Masukنزلت الطائرة في مشفى خاص نزل زين من الطائرة وتوجه فوراً إلى هناك هذا المشفى تابع لمجموعة زين، وليس كبيراً جداً، لكن تقنيته الطبية قوية للغاية، وهي مخصصة بشكل أساسي للبحث العلمي، وعلاج الأمراض الغامضة المعقدة، ولا تستقبل المرضى العاديين فحسب، بل تعالج أيضاً الحالات المرضية النادرة الأطباء هنا هم الأفضل على الإطلاق، وأي طبيب يتم استخراجه بشكل فردي يُعد من القمة المطلقة عندما وصل زين إلى المشفى، كان الليل قد حل بالفعل كان مدير المشفى يقف وحده عند الباب: «الرئيس زين.» «كيف الوضع؟» كان وجه زين بارداً، لكنه كان قلقاً ومضطرباً. «الجد مُهيب أصيب بالتسمم، وقد قمنا بغسل معدته، لكنه كبير في السن جداً، وقلبه ليس جيداً بما يكفي لتحمل هذا العناء، وهناك مضاعفات أخرى، والوضع خطير نسبياً.» «كيف سيكون العلاج حالياً، متى يمكنه الخروج من الخطر، ومتى يمكنه الاستيقاظ؟» مهما واجه زين من أمور، كان دائمًا عقلانيًا للغاية. قال المدير ذلك وهو يقود زين نحو غرفة المرضى في الطابق العلوي. بمجرد أن خرج زين من المصعد، رأي تالا التي كانت عند باب غرفة المرضى ذلك، فاندفعت نحوه فوراً. «زين، لقد أتيت أخيرًا، أنا... أنا
لم تقم دارين بلقاء مي منذ فترة طويلة، لذلك حالما انتهت من العمل المتراكم ، حددت موعداً مسبقاً مع مي، لتتناول معها العشاء في اليوم التالي. بالطبع لم يكن لدى مي أي مانع، وعلاوة على ذلك، فهي لم تقابل دارين منذ عدة أيام، وكان لديها الكثير والكثير من الكلام لتخبره لـ دارين. ذهبت دارين خلال النهار لتفقد ومعاينة عدد من المتاجر، وربما لأن التطوير التجاري كان جيداً مؤخراً، فقد كان هناك الكثير من العملاء القادمين إلى المتاجر. ويمكن اعتبار أنها عادت إلى المسار الصحيح لكن دارين شعرت أن حاجبيها ينبضان بشدة، وكأن شيئاً ما على وشك الحدوث، وشعرت دائماً بأن قلبها فارغ ومقبوض. وبمجرد خروجها من المتجر، تلقت دارين مكالمة هاتفية من زين. «السيد زين؟» «لدي أمر يستدعي عودتي إلى العاصمة، أريد التحدث إليك بشأنه.» جاء صوت زين من الطرف الآخر للهاتف توقف نبض قلب دارين للحظة. هل يعتبر هذا إبلاغاً وتقريراً عن تحركاته؟ لم تكن دارين تعلم سبب عودة زين، فربما كانت أموراً تتعلق بالعمل، فمجموعة دي جي كبيرة جداً، ولابد أن يكون لديها الكثير من الأعمال، وهناك الكثير من الأمور التي لا يمكنه معالجتها وهو في ال
كان المنظر الليلي في المنتجع السياحي في غاية الروعة والجمال؛ فالقمر يسطع عالياً في السماء، والنجوم المكتظة تتلألأ في كبد السماء في مشهد بادي الجمال كأنه لوحة فنية ساحرة. بعد الانتهاء من تناول وجبة العشاء، كان الاثنان يسيران معاً في طريق العودة. لكن زين تقدم نحو دارين، وجثا على إحدى ركبتيه أمامها. «اصعدي، سأحملكِ على ظهري.» وهل هناك أمر رائع كهذا حقاً؟ استلقت دارين بلا تردد على ظهر زين، ولفّت ذراعيها حول عنقه. شعرت بهالة من الأمان الشديد، ومن الغباء تفويت فرصة كهذه! تذكرت دارين شيئاً ما، فأخرجت هاتفها وكتبت رسالة نصية. وما إن ضغطت على زر الإرسال، حتى سمعت رنين هاتف زين بجانبها. «عمي، لقد رن هاتفك.» ولأنها كانت على ظهره، فقد كانت تتحدث مباشرة بجوار أذنه. لقب "عمي" هذا، كان من الصعب سماعه منها مؤخراً، ولكن ما إن نطقته دارين بهذه الطريقة، حتى ارتبك نفس زين وتوقف لحظة. «تجاهليه.» فقد كانت مجرد نغمة هاتف، ولا تستحق أن يخرجه ليرى. «ألقِ نظرة فقط، فربما يكون أمراً هاماً.» وعندما قالت دارين ذلك، قام زين بإخراج هاتفه. كان هاتفه في جيب بنطاله، ولأن كلتا يديه كانتا تطو
«ما الخطب يا أبى؟» رؤية لرد فعل ناصر، شعر فارس أن رد فعل والده كان مبالغاً فيه بعض الشيء. سأل ناصر: «كيف تبدو دارين؟» قال فارس: «تلك المرأة التي كنت أبحث عنها طوال الوقت، التي في برج الأحلام، هي نفسها، جميلة حقاً وغاية في الجمال، تشبه الجنية تماماً.» ما زال فارس يتذكر ذلك الوجه حتى الآن، ففي كوابيس وأحلام منتصف الليل كان يحلم بها مراراً وتكراراً، لدرجة أنه حتى في أوقات رغبته الشديدة، كان يفكر في ذلك الوجه. على الرغم من قلة عدد مرات رؤيته لها، إلا أنه قد انطبع في عقله بعمق ولم يستطع نسيانه. هو الآن يشعر بالغيرة بجنون تجاه زين، لكونه قادراً على امتلاك دارين، وامتلاك ذلك الوجه. تلك المحبة الخاطئة النائمة تحته، ربما سيموت بسببها، وحتى لو مات تحتها فسيكون راضياً ومستعداً تماماً. عقد ناصر حاجَبيه وقال: «هل يعلم أحد آخر بهذا الأمر؟» «عندما ذهبَتُ كان زين هناك أيضاً، وربما كان زين يعلم بالأمر منذ فترة طويلة.» «إياك أن تخبر أحداً بهذا الأمر أولاً.» كان تعبير وجه ناصر متجهمًا وخطيرًا. «ولماذا؟» لم يفهم فارس. «لا توجد أسباب، لدي حساباتي الخاصة، باختصار إياك أن تتحدث، وجهز زفافك جيداً،
مقولة زين هذه، لم تكن لتجعل فارس مُتفاجأً وحده فحسب، بل إن دارين التي كانت بجانبه تفاجأت هي الأخرى قليلاً. مم..ماذا!!!؟... هذا ليس صحيحاً! لكن رتبتها وعزلتها ارتفعت فجأة وبشكل غريب، فـ زين السابق كان يناديها بـ "خطيبة إبن أخيه". ومع ذلك شعر قلبها الصغير بسعادة غامرة وفرحة طفيفة، وكانت تحب هذا اللقب حقاً! "أنت... أنتم..." عجز فارس عن الكلام من شدة الصدمة. نظرت دارين إليه أيضاً، وعندما ابتسمت بدت أكثر جمالاً: يا فارس، ألا تحسن مناداة الناس، قل يا عمتي!" أن تحول الخطيبة فجأة إلى عمة، فهذا ما لم يستطع فارس تقبله أبداً. "إنكم تحلمون دارين، زين، هذه المسألة لن تنتهي!" لم يستطع فارس تقبله بالكامل، فقد كانت الصدمة قوية للغاية عليه. لقد بدا كالمجنون تماماً، وكان فمه يتمتم ببعض الكلمات، وكانت نظراته تحمل الحقد والكره العميق. وسرعان ما حضر حراس المنتجع، وجروا فارس واقتادوه بعيداً. "من الذى استدعي حراس المنتجع هنا؟" وبينما كان فارس يُجر بعيداً، كانت دارين لا تزال تتساءل في حيرة. هل يمكن استدعاء الأمن من الخارج هكذا فقط؟ فقال زين: "أنا من استدعيتهم." "ومتى قمت باستدعائهم؟" لم
تحمّل فارس لمدة يومين، وأخيراً انتظر حتى حجز غرفة في المنتجع السياحي، فحضر بمفرده دون أن يستطيع الانتظار أكثر.أولم تكن دارين وزين قد رحلا بعد؟ طوال هذين اليومين، كان هذا الأمر يملأ عقله وقلبه بالكامل.ظل يشعر بغضب مكتوم في صدره، وبما أنه كان بائساً هكذا، فإنه لم يكن يريد لهذين الاثنين أن ينعما بيوم هادئ.ذلك الشعور بالخيانة ظل يعذب فارس، وكان قلبه يشعر دائماً بانزعاج وعدم راحة استثنائيين.وأخيراً وصل إلى المنتجع، وتوجه مباشرة إلى ذلك البيت الريفي الصغير، وأُخْبِرَ هناك أن دارين وزين يقيمان في المكان.لكن يبدو أن الاثنين لم يكونا موجودين، وبعد أن بحث فارس في كل مكان، سمع للتو أن زين والآخرين في صالة البلياردو.فهرع فارس ليأتي مسرعاً، ومن مسافة بعيدة، وقع بصره فوراً على تلك المرأة التي كانت تحوز روحه وأحلامه منذ عامين.ذلك الوجه...بدون أي مساحيق تجميل، ومع ذلك كان أبلجَ ساطعاً تماماً، فاتناً وساحراً!شعر فارس بنبضات قلبه تتسارع مرة أخرى، لقد كانت جميلة حقاً لدرجة لا تُصدق، ومجرد نظرة واحدة كفيلة بالغرق في جمال وجهها.لكن هذا القوام وهذه الهيئة أشعرا فارس مرة أخرى بنوع من الألفة.وفي ت







