أومأ الرجال بسرعة بينما خرج سيف من المستودع بخطوات مضطربة وقد فقد ثباته ثم اتجه نحو سيارة روان التي كانت متوقفة أمام الفيلا وما إن جلس خلف المقود حتى ألقى رأسه فوق المقود للحظات وأغمض عينيه بقوة بينما همس بصوت مكسور: "يا إلهي... ماذا فعلت يا روان" ثم رفع رأسه فجأة وقد امتلأت عيناه بالذعر الحقيقي وأدار محرك السيارة بسرعة لينطلق كالإعصار غير مدرك إلى أين سيقوده قلبه المحترق أولاً... إلى المشفى حيث روان.. أم إلى البحث عن المرأة التي يخشى أكثر من أي شيء في حياته أن يكون قد خسرها إلى الأبد. ***** وبعد أقل من ساعة كانت سيارة سيف الفارهه تشق الطرقات بسرعة جنونية حتى توقفت أمام بوابات ڤيلا كمال الراشد الضخمة فترجل سيف من السيارة بسرعة حتى إنه لم يكتفِ إلا بإيماءة مقتضبة للحارس الذي انحنى له باحترام ثم اندفع إلى الداخل وقلبه يضرب صدره بعنف وكأنه يخشى أن يكون قد تأخر أكثر مما ينبغي ضغط زر الجرس الداخلي بعصبية وما هي إلا لحظات حتى فتحت الخادمة الباب وهي تبتسم باحترام قائلة: "مرحباً سيد سيف" قاطعها فوراً وقد بدت آثار الإرهاق واضحة على ملامحه الوسيمة وعينيه المحمرتين: "هل ليان هنا؟"
Mehr lesen