บททั้งหมดของ ما بيننا لم يمت: บทที่ 321 - บทที่ 330

365

فصل 321

وما إن استقرت عيناها على القادم حتى تجمدت أنفاسها واتسعت حدقتاها إلى أقصى حد وخرجت منها صرخة قصيرة مرتجفة لم تستطع حبسها بعدما رأت الرجل الواقف أمامها شحب وجهها تماماً وتجمدت في مكانها وكأن الأرض ابتلعت قدميها بينما أخذت أنفاسها تتسارع بعنف وارتفع صدرها وهبط في اضطراب واضح وقد انعقد لسانها للحظات غير مصدقة أن الشخص الذي يقف أمامها بكل هيبته وطوله الفارع وبدلته السوداء المصممة بعناية والتي عكست ثراءً فاحشاً وسلطة لا حدود لها كان آخر رجل تمنّت رؤيته كانت نظرته الباردة أشبه بسيف حاد يخترق جسدها بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة غامضة لا يمكن التنبؤ بما تخفيه خلفها لتدرك ليان في تلك اللحظة أن الكابوس الذي كانت تحاول الهرب بأفكارها منه قد وقف الآن أمامها حقيقة لا مفر منها فهمست بصوت وصل الى مسامعه: " أ...أنت " دفع لوتشيانو باب مكتب ليان بخطوة واثقة ثم أغلقه خلفه بهدوء أثار الرعب في أوصالها فانتفضت ليان في مكانها واتسعت عيناها بذعر بينما انطلقت منها صرخة حادة وهي تشير إلى الباب بيد مرتجفة: "اخرج من هنا حالاً سأستدعي الشرطة" لم تهتز ملامحه ولم يتراجع خطوة واحدة بل استقرت عينا
อ่านเพิ่มเติม

فصل 322

رفعت يدها المرتجفة تشير نحو الباب وقد أصبحت دموعها أكثر وضوحاً وقالت بصوت منكسر: "اخرج من هنا أرجوك.... اخرج" لكنه تجاهل توسلاتها تماماً واتجه إلى الأريكة الفاخرة وجلس بكل هدوء واضعاً ساقاً فوق الأخرى وكأنه يملك هذا المكان ثم بدأ يسرد عليها حكايته مع ليلى وكيف هربت معه من مدينة النهر إلى ميلانو وكيف رفضت إزالة الوشم المحفور خلف عنقها لأنها كانت تخشى أن يترك التشويه أثراً في المكان الذي يحمل اسم الرجل الذي أحبته... ثم أخبرها كيف اكتشف أنها تركت سيف في الماضي طمعاً بالمال وكيف أخفت خلف ابتسامتها بؤسه الطويل وعزلته القاسية ثم كيف عادت تبحث عنه بعدما رأته برفقة ليان في ميلانو لأنها أدركت متأخرة أنها ما زالت تحبه وأنها وقفت في وجه رجل مافيا بكل جبروته من أجل ذلك الحب الذي لم يمت داخلها يوماً كانت ملامح ليان تتبدل مع كل كلمة تسمعها حتى أصبحت عيناها متسعتين إلى حد بدا معه العالم كله ينهار أمامها بينما اختفت الألوان من وجهها وشعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها وقف لوتشيانو أخيراً وأخرج سيجاراً فاخراً أشعله ببطء ثم نفث سحابة كثيفة من الدخان وقال وهو يرمقها بنظرة نافذة: "وهل أخبرك أيض
อ่านเพิ่มเติม

فصل 323

تنهد سيف ببطء وأجابها دون أن تتغير ملامحه: "لأن هذا الوشم لن يبقى مجرد ذكرى بل سيقودك إلى الجحيم وقد بدأ بالفعل يحول حياتك إلى جحيم لن ينتهي" أغمضت ليلى عينيها لثواني وهي تزفر أنفاساً مرتجفة ثم فتحتهما وقد لمع الدمع فيهما وقالت بإصرار وصوتها منكسر: "لن أزيله يا سيف فهو آخر ما تبقى لي منك وآخر ذكرى تحمل اسمك فوق عنقي" نهض سيف من مقعده بهدوء واستقام بطوله وهيبته بينما ارتسم على وجهه تصميم لا رجعة فيه ثم قال بصوت ثابت: "أمضيت أسبوعاً كاملاً أفكر في كل ما يحدث حولي ولم أعد مستعداً لأن أفتح أبواب الجحيم على حياتي بسببك أو بسبب ذلك الرجل.... عودي إلى لوتشيانو وانسيني إلى الأبد فأنت تعلمين أنني أحب ليان ولن أختار امرأة غيرها ما حييت" انزلقت دمعة ساخنة على خد ليلى ولم تحاول إخفاءها وهي تنظر إليه بعينين امتلأتا بالعجز ثم قالت بصوت مكسور: "لن أعود إليه يا سيف لقد حوّل حياتي إلى سجن داخل قصره الشاهق المترف الذي يملكه.... نعم هو يحبني ولكن بطريقته هو ...حب يخنقني ويقيد أنفاسي ويجعلني سجينة خلف جدران من الذهب" ظل سيف صامتاً للحظات ثم أشاح بوجهه عنها وكأن النظر إليها أصبح عبئاً ثقيل
อ่านเพิ่มเติม

فصل 324

وبحركه سريعه من اصابعه القويه ارسل رساله للرجل الذي انشأ تلك المنصه الوهمية وكتب فيها: " الآن ..." وبعد دقائق معدودة....كان ماتيو يجلس على الأريكة يراقب شاشة الحاسوب أمامه بعينين لا ترمشان بعدما كان يتابع أرباحه الوهمية التي كانت تتضاعف كل ساعة وفجأة انطفأت الشاشة وتحولت إلى السواد الكامل ثم أغلق البرنامج تلقائياً دون أي إنذار اعتدل في جلسته بسرعة وشعر بتيار بارد يسري في جسده بينما تسارع نبض قلبه بصورة مخيفة فالتقط هاتفه واتصل بالرجل الذي أقنعه بذلك الاستثمار لكن الهاتف لم يصدر حتى نغمة واحدة وما هي إلا لحظات حتى انطلق صوت آلي يخبره بأن الرقم مفصول ولا يمكن الوصول إليه تجمدت الدماء في عروقه وبدأ العرق البارد يتصبب من جبينه ورقبته بينما راحت يداه ترتجفان بعنف وهو يفتح تطبيق البنك بأنامل بالكاد استطاعت لمس الشاشة وما إن ظهر رصيد حسابه حتى اتسعت عيناه إلى أقصى حد وتجمدت أنفاسه فقد كان الرقم صفراً ولم يبق من ثروته الطائلة شيء سقط بجسده على المقعد خلفه وكأن عظامه فقدت قدرتها على حمله وانقبض صدره بقوة حتى شعر بأن الهواء قد اختفى من حوله وأخذت أنفاسه تتقطع بينما انفجرت الدموع من
อ่านเพิ่มเติม

فصل 325

وقفت السكرتيرة أمامها محافظة على هدوئها رغم ارتباكها وقالت بأدب: "عذراً آنسة ليان لكنه عملي ولا أستطيع السماح لأي شخص بالدخول قبل إبلاغ السيد سيف" وقبل أن ترد ليان دوى صوت سيف الرجولي الحازم في المكان قائلاً: "إيمي... هذه الآنسة خطيبتي كما تعلمين ولها أن تدخل إلى مكتبي متى شاءت" ثم تقدم نحو ليان محاولاً تهدئة الموقف ومد يده ليمسك بيدها ويدعوها إلى الداخل إلا أنها سحبت يدها بعنف من بين أصابعه دون أن تنظر إليه ثم تجاوزته مسرعة ودخلت المكتب وقد كان الغضب يتصاعد من كل حركة تصدر عنها راقبها سيف للحظة وقد ضاقت عيناه من المشهد المحرج الذي وقع أمام موظفي الشركة ثم أطلق زفرة طويلة وأدار رأسه نحو سكرتيرته قائلاً بلهجه صارمة: "إيمي... احرصي ألا يتكرر هذا التصرف معها مرة أخرى" أومأت إيمي بسرعة وهي تخفض رأسها باحترام وقالت: "أمرك سيدي" أغلق سيف باب المكتب خلفه بهدوء ثم استدار نحو ليان التي كانت تقف في منتصف الغرفة وظهرها إليه وقد ارتجفت كتفاها من شدة الانفعال فتقدم نحوها بخطوات هادئة وهو ينوي احتضانها وتهدئتها وما إن وقف أمامها حتى رفعت يدها في لحظة خاطفة وصفعته بكل ما اختزنته من
อ่านเพิ่มเติม

فصل 326

ظل سيف ينظر إليها بذهول حقيقي وقد شعر بأن كل كلمة تخرج من فمها تمزق صورته أمام المرأة التي أحبها حتى ضاق صدره وانقبضت يده دون أن يشعر أما ليان فلم تتوقف بل أخذت تضرب صدره بيديها الصغيرتين في انفعال متواصل حتى امتد الألم إلى كتفه المصاب وشعر بحرقة حادة في موضع الجرح لكنها لم تكن ترى سوى خذلانها وهي تصرخ: "وذلك الوشم أكبر دليل على الحب الذي كان بينكما" عندها انفجر ما بقي من صبر سيف فأمسك بكلتا يديها بقوة حتى منعها من ضربه ثم صاح بصوت هز أرجاء المكتب: "هل صدقته؟ هل صدقتي لوتشيانو يا ليان؟" صرخت في وجهه دون أن تتراجع: "لم أصدقه حتى رأيت الوشم بعيني.... ولم أصدقه حتى رأيت الحارسين اللذين وضعتَهما لحمايتها....واختفاء ماتيو أكبر دليل على أنه يخاف من لوتشيانو الذي ساعد حبيبتك السابقة على إحراق أحلامي في روما" اسودت الدنيا في عيني سيف من شدة الغضب فدفعها إلى الخلف وهو لا يشعر بما يفعل حتى اصطدم ظهرها بالحائط بقوة فشهقت متألمة بينما اقترب منها وقال بعينين تقدحان ناراً: "لو كنت تحبينني حقاً لكنت جئت إلي أولاً وسألتني قبل أن تصدقي كلام رجل مثله لكنكِ فضلتي أن تستمعي إليه ثم جئتي إ
อ่านเพิ่มเติม

فصل 327

مد يده المرتجفة نحو هاتفه ثم ضغط على اسم كرم وما إن جاءه الرد حتى خرج صوته أجش قاسياً يحمل غضباً لم يسمعه كرم منه من قبل: "هناك رجل أريد عنوان إقامته حالاً استغل كل نفوذ اسم شركة الزين وكل علاقاتنا اعرف لي إن كان يقيم في فندق أو في أحد المجمعات السكنية الفاخرة اسمه لوتشيانو" ساد الصمت لثانية واحدة على الطرف الآخر قبل أن يدرك كرم من نبرة رئيسه أن أمراً بالغ الخطورة قد وقع فقال بسرعة واحترام: "أمرك سيدي سأصل إليه مهما كلف الأمر" أنهى سيف المكالمة وأغلق الهاتف بقوة بينما بقيت عيناه تحدقان في الفراغ وقد تحول غضبه إلى شيء مخيف لم يحمل سوى فكرة واحدة وهي أن حسابه مع لوتشيانو قد بدأ بالفعل وفي الجهة الأخرى كانت ليان قد عادت إلى المجمع السكني حيث تركت سيارتها فركبتها و جلست خلف المقود بصمت وانطلقت دون أن تعرف إلى أين تقودها قدماها حتى وجدت نفسها تشق الطريق المؤدي إلى شاطئ مدينة النهر توقفت السيارة بالقرب من البحر ثم نزلت منها ببطء وخلعت حذاءها وتركته بجانب الباب قبل أن تمشي فوق الرمال بخطوات متعثرة وقد كانت الأمواج تتكسر أمامها بصوت هادئ يناقض تماماً الفوضى التي تعصف بقلبها جل
อ่านเพิ่มเติม

فصل 328

كان رائد يقود سيارته الفاخرة على الطريق الساحلي الهادئ بينما جلست لارا إلى جواره تتحدث بعفويتها المعتادة وكانت ضحكاتها الرقيقة تملأ المقصورة الدافئة وتنتزع من وجهه بين الحين والآخر ابتسامة هادئة وقد انعكست أشعة الشمس الأخيرة على البحر فأضفت على المشهد سكينة لم تدم طويلاً وبينما كانت السيارة تشق طريقها لمح رائد من بعيد سيارة سوداء فاخرة من طراز بنتلي متوقفة على جانب الطريق بصورة لفتت انتباهه فأبطأ سرعته تدريجياً وقد عقد حاجبيه وهو يحدق بها وكأنها مألوفة لديه وما إن اقترب أكثر حتى لاحظ أن بابها مفتوح قليلاً ولا يبدو أن أحداً بداخلها أوقف سيارته بهدوء فالتفتت إليه لارا باستغراب وقالت: "ماذا هناك" أجابها وهو يفك حزام الأمان ويهبط من السيارة: "لحظة واحدة يا عزيزتي" تقدم نحو سيارة البنتلي وما إن وقعت عيناه على حذاء نسائي موضوع بجوار الباب حتى انقبض قلبه وشعر بأن شيئاً غير طبيعي قد حدث فرفع بصره نحو امتداد الشاطئ وأخذ يمسح الساحل بعينيه حتى استقرتا على هيئة امرأة تجلس وحدها فوق الرمال وقد انحنى رأسها في استسلام كامل ثبت نظره عليها لثوان ثم همس لنفسه وقد اجتاحته ذكرى قديمة: "إ
อ่านเพิ่มเติม

فصل 329

اقترب منها رائد وربت برفق على رأسها كما لو كان يطمئن أخته الصغيرة ثم ابتسم ابتسامة هادئة وقال: "اطمئني لن يحدث شيء من هذا القبيل لكن لا يمكنني أن أترك الأمور تصل إلى هذا الحد" ثم استدار وغادر بخطوات ثابتة بينما كانت نظراته تزداد صلابة وإصراراً وهو يتجه نحو سيارته ولم يكن في ذهنه سوى وجهة واحدة وهي شركة الزين... ***** بقيت إيمي في المكتب الآخر طوال الدقائق الماضية بعدما غادرته عند احتدام الخلاف بين سيف وليان فقد آثرت الابتعاد احتراماً لخصوصيتهما ومنحت رئيسها بعض الوقت لعل غضبه يهدأ ويستعيد هدوءه الذي عُرف به دائماً لكن القلق لم يفارقها قط وما إن تأكدت من مغادرة ليان حتى نهضت من مقعدها واتجهت نحو باب مكتبه بخطوات مترددة ثم طرقت الباب بخفة ولم يصلها أي رد فدفعت الباب ببطء وما إن وقع بصرها على ما في الداخل حتى تجمدت في مكانها واتسعت عيناها بصدمة فقد تحول المكتب الأنيق الذي كان مثالاً للنظام إلى ساحة خراب حقيقية إذ تناثرت شظايا الزجاج فوق الأرضية الرخامية وتحطمت التحف الثمينة وتبعثرت الملفات والأوراق في كل زاوية بينما سقطت إحدى اللوحات الفاخرة عن الجدار واستقرت مكسورة على الأرض
อ่านเพิ่มเติม

فصل 330

تلعثم كرم للحظة ثم أخذ يروي له كل ما جرى منذ ان سمع الكلام الذي دار بين سيف و ليان هذا الصباح وحتى شجارها العنيف مع سيف ثم مغادرة الأخير باحثاً عن لوتشيانو وما إن انتهى حتى نهض هشام من مقعده دفعة واحدة وقد تغير لون وجهه وقال بحزم: "إذاً لا شك أنه ذهب إلى لوتشيانو" أجاب كرم دون تردد: "نعم... هذا ما أعتقده أيضاً" أملى عليه عنوان الفندق الذي يقيم فيه لوتشيانو وما إن أنهى حديثه حتى أغلق هشام الهاتف والتقط مفاتيح سيارته وغادر الشركة على عجل وقد كان قلبه ينبض بعنف ولم يعد يرى أمامه سوى مقتل لوتشيانو على يد سيف... وصل رائد بسيارته إلى أبراج الزين الشاهقة ثم ترجل منها بهدوء وما إن أغلق باب السيارة حتى شق سكون المكان هدير محرك قوي اندفع من مرآب المجمع السفلي فالتفت تلقائياً نحو مصدر الصوت ليرى سيارة سيف الرياضية تنطلق كالسهم خارج المرآب وقد انطلقت بسرعة جنونية اتسعت عينا رائد بدهشة وانقبض قلبه في اللحظة نفسها فقد أدرك من مجرد طريقة قيادته أن شيئاً خطيراً قد وقع وأن سيف لم يعد يفكر بعقله بل يقوده غضبه وحده استدار مسرعاً وعاد إلى سيارته ثم أدار المحرك وانطلق بأقصى سرعة محاولاً
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
3132333435
...
37
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status