บททั้งหมดของ ما بيننا لم يمت: บทที่ 311 - บทที่ 320

365

فصل 311

ظل لوتشيانو ينظر إليها بصمت ثم ترك ذراعها ببطء، لكنها ما كادت تلتقط أنفاسها حتى أمسك بها من جديد وأدارها لتصبح مواجهتها للحائط، ثم رفع خصلات شعرها الطويلة عن عنقها بحركة هادئة على نحوٍ زادها خوفاً. بقيت أنفاسها متسارعة وعيناها مغمضتين تحاول التقاط انفاسها وبدأت تسعل بقوه.. أما هو فقد وقع بصره على الوشم الصغير المحفور على عنقها. " سيف " ابتسم ابتسامة لم تصل إلى عينيه ثم همس بالقرب من أذنها بصوت بارد: "هذا الاسم...سيصبح لعنة تلاحقك." ارتجف جسد ليلى كله وشعرت أن الدم قد تجمد في عروقها وفي اللحظة نفسها... دوّى صوت رجولي من عند باب المكتب، حاداً وممتلئاً بالغضب: "ليلى!" استدار لوتشيانو ببطء شديد دون أن يبدو عليه أي ارتباك بينما رفعت ليلى رأسها فجأة، واتسعت عيناها وهي تنظر نحو الباب. كان سيف يقف عند العتبة وصدره يعلو ويهبط من أثر اندفاعه وعيناه مثبتتان على الرجل الذي يقف أمامها. ساد صمت ثقيل....صمت سبق المواجهة التي لم يكن أيٌ منهما مستعداً للتراجع عنها. وقبل أن تصل تلك الصورة إلى هاتف سيف كانت ليان قد خرجت من معرضها وهي لا تعلم إلى أين تقودها قدماها... جلست خلف مقو
อ่านเพิ่มเติม

فصل 312

استدار لوتشيانو ببطء، ولم يتغير شيء في ملامحه الباردة، ثم أرخى قبضته عن ليلى التي تراجعت مترنحة وهي تلهث بقوة، إلا أن الرعب الحقيقي لم يكن مما كادت تتعرض له، بل من رؤية سيف واقفاً أمام أخطر رجل عرفته في حياتها، فقد تسلل الذعر إلى أوصالها وهي تشعر أن هذه المواجهة لن تنتهي بسلام. تقدم سيف بخطوات ثابتة حتى اصبح داخل الغرفه بينما كانت عيناه تضيقان بحذر وهو يقول بنبرة لا تخلو من التحدي: "من أنت... وماذا تريد منها؟" ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتي لوتشيانو، وقال بصوت هادئ حمل في داخله سخرية لاذعة: "إذاً... هذا هو الرجل الذي هربت ليلى مني إليه" أمال رأسه قليلاً وهو يتأمل وجه سيف: "يبدو أن الحظ ابتسم لك اليوم يا ليلى." وقبل أن يجيب سيف، اندفعت ليلى نحوه تتوسل وهي تبكي وقد تشابكت كلماتها من شدة الخوف: "لوتشيانو... أرجوك... لا تجعل الأمور تخرج عن السيطرة... قلت لك إن كنت تريد الانتقام فليكن مني... أما هو فلا ذنب له." انعقد حاجبا سيف فجأة، ثم اتسعت عيناه وهو يسترجع الاسم الذي سمعه منها حالاً: نظر إلى الرجل أمامه ملياً قبل أن يقول: "إذاً... أنت لوتشيانو... رجل المافيا الذي ه
อ่านเพิ่มเติม

فصل 313

رفعت رأسها إليها، وكانت عيناها تمتلئان بالغضب والدموع معاً: "كل ما يحدث له... بسببك أنتي" تراجعت ليلى خطوة، وقد انكسرت ملامحها وهي ترى الدم يتسرب من كتف سيف. أما هو، فقد بدأ وجهه يفقد لونه شيئاً فشيئاً، وأصبحت أنفاسه أثقل، ثم همس بصوت واهن: "ليان..." هزت رأسها بسرعة وهي تحاول منع دموعها: "لا تتكلم... أرجوك." لكنه أصر بصعوبة، وقد بدا الألم واضحاً على ملامحه: "لا... تأخذيني... إلى المستشفى." تنهد بصعوبة ثم تابع: "استدعي طبيب العائله.. إلى هنا." نظرت إليه ليان بحيرة وقلق. وقبل أن تنطق، تقدمت ليلى سريعاً نحو باب المكتب وأغلقته بإحكام، ثم التفتت إلى ليان وقالت بصوت خائف : "افعلي ما طلبه... بسرعة... أرجوكي" تعلقت عينا ليان بوجه ليلى، فرأت فيه ذعراً حقيقياً لم تستطع تفسيره، لم يكن ذعر امرأة تخشى على نفسها، بل خوفاً على سيف، فاهتز شيء غريب في أعماقها واختلطت داخل صدرها مشاعر لم تستطع فهمها، بين الغيرة والارتباك والصدمه، حتى شعرت وكأن عقلها قد توقف عن العمل في أكثر اللحظات التي احتاجت فيها ان تتماسك امام سيف عادت ببصرها إليه، فرأت وجهه يزداد شحوباً، وأنفاسه تتث
อ่านเพิ่มเติม

فصل 314

اندفعت سيارة لوتشيانو السوداء الفاخرة تشق شوارع مدينة النهر بثبات، بينما كان هو يمسك المقود بيد واحدة وعيناه معلقتين بالطريق، ولم تظهر على ملامحه أي علامة اضطراب رغم ما حدث قبل دقائق، فقد كان يعلم يقيناً أن سيف لن يلجأ إلى الشرطة لأن رجالاً مثله يفضلون تصفية حساباتهم بأيديهم، ولذلك ارتسمت على شفتيه ابتسامة جانبية خافتة سرعان ما اختفت. إلا أن تلك الابتسامة لم تكن عن رضا بل كان صدره يضيق كلما تذكر ما اضطر إلى فعله داخل الحانة، فقد كان ينوي أن يجعل مواجهة اليوم مجرد رسالة تهديد، لكنه وجد نفسه ينجرف إلى ما لم يخطط له بسبب ليلى، وزفر ببطء وهو يطرق بأصابعه على المقود: "لقد دفعتِني إلى أكثر مما أردت يا ليلى..." تمتم بها لنفسه، ثم أوقف سيارته على جانب الطريق عندما أضاءت شاشة هاتفه بالمكالمة التي كان ينتظرها منذ ساعة كاملة مستغلّاً تشتت ماتيو و خوفه تناول الهاتف سريعاً، وما إن وصله صوت المتصل حتى قال بلهجة هادئة لا تخلو من الحزم: "تحدث." جاءه صوت الرجل من الطرف الآخر يحمل شيئاً من الرضا: "كما أمرت يا سيد لوتشيانو...قدمنا له فرصة استثمار تبدو مضمونة، فوضع كامل ثروته في منصة البو
อ่านเพิ่มเติม

فصل 315

أطفأ الأنوار، وأغلق باب الشقة خلفه بهدوء، بينما كان يعلم أن السمسار الذي اتفق معه سيبيعها بأسرع وقت ممكن، ولم يهتم إطلاقاً بالخسارة التي سيتحملها بسبب بيعها بأقل من قيمتها، فالأموال يمكن تعويضها... أما الحياة فلا. هبط إلى موقف السيارات، ووضع حقيبته في الصندوق الخلفي، ثم جلس خلف المقود وأدار المحرك، وأخذت سيارته تشق الطريق مغادرة مدينة النهر، بينما كانت عيناه تراقبان المرآة بين لحظة وأخرى، وكأنه يتوقع أن تظهر خلفه سيارة سوداء في أي ثانية. كان يهرب بكل ما يملك. لكنه لم يكن يعلم أن هناك من سبقه بخطوات، وأن المصيدة قد أُغلقت منذ اللحظة التي قرر فيها خيانة الرجل الذي لم يكن يسمح للخونة بالنجاة. لم تمض سوى دقائق حتى اندفع الطبيب إلى داخل حانة بلاك نايت بخطوات سريعة يتبعه مساعده الممرض، وقد حاول التخفي قدر الإمكان حتى لا يلفتا أنظار الموجودين، بينما كانت ليلى تنتظره عند مدخل الممر المؤدي إلى مكتبها، ولم تكد تقع عيناها عليه حتى أسرعت نحوه، ثم التفتت إلى جيهان التي كانت تقف شاحبة الوجه وقالت لها بصوت منخفض مههدة: "إن خرج حرف واحد مما رأيتِه اليوم فسأجعلك تندمين عليه طوال حياتك... هل
อ่านเพิ่มเติม

فصل 316

كانت الصفعة قاسية بما يكفي لتدير وجه ليلى إلى الجانب، فوضعت يدها فوق خدها الملتهب، وبقيت لثواني تحدق بوجه ليان بصمت، فلم يخطر ببالها يوماً أن تلك الفتاة الهادئة ذات الملامح الرقيقة قادرة على أن تمد يدها عليها. تحركت شفتاها وكادت تنطق اعتراضاً، إلا أن ليان سبقتها، وكانت نظرتها هذه المرة مختلفة تماماً، لم يكن فيها خوف ولا تردد، بل غضب مكبوت انفجر دفعة واحدة. قالت بصوت ارتجف من شدة الألم و الغضب: "ابتعدي عن سيف يا ليلى." توقفت لحظة، وقد غص حلقها وهي تحاول ابتلاع دموعها، ثم أكملت بصوت حاد: "ليتكي لم تعودي من الأساس... لقد جلبتي معك الحزن و المصائب " شعرت ليلى وكأن الكلمات انغرست في صدرها كسكاكين متتالية، فضاقت عيناها، لكنها بقيت صامتة، تراقب ليان وهي تتابع دون أن تمنحها فرصة للرد: "إن كان بينك وبين ذلك الرجل حسابات قديمة، فاحسميها بعيداً عنا." ثم اقتربت منها خطوة واحدة، وهمست بصوت خفيض كان أشد وقعاً من الصراخ: "إياكِ أن توقعي سيف في حرب ليست حربه... وإياكي أن تقتربي منه مرة أخرى." ساد بينهما صمت ثقيل و كانت نظراتهما وحدها كفيلة بإشعال المكان. ثم استدارت ليان دون أن
อ่านเพิ่มเติม

فصل 317

خفضت رأسها بصمت ولم تحاول الاقتراب منه مرة أخرى. خرج سيف أولاً، بينما تبعته هي بخطوات بطيئة، وما إن انفتح الباب حتى وجد أمامه ليلى واقفة في الممر، لقد كانت تنتظر خروجه. تنفست براحة عندما رأته واقفاً على قدميه، ثم تقدمت نحوه دون تردد، ووضعت يدها برفق على ذراعه السليمة وقالت بنبرة يملؤها القلق: "الحمد لله على سلامتك." صمتت لحظة، ثم رفعت عينيها إليه وأضافت بصوت خفيض: "أرجوك... لا تتدخل في مشاكلي مرة أخرى... لا أريد أن يصيبك مكروه بسببي." كانت كلماتها تبدو بريئة لكن عينيها كانتا تراقبان ليان في صمت، وكأنها تتعمد أن ترى أثر كل حرف على وجهها. أما سيف... فتذكر الصورة التي وصلته، وتذكر وجود لوتشيانو معها، وأسئلة كثيرة بدأت تتزاحم في رأسه، لكنه لم يكن يملك الآن طاقة لطرحها. فاكتفى بالقول ببرود: "سنتحدث لاحقاً." ثم تجاوزها دون أن يتوقف. وقفت ليان تراقبهما وشعرت أن دمعة ساخنة توشك أن تهرب من عينيها، لكنها تماسكت في اللحظة الأخيرة، وسارت خلف سيف دون أن تنظر إلى أحد. أما ليلى... فالتفتت تتابع ابتعادهما، ولاحظت للمرة الأولى أن سيف لم يمسك بيد ليان كما اعتاد، ولم يسمح لها بأن
อ่านเพิ่มเติม

فصل 318

تنفست ليان براحة، وكأن حملاً ثقيلاً انزاح عن قلبها، فابتسمت وسط دموعها، بينما رفع سيف يدها إلى شفتيه وطبع قبلة طويلة على ظاهرها، ثم همس وهو يبتسم لها بعشق: "والآن... هل ستتركين خطيبك المصاب يصعد وحده... أم سترافقينه إلى الداخل كما اعتدتِي دائماً؟" ضحكت ليان بخفة، وكانت تلك الضحكة الصغيرة كافية لتعيد الدفء إلى قلبيهما بعد يوم ثقيل و مؤلم ما إن وصلا إلى الشقة حتى ساعدت ليان سيف على الدخول بخطوات بطيئة، وكانت تراقب كل حركة يقوم بها خشية أن يشتد عليه الألم، حتى أوصلته إلى غرفة نومه أعانته على الجلوس فوق سريره العريض، وأسندت ظهره برفق إلى الرأسية المبطنة، وعدلت الوسادة خلف كتفه المصاب بعناية.. وقفت تنظر إليه بعينين يملؤهما القلق، فسألته : " ماذا أحضّر لك لتأكل ؟" قال سيف بابتسامة واهنة حاول أن يخفي بها تعبه: " بعض الحساء... أشعر أن معدتي لا تحتمل شيئاً غيره." أومأت ليان على الفور، ولم تجادله، ثم غادرت الغرفة متجهة إلى المطبخ، تاركة الباب موارباً. وما إن ابتعد صوت خطواتها، حتى مد سيف يده السليمة بصعوبة نحو الهاتف الموضوع فوق الطاولة الجانبية، والتقطه بحذر، ثم ضغط على رق
อ่านเพิ่มเติม

فصل 319

وخلال ذلك الأسبوع، كانت ترسل إلى سيف رسالة قصيرة كل صباح تسأله عن صحته، فيجيبها باقتضاب مطمئناً إياها، ثم يمحو المحادثة كاملة قبل أن تقع عينا ليان عليها، فهو لم يشأ أن يزرع في قلبها شكاً جديداً بعد أن عادا أخيراً إلى صفائهما، بينما كانت ليان لا تفارق جانبه، تعتني به في كل لحظة، تتابع دواءه، وتبدل ضماد جرحه، وتصر على ألا يحرك كتفه أكثر مما أوصى الطبيب. وفي صباح ذلك اليوم... كانت ليان تقف أمام المرآة تضع لمساتها الأخيرة استعداداً للذهاب إلى معرضها، بينما وقف سيف خلفها يتأمل انعكاسها في الزجاج بصمت، وقد بدت له أجمل من أي وقت مضى، فتقدم بخطوات هادئة حتى أحاط خصرها بذراعيه من الخلف، وأسند ذقنه فوق كتفها، ثم طبع قبلة دافئة فوق شعرها المعطر. أغمضت ليان عينيها مبتسمة، ثم استدارت بين ذراعيه لتعانقه برفق، وقالت وهي تنظر إلى وجهه باطمئنان: "هيا... لننطلق." أومأ سيف مبتسماً، ثم أمسك يدها وغادرا الشقة معاً. وما إن فتحت ليان الباب حتى توقفت خطواتها فجأة، واستقرت عيناها على باب شقة ماتيو المقابلة، وبقيت تحدق فيه لثواني طويلة دون أن تنطق. راقبها سيف بصمت لكنه لم يسألها، اكتفى بأن رافقها
อ่านเพิ่มเติม

فصل 320

ارتبكت جيهان، وتغير لون وجهها، وراحت تبحث عن كلمات تنقذها لكن ليلى قرأت الاجابه في ملامحها قبل أن تنطق. فابتسمت ابتسامة باردة وقالت: "إذاً... كنتِ أنت." ابتلعت جيهان ريقها، وتمتمت بتلعثم: "أنا... كنت..." إلا أن ليلى فاجأتها، فضحكت ضحكة قصيرة، ثم قالت بهدوء أثار دهشتها: "أحسنتِ." اتسعت عينا جيهان بعدم تصديق: "ماذا؟" اقتربت منها ليلى، ولمعت عيناها ببريق غريب وهي تقول: "كنت قد وعدت سيف أن أبتعد عن حياته... وأن أتركه يعيش مع ليان." ثم تلاشت ابتسامتها تدريجياً، وملامحها تغيرت ببشاعه مخيفه: "لكنني اكتشفت شيئاً واحداً..." وتوقفت لحظة وهي تحدق في الفراغ: "ليان... لا تستحقه." ثم أردفت بنبرة اختلط فيها العشق بالهوس: "ولن أترك سيف لها... مهما كان الثمن." ارتجف قلب جيهان ولم تجد ما تقوله إذ شعرت أن الأيام القادمة لن تحمل سوى الشر ... ****** توقفت سيارة سيف أمام مدخل المعرض وما إن انحنى نحو ليان حتى طبع قبلةً دافئة على خدها كأنّه يريد أن يطمئن قلبها فبادلته ابتسامه مرتجفة وقبّلته برفق ثم بقيت تحدّق في عينيه لحظاتٍ أطول من المعتاد فقد كانت معرفة لوتشيانو ت
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
3031323334
...
37
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status