، وما فعلته بقلبي اللعين.
قبضت على الملاءة بقوة، وكأنني أتمسك بشيء يمنعني من الانهيار. نهضت بتوتر، وسرت بخطوات بطيئة نحو الخزانة بجوار الجدار. فتحتها، وأنا أعرف مسبقًا ما سأجده.
لقد كنتُ هنا من قبل، فتشت الجناح الملكي هذا مرات عدة، وأعرف أنهم لم يبخلوا بأي رفاهية.
أدخلت يدي في الداخل وسحبت زجاجة شفافة… فودكا.
راقبت السائل في الزجاجة للحظات، ثم تحركت إلى المطبخ الصغير داخل الغرفة. سكبت القليل في كأس زجاجي، رفعت الكأس إلى أنفي، وشممت الرائحة القوية… لكنها لم تؤثر فيّ كما تفعل رائحة إنزو حين يكون قريبًا.
تجرعت الرشفة الأولى، وإذا بالسائل يحرق حلقي بقوة. دموعي تدفقت دون أن أسيطر عليها، لكنني ابتلعت الكحول بدلًا من بصقه.
حرق… مرارة… دفء غريب انتشر في داخلي.
لم أكن متأكدة كم كأسًا شربت، لكنني لم أظن أنني تجاوزت الثلاثة.
ما أعرفه هو أن رأسي بدأ يشعر بالخفة، والرؤية باتت ضبابية… ثم لا شيء.
سيلين مونتغمرياستيقظت على صوت هاتفي اللعين وهو يرن بلا توقف، كأن من يتصل بي مصمم على إيقاظي بأي ثمن.فتحت عيني بصعوبة، فأشعر أن رأسي سينفجر، ورؤيتي لا تزال ضبابية. زفرت بضيق وأنا أمد يدي بتثاقل نحو الهاتف. نظرت إلى الشاشة، وما إن قرأت اسم المتصل حتى شهقت بفزع وجلست بسرعة، غير آبهة بالدوار الذي أصابني فجأة."إنزو؟!"شهقت من الألم واضعة يدي على رأسي، بينما أتنفس بصعوبة. اللعنة... إذن، هذه هي آثار الثمالة؟!انتهت المكالمة قبل أن أتمكن من الرد. ألقيت نظرة على الشاشة لأجد أكثر من عشرين مكالمة فائتة وثلاثة عشر رسالة!"يا إلهي... من قد يكون بهذا الإلحاح؟!"نظرت إلى الساعة، واتسعت عيناي بصدمة.. الواحدة والربع ظهراً!كيف نمت كل هذا الوقت؟ بالكاد استوعبت صدمتي حتى عاد الهاتف للرنين مجددًا... إنه إنزو!"ألو..." تمتمت بصوت ناعس، بينما أقضم شفتي."باللعنة، سيلين!!" صوته كان غاضبًا، صارخًا، بطريقة جعلتني أبتعد قليلًا عن الهاتف. "أنا أتصل بك منذ ساعتين، طرقت بابك مائة مرة منذ الصباح، لماذا لم تردي؟!""ما بالك تصرخ؟ كنت نائمة، إنزو! أليس اليوم إجازة؟" تمتمت بإنهاك، غير مستعدة لاستيعاب أي شيء الآن.
سيلين تحدثنا مع الجمهور الذي لم يتوقف عن إظهار حبهم لنا. حتى اتصلت إحدى المعجبات، كان صوتها مرتجفًا من فرط الحماس. "يا إلهي! لا أصدق! لا أصدق أنني أتحدث معكما! أحبكما كثيرًا! أنا أعشقكما!!"ابتسمت، أشعر بدفء هذا الحماس الذي يغمرني، فأنا أعشق هذه اللحظات التي تجعلني أشعر وكأنني شيء مقدس، لا يُمس."صدّقي، آني... أنا سعيدة أكثر بالتحدث معكِ.""يا إلهي، سيلين، أنتِ مذهلة! أنتِ مثلي الأعلى وقدوتي... أتمنى أن أصبح مثلكِ يومًا ما!"كان صوتها يكاد يكون صراخًا من فرط الإثارة، مما جعلني أبتسم بعفوية."بالطبع يمكنكِ ذلك، آني... كنتُ مثلكِ يومًا ما، عملتُ بجهد لأحقق حلمي... أتمنى أن نتقابل قريبًا.""سآتي إلى حفلكم في نيويورك، لا أطيق صبرًا!""شكرًا لكِ، آني... نحن أيضًا لا نطيق صبرًا حتى نراكم هناك، ادعمونا جيدًا." تحدث إنزو بصوته العميق، ناظرًا إلى الميكروفون بابتسامة هادئة."يا إلهي، إنزو... أنا أحبك!""وأنا أيضًا أحبكِ، آني." ابتسم، وعيناه الذهبيتان اللامعتان أضافتا سحرًا خاصًا لصوته.ثم جاءت الكلمات التي جعلت الهواء من حولي يبرد فجأة. "إنزو... سيلين... أنتما حقًا تليقان ببعضكما، أنتما ثنائ
سيلين مونتغمريخرجت من غرفتي في اللحظة نفسها التي خرج فيها إنزو من غرفته.طوال الصباح، كنت أذكّر نفسي مرارًا وتكرارًا بأنني يجب أن أتجاهل ما حدث ليلة أمس، كما فعلت مع ما حدث في غرفة الملابس من قبل. لا يهمّ كم كان ما جرى بيننا مختلفًا هذه المرة، لا يهمّ كم كان أعمق... سأتجاوز الأمر.لديّ ثلاثة أشهر أخرى للعمل معه في جولتنا حول العالم، ولا يمكنني السماح لمشاعري بأن تسيطر عليّ. نحن مشاهير، وعلاقاتنا دائمًا تحت المجهر. إذا لاحظ أحدهم التوتر أو التغيّر في علاقتنا، سيبدأ الجميع في طرح الأسئلة.لذا، كان عليّ أن أكون قوية. أن أرتدي قناع اللامبالاة حتى خلف الكواليس.يجب أن أعيش. لكن عندما التقت عيناي بعينيه، شعرت بجدار الحماية الذي بنيته حول قلبي يرتجف، يتشقق.أخذت نفسًا عميقًا، وأجبرت نفسي على الابتسام، ابتسامة واسعة، زائفة تمامًا."صباح الخير. " حاولت أن أبدو مرحة، كما كنت دائمًا."صباح الخير، سيلين..." قالها ببطء، مستغربًا."هيا، لا يجب أن نتأخر. سيغضب آدم إذا تأخرنا!" سرت من أمامه، لكن فجأة، قبض على ذراعي وأوقفني."يجب أن نتحدث." قال بصوت منخفض، متوترًا، بينما يبعد يده عني ببطء.التفتُّ نح
سيلين مونتغمري رنّ الهاتف مجددًا، صوته يقطع السكون الثقيل بيننا."هاتفك، إنزو..." همست بصوت مرتعش، لكن الرنين استمر بلا توقف."عليه اللعنة..." تمتم بصوت خشن، متضايقًا، قبل أن تتابع شفتيه رحلتهما نزولًا على عنقي، حتى عظمة الترقوة، مما جعل أنفاسي تخرج على شكل أنين خافت، مرتجف. كدت أن أغلق عقلي عن كل شيء وأستسلم لهذا الشعور، لولا أن الهاتف عاد للرنين بإلحاح."يبدو أن المتصل مصرٌّ جدًا!" تمتمت بينما أضع يديَّ على كتفيه وأدفعه بعيدًا عني بلطف.أغمض إنزو عينيه للحظة، وكأنه يحاول تهدئة نفسه، ثم أبعد يديه عني ببطء، ملامحه متوترة، وعيناه تشتعلان بنيران مكبوتة. رفع يده ليمسح على عنقه، ثم ابتلع ريقه قبل أن يدير ظهره ليخرج من المطبخ حيث هاتفه موضوعٌ على الطاولة بجانب المدفأة.وما إن ابتعد جسده عني حتى تسللت برودة مفاجئة إلى عظامي. وكأن غيابه سرق الحرارة من المكان، أو ربما من داخلي.ترنحت قليلًا، أشعر بأن قدمي بالكاد تستطيعان حملي، بينما لا يزال عقلي يعيد شريط ما حدث قبل لحظات."أجل، جينيفر..." سمعت صوته المرتجف وهو يجيب المتصل.جينيفر... كأن صفعة قوية نزلت على وجهي. اسمها وحده كان كفيلًا بتمزيق
سيلين مونتغمري بعد انتهاء التمرين، أخذت حمامًا سريعًا لأخفف من إرهاق جسدي. المياه الباردة لم تهدّئ عقلي المضطرب، لكنها على الأقل خففت من توتر عضلاتي المتألمة. جففت شعري، وتركته منسدلًا على كتفي، ثم حدّقت بانعكاسي في المرآة.شفتيّ جافتان، كعادتهما في الشتاء. تنهدت بيأس، قبل أن أرتدي بيجاما فضفاضة بلون وردي مزين بغيوم بيضاء، مع شريط وردي لامع عند خصر السروال. ضحكت على نفسي، أبدو طفولية أكثر مما ينبغي!لكن لا بأس، كل ما أحتاجه الآن هو النوم. عليّ أن أكون بكامل طاقتي غدًا، فهناك الكثير مما يجب إنجازه.أمسكت بهاتفي واتصلت بمايك، لأطمئن عليه. اعلم انه يشتعل غضبا وخاصة عندما اضطر للمغادرة بسبب شيء مهم يخص عمله. خلال حديثي مع مايك، سمعت طرقات على باب غرفتي.تنهدت بيأس: "يبدو أن عليّ الذهاب، مايك. هناك أحد على الباب… اعتني بنفسك."ودّعت مايكل وأغلقت الهاتف، ثم توجهت إلى الباب. ظننت في البداية أنها خدمة الغرف، لكن عندما فتحته، وجدت إنزو واقفًا هناك.كان يرتدي قميصًا أبيض فضفاضًا يُبرز وشوم صدره أكثر من أي وقت مضى، وسروالًا رماديًا مريحًا. رأيته يحدق بي للحظة، قبل أن ألاحظ كيف كان يقاوم ضحكته
سيلين مونتغمري عندما صولنا إلى غرفة الملابس، غادر الموظف، تاركًا إياي وحدي مع إنزو روماني. راقبته وهو يلتقط إحدى قطع الملابس المرتبة بعناية على العلّاقات. بالطبع، كان لديهم ملابس هنا، فهم على وشك تقديم عرض خلال ثلاثة أيام.سحب فانيلة جديدة وسروالًا، بينما تجولت بين الملابس المعلقة، ملمسةً الأقمشة بأطراف أصابعي. بعد بحث قصير، التقطت سروالًا ضيقًا أسود اللون، ثم أخرجت قميصًا أسود بسيطًا." لا لارتداء الأبيض مجددًا!" تمتمت لنفسي بحنق.سمعت ضحكة مكبوتة من خلفي. تجمدت في مكاني وأغمضت عينيّ للحظة، قبل أن أستدير ببطء، لأجد إنزو يحدق بي، يعض شفته السفلى في محاولة يائسة لكبح ضحكته."ما المضحك، سيد إنزو؟" خاطبته لأول مرة بنبرة رسمية، وهو شيء لم أفعله حتى عندما التقيته لأول مرة في حياتي.رفع حاجبه باستفزاز، بينما رسمت شفتاه ابتسامة جانبية جذابة. "لم الغضب، آنسة جوزيف؟"زفرت بضيق، وقبضت على الملابس التي اخترتها. "يا إلهي، لماذا أناقشك حتى!" صرخت بغيظ، قبل أن أندفع إلى غرفة التبديل."قرط جميل، بالمناسبة." جاء صوته المستفز من خلفي."اصمت، إنزو!" شتمته بينما كنت أخلع ملابسي."لماذا كل هذا الخجل؟ أر
سيلين مونتغمري كانت الأضواء ساطعة، وصدى تصفيق الجمهور يملأ المكان بحماسة. في الكواليس، كنت أقوم بتغيير ملابسي، أضع لمسات بسيطة من المكياج، وأسرّح شعري بعناية. لم أكن معتادة على الكعب العالي، لكنني اضطررت لارتدائه اليوم. ومع ذلك، لم يكن فرق الطول بيني وبين إنزو يشغلني أبدًا. لم أهتم يومًا بما يراه
سيلين مونتغمريلم أفتح الباب بعنف. لا حاجة لذلك.دفعتُ الباب بهدوء، كأنني أدخل مكاني الطبيعي.ربما هو كذلك… بات مألوفًا. خلعتُ المعطف أولًا.ثقيلاً كان، كأن الدم علق بثقله فيه. طرفه لا يزال مبتلًا… ليس من المطر. بل من شيء أدفأ... ثم القفازات… جلد أسود، أنيق، وملطخ بآثار حياة انتزعتها لتوي.رميتهما
سيلين مونتغمري مرت خمسة اعوام، لا أعرف حتى آخر مرة شعرت فيها بالضعف، آخر مرة تذكرت فيها من كنت، لكن هذه الاعوام لم أنسَ فيهما المشهد المأساوي لدمار عائلتي.أنا سيلين مونتغمري، أو كما يعرفني الجميع سيلين جوزيف، مطربة أمريكية، وبفضل صوتي الاستثنائي وجاذبيتي، استطعتُ أن أصنع لنفسي اسمًا في الوسط الفن
سيلين مونتغمري لم أعرف يومًا الحياة خارج حدود قصرنا. كنتُ أنا، سيلين، الابنة الصغرى لعائلة مونتغمري الثرية، عشتُ مدللة بين والديّ وأختي الكبرى ميرا. لم أكن قوية، ولم أكن شرسة... فقط فتاة بريئة، غارقة في دفء العائلة وضحكاتها، وحكايات والدي عن المجد والسلطة.كنتُ أؤمن أن ما نملكه خالد. لم أتصوّر قط







