Alle Kapitel von ما بيننا لم يمت: Kapitel 291 – Kapitel 300

365 Kapitel

فصل 291

أومأ الرجال بسرعة بينما خرج سيف من المستودع بخطوات مضطربة وقد فقد ثباته ثم اتجه نحو سيارة روان التي كانت متوقفة أمام الفيلا وما إن جلس خلف المقود حتى ألقى رأسه فوق المقود للحظات وأغمض عينيه بقوة بينما همس بصوت مكسور: "يا إلهي... ماذا فعلت يا روان" ثم رفع رأسه فجأة وقد امتلأت عيناه بالذعر الحقيقي وأدار محرك السيارة بسرعة لينطلق كالإعصار غير مدرك إلى أين سيقوده قلبه المحترق أولاً... إلى المشفى حيث روان.. أم إلى البحث عن المرأة التي يخشى أكثر من أي شيء في حياته أن يكون قد خسرها إلى الأبد. ***** وبعد أقل من ساعة كانت سيارة سيف الفارهه تشق الطرقات بسرعة جنونية حتى توقفت أمام بوابات ڤيلا كمال الراشد الضخمة فترجل سيف من السيارة بسرعة حتى إنه لم يكتفِ إلا بإيماءة مقتضبة للحارس الذي انحنى له باحترام ثم اندفع إلى الداخل وقلبه يضرب صدره بعنف وكأنه يخشى أن يكون قد تأخر أكثر مما ينبغي ضغط زر الجرس الداخلي بعصبية وما هي إلا لحظات حتى فتحت الخادمة الباب وهي تبتسم باحترام قائلة: "مرحباً سيد سيف" قاطعها فوراً وقد بدت آثار الإرهاق واضحة على ملامحه الوسيمة وعينيه المحمرتين: "هل ليان هنا؟"
Mehr lesen

فصل 292

وقبل أن يترجل سيف من سيارته التفت للخلف لا ارادياً ليتأكد من اغلاق النوافذ ثم لمح شيئاً أسود منزلقاً أسفل المقعد الخلفي فانعقد ما بين حاجبيه وانحنى على الفور ليلتقطه، ضغط على الشاشة فاتسعت عيناه قليلاً، لقد كان هاتف روان الذي ظهرت على شاشته صورة قديمة تجمعه بروان في طفولتهما حيث كان يحتضنها ببراءة وهما يبتسمان أمام عدسة الكاميرا وقد تزين وجهها بضحكة صافية لم تعرف الجنون الذي سيأكل قلبها يوماً زفر بضيق وأغمض عينيه لبرهة ثم تمتم لنفسه: "تباً لك يا روان... وتباً لهذا الحب الأحمق الذي دمرك...." ثم ضيّق عينيه وقد سرى التوتر في اوصاله قائلاً: " سأرى ان كانت قد ارسلت الصور الى ليان اوّلاً " حاول فتح الهاتف لكن كلمة المرور منعته من الدخول فأخذ نفساً عميقاً وهو يمرر أصابعه بين خصلات شعره السوداء ثم قال بيأس: "هذه آخر محاولة..." وبدافع غريزي لم يفهمه كتب تاريخ ميلاده الخاص، وفي اللحظة التالية انفتح الهاتف... تجمد سيف مكانه واتسعت عيناه بصدمة خافتة بينما هبط شيء ثقيل فوق قلبه فقد كان يعلم جيداً ماذا يعني أن تجعل فتاة كلمة مرورها تاريخ ميلاد رجل أحبته بجنون ابتلع ريقه بصعوب
Mehr lesen

فصل 293

وفي الوقت نفسه كان سيف قد وصل إلى بهو فندق الياقوت الذي يعد من أفخم فنادق مدينة النسيم وكانت الثريات الكريستالية العملاقة تنعكس على الرخام الأبيض الفاخر بينما صدحت موسيقى هادئة في الأرجاء لكن كل ذلك لم يكن يعنيه بشيء اقترب من موظفة الاستقبال التي وقفت على الفور عندما تعرفت عليه قائلة باحترام: "مرحباً سيد سيف" نظر إليها بعينين متعبتين وقال دون مقدمات: "الآنسة ليان الراشد" ارتبكت الموظفة قليلاً ثم أجابت بأدب: "أعتذر سيدي ولكن الآنسة ليان الراشد ليست هنا" أطبق سيف على فكيه بقوة حتى برزت عضلاتهما ثم أخرج بطاقته السوداء الخاصة ووضعها فوق الطاولة قائلاً بصوت منخفض يحمل الرجاء: " الانسه ليان هنا و أعلم بهذا ... و أعلم انك تخافين على وظيفتك و رزقك و لكن صدقيني انا هنا من اجل المرأه التي احببت وليس من اجلي" ترددت الموظفة وهي تنظر إلى ملامحه الوسيمة التي غطتها آثار الإرهاق ثم همست: " سيدي ... لا استطيع... أرجوك " ضيق سيف عينيه و قال بحده: " سيخبرني مالك هذا الفندق إذاً " قالت الموظفه بسرعه و التوتر و القلق يجتاحانها: "الجناح الملكي في الطابق السابع عشر" رفع سيف ع
Mehr lesen

فصل 294

تنهد سيف بألم، ثم دخل إلى الجناح وأغلق الباب خلفه بهدوء، بينما بدأ يقترب منها بخطوات بطيئة، وكانت هي تتراجع أمامه بلا وعي، حتى بدا الأمر وكأن المسافة بينهما أصبحت صورة مصغرة عن الأيام التي فرقتهما. قال بصوت هادئ تخلله الندم: "رأيتها للمرة الأولى في ميلانو، حين سافرت وحدي بعدما غادرت غاضباً منك، والمرة الثانية كانت في الفندق عندما كنت بانتظار عودتنا إلى البلاد، أما الثالثة فكانت في مطعم المأكولات البحرية، والأخيرة... فأنت تعرفينها جيداً، لكن أقسم لك يا ليان أنني لم أبحث عنها يوماً، ولم أتواصل معها، ولم يكن في قلبي سوى امرأة واحدة... أنتِ." ثم اقترب أكثر وأضاف وعيناه لا تفارقان وجهها الشاحب: "حتى ليلة رأس السنة، لم أر الأمر مهماً إلى الحد الذي يستحق أن أزعجك به، ولم أدرك أن إخفائي للحقيقة سيكون مؤلماً أكثر من الحقيقة نفسها." كانت قد وصلت إلى حافة السرير خلفها، وبينما حاولت التراجع خطوة أخرى، انهمرت دموعها أخيراً، وكأن الاسوار التي كانت تبنيها حول قلبها قد انهارت دفعة واحدة، فتألم سيف لرؤيتها تبكي، وأسرع نحوها، لكنها ابتعدت عنه لا إرادياً فاصطدمت بحافة السرير وكادت تسقط، إلا أن
Mehr lesen

فصل 295

مدت نجوى يدها المرتجفة تربت على شعر روان بحنان يفيض ألماً، ثم قالت بصوت اختنق بحرقة قلبها: "لا أعلم كيف أخفف عنك يا صغيرتي، ولا أملك كلمات قادرة على محو ما حدث، لكنني أعرف شيئاً واحداً، أن سيف لن يترك ذلك الحقير يفلت مما فعله." وما إن سمعت روان كلمات والدتها حتى انهارت الدموع من عينيها، وبدأ جسدها يرتجف بعنف، كطفلة ضائعة أرهقها البكاء، فاحتضنتها نجوى بسرعة، وضمتها إلى صدرها بكل ما أوتيت من حنان، وهي تهمس قرب رأسها: "لا تبكي يا حبيبتي... لا تبكي، لقد انتهى كل شيء، وأنا هنا معك " وبعد مضي بعض الوقت، انفتح باب الجناح بهدوء، فرفعت ليلى رأسها، لتتسع عيناها قليلاً عندما دخل سيف برفقة ليان، بينما انتفضت روان فور رؤيته، واتسعت عيناها بصدمة امتزجت بالخوف والحزن، ثم أسرعت تخفض رأسها مجدداً، غير قادرة على مواجهته أما ليلى، فقد لمعت الحيرة في عينيها، متسائله بصمت: "هل أخبرها سيف بكل شيء؟" اقترب سيف من السرير، وكان وجهه هادئاً بصورة مخيفة، ثم قال بصوت منخفض لا يحمل أي دفء: "ليان... ليلى... اتركانا وحدنا من فضلكما، أريد أن أتحدث معها." أومأت كلتاهما بصمت، ثم خرجتا من الغرفة، إلا أ
Mehr lesen

فصل 296

أطلق سيف ضحكة ساخرة خالية من أي فرح، ثم نظر إلى والدته بحدة قائلاً: "لا يا أمي... لم تتعلم شيئاً." ثم أشاح بوجهه نحو النافذة، وبقي صامتاً للحظات، قبل أن ينطق بكلمات جعلت الدم يتجمد في عروق الجميع: "ستتزوجين من ذلك السائق." اتسعت عينا روان بذهول، حتى إنها نسيت البكاء للحظة، بينما رفعت رأسها تنظر إليه بعدم تصديق: "ماذا؟!" استدار نحوها، وكانت عيناه قاسيتين بشكل مخيف ثم قال ببرود: "ستتزوجينه في نهاية هذا الأسبوع، ومن دون أي احتفال، وبعدها ستغادرين هذه البلاد معه، ولن تعودي إليها مجدداً." حبست نجوى أنفاسها، بينما شعرت روان وكأن الأرض تميد بها. أما سيف، فقد أكمل بنبرة لا تعرف الرحمة: "لا أريد أن أرى وجهك مرة أخرى." وعند تلك الكلمات، أخذت روان تشهق بصورة مؤلمة، وانفجرت بالبكاء وهي تهز رأسها بجنون: "لا... لا أرجوك يا سيف... لا تفعل هذا... لن أتزوجه... أرجوك..." لكن نجوى، التي كانت تنظر إلى ابنتها بعينين غارقتين بالخذلان، خفضت رأسها ببطء، وشعرت في تلك اللحظة أن كل الحب المفرط والدلال الذي أغدقته عليها طوال حياتها، وكل مرة دافعت عنها فيها وأغمضت عينيها عن أخطائها، قد ضا
Mehr lesen

فصل 297

بدأ المأذون مراسم عقد القران وسط صمت الحاضرين، وما إن انتهى من كلماته وأعلن بصوته الرزين أنهما أصبحا زوجاً وزوجة، حتى وقف الجميع مهنئين، بينما اكتفت الموسيقى الهادئة بالانسياب في الأجواء، وراح الخدم يقدمون المشروبات الباردة للحاضرين، ولم يكن هناك صخب أو رقص أو مظاهر احتفال ضخمة، فقد تعمد سيف أن يقيم كل شيء بسرية تامة، واكتفى بأقرب الأشخاص إليه. وبينما انشغل الجميع بتبادل التهاني والأحاديث، لم ينتبه أحد إلى جيهان التي كانت تراقب المكان بعينين متوترتين، وما إن ابتعد رائد ولارا عن طاولة المشروبات ليتحدثا مع كمال الراشد ودلال، حتى نهضت ببطء، واتجهت نحو الطاولة بخطوات مترددة، ثم أخرجت شيئاً صغيراً من حقيبتها، وألقت محتواه داخل كأس رائد بسرعة، قبل أن تعيده إلى مكانه، بينما كانت ضربات قلبها تتسارع بصورة مرعبة، فقد كانت تخفي في رأسها خطة لم يعلم بها أحد. ثم عادت سريعاً إلى مقعدها بجوار ليلى، التي كانت منشغلة بهاتفها، وحين رفعت رأسها سألتها باستغراب: "أين كنتِ؟" ارتبكت جيهان، وتلعثمت وهي تجبر نفسها على الابتسام: "لا شيء... كنت أحضر لنفسي مشروباً." لكن عينيها كانتا تتابعان رائد الذي
Mehr lesen

فصل 298

ثم أدار رأسه سريعاً نحو طاولة المشروبات، وكأن أجزاء الصورة بدأت تكتمل أمامه، ليضيف بصوت أكثر برودة: "يبدو أن أحدهم دس شيئاً قذراً في كأس رائد... وأنا من شربه." وفي اللحظة التالية، التفت بعينين حادتين يبحثان وسط الحاضرين، حتى وقعتا على جيهان التي كانت تغادر برفقة ليلى، فتجمدت ملامحه تماماً. لقد فهم.....لقد فهم كل شيء.....كانت جيهان تنوي استغلال ضعف رائد لأمر ما، إلا أن القدر قلب خطتها رأساً على عقب. تحرك سيف بخطوات سريعة، إلا أن ليان أمسكت ذراعه بسرعة وهي تقول بقلق: "سيف... إلى أين أنت ذاهب؟" توقف لثانية واحدة، بينما كان يحاول السيطرة على اضطراب أنفاسه، ثم قال بنبرة جافة: "تلك الفتاة... جيهان... كانت تريد الإيقاع برائد." اتسعت عينا ليان بذهول، وسألته بعدم تصديق: "ماذا؟! ماذا فعلت جيهان؟ وكيف عرفت؟" لكن سيف كان قد أفلت يده من بين أصابعها برفق قائلاً: "انتظريني... سأعود." وغادر سريعاً، تاركاً ليان تنظر خلفه بحيرة، قبل أن تتجه نحو طاولة رائد، حيث كانت لارا تقف هناك، فبدأت تتبادل معها الحديث دون أن تدري بما يحدث. أما في الخارج، فقد كانت ليلى تهم بفتح باب السيارة،
Mehr lesen

فصل 299

أغلق سيف باب غرفة الاستحمام خلفه حتى اندفع نحو المياه الباردة وكأنها طوق النجاة الوحيد القادر على انتشاله من ذلك الاضطراب الذي اجتاحه، فوقف تحت اندفاع الماء محاولاً اطفاء حرارته، بينما كانت قطرات الماء تنساب فوق كتفيه وشعره الداكن دون أن تنجح في إخماد الرغبه التي كانت تشتعل داخله شيئاً فشيئاً. أغمض عينيه بقوة وزفر أنفاساً حارة وهو يسند كفيه إلى الجدار الرخامي أمامه، ثم مرر يده بين خصلات شعره المبتلة وأعادها إلى الخلف في محاولة يائسة لاستعادة سيطرته على نفسه و لكن بلا جدوى فقد كان ينتصب جسده بقوه وبعد دقائق طويلة أدرك أن البقاء تحت الماء لن يغير شيئاً، فغادر غرفة الاستحمام واتجه إلى غرفته الواسعة التي كان الهواء البارد يتدفق فيها من أجهزة التكييف، إلا أن ذلك لم ينجح في تهدئة ملامحه المتوترة ولا في تخفيف الاحمرار الذي بدأ يظهر فوق وجهه. في الأسفل كانت ليان قد انتبهت إلى غيابه المفاجئ، فبحثت عنه بعينيها بين الحاضرين قبل أن تتوجه إلى فارس وتسأله بقلق: "هل رأيت سيف؟" فأجابها بعد لحظة تفكير: "نعم، رأيته يدخل الفيلا منذ نحو ربع ساعة." ازداد قلقها أكثر، فاستأذنت منه واتجهت نح
Mehr lesen

فصل 300

أغلق عينيه لثوانٍ وكأنه يقاوم صداعاً حاداً، ثم أطلق زفرة طويلة وقال بانزعاج واضح: "أتريدين مني أن أجلس أمام طبيب وأشرح له ما حدث؟ لا أحتمل حتى مجرد التفكير بالأمر." رغم توترها الشديد عادت تنظر إليه بجدية عندما لاحظت شحوب وجهه واضطراب أنفاسه. كانت تشعر بالشفقة عليه والخوف منه في الوقت نفسه، ليس لأنه قد يؤذيها، بل لأنها لم تره يوماً بهذا القدر من الضعف والعجز أمام ظرف خارج عن إرادته، حتى إن يديها بدأتا تتعرقان من شدة التوتر وتساءلت في داخلها وهي تراقب محاولاته المستميتة للتماسك: "لماذا يحاول تحمل كل شيء وحده دائماً؟" اقتربت منه خطوة، ثم وضعت يدها فوق ذراعه وقالت بنبرة هادئة حاولت أن تبث فيها الطمأنينة: "حسناً... لن أجادلك الآن، لكنني لن أتركك وحدك." رفع عينيه إليها و ابتسم بحميميه جعلت ليان تخفض عينيها خجلاً غادرا الفيلا بهدوء بعيداً عن أنظار الحاضرين الذين كانوا لا يزالون منشغلين بأحاديثهم، ثم استقلا السيارة وانطلق سيف عبر شوارع المدينة الهادئة، بينما كانت ليان تراقبه بصمت بين الحين والآخر. كان يقود بتركيز ظاهر، إلا أن قبضته المشدودة على المقود كانت تفضح حجم التوتر
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
2829303132
...
37
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status