บททั้งหมดของ ما بيننا لم يمت: บทที่ 351 - บทที่ 360

365

فصل 351

حتى بدا كرجل أعمال وسيم يستعد لأهم ليلة في حياته وقد انعكست ثقته بنفسه على ملامحه المشرقة وهو يدور أمام المرآة ثم التفت إليهما بابتسامة واسعة وقال: "حسناً أيها الخبيران ما رأيكما كيف أبدو" انتزع سيف نفسه بصعوبة من أفكاره ثم رفع بصره إليه وأومأ برأسه قائلاً بهدوء: "تليق بك كثيراً" ابتسم هشام هو الآخر وأضاف: "بل تبدو وكأنك خرجت لتوك من مجلة للأزياء يا رجل" ضحك رائد بخفة ثم اقترب منهما إلا أن ابتسامته خفتت حين لمح الحزن المختبئ في عيني سيف فعرف أنه ما زال يعيش داخل سجنه القديم جلس إلى جواره ووضع ذراعه حول كتفه قائلاً بمحاولة صادقة لتخفيف الأجواء: "لا بأس يا صديقي غداً في الزفاف سأختار لك أجمل فتاة بين الحاضرات ولن أسمح لك بالهرب" ارتسمت على شفتي سيف ابتسامة باهتة لم تصل إلى عينيه ثم هز رأسه نافياً وقال: "لا تفكر في الأمر حتى" ساد الصمت لثواني قبل أن ينهض سيف ببطء وقد بدا التعب واضحاً في قسمات وجهه ثم قال بصوت هادئ: "سأنتظركما في الخارج" استدار وغادر المتجر بخطوات ثقيلة تاركاً خلفه هشام ورائد يتبادلان نظرة طويلة امتلأت بالعجز والأسى فقد كانا يعلمان أن السنوات مضت
อ่านเพิ่มเติม

فصل 352

مع اقتراب نهاية الأمسية كان الجميع قد انتقل إلى غرفة الجلوس الواسعة التي ازدانت بجدرانها الخشبية الفاخرة ومدفأتها الحجرية المشتعلة، وقد راحت ألسنة اللهب تتراقص خلف الزجاج العازل ناشرةً دفئًا لطيفًا... بينما جلس كمال ودلال وليان ولوتشيانو يتبادلون الأحاديث والضحكات في أجواء عائلية هادئة، وفي الزاوية القريبة منهم كان لوتشيانو الصغير قد غلبه النعاس، فنام داخل سريره المتنقل الصغير محتضنًا لعبته القطنية، وقد ارتسمت على وجهه البريء ابتسامة هادئة جعلت الجميع يلتفتون إليه بين الحين والآخر بمحبة. وفجأة دوّى جرس الفيلا، وما هي إلا لحظات حتى دخلت إحدى الخادمات تحمل ظرفًا أنيقًا ذا لون عاجي، فتقدمت بخطوات هادئة نحو كمال وانحنت باحترام قائلة: "تفضل سيدي." تناول كمال الظرف، ثم فتحه ببطء، وما إن وقعت عيناه على محتواه حتى ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة، وأخذ يتبادل النظرات معهم، الأمر الذي أثار فضولهم جميعًا. قطبت دلال حاجبيها مبتسمة وسألته: "ما الأمر؟" رفع كمال بطاقة الدعوة وقال بنبرة يغلب عليها الفرح: "ها هو رائد يلحق برفاقه أخيرًا... لم يبقَ سواه، وغدًا سيكون زفافه." ارتسمت على ش
อ่านเพิ่มเติม

فصل 353

صعدت ليان إلى غرفتها بخطوات هادئة وهي تحتضن صغيرها بين ذراعيها، وكأنها تخشى أن تزعجه أنفاسها، ثم جلست على طرف سريرها الوثير، وأسندت الطفل إلى صدرها برفق، وأخذت تتأمل ملامحه الملائكية التي كانت تنام بسلام تام، فارتسمت على شفتيها ابتسامة دافئة اختلطت بحنين موجع، إذ كان يحمل من ملامحها استدارة وجهها الناعمة ورقة شفتيها، أما شعره الأسود الكثيف وعيناه الداكنتان الضيقتان اللتان بدتا حادتين حتى في نومه، وأنفه الصغير الذي بدأ يستقيم شيئًا فشيئًا، فكانت جميعها نسخة لا تخطئها العين من سيف، حتى إن قلبها كان يخفق كلما أطالت النظر إليه، وكأن الماضي ينهض حيًا أمامها في هيئة طفلها. انفتح باب الغرفة بهدوء، ودخلت دلال بخطوات بطيئه، ثم جلست إلى جوار ابنتها، وما إن رأت الشرود العميق الذي غرق في عينيها حتى تنهدت بحنان وهمست بصوت خافت: "ما بك يا ابنتي؟" رفعت ليان رأسها ببطء، ثم نظرت إلى والدتها بعينين امتلأتا بالمحبة وقالت محاولة إخفاء ما يعتصر قلبها: "لا شيء... لقد اعتدت أن أجلس أتأمل هذا الصغير لساعات... أشعر وكأن الوقت يتوقف كلما نظرت إليه." ابتسمت دلال ابتسامة الأم التي تعرف أن ابنتها تخفي أ
อ่านเพิ่มเติม

فصل 354

أما ليان فقد ارتدت الفستان الذي أرسله إليها لوتشيانو داخل صندوق فاخر يليق بها وكان الفستان بلون البحر التركوازي الغامق من درجات اللون الازرق يلتف حول جسدها برقة ويكشف عن كتفيها وعنقها الأبيض الطويل بتصميم باكلس بينما ازدانت منطقة صدره بحبات اللؤلؤ الطبيعي التي انعكست عليها الإضاءة كنجوم صغيرة، كان الفستان قصير فقد أبرز ساقيها الناعمتين اللتين زادهما الحذاء اللؤلؤي أناقةً وسحرًا ثم رفعت شعرها في تسريحة بسيطة أظهرت ملامح وجهها الهادئة التي ازدادت نضجًا خلال الأعوام الماضية وحملت حقيبة بيضاء صغيرة بدت قطعة فنية أكثر منها حقيبة يد. وقفت تنظر إلى نفسها طويلًا ثم أغمضت عينيها وأخذت نفسًا عميقًا، التقطت صغيرها بين ذراعيها ونزلت إلى الطابق الأرضي حيث كانت الخادمة هنية تقف عند المدخل وما إن وقعت عيناها على ليان حتى ابتسمت بحنان غلبته الدموع وقالت: "سيدتي لقد غادرت السيدة دلال برفقة سائقها الخاص وأوصتني أن أخبرك " ابتسمت ليان شاكرةً ثم أومأت برأسها....ولم تمض سوى لحظات حتى دوى جرس الفيلا. فتحت الباب لتجد لوتشيانو يقف أمامها ببدلته الإيطالية السوداء المفصلة على مقاسه وقد زادته قامته
อ่านเพิ่มเติม

فصل 355

أما هي فلم تره... اتجهت أولًا نحو لارا فاحتضنتها بحرارة وباركت لها زواجها ثم صافحت رائد بابتسامة صادقة و غادرت تاركه خلفها الاثنين يحدقان ببعضهما بذهول وفي اللحظة التالية انفجرت ياسمين وبسمة بالبكاء وركضتا نحوها تعانقانها بقوة حتى اختلطت ضحكاتهن بدموعهن بعد فراق امتد ثلاثة أعوام كاملة. وقف هشام مذهولًا لا يعرف إلى من ينظر أولًا ثم انتبه إلى سيف الذي بدأ يفقد توازنه فأمسك بذراعه بسرعة خشية أن يسقط. وفي الجهة الأخرى اتسعت عينا ليلى رعبًا وهي تحدق في الطفل داخل حضن لوتشيانو ثم همست لنفسها وقد اشتعلت غيرتها حتى كادت تحرقها: "إذن... عدتي ومعك طفل منه... يا لكِ من ذكية يا ليان." تقدم لوتشيانو بهدوء حتى وقف أمام دلال وهو يلاعب الصغير الذي أخذ يضحك كلما داعب أنفه. قالت دلال وهي ما تزال تحت تأثير المفاجأة: "هل فقدت ليان صوابها كيف تأتي هكذا دون أن تخبر أحدًا لقد أذهلت الجميع." أجابها لوتشيانو بثبات وهو ينظر إليها باحترام: "هذا قرارها وحدها ولا يحق لأحد أن يحاكمها ثم إنها لم ترتكب ما يدعو للخجل." أومأت دلال بصمت لكن القلق ظل يعتصر قلبها. اقتربت ليان منهما ثم...رفعت رأس
อ่านเพิ่มเติม

فصل 356

هزت رأسها ببطء ثم قالت وهي تتجنب النظر إلى عينيه: "لا... أشعر بالاختناق فحسب." أومأ لها بتفهم وهو يتابعها بعينيه حتى ابتعدت ثم عاد يحتسي رشفة صغيرة من كأسه بوقاره المعتاد غير أن انتباهه لم يغادرها لحظة. أما في الطرف الآخر من القاعة فقد كان سيف يقف صامتًا كتمثالٍ نُحت من الألم وقد بقيت عيناه معلقتين بها منذ لحظة دخولها ولم تستطع أي ضحكة أو حديثٍ يدور حوله أن ينتزع انتباهه عنها بينما كانت أصابعه تنقبض حول كأسه بقوة حتى ابيضت مفاصلها وكانت أنفاسه تخرج ثقيلة كأنها تحمل فوق صدره أعوامًا كاملة من الندم والحنين. ولم تمضي سوى دقائق قليلة حتى وضع لوتشيانو كأسه على الطاولة واستأذن بهدوء ثم خرج يبحث عنها. كانت قاعة المسبح أشبه بحديقةٍ شتوية فاخرة ذات سقفٍ مفتوح تتدلى فوقه أغصان الأشجار العالية التي تشابكت أوراقها لتترك للسماء منافذ صغيرة تتسلل منها خيوط ضوء القمر بينما انعكس بريق الماء على الرخام الأبيض الفاخر ليمنح المكان سكونًا آسرًا يزيده الهواء البارد رهبة وجمالًا. وقفت ليان أمام المسبح شاردة تحدق في صفحة الماء التي ارتجفت مع نسمات الشتاء وكأنها ترى فيها بقايا سنواتها الماضية ولم
อ่านเพิ่มเติม

فصل 357

ساد الصمت بينهما للحظات طويلة ثم ابتعدت عنه برفق وهي تنظر في عينيه بأسفٍ صادق وقالت بصوت مفعم بالامتنان: "لوتشيانو... سمحت لك بالاقتراب لأنني أعلم مقدار حبك لي وأعرف أنك كنت بحاجة إلى هذه اللحظة كما كنت أنا بحاجة إلى الشعور بأن هناك من يحتويني ويحترم ضعفي ولكنني لا أستطيع أن أمنحك وعدًا لا أملك الوفاء به فأنت تعلم أن قلبي ما زال عالقًا بشخص آخر رغم كل ما حدث ولا أريد أن أظلمك أو أبني معك حياة يكون أساسها الشفقة أو الامتنان فأنت تستحق حبًا كاملًا لا نصف قلب." أطرق رأسه للحظات ثم ابتسم ابتسامة باهتة أخفى خلفها ألمًا عميقًا قبل أن يضمها إلى صدره باحتواء صادق وقال: " أفهمك " بادلتْه العناق بقوة وقد أغمضت عينيها وهمست بصوت خافت: "شكرًا لك... لأنك الشخص الذي يداوي جروحي دون أن يطلب شيئًا في المقابل." أغمض لوتشيانو عينيه وهو يحتضنها بصمت وقد أدرك للمرة الأولى أن بعض القلوب لا تُنتزع بالقوة ولا بالزمن وأن الحب الحقيقي قد يكون أحيانًا هو القدرة على البقاء إلى جوار من نحب حتى وإن كان قلبه ينبض باسم شخص آخر. انتهت مراسم الزفاف وغادر الضيوف تباعًا يحمل كلٌّ منهم شيئًا من بهجة تلك ال
อ่านเพิ่มเติม

فصل 358

وقفت لحظة تتأمل صفحة الماء الهادئة ثم تنفست بعمق قبل أن تتقدم بخطوات واثقة. وفي الجهة الأخرى من المسبح...كان رجل طويل القامة يسبح بسرعه بينما كانت عضلات كتفيه وذراعيه المشدودة تتحرك بعنف مع كل ضربة يوجهها إلى سطح الماء وكأنه يصارع شيئًا لا يُرى وكانت أنفاسه تتسارع وصدره يعلو ويهبط بقوة بينما تتناثر قطرات الماء حوله في مشهدٍ حمل كل ما اختزنته روحه من غضب وألم. كان يسبح بلا هوادة....يضرب الماء بعنف ويعود ليضربه من جديد كأنه يريد أن يغرق أحزانه داخله. وقعت عينا ليان عليه للحظة فرأت ظهر رجل رياضي البنية يسبح بعصبية شديدة لكنها أشاحت بوجهها سريعًا دون اهتمام فلم تطل النظر إليه أغمضت عينيها ثم دفعت جسدها برشاقة داخل الماء، احتضنتها برودته في اللحظة الأولى ثم بدأت تسبح بانسيابية هادئة حتى بدت كحورية تشق صفحة الماء بخفة بينما راحت خصلات شعرها المرفوعة تتحرر تدريجيًا مع الحركة. أما هو...فلم ينتبه إلى وجودها....كان غارقًا في عالمه في أوجاعه وفي ذكرياته. ظل كلاهما يقترب من الطرف المقابل للمسبح دون أن يشعر أحدهما بالآخر. وحين وصلا إلى الحافة في اللحظة نفسها امتدت يداهما معًا لتتشبثا
อ่านเพิ่มเติม

فصل 359

نزعت يدها منه بعنف وهي تقول بصوتٍ حاد: "لن يغيّر كلامك شيئًا... لقد انتهى كل شيء يوم اخترت ليلى وتركتني وحدي." اهتزت ملامحه وكأن كلماتها مزقت ما تبقى من قلبه ثم قال وهو يكاد يختنق: "أنا لم أتركك يومًا... أقسم لك... كل ما رأيته كان غير حقيقي... كان سوء فهم." كانت تدير وجهها بعيدًا عنه لكنها لم تغادر. أما هو...فأخيرًا أفرغ كل ما احتبسه صدره طوال ثلاث سنوات. أخبرها بحقيقة علاقته مع ليلى و كيف تلقى اتصال جيهان يوم احتراق الحانة وكيف ذهب ليتأكد بنفسه فقط ثم أخبرها بما قاله لليلى عندما احتضنته أمام الجميع وكيف كان يضغط على عنقها ليبعدها عنه وهو يطلب منها للمرة الأخيرة أن تخرج من حياته لأنه لا يحب سواها هي. أخبرها انه لم يستطع اللحاق بها في المطار وعن العام الكامل الذي أمضاه يتنقل بين مدن إيطاليا يبحث عنها كالمجنون حتى وصل إلى قصر لوتشيانو وطرده الحراس. أخبرها عن الليالي التي قضاها على الشواطئ ينتظر معجزة وعن السنوات الثلاث التي تحولت فيها حياته إلى بقايا رجل لا يعرف سوى الخمر والندم والحنين. كانت ليان تستمع إليه وجسدها يرتجف شيئًا فشيئًا وفي كل كلمة كان يقولها كانت قطعة من
อ่านเพิ่มเติม

فصل 360

تنهد سيف بإرهاق ثم خلع سترته الرسمية وألقاها فوق الأريكة الجلدية قبل أن يجلس مستندًا إليها ويرفع رأسه نحو السقف وكأن روحه لم تعد تقوى على استقبال مصيبة جديدة ثم قال بصوت متعب: "وماذا هناك أيضًا يا هشام... هل بقي شيء لم يحطمني بعد؟" جلس هشام إلى جواره ووضع يده فوق ركبته محاولًا تهدئته ثم قال ببطء وهو يراقب رد فعله: "ليان... لم تتزوج لوتشيانو." ساد الصمت...صمتٌ ثقيل حتى إن عقارب الساعة المعلقة على الجدار بدت أعلى صوتًا من أنفاسهما. انتفض سيف من مكانه فجأة وكأن تيارًا كهربائيًا سرى في جسده واعتدل في جلسته وقد اتسعت عيناه بصورة لم يعرفها هشام من قبل ثم قال بذهول: "ماذا قلت؟" أعاد هشام كلامه بثبات: "أقول إن ليان لم تصبح زوجة لوتشيانو." ظل سيف يحدق فيه غير مصدق ثم عقد حاجبيه بقوة وقال بصوت مضطرب: "والطفل... رأيته بعيني... كان بين ذراعيه... الجميع رآه... كيف يكون معهما طفل إن لم يكونا متزوجين؟" تنهد هشام ثم رفع يده وصفعه صفعة خفيفة على مؤخرة رأسه وهو يتمتم ساخرًا: "أحيانًا أظن أن الحب سلب منك آخر ذرة عقل." رمقه سيف باستغراب بينما مال هشام نحوه وهمس في أذنه بكلمات قص
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
323334353637
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status