حتى بدا كرجل أعمال وسيم يستعد لأهم ليلة في حياته وقد انعكست ثقته بنفسه على ملامحه المشرقة وهو يدور أمام المرآة ثم التفت إليهما بابتسامة واسعة وقال: "حسناً أيها الخبيران ما رأيكما كيف أبدو" انتزع سيف نفسه بصعوبة من أفكاره ثم رفع بصره إليه وأومأ برأسه قائلاً بهدوء: "تليق بك كثيراً" ابتسم هشام هو الآخر وأضاف: "بل تبدو وكأنك خرجت لتوك من مجلة للأزياء يا رجل" ضحك رائد بخفة ثم اقترب منهما إلا أن ابتسامته خفتت حين لمح الحزن المختبئ في عيني سيف فعرف أنه ما زال يعيش داخل سجنه القديم جلس إلى جواره ووضع ذراعه حول كتفه قائلاً بمحاولة صادقة لتخفيف الأجواء: "لا بأس يا صديقي غداً في الزفاف سأختار لك أجمل فتاة بين الحاضرات ولن أسمح لك بالهرب" ارتسمت على شفتي سيف ابتسامة باهتة لم تصل إلى عينيه ثم هز رأسه نافياً وقال: "لا تفكر في الأمر حتى" ساد الصمت لثواني قبل أن ينهض سيف ببطء وقد بدا التعب واضحاً في قسمات وجهه ثم قال بصوت هادئ: "سأنتظركما في الخارج" استدار وغادر المتجر بخطوات ثقيلة تاركاً خلفه هشام ورائد يتبادلان نظرة طويلة امتلأت بالعجز والأسى فقد كانا يعلمان أن السنوات مضت
อ่านเพิ่มเติม