Alle Kapitel von ما بيننا لم يمت: Kapitel 331 – Kapitel 340

365 Kapitel

فصل 331

ارتعشت شفتاها ونظرت حولها بتوتر قبل أن تستسلم وتخبره برقم الغرفة وهي بالكاد تستطيع إخراج الكلمات من شدة خوفها أومأ برأسه دون أن يشكرها ثم استدار مغادراً بخطوات واسعة وحازمة لكنه توقف قبل أن يبتعد والتفت إليها قائلاً ببرود: "من مصلحتك ألا يعلم أحد أنك منحتني رقم غرفته" ابتلعت ريقها وأومأت بصمت بينما تابع سيره نحو المصعد وما إن انغلقت أبوابه خلفه حتى انعكس وجهه الغاضب على الجدار المعدني اللامع وكانت عيناه تحملان وعد بأن لا احد منهما سيخرج حيّاً ***** دوّى صوت طرقات عنيفة على باب الجناح الفاخر الذي يقيم فيه لوتشيانو حتى اهتز الصمت الذي كان يلف الطابق بأكمله فرفع رأسه ببطء وعقد حاجبيه في استغراب إذ لم يكن يعلم أحد بمكان إقامته سوى قلة قليلة ومع ذلك لم يظهر على وجهه أي ارتباك بل نهض بكل هدوء واتجه نحو الباب بينما استمرت الطرقات تزداد عنفاً وكأن صاحبها لم يعد يملك ذرة واحدة من الصبر أدار المقبض وفتح الباب وما إن ارتفعت عيناه حتى التقتا بعيني سيف المشتعلتين بالغضب ولم يظهر على ملامح لوتشيانو أي أثر للمفاجأة بل اكتفى بالنظر إليه في صمت إلا أن سيف لم يمنحه حتى فرصة للكلام إذ اندف
Mehr lesen

فصل 332

وحين وقعت عيناه على الرجلين وهما يتبادلان الضربات والدماء تغطي وجهيهما اتسعت عيناه بصدمة ثم اندفع فوراً بينهما وهو يصرخ بأعلى صوته: "سيف... توقف" وفي اللحظة نفسها وصل أفراد أمن الفندق يتقدمهم رائد الذي كان قد لحق بهما أخيراً تجمد رائد في مكانه للحظة عندما رأى سيف بتلك الهيئة المزرية وقد تلطخت ثيابه بالدماء بينما كان لوتشيانو يقف على الجانب الآخر يمسح الدم عن زاوية فمه بظهر يده وعيناه لا تزالان مثبتتين على سيف بتحدي واضح كان صدر سيف يرتفع ويهبط بعنف من شدة الإرهاق والغضب بينما امتزج الألم بملامحه بسبب كتفه النازف الذي ازداد نزيفه مع كل حركة وكان هشام يمسكه بكل قوته محاولاً منعه من الاندفاع نحو لوتشيانو مرة أخرى في حين وقف رجال الأمن بينهما لمنع اي منهما ضرب الآخر .. ******كان سيف ممدداً فوق السرير الطبي داخل جناح خاص في الطابق المخصص لكبار الشخصيات في المشفى وكانت الأجهزة الطبية المحيطة به تصدر أصواتاً منتظمة بينما انتشرت رائحة المعقمات في المكان وقد بقيت عيناه معلقتين بالسقف دون أن ترمشا ينظر للفراغ وقف هشام بالقرب من السرير يراقبه بصمت وقد ارتسمت على وجهه نظره فيها الأس
Mehr lesen

فصل 333

أمضى ماتيو ساعات طويلة يجوب مدينة النهر باحثاً عن أي أثر يقوده إلى لوتشيانو فتنقل بين مكاتب تأجير الشقق السكنية الفاخرة مستغلاً اسم سيف وعلاقته به دون علم سيف إلا أن محاولاته باءت بالفشل إذ لم يجد اسماً يدل عليه أو عنواناً يقوده إليه حتى أوقد اليأس فكرة جديدة في ذهنه فأدرك أن رجلاً مثل لوتشيانو قد يفضل الإقامة في أحد الفنادق الفاخرة بدلاً من استئجار شقة مؤقتة ولم يكن في المدينة سوى ثلاثة فنادق من فئة الخمس نجوم فبدأ بالبحث فيها واحداً تلو الآخر حتى وصل أخيراً إلى الفندق الأخير دخل بهو الفندق بخطوات مترددة وقد بدا عليه الإرهاق والانكسار بعد أن فقد امواله في ليلة واحدة ثم اتجه إلى موظفة الاستقبال التي كانت تتولى المناوبة الليلية وقال بصوت خافت يخالطه الرجاء: "أبحث عن رجل يدعى لوتشيانو هل يقيم هنا" رفعت الموظفة رأسها إليه ثم أجابته بلباقة: "عذراً سيدي لا يمكننا الإفصاح عن معلومات تخص النزلاء" أطرق رأسه للحظة ثم عاد يرفع عينيه إليها وقد امتلأتا بالعجز وقال متوسلاً: "أرجوك لا أطلب منك سوى أن تخبريه أنني هنا وأريد رؤيته لا أكثر ولن أسبب أي مشكلة" ترددت الموظفة وهي تنظر إل
Mehr lesen

فصل 334

اتسعت عينا ماتيو وانعقد لسانه للحظة فقد بدا المبلغ خيالياً بالنسبة لرجل خسر كل شيء ولم يعد يملك حتى ثمن يومه التالي بلل شفتيه الجافتين بصعوبة ثم سأل بصوت مرتجف: "وما هو هذا العمل" ارتسمت على شفتي لوتشيانو ابتسامة باردة خالية من الرحمة قبل أن يجيبه: "أريدك أن تحرق حانة ليلى" ساد صمت ثقيل بينهما ولم يحتج ماتيو إلى أكثر من ثواني معدودة ليدرك أن ذلك العرض هو طوق النجاة الوحيد الذي أُلقي إليه بعدما أغلق العالم كله أبوابه في وجهه كان يعلم أن ما يُطلب منه جريمة جديدة قد تغرقه أكثر في الظلام لكنه كان يرى أمامه ثروة تعيده إلى الحياة من جديد فلم يترك لصوته الداخلي فرصة للاعتراض رفع رأسه سريعاً وأومأ بالموافقة قائلاً بحماس: "حسناً سيدي... متى تريد تنفيذ الأمر" أجابه لوتشيانو بهدوء قاتل: "غداً مساءً" ثم أخرج هاتفه ومد يده قائلاً: "أعطني رقمك" أسرع ماتيو بإملاء رقمه فحفظه لوتشيانو في هاتفه قبل أن يعيد الجهاز إلى جيبه وقال بأمر : "ستنتظر اتصالي غداً ولن تتحرك قبل أن تصلك أوامري" أومأ ماتيو بإذعان كامل بينما كان قلبه يخفق بقوة وقد أدرك أنه باع ما تبقى من ضميره مقابل ف
Mehr lesen

فصل 335

كان الليل قد انتصف ومع ذلك بقيت حانة ليلى تعج بالحياة فقد ارتفعت الموسيقى الصاخبة حتى اهتزت جدران المكان بينما امتلأت ساحة الرقص برجال ونساء ينغمسون في أجواء السهر والبذخ وكانت الأضواء الملونة تنعكس فوق الثريات الكريستالية الفاخرة لتمنح المكان صورة مترفة أما ليلى فكانت داخل غرفتها الخاصة في نهاية الممر الاحمر تجلس فوق أريكة وثيرة من الجلد الإيطالي الفاخر وبين أصابعها كأس من مشروبها الإيطالي المفضل وقد بدت ملامحها ثمله ترتشف منه ببطء وفجأة أضاءت شاشة هاتفها بإشعار جديد يحمل اسم البنك الذي أودعت فيه كامل ثروتها بعد عودتها إلى مدينة النهر ألقت عليه نظرة عابرة ثم فتحته بلا اكتراث ظناً منها أنه إشعار روتيني فإذا بالرسالة تقول "عزيزي العميل توجد وديعة مالية باسمك يرجى الضغط على الرابط لإتمام إجراءات الاستلام" ابتسمت ابتسامة باهتة وهمست لنفسها: "يبدو أن إشعار الأموال التي أودعتها جيهان اليوم تأخر في الوصول" ومن دون أن تفكّر ضغطت على الرابط وما إن فُتح حتى ظهرت أمامها واجهة مطابقة تماماً لتطبيق البنك الأصلي وطلب منها النظام تأكيد هويتها ببصمة الإصبع وضعت إصبعها بهدوء فوق الشا
Mehr lesen

فصل 336

خرج موظفو الحانة وعدد من الزبائن على إثر صوت الاصطدام المروع وتجمعوا حولها بينما كانت هي تنتحب بحرقة وتصرخ من بين دموعها: "يكفي يا لوتشيانو... أما اكتفيت بعدما اخذت أموالي... ماذا تريد مني بعد" ارتجفت من شدة الغضب والصدمة وقد شعرت أن العالم كله ينهار فوق رأسها في ليلة واحدة فلم تعد قدماها قادرتين على حملها فسقطت على ركبتيها منهارة وسط أنفاسها المتقطعة ودموعها التي لم تتوقف أسرع أحد موظفي الحانة إليها وانحنى يساعدها على النهوض بينما كانت ترتعش بعنف حتى كادت تفقد توازنها مرة أخرى فاستندت إلى ذراعه بصعوبة أما يدها الأخرى فكانت ترتجف وهي تخرج هاتفها وتبحث بين الأسماء حتى توقفت عند اسم سيف ضغطت زر الاتصال وأخذت تنتظر بقلب يتوسّل الأمل ان يرد على مكالماتها وفي تلك الأثناء كان سيف يقود سيارته عائداً عبر شوارع مدينة النهر وقد بدت ملامحه شاحبة بعدما استنزفته أحداث اليوم كلها وما إن سمع رنين هاتفه حتى لمح اسم ليلى يضيء على الشاشة ظل يراقب الهاتف للحظات ثم تجاهل الاتصال عمداً لكنها عاودت الاتصال مرة بعد أخرى حتى أطلق زفرة طويلة وأجاب أخيراً وهو لا يخفي ضيقه: "ماذا هناك ؟ لقد قلت
Mehr lesen

فصل 337

دخلت الحمام واغتسلت ثم ارتدت ثيابها بعناية وصففت شعرها الطويل الذي انسدل بنعومة فوق كتفيها قبل أن تغادر غرفتها متجهة إلى الطابق السفلي وما إن وصلت إلى غرفة الطعام حتى ارتسمت على وجهها ابتسامة أكثر دفئاً عندما رأت والديها يجلسان معاً حول مائدة الإفطار يتبادلان الحديث بهدوء اقتربت منهما وقبلت رأس والدها ثم احتضنته طويلاً قبل أن تنتقل إلى والدتها وتعانقها بالعاطفة نفسها وكأنها تحاول أن تختزن دفء حضنيهما داخل قلبها جلست إلى المائدة أمام والدتها وبدأت تتناول الطعام بشهية كبيرة حتى ضحك والدها قائلاً : " تبدو وكأنها لم تتذوق الطعام منذ سنوات " فانطلقت الضحكات بينهم وعادت الأحاديث العائلية الدافئة تملأ المكان للحظات جعلت ليان تنسى كل ما أثقل قلبها وعندما انتهت من إفطارها مسحت شفتيها بمنديل ورقي ثم نهضت قائلة بابتسامة هادئة: "يجب أن أذهب إلى المعرض باكراً فهناك بعض الأمور التي أريد إنهاءها" أومأ والدها مبتسماً بينما أوصتها والدتها ألا ترهق نفسها كثيراً حملت حقيبتها واتجهت نحو الباب الرئيسي ثم أمسكت بالمقبض قبل أن تتوقف فجأة وكأن شيئاً شدها إلى الخلف استدارت ببطء ونظرت إلى و
Mehr lesen

فصل 338

رفعت ليان رأسها إليه وقد تسارع تنفسها من شدة المفاجأة ثم قالت بصوت خفيض مرتبك: "أنا آسفة... لم أكن أعلم أنك هنا... جئت فقط لأخذ أغراضي" ظل سيف يحدق فيها بصمت وكانت عيناه تحملان قدراً من التعب والحزن جعل قلبها ينقبض بعنف ثم انتبهت إلى الجروح التي غطت وجهه والكدمة الداكنة فوق وجنته والجرح الصغير الذي شق شفته اتسعت عيناها بقلق ورفعت يدها إلى فمها هامسة: "ما الذي حدث لك" ومن دون وعي اقتربت منه ومدت أصابعها برقة نحو وجهه لتلامس الكدمة وكأنها نسيت للحظة كل ما حدث بينهما لكن سيف تراجع خطوة إلى الخلف فبقيت يدها معلقة في الهواء بينما قال بصوت خافت: "يؤلمني" انتبهت ليان إلى يدها فسحبتها سريعاً وقد احمر وجهها خجلاً ثم قالت بصوت مكسور: "هل يمكن أن نتحدث؟" وفي اللحظة نفسها ضغط لوتشيانو زر الاتصال بماتيو وقال كلمة واحدة فقط "الآن" كان ماتيو قد دخل الحانة متنكراً مرتدياً قبعة ونظارة سوداء ويحمل حقيبة صغيرة أخفى داخلها عبوة مليئة بسائل سريع الاشتعال تحرك بين أرجاء المكان بهدوء شديد بينما لم يكن الموظفون قد اكتمل حضورهم بعد فلم تكن هناك سوى جيهان وليلى داخل المكتب الخاص
Mehr lesen

فصل 339

اتسعت عينا ليان وارتسمت الصدمة على وجهها وهي تهتف: "أنت تكذب" ازدادت ابتسامته اتساعاً وقال بصوت واثق: "أنت تعلمين أنني لا أكذب... إذهبي لتري الحقيقة بنفسك." دفعت ليان لوتشيانو بكل ما أوتيت من قوة حتى تراجع خطوة إلى الخلف ثم قالت بصوت مرتجف فيه خوف و غضب: "يكفي... لقد جئت لتنتقم منها لكنني سأكررها للمرة الأخيرة لا شأن لك بي ولا بسيف" كانت تحاول أن تبدو ثابتة أمامه إلا أن جسدها المرتعش وارتجافة شفتيها والدمعة التي لمعت في عينيها فضحتا الاضطراب العنيف الذي يعصف بقلبها فقد كانت تتمنى بكل ما تملك أن يكون ما قاله مجرد كذبة يرمي بها ليهدم ثقتها بسيف لكن الشك كان ينهش روحها بصمت اكتفى لوتشيانو بالنظر إليها دون أن يرد بينما كانت عيناه تراقبان كل انفعال يرتسم على وجهها وكأنه يستمتع بانكسارها البطيء استدارت ليان بسرعة وصعدت إلى سيارتها ثم أغلقت الباب بقوة وأدارت المحرك وانطلقت مبتعدة أما لوتشيانو فرفع يده ببطء إلى صدره في الموضع الذي دفعته فيه وظل يتحسس أثر لمستها للحظات قبل أن ترتسم على شفتيه ابتسامة غامضة ثم أخذ نفساً عميقاً واستدار عائداً إلى سيارته الفارهة جلس خلف المقود
Mehr lesen

فصل 340

ضيق سيف عينيه وأجاب بصوت منخفض: "نعم... لا أشك في ذلك" وفي تلك اللحظة تماماً كانت سيارة ليان قد توقفت على الجانب الآخر من الطريق ما إن رأت ليلى ليان تترجل من سيارتها وهي تحمل حقيبتها حتى أدركت أن الفرصة التي انتظرتها قد جاءت فعادت لترتمي في أحضان سيف مرة أخرى ثم قربت شفتيها من عنقه وهمست بخوف مصطنع: "أنا خائفة... أحتاج إليك" وفي اللحظة نفسها رفعت ليان رأسها فرأت المشهد كاملاً رأت ليلى بين ذراعي سيف ورأت يده تستقر على عنقها من الخلف بينما بدا المشهد من بعيد شديد القرب والحميمية تجمدت في مكانها و شعرت بقلبها يهوي إلى أعماق صدرها وانسحب الدم من وجهها حتى كادت تفقد توازنها فاستندت إلى سيارتها بينما راحت الدنيا تدور من حولها لكنها كانت بعيدة جداً حتى تسمع الكلمات التي قالها سيف بعدها مباشرة وهو يشد على عنق ليلى فقط ليبعدها عنه هامساً ببرود قاسي" "احترقت الحانة أو متّ فلا شأن لي بك وأكررها للمرة الأخيرة ابتعدي عني يا ليلى ولا تستخدمي جيهان لتستدرجي حضوري... كان يمكنك الاتصال بالإطفاء منذ البداية لكنني جئت فقط لتري بعيني أنني لم أعد أقع في ألاعيبك ولن تنجح خدعتك مرة أخرى"
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
323334353637
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status