ارتعشت شفتاها ونظرت حولها بتوتر قبل أن تستسلم وتخبره برقم الغرفة وهي بالكاد تستطيع إخراج الكلمات من شدة خوفها أومأ برأسه دون أن يشكرها ثم استدار مغادراً بخطوات واسعة وحازمة لكنه توقف قبل أن يبتعد والتفت إليها قائلاً ببرود: "من مصلحتك ألا يعلم أحد أنك منحتني رقم غرفته" ابتلعت ريقها وأومأت بصمت بينما تابع سيره نحو المصعد وما إن انغلقت أبوابه خلفه حتى انعكس وجهه الغاضب على الجدار المعدني اللامع وكانت عيناه تحملان وعد بأن لا احد منهما سيخرج حيّاً ***** دوّى صوت طرقات عنيفة على باب الجناح الفاخر الذي يقيم فيه لوتشيانو حتى اهتز الصمت الذي كان يلف الطابق بأكمله فرفع رأسه ببطء وعقد حاجبيه في استغراب إذ لم يكن يعلم أحد بمكان إقامته سوى قلة قليلة ومع ذلك لم يظهر على وجهه أي ارتباك بل نهض بكل هدوء واتجه نحو الباب بينما استمرت الطرقات تزداد عنفاً وكأن صاحبها لم يعد يملك ذرة واحدة من الصبر أدار المقبض وفتح الباب وما إن ارتفعت عيناه حتى التقتا بعيني سيف المشتعلتين بالغضب ولم يظهر على ملامح لوتشيانو أي أثر للمفاجأة بل اكتفى بالنظر إليه في صمت إلا أن سيف لم يمنحه حتى فرصة للكلام إذ اندف
Mehr lesen