تسجيل الدخولبعد ان دخلا الى غرفته أغلق احمد الباب ونظر الى ريم التي تقف في منتصف الغرفه بشرود وكأنها لاتعلم أين هي زفر أنفاسه المهتاجه واقترب منها بهدوء جرها برفق الى المقعد القريب من مكتبه ودفعها بلين لتجلس عليه حينها نظرت اليه بعينين متلئلئتين من شدة الخزيلا يعلم ان كان خزي ٌ هذا الذي تشعر به كل مايعلمه هو مايراه الأن منقوش على وجهها وهو خيبة أملهاليت والداته كانت على قيد الحياة ليتها كانت هنا فتولت زمام كل شئ لكن التمني في هذه اللحظة لايفيد وهو يرى اخته بتلك الحاله من التيهعاد ليزفر أنفاسه وقد خشي عليها من صمتها وخشي عليها من تأنيب ضميرها وغرورها فهمس بلينريم أنت لم تخطئي أرى أنك انجزتي انتصاراً حقيقاً بتوليك زمام الكلام اليوم لقد كنت حازمه كما يفترض وأبليت بلاءاً حسناًرفت بعينيها تنظر اليه تكاد لاتراه من مكانها وكأن عينيها ملئتها الدموع فحجبت عنها الرؤيه التشوش كان مزعجاً لها فهمست بصوت هادئ ضعيفأنا أعلم انّ مافعلته الصواب وأنا متأكدة ان باقي العروض افضل من شركة السلمان لأن صمتت وأشاحت بوجهها عن اخيها الذي فهم ماتريد قوله فاكمله عنهاانه إنسان متبجح انه متكبر بحق أنا سعيد ٌ بما أنجزته
مؤكد أنا هنا لأجل هذا لميس ستؤذيك إن لم تبتعدي عنها وأنا بحق أشعر بالأسف على فتاة مثلك فقررت أنا أحذرك فلك واحدة عندي وغمزها بصلف مازالت سمارة متكتفه وهي تنظر اليه بشرودوهذا سمح له أن يطالعها دون أن يرف معطياً الحريه لعينيه في أن تمر على هيئتها تفحص ذلك النمش المنتشر أعلى أنفها وذلك اللون البني الأقرب للعسلي في عينيها وعندما فكت عقدة حاجبيها وساعديها سألته بهدوء نافى طبعها الناريكيف تعرف لميس وكيف علمت أنها ستؤذيني مسح أنفه بحركه خشنه جعلتها تنظر اليه بتوتر وكلام هيثم عن المدمنين والإدمان يعصف برأسها لقد بحثت منذ مدة بخصوص الادمان والمدمنين وتعمقت كثيرا أثناء بحثها حتى كادت أن تحطم المحمول من هول المعلومات المنتشرة فيه عن القصص الشنيعه للمدمنين اقترب وسيم منها متفرساً فيها حين لاحظ صمتها وقال أنا اليوم عربون سلام بينكم وليس مهم كيف تعرفت إليها مايهم هو السلام زمت شفتيها وقد لاح على تعاليمها الجمود وهي تهمس له بصلفإذاً أخبرها انني قبلت السلام واخبرها ان تبتعد عن طريقي فأنا لن أعترض طريقاً يخصها مطلقاًتشرب أنوثتها ورقتها المخفيه بسهوله وخاصة أن الرداء الأبيض يخفي عيوب ملابسها و
لسنا موافقين للأسف نطقها للعبارة كان بسيط وغير متكلف وكأنها لم تقصد العبارة الجادة تلك لكنها بالتأكيد كانت تقصدها وبكل ثقه وتخطيط استدارت الرؤوس لها وأخذت النظرات المشتعله ترميهافبلعت ريقها هي وتقدمت بجذعها الى الطاوله تستند عليها بمرفقيها وهذا أعطى فرصه لحيدر أن يتفرس فيها فيما يستشف مايجري وأي خديعة هي هذاابن عمه أخبره أن هذه الصفقه استمرت حتى ثلاث أشهر سابقه والطرفان فيها يماطلان ليفوز بعدها الأقوى في التفاوض وحتى الأن تبدو النتيجه له غير مريئة لولا والده لرفض أي تعامل معهم لكن والده أصر على أن يكون هناك صفقات متبادله بين الشركتين بسيطرة حديديه تحدث حيدر بهدوءأنا للحقيقه لا أفهم أنتم غير موافقين على ماذا بالضبطأرادت ريم أن تتحدث مجددا فتسحب خيط التفاوض لطرفهم لكن وقبل أن تنطق كان الوليد قد وقف مغلق أزرار سترته قائلا ببعض العجللوسمحتي أنسة ريم أحتاج الكلام معك لدقيقه في الخارج حالاًثم نظر للجميع يعتذر بدبلوماسية بلعت ريم ريقها ونظرت لأحمد الذي كان بدوره ينظر اليها بقلق فابتسمت له برقه وهي تغمزله وكأنها تبثه شئ من قوتها الوليدة الحاليه وهو بدوره أشار لها لتتبع الوليد بح
هذا مكان عمل وليس قهوةكان هذا كلام وليد الغاضب الذي كان ينظر الى حيث جلوس ريم وأشرف وكأنهما يجلسان على أعصابهتلك النظرة الغامضة التي رمق بها ريم جعلهاتنهض بثقل وهي تقول ببرود مستفزأنها بالطبع ليست قهوة وهو مؤكد مكان عمل فأرجو ان تنتبه لأي تهمة تريد ان تلصقها بياقترب وليد متوغلاً الى داخل المكتب ومازالت عيناه ترمقانها بشرمطلق وأشرف مازال هو الأخر مسترخي على كرسيه يطالع مايجري بعينين صقر انه الوليد وهو داخل مكتبه هو مكتب اكثر شخص كان قد صرح أنه يكرههبينه وبين الوليد ماض عصيب لايعرفه سواه هو ومؤكدٌ الوليدالأن وهو على جلسته المسترخيه اخذ يراقب عينا الوليد وهي تمشط فتاته هو او فريسته هو ان جاز التعبير وريم تبدو هي الاخرى لاتألفه ولاتطيق رؤيتهعاد وليد ليقول ببرود وقد وصل الى مكتبها رامياً الملف الذي كان بيده والذي قدمته له في الأمس بغية أخذ رأيعالملف الذي قدمته مرفوض وكل الأفكار به لم تعجبني ولست موافق عليها مطلقاًاتسعت عينا ريم اتساعاً طفيفاً وقد شعرت بالإهانة بأفكارها التي انتقتها من أكثر من محلد مصنف عالمياً لكسب أي صفقه مستعصية تصنيف عالمي ويرفضه هو بكل بساطهكرر وليد وماز
كل شئ ممنوع مرغوب انها بحق معضله ومعضله صعبة الحل لكنها سهلة التطبيق كسهولة شرب الماءالخطه اليوم كانت كالتالي ارضاخ سمارة نفسياً وبعدها يمكن استخدام أي اسلوب اخر مسلي كضربها مثلاً كل شئ جائز هذا ماكانت تفكر به لميس وهي جالسه على المقاعد الخشبيه الخارجيه وهي ترمق المعنيه بفتور الجالسه بهدوء والى جانبها أخر شخص قد تعتقد لميس انه قد يصاحبها هيثمكان الاثنان يتحدثان باندماج كان واضح لها اشاحت لميس نظرها عنهما أخيرا حين وصل اليها وسيم بعد أن طلب رؤيتها في الجامعه كان طلبه غريب بالنسبة لها لأنه نادراً مايزورها هنا فقط مرات قليلة وتكون في مقصف الجامعه لتناول الطعام او شرب قهوتهوسيم في سنته الأخيرة من كلية التجارة والإقتصاد وكليته بعيدة عن كلية لميس جلس وسيم الى جانبها باسترخاء وأخذ يدور ببصره على الوجوه قبل ان يركز معها ابتسم لها بعبث قائلاالجو اليوم رائق اشعر انك صافية البال هل استطعت النيل من تلك الفتاة أخيرا ابتسمت دون سبب واضح مماجعله يتسائل هامساًاذا حقاً فعلتهامازالت تلك البسمه عالقه على شفتيهاوهي تجيب بشقاوة ليس بعد لكنني سأفعلها قريباَ اخبرني انت كيف حالك هل مازال اخيك يفر
خرج أحمد صافعاً الباب خلفه فزمت سمارة شفتيها مقررة أن تدخل الى الداخل بعد ان توقف قلبها في الخارج وقد سمعت حوارهماعدت لثلاثه قبل أن تفتح الباب وتدلف بكل تجلداول شئ وقعت سمارة عيناها عليه هو كومة الشعر الملتف والثأئر الذي غطى وجه رامه فتقدمت أكثر منحنيه امام رامه الجالسه على الأرض محنية الرأس ومخفية المعالموضعت سمارة كف يدها على كتف رامه فلم ترى أي استجابه مما اضطر سمارة لتبعد شعر رامه وترفع رأسها بعندوحين ارتفع وجهها وبانت عيناها شعرت سمارة انها أخطئت عندما دخلت الان وخاصة ان المواجهة لم يمر عليها شئ كان عليها ان تدع رامه الأن لوحدتها قبل ان تقتحم خلوتهاجف حلق سمارة وهي تهمس باستياءاهدأئي يارامه تنفسي بعمق اتسعت عينا رامه بكره وحقد واحتقن وجهها وهي تنظر الى الفراغ الى شئ غير موجود عيناها جامدتان مضطربتان لاترفان وهي ترمق نقطة وهميه خلف سمارةصمتت سمارة لاتعرف ماتقول لكن صمتها لم يطل اذا اقتربت من جلستها أكثر من رامه ممسكه ذراعيها بحزم قائله بتعقلانا لم اقصد ان اتنصت عليكم لكن صمتت بالعه الحروف في جوفها حينما رفت عينا رامه فعادت سمارة لتطلق دفعة هواء وهي تهمسماقلتيه لأخي كان
أستاذ حيدر جئت في الوقت المناسبتجمدت نظرات وسيم قبل ان تشتعل أكثر برؤية أخيه الأكبر يقف بين الحشود وكأنه ينقصه شاهد على مايجري من عائلته التي لاتغفر الخطأتقدم حيدر من وسيم في اللحظة التي قال فيها المدير بلباقهأخيك لايريد ان ينهي الخلاف الذي شب للتو أرجو ان تمتص غضبه فهذا مطعم معروف ولانريد مش
مازالت ريم متوترة خائفه وهي تنظر الى سيارة الشاب العصبي المتجهم الملامح التي اصطدمت بسيارته دون قصد تتعرق خوفاً ونظراتها تائهة كان أخر شئ قد توقعته أن تصطدم بشاب وهي تقود لشركه أحمد حتى تأخذ النقود منه او يستطيع ان يخرجها من هذا المأزق بحل سريع لكن الكارثه التي حلت فوق رأسها في أحلك الاوقات بال
الضوضاء في المطعم حين وصلو كانت صاخبه والموسيقى الكلاسيكيه تصدح من مكان ما من هذا المطعم الكبير انارات ضخمه تتدلى من السقف الخشبي الممتد إضافةً إلى الأضواء اللامعه التي تتراقص برقي في انحاء المطعمتقدمت رامه بنعومه وإغراء مدروس من إحدى الطاولات تبعها سمارة التي اخذت تصفر بصوت هامس وهي تنظر لاثاث ال
عندما خرجت ريم من مكتب أخيها شعرت بفرحه غامره ر سببها ذلك الخبر السعيد الذي اخبرها به اخيها أو ربما لأنها تشعر بالرضا من نفسها على تلك المقابلة عادت صورة ذلك الشاب السمج لتقتحم أفكارها لقد استفزها إلى أبعد الحدود ولم تره سوى مرتين فقط كيف ستعداد الأن على فكرة وجود قرابه بينهما يالها من صدفه سي







