استيقظت ليان بعد شروق الشمس بقليل، لكن جسدها كان يشعر وكأن الليل لم ينتهِ بعد. بقيت للحظات تحدق في السقف، قبل أن تعود إليها مكالمة سارة بكل تفاصيلها، من ذلك الصمت الطويل إلى الكلمة التي كسرت شيئًا داخلها: أفلسوا.
مدت يدها نحو هاتفها، وبقي إصبعها فوق اسم شهد عدة ثوانٍ قبل أن تضغط الاتصال. لم تكن تعرف ماذا ستقول لأختها، ولا كيف يمكنها أن تسأل عن عائلتها بعد ستة أشهر من الغياب وكأن شيئًا لم يحدث.
رن الهاتف طويلًا، ثم جاء صوت شهد متعبًا وحادًا في الوقت نفسه: «ليان؟ أين كنتِ طوال هذه المدة؟ نصف عام تقريبًا، ولم نسمع منكِ شيئًا. هل تعرفين كم مرة اتصلت بكِ ثم أغلقت الهاتف لأنني لم أجد الشجاعة لأترك لكِ رسالة؟»
أغمضت ليان عينيها، وشعرت بأن حلقها يضيق قبل أن تجيب: «أعرف أنني أخطأت، وأعرف أن اعتذاري لن يغير شيئًا. كنت أظن أن الابتعاد سيجعل الأمور أسهل، ثم مر يوم وراء يوم حتى أصبح الاتصال نفسه يخيفني، لأنني كنت أعرف أنني إذا سمعت أصواتكم فسأضطر إلى مواجهة كل ما هربت منه.»
ساد صمت قصير، ثم قالت شهد بصوت أكثر هدوءًا، لكنه كان يحمل عتبًا واضحًا: «نحن لم نكن نحتاج منكِ مالًا يا ليان. كنا نحتاج إلى أختنا، حتى لو اتصلتِ لدقيقتين فقط وقلتِ لنا إنكِ بخير. اختفاؤكِ جعلنا نشعر أنكِ اخترتِ حياة أخرى ولم يعد لنا مكان فيها.»
قالت ليان وهي تحاول السيطرة على دموعها: «لم أختاركم أقل من أي وقت مضى، شهد. أنا فقط كنت خائفة من العودة، وخائفة أكثر من أن أجد أن كل شيء تغير وأنا لم أكن هناك لأفعل شيئًا.»
تنفست شهد ببطء، ثم قالت: «كل شيء تغير فعلًا، لكن ليس بالطريقة التي تتخيلينها فقط. المجموعة انهارت، وبعض الأصول بيعت، والمنازل دخل بعضها المزاد، والسيارات سُحبت، وحتى الناس الذين كانوا يحيطون بنا طوال حياتنا اختفوا عندما لم يعد هناك ما يربطهم بنا.»
شعرت ليان بأن قلبها يهبط داخل صدرها، وسألت بسرعة: «وأبي؟ ماذا حدث لأبي؟ أريد الحقيقة كاملة، لا تحاولي تخفيفها من أجلي، لأنني لن أتحمل أن أعرف لاحقًا أنكم أخفيتم عني شيئًا آخر.»
سكتت شهد لحظة، ثم قالت: «أبي ما زال يقاوم، لكنه لم يعد الرجل الذي كان يجلس خلف ذلك المكتب الكبير. هناك قضايا وإجراءات قانونية وضغوط مالية، وبعضها قد يصل إلى مرحلة خطيرة إذا لم تتم التسويات في الوقت المناسب.»
ارتجف صوت ليان وهي تسأل: «هل يمكن أن يدخل السجن؟» ولم تنتظر إجابة كاملة قبل أن تضيف: «وماذا عن أنس وشهيد وأعمامي؟ هل هم جميعًا بخير؟ هل هناك من أُوقف أو وُجهت إليه اتهامات؟»
قالت شهد: «الوضع مختلف من شخص إلى آخر، لكن لا أريد أن أكذب عليكِ؛ الجميع يعيش تحت ضغط حقيقي. والدنا يحاول حماية ما تبقى، وبعض أعمامنا اضطروا إلى بيع ممتلكاتهم، وهناك من بدأ يخشى أن يخسر أكثر من المال.»
وضعت ليان يدها على فمها، ثم قالت بصوت خافت: «والمنزل؟» ولم تكن تقصد منزلًا واحدًا فقط، بل المكان الذي عاشت فيه طفولتها، الغرف التي حفظت تفاصيلها، والحديقة التي كانت تظن أنها ستعود إليها مهما ابتعدت.
أجابتها شهد بعد تردد: «لم يعد منزلنا. اضطروا إلى الانتقال إلى بيت أصغر في منطقة بعيدة، متوسطة تميل إلى الفقر مقارنة بما اعتدناه. الشوارع أضيق، والسيارات قديمة، والمتاجر قليلة، وبعض الأطفال بدأوا يساعدون في أعمال بسيطة لأن العائلة لم تعد قادرة على الحفاظ على حياتها القديمة.»
شعرت ليان بدمعة تسقط على يدها، ثم سألت فجأة: «وأنتِ؟ أخبريني عنكِ أنتِ، لا تحدثيني عن الجميع وتنسي نفسكِ. ماذا حدث لزواجكِ؟ ماذا يفعل مالك؟»
تغير صوت شهد، وقالت بهدوء أثقل من الغضب: «مالك لم يتخلَّ عني، وهذه إحدى المشاكل التي أخاف منها. لقد دفع معي مبالغ ضخمة، وساعد في سداد ديون وتسويات وإنقاذ أصول، لكنني بدأت أخشى أن تتحول مساعدته لعائلتي إلى خطر على شركته وحياته.»
قالت ليان بسرعة: «كم دفعتم؟» فأجابتها شهد بعد صمت قصير: «قرابة سبعة مليارات دولار بين أموالنا والتزامات مختلفة، لكننا وصلنا إلى الحد الذي لا نستطيع تجاوزه دون أن تتأثر شركة مالك نفسها.»
حدقت ليان في الفراغ، ثم قالت: «سبعة مليارات... وأنا لم أعرف شيئًا.» شعرت بالخجل والغضب والخوف في الوقت نفسه، ثم أضافت: «هل أصبح زواجكِ مهددًا بسببنا؟»
أجابت شهد: «ليس لأن مالك يريد تركي، بل لأن هناك من يضغط عليه ليتوقف. وهو يرفض فكرة التخلي عني أو الطلاق، لكنني لا أريد أن أكون السبب في سقوط شركته بعد أن ساعد عائلتي بهذا القدر.»
قالت ليان بصوت مكسور: «لا أريد أن أخسركِ أنتِ أيضًا. يكفيني أنني خسرت بيتنا وأنا بعيدة، ولا أستطيع أن أتحمل أن أرى زواجكِ ينهار لأنني لم أكن هناك.»
ردت شهد بهدوء: «لهذا اتصلي بي بدل أن تعاقبي نفسكِ. لا تحاولي أن تحملي عائلتنا فوق ظهركِ وحدك، لأنكِ ستنهارين قبل أن يتغير شيء.»
بقيت ليان صامتة، ثم قالت: «لقد أرسلت كل مدخراتي تقريبًا.» جاء صوت شهد حادًا فورًا: «كم؟» فأجابت ليان: «عشرة ملايين دولار.»
لم تستطع شهد الرد لعدة ثوانٍ، ثم قالت بقلق واضح: «ليان، هل أرسلتِ عشرة ملايين كاملة؟ هل فقدتِ عقلك؟ أنتِ لا تعرفين حتى ما الذي سيحدث غدًا، وكان يجب أن تحتفظي بمبلغ يحميكِ.»
أجابتها ليان: «كنت أملك المال بينما أنتم تفقدون كل شيء، ولم أستطع النوم وأنا أعرف ذلك. لا أقول إن عشرة ملايين ستنقذ عائلتنا، أنا أعرف أن الرقم صغير أمام حجم الكارثة، لكنني لم أستطع أن أبقى متفرجة.»
تنهدت شهد وقالت: «أنتِ لستِ مطالبة بشراء بيت عائلتنا من جديد. نحن بحاجة إلى قرارات، وتسويات، وأصول يمكن الحفاظ عليها، وليس إلى أن تستنزفي نفسكِ حتى لا يبقى لكِ شيء.»
أخفضت ليان رأسها، وقالت: «أعرف، لكنني أريد أن أفعل شيئًا. حتى لو كان صغيرًا، أريد أن أشعر أنني لم أختفِ وتركتكم تواجهون كل هذا وحدكم.»
سكتت شهد قليلًا قبل أن تقول: «إذن لا تختفي مرة أخرى. إذا لم تستطيعي العودة، فابقي على اتصال، واسألي عنا، ودعي لنا فرصة أن نكون عائلتكِ بدل أن تحاولي إنقاذنا من بعيد وحدك.»
انتهت المكالمة بعد وقت طويل، وبقيت ليان جالسة على حافة السرير والهاتف بين يديها. لم تكن تشعر بالراحة، لكنها للمرة الأولى منذ أشهر شعرت أن المسافة بينها وبين عائلتها لم تعد جدارًا كاملًا.
نهضت ببطء واتجهت إلى غرفة المعيشة، فوجدت أكياس التسوق لا تزال في مكانها منذ الليلة الماضية. فستان أحمر، فستان أبيض، حقيبة فاخرة، علبة سوار، وأحذية اختارتها بحماس قبل أن تعرف أن كل تلك الأشياء أصبحت في نظرها ترفًا مؤلمًا.
لمست أحد الأكياس، وتذكرت آدم وهو يجلس لساعات على الأريكة داخل المتجر، يراقبها بفخر واضح رغم التعب. كانت تتذكر نظرته أكثر مما تتذكر الملابس نفسها، وهذا جعل شعورها بالذنب أشد لأنها لم تعد قادرة على الاستمتاع بما اشترته.
سمعت خطوات خلفها، فالتفتت لتجد آدم واقفًا عند مدخل الغرفة. كان شعره غير مرتب قليلًا، وملامحه تحمل آثار ليلة لم ينم فيها جيدًا، لكنه كان ينظر إليها أولًا قبل أن ينظر إلى الأكياس.
قال بهدوء: «لم تنامي جيدًا، أليس كذلك؟» حاولت ليان الابتسام وقالت: «وأنت أيضًا.» اقترب منها، ثم قال: «أنا أستطيع تحمل ليلة بلا نوم، لكنني لا أستطيع أن أراكِ تنهارين وأتصرف وكأن الأمر لا يعنيني.»
نظرت إليه ليان، وشعرت بعينيها تمتلئان بالدموع من جديد. قالت: «عائلتي فقدت كل شيء تقريبًا، وأنا كنت هنا أشتري فساتين وحقائب ومجوهرات وكأن العالم كله بخير.»
اقترب آدم منها أكثر، لكنه لم يلمسها مباشرة. قال: «أنتِ لم تكوني تعرفين، ولا يمكنكِ معاقبة نفسكِ على شيء لم تعرفيه. لكن إذا كنتِ تريدين مساعدتهم، فلنبدأ بطريقة تجعل مساعدتكِ تستمر بدل أن تنتهي في يوم واحد.»
نظرت إليه طويلاً، ثم قالت: «أرسلت عشرة ملايين دولار.» اتسعت عيناه قليلًا، ولم يوبخها، لكنه قال بصوت هادئ: «كنت أخشى أن تقولي شيئًا كهذا.»
جلست ليان، وجلس آدم أمامها، ثم أخذ نفسًا عميقًا وقال: «أعرف هذا الشعور. عندما تظنين أن المال يمكن أن يصلح كل شيء، يصبح إرسال المزيد أسهل من التفكير في الغد.»
نظرت إليه باستغراب، فقال: «مررت بوقت لم يكن لدي فيه مال تقريبًا. بعد أن غادرت حياتي القديمة، كنت أملك القليل جدًا، وكان بإمكاني أن أعود خطوة واحدة إلى الخلف وأفعل ما أرادته عائلتي مني، وأستعيد المال والاسم والمكان الذي كان ينتظرني.»
صمت آدم للحظة، وعادت إلى عينيه ذكرى قديمة. كان يتذكر الأيام التي عاشها بعد هروبه من زواج لم يرده، حين لم يكن يعرف أين سينام في اليوم التالي، ولا كيف سيدفع ثمن الطعام، ومع ذلك لم يشعر أنه خسر كل شيء.
قال: «لكنني لم أكن يائسًا كما قد تتخيلين. كنت أعرف أن العودة تعني أنني سأعيش حياتهم، لا حياتي. كنت أعرف أيضًا أنني لو عدت خطوة واحدة، فقد أجد نفسي بعد سنوات أملك مالًا يكفي أجيالًا من الناس، لكنني لن أملك نفسي.»
خفضت ليان عينيها، بينما تابع آدم: «المال عاد لاحقًا، أكثر مما كنت أتصور، لكنني لم أندم على الأيام التي عشتها بدونه. لأنني في تلك الأيام عرفت أن الشيء الوحيد الذي لا أستطيع شراؤه بعد خسارته هو قراري.»
رفعت ليان عينيها إليه، وكانت نظرتها مليئة بالخوف والتعب. قالت: «أنا لا أريد أن أكون ضعيفة أمامهم، لكنني لا أعرف ماذا أفعل. لا أستطيع العودة، ولا أستطيع إنقاذهم بهذا المبلغ، ولا أستطيع تجاهلهم.»
أجاب آدم: «إذن لا تفعلي أيًا من تلك الأشياء. لا تتجاهليهم، ولا تحاولي إنقاذهم وحدك، ولا تستهلكي كل ما لديكِ. سنبحث عن طريقة تجعل ما تستطيعين فعله مفيدًا فعلًا.»
قالت ليان: «سنبحث؟» ابتسم آدم ابتسامة خفيفة وقال: «نعم، سنبحث. لا أعدكِ بأنني سأحل مشكلة مليار دولار، لكنني أعدكِ أنني لن أترككِ تنظرين إليها وحدكِ.»
لم تقل ليان شيئًا، لكنها شعرت لأول مرة منذ سماع الخبر أن صدرها أصبح قادرًا على أخذ نفس كامل. لم تختفِ المشكلة، ولم يعد البيت، ولم تتوقف القضايا، لكن وجود آدم أمامها جعل المستحيل يبدو أقل وحدة.
بعد ذلك بقليل جلست ليان إلى طاولة الإفطار، وكانت أمامها وجبة بسيطة أعدتها المربية؛ خبز طازج، بيض، بعض الجبن، وعاء صغير من الفاكهة، وكوب حليب دافئ. بقي آدم إلى جوارها يراقبها أكثر مما يأكل، وكأنه كان يخشى أن تترك الطعام مرة أخرى.
قالت ليان وهي تنظر إليه: «لماذا لا تأكل؟» أجابها: «لأنني أراقبكِ أولًا.» رفعت حاجبها وقالت: «أنا أمامك، ولستُ طفلة.» ابتسم وقال: «أعرف، لكنكِ منذ الأمس تتصرفين وكأن الطعام آخر شيء يمكن التفكير فيه.»
أخذت قطعة خبز صغيرة، ثم قالت: «سأكل.» بقي آدم ينظر إليها حتى أخذت لقمة أخرى، ثم بدأ يأكل أخيرًا، لكن يده توقفت للحظة عندما لاحظ ارتجاف أصابعها حول كوب الحليب.
مد يده وأمسك الكوب قبل أن يسقط منها، وقال بهدوء: «ببطء.» نظرت إليه ليان، فرأت في عينيه خوفًا صريحًا لم يحاول إخفاءه هذه المرة، فشعرت أن شيئًا دافئًا يتحرك داخل صدرها رغم كل ما يحيط بها.
قالت: «أنت خائف عليّ.» لم يجب فورًا، ثم قال: «نعم، وأنا لا أرى سببًا يجعلني أخجل من ذلك.» خفضت ليان عينيها، بينما أضاف: «يمكنكِ أن تكوني قوية من أجل عائلتكِ، لكن هذا لا يعني أن عليكِ أن تتظاهري بأنكِ لا تتألمين.»
ابتسمت ليان ابتسامة صغيرة وسط تعبها، وقالت: «أنت أصبحت كثير الكلام اليوم.» رد آدم: «وأنتِ أصبحتِ كثيرة المشاكل، يبدو أننا تعادلنا.» ضحكت رغمًا عنها، وكانت تلك الضحكة الصغيرة كافية ليشعر آدم أن شيئًا من ليان التي يعرفها عاد للحظة.
بعد الإفطار، عادت إلى حاسوبها وفتحت حساباتها من جديد. كانت الأرقام مختلفة الآن؛ عشرة ملايين دولار كانت قد أرسلتها، وخمسة آلاف دولار شهريًا قررت تخصيصها للعائلة ما دامت قادرة، بينما بقي عليها الحفاظ على دخل الاستوديو ومصاريفه ومستقبلها.
كان استوديو الرسم يحقق في الأشهر الجيدة نحو عشرة إلى اثني عشر ألف دولار شهريًا، مع اختلاف الدخل بحسب الورش والأعمال الخاصة والمشاريع. أما المكافآت الكبيرة التي حصلت عليها سابقًا، ومنها مبلغ مشروع الملصقات، فقد ساعدتها في بناء مدخراتها الطويلة.
كتبت أمامها ورقة جديدة، ولم تكتب فيها «كيف أنقذ عائلتي؟»، بل كتبت: «ما الذي أستطيع فعله دون أن أخسر نفسي؟» بقيت تحدق في السؤال، ثم بدأت تقسم دخلها إلى مصاريف، واستثمار في الاستوديو، واحتياطي للطوارئ، والمبلغ الذي سترسله لعائلتها.
لم يكن ذلك كافيًا لإنقاذ إمبراطورية عائلية، لكنها أدركت أن المساعدة الحقيقية ليست دائمًا في حجم الرقم. أحيانًا تكون في أن تظل قادرًا على المساعدة بعد شهر، وبعد سنة، وبعد سنوات، بدل أن تنفق كل ما لديك في محاولة واحدة ثم تصبح أنت نفسك بحاجة إلى من ينقذك.
كان آدم يراقبها من بعيد، لكنه لم يقطع عليها تركيزها. رأى التغيير في طريقة كتابتها للأرقام، وفي هدوء حركتها، وفهم أنها بدأت تخرج من الصدمة إلى التفكير.
تذكر الأيام التي لم يكن فيها يملك سوى القليل، وتذكر كم كان سهلًا أن يشعر الإنسان بأن حياته انتهت عندما لا يجد المال في جيبه. لكنه يعرف الآن أن المال يمكن أن يعود، بينما الاستسلام لليأس قد يجعل الإنسان يخسر حتى الأشياء التي لا علاقة لها بالمال.
أغلق آدم هاتفه، ثم فتح قائمة جهات الاتصال. كان يعرف أن ليان لن تقبل أن يعطيها مالًا مباشرًا، وأنها تحتاج إلى حل يجعلها تشعر بأنها تستعيد السيطرة على حياتها بدل أن تصبح عبئًا على أحد.
توقف إصبعه فوق اسم المحامي للحظات، ثم نظر مرة أخيرة نحو ليان، التي كانت لا تزال منهمكة في أوراقها وأرقامها، قبل أن يضغط زر الاتصال.
رن الهاتف.