บททั้งหมดของ ما بيننا لم يمت: บทที่ 341 - บทที่ 350

365

فصل 341

التفتت إليه بعينين غارقتين في الانكسار وهمست: "لن أبقى في هذه البلاد لحظة واحدة بعد الآن" ظل يحدق بها قبل أن يسألها بهدوء: "أين جواز سفرك" ارتبكت قليلاً ثم تذكرت أنها وضعته في حقيبتها في الليلة السابقة، فتحت الحقيبة بسرعة وأخرجته قائلة: "إنه معي" ارتسمت على شفتي لوتشيانو ابتسامة خفيفة ثم قال: "إذاً... لماذا تعودين إلى المنزل" لم تجد جواباً فأردف وهو يعيد تشغيل المحرك: "أنا متجه الآن بطائرتي الخاصة إلى ميلانو... هل تأتين معي؟" ساد الصمت لثواني....أغمضت ليان عينيها واستحضرت صورة سيف وهو يعانق ليلى كما بدا لها ثم شعرت بأن قلبها يطالبها بالهرب من كل شيء فتحت عينيها وقالت بصوت خافت و حاسم: "موافقة... سأذهب" ثم استدارت نحو النافذة تنظر إلى شوارع مدينة النهر وكأنها تودعها للمرة الأخيرة بينما كانت الدموع تنساب بصمت فوق وجنتيها أما لوتشيانو فابتسم ابتسامة رضا وأدار المقود لينطلق بسيارته بأقصى سرعة نحو المطار غير مدرك أن سيف يشق الطريق بجنون وأن سباقاً مصيرياً قد بدأ قبل أن تقلع الطائرة...بعد دقائق قليلة وصل سيف بسيارته إلى الفندق الذي كان لوتشيانو يقيم فيه من قبل و
อ่านเพิ่มเติม

فصل 342

التفتت ليان إلى لوتشيانو بنظرة خجولة فهم منها أنها تفضل أن تبقى بمفردها مع الطبيب فابتسم لها بهدوء وغادر الغرفة مغلقاً الباب خلفه جلس الطبيب أمامها وسألها عن الأعراض التي تشعر بها فأجابته بصوت متعب: "منذ الصباح أشعر بثقل غريب في صدري وراودني الدوار أكثر من مرة ثم تقيأت قبل قليل" ظل الطبيب يستمع إليها باهتمام قبل أن يطرح عليها عدة أسئلة طبية تتعلق بتاريخها الصحي وأعراضها الأخيرة وان كانت متزوجه نظرت اليه ليان و الدوار يداهمها: كنت مخطوبه.." رفع عينيه عن الورقة التي أمامه: " هل حدث بينكما علاقه جنسيه كزوجين؟" خفضت ليان رأسها ولم تجب فقد فهم الاجابه،فقال: " ومتى موعد دورتك الشهريه؟" اجابته ليان و هو ينظر اليها بعينيه الرمادتين يجمع اجاباتها و يدونها على الورقة أمامه وبعد أن انتهى من حديثه قال بهدوء: "بعض الأسباب المحتملة بسيطة مثل الإرهاق أو التوتر أو دوار السفر لكن بما أن موعد دورتك الشهرية قد تأخر عدة أيام فمن الأفضل إجراء فحص حمل للتأكد واستبعاد هذا الاحتمال" ساد الصمت لثواني ...اتسعت عينا ليان بصدمة بينما أخذت تسترجع التواريخ في ذهنها همست بصوت مرتج
อ่านเพิ่มเติม

فصل 343

وبعد رحلة جوية استغرقت قرابة أربع ساعات هبطت الطائرة الخاصة التابعة للوتشيانو على مدرج أحد مطارات ميلانو الخاصة وما إن لامست عجلاتها الأرض حتى تنفس لوتشيانو بعمق وكأن المدينة التي وُلد فيها أعادت إليه شيئاً من هيبته ونفوذه فتح باب الطائرة وترجل بخطوات ثابتة تنضح بالوقار والسلطة وما إن وطئت قدماه أرض المطار حتى تقدم نحوه رجل طويل القامة أنيق المظهر يرتدي بدلة إيطالية فاخرة وقد علت وجهه ابتسامة واسعة قبل أن يقول بحفاوة صادقة: "سيدي... لقد افتقدتك ميلانو كثيراً." ابتسم لوتشيانو ابتسامة خفيفة وربت على كتفه ثم وقعت عينا الرجل على ليان التي نزلت خلفه بهدوء فانعقد حاجباه دهشة واقترب من لوتشيانو هامساً بصوت لا يكاد يسمعه أحد: "سيدي... من هذه الآنسة؟ لا تقل لي إن الآنسة ليلى غيّرت ملامحها ايضاً." نظر إليه لوتشيانو لثواني ثم اتسعت عيناه فجأة قبل أن ينفجر ضاحكاً ضحكة رجولية صافية خرجت من أعماق قلبه حتى أثارت دهشة ليان نفسها: "لا يا أدريان... هذه الآنسة ليان... ضيفتي." التفت أدريان إلى ليان وانحنى لها باحترام قائلاً بابتسامة ودودة: "أهلاً وسهلاً بك في ميلانو يا آنسة ليان... نتمنى
อ่านเพิ่มเติม

فصل 344

أغمضت عينيها محاولة السيطرة على ارتجاف صوتها ثم قالت بسرعة: "لقد انفصلنا يا أبي... ولم أعد أستطيع البقاء في البلاد... لو بقيت هناك فلن أكون بخير أبداً." هتفت والدتها بحرقة: "يا ليان... الهرب ليس حلاً يا ابنتي." أغمضت ليان عينيها بقوة وهمست: "أرجوك يا أمي... افهميني... لن نعود إلى بعضنا مهما حدث." ثم تنهدت وأضافت: "سأبني حياتي من جديد... وكل ما أحتاجه الآن هو دعاؤكما." احتضن كمال زوجته التي بدأت تبكي بصمت ثم قال بصوت متماسك يخفي ألمه: "افعلي ما ترينه صواباً يا صغيرتي... لن أفرض عليك طريقاً لا تريدينه." ساد الصمت للحظات قبل أن تقول ليان بصوت خافت: "لكن... هناك أمر يجب أن تعرفاه." سألها والدها بهدوء: "وما هو يا ابنتي؟" أطرقت برأسها وشعرت بحرارة الخجل تشتعل في وجهها ثم همست: "أخشى أن تكرهاني إذا عرفتما." قال كمال بحزم اختلط بحنان الأب: "لن أكرهك أبداً... قولي ما لديك." كانت الدموع تتجمع في عينيها بينما كان لوتشيانو يراقبها بصمت وقد خشي في داخله أن يتخلى عنها والداها بعدما يسمعان الحقيقة أخذت نفساً عميقاً ثم قالت بصوت بالكاد سُمع: "أنا... حامل." شه
อ่านเพิ่มเติม

فصل 345

لكن اسمها لم يكن بينها توقفت أنفاسه للحظة وشعر وكأن خيبة جديدة غرزت خنجراً آخر في قلبه أرخى نافذة السيارة قليلاً ثم ألقى الهاتف على المقعد المجاور واستند بجبهته فوق المقود ولم يعد قادراً على التظاهر بالقوة أكثر انفجر بالبكاء كانت دموعه الساخنة تنهمر بغزارة فوق المقود بينما كانت شهقاته تملأ السيارة المغلقة حتى بدا كرجل فقد كل ما يملك في لحظة واحدة ظل يبكي طويلاً دون أن يدري كم مضى من الوقت حتى استنزفته دموعه تماماً وانطفأت مقاومته واستسلم للنوم العميق كمن فقد وعيه من شدة الانهيار وفي ميلانو كان المساء قد بدأ يرخي ستاره على المدينة الإيطالية الراقية حين صعدت ليان برفقة لوتشيانو إلى طائرته الخاصة مرة أخرى أقلعت الطائرة بعد دقائق متجهة إلى إحدى الجزر الخاصة التي يمتلكها لوتشيانو وهي جزيرة مترفة تضم قصراً فخماً ومهبطاً للطائرات الخاصة وكل ما قد يحتاج إليه الإنسان ليعيش فيها بمعزل عن العالم جلست ليان قرب النافذة تراقب ميلانو وهي تبتعد شيئاً فشيئاً بينما كانت تشعر أنها تبتعد معها عن حياتها السابقة كلها دون أن تحسب لما ينتظرها في مستقبلها المجهول وقد سلّمت حياتها الى لوتشيا
อ่านเพิ่มเติม

فصل 346

بعد مرور ثلاثة أعوام... كان المساء قد بسط عباءته فوق جزيرة مارتينا الهادئة وغرقت السماء في زرقة داكنة تزينها النجوم المتناثرة بينما كان المسبح الواسع الممتد أمام القصر الفخم يعكس أضواء الفيلا الإيطالية الفاخرة التي بدت وكأنها جوهرة تتوسط البحر وكانت ليان تجلس على المقعد الطويل المصنوع من الخشب الأبيض الفاخر تحدق في صفحة الماء بشرود وقد لف الصمت قلبها على عكس الجزيرة التي كانت تنبض بالحياة ولم تكن تشعر ببرودة الشتاء التي بدأت تتسلل إليها بقدر ما كانت تشعر بذلك الفراغ الذي لم ينجح الزمن في ملئه تقدم لوتشيانو نحوها بخطوات هادئة وقد ارتدى معطفاً أسود أنيقاً زاد من هيبته ووسامته وكانت ملامحه الرجولية الصلبة تخفي خلفها قدراً هائلاً من الحنان الذي لم يسمح لأحد برؤيته سوى ليان ووقف خلفها برهة يتأملها بصمت قبل أن يضع بطانية صوفية ثقيلة فوق كتفيها برفق ثم قال بصوته الأجش العميق: "يبدو أن شتاء هذا العام جاء أكثر قسوة من كل الأعوام الماضية." رفعت ليان رأسها إليه ونظرت في عينيه الهادئتين ثم سألت بابتسامة رقيقة: "وهل نام لوتشيانو الصغير؟" أومأ برأسه ثم جلس على المقعد المقابل لها وقال
อ่านเพิ่มเติม

فصل 347

أما داخل حانة الزهور الفاخرة فقد جلس سيف أمام الطاولة المعتادة التي لم يفارقها منذ ثلاثة أعوام، و ملامحه قد تبدلت كثيراً اختفت الحيوية من عينيه وحل محلها إرهاق دائم بينما ازدادت وسامته خشونة لكنها كانت وسامة رجل أرهقه الحنين أكثر مما أرهقته الحياة كان يدير كأس الشراب بين أصابعه بصمت قبل أن يرتشف منه دون أن يشعر بطعمه وعلى المقعد المجاور كانت ليلى تجلس التي حاولت التقرب منه و الاعتناء به وعلى الرغم من ذلك لم تستطع أن تسرق نظرة حب واحدة من عينيه طوال ثلاثة أعوام كاملة كانت تراقبه بعينيها متصنعة البراءة بينما كان هو غارقاً في عالم لا وجود لها فيه، فليان لم تغب عن قلبه يوماً.. لقد أمضى عاماً كاملاً في إيطاليا يجوب مدنها وشوارعها وقراها باحثاً عنها أنفق الملايين واستعان بعلاقاته ونفوذه حتى وصل ذات يوم إلى قصر لوتشيانو نفسه لكنه لم يحصد سوى الطرد على أيدي الحراس بعدما أُغلق الباب في وجهه عام كامل لم يعثر فيه على أثر واحد يدل عليها ثم جاءت الصدمة الأخيرة حين تأكد أن طائرة لوتشيانو الخاصة لم تهبط في إيطاليا أصلاً، وعندها فقط مات آخر أمل كان يتمسك به فعاد إلى بلاد الشمال مرغماً ي
อ่านเพิ่มเติม

فصل 348

وبعد ساعه متواصله توقفت السيارة أمام البوابة الحديدية الضخمة في مدينة النسيم، ترجل لوتشيانو أولاً ببدلته الإيطالية الداكنة التي ازدادت أناقة تحت أضواء المصابيح الخافتة واتجه إلى الباب الآخر ليفتحه بنفسه قبل أن يمد ذراعه نحو ليان بكل رقي بينما كان الطفل الصغير لوتشيانو يغفو بين ذراعيه بملامحه الملائكية وقد التصق وجهه الصغير بصدره.. هبطت ليان من السيارة بهدوء ثم رفعت بصرها إليه ومدت ذراعيها لتتلقى طفلها وهي تقول بصوت خافت يحمل الامتنان: "ألن تدخل معنا؟" ابتسم لوتشيانو ابتسامة هادئة ثم ناولها الصغير برفق وهو يجيب: "سألتقي بهم في وقت آخر أشعر بتعب شديد بعد الرحلة الطويلة وسأقيم في فندق الياقوت الذي أخبرتني عنه" أومأت ليان بتفهم وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة ثم قالت: "كما تشاء ولكن أنتظرك هذا المساء هنا..... الجميع سيسعد برؤيتك" انحنى لوتشيانو أولاً يقبل جبين الطفل الصغير بحنان صادق ثم رفع رأسه وطبع قبلة خفيفة على خد ليان قبل أن يبتعد بخطوات هادئة نحو السيارة دون أن يسمح لعينيه بأن تفضحا ما يخفيه قلبه من تعلق بهما ثم أغلق الباب وانطلقت السيارة تشق الطريق نحو الفندق ظل
อ่านเพิ่มเติม

فصل 349

ألقت بجسدها المتعب فوقه وأغمضت عينيها وما هي إلا لحظات حتى استسلمت لنوم عميق بينما كانت أول خيوط الصباح تتسلل من خلف الستائر لتعلن بداية يوم جديد.... مع أولى خيوط الصباح التي تسللت بخجل من بين الستائر الحريرية الثقيلة كانت الساعة تشير إلى التاسعة تماماً حين شق سكون الفيلا صوت بكاء طفل صغير يملؤه الضيق وهو يتمتم بكلمات متقطعة بصوته الطفولي الناعم: "ماما... ماما..." تململت دلال في نومها وهي تعقد حاجبيها باستغراب ثم فتحت عينيها ببطء ظناً منها أنها ما زالت تحلم ولكن صوت الطفل عاد أكثر وضوحاً هذه المرة "ماما..." استدارت نحو زوجها وهمست بنعاس وقد اغمضت عينيها من جديد: "كمال... هل تسمع؟" فتح كمال عينيه ببطء وهو يجيب بصوت مبحوح: "أسمع... يبدو أن هناك طفلاً يبكي..." وما إن اعتدل كلاهما في جلستهما حتى تجمدت ملامحهما في اللحظة نفسها واتسعت أعينهما إلى أقصى حد حين وقعت أنظارهما على طفل صغير يرقد بينهما تماماً وقد كان يفرك عينيه الصغيرتين بقبضتيه الممتلئتين بينما تتدلى خصلاته السوداء الناعمة فوق جبينه وكان وجهه المستدير شديد الشبه بليان في طفولتها أما عيناه الواسعتان فقد كانتا
อ่านเพิ่มเติม

فصل 350

كان سيف يجلس إلى جانب هشام داخل أحد أشهر متاجر الأزياء الرجالية الفاخرة في مدينة النهر وكانت الثريات الكريستالية الضخمة تنثر أضواءها الذهبية فوق الأرضيات الرخامية اللامعة بينما اصطفت البدلات الراقية داخل خزائن زجاجية أنيقة تعكس حياة الثراء التي اعتادها رواد المكان إلا أن كل ذلك البذخ لم يكن قادراً على انتزاع سيف من شروده فقد كان يجلس على المقعد الجلدي الفاخر بعينين شاحبتين تحدقان في الفراغ وكأن قلبه ما زال عالقاً في مكان لا يستطيع الوصول إليه أما هشام فقد أصر على اصطحابه إلى هنا بعدما رفض سيف الخروج من منزله أكثر من مرة مؤكداً له أن رائد يحتاج إلى وجود أقرب أصدقائه إلى جانبه في هذه الأيام وأن الغد سيكون ليلة زفافه على لارا ولا يليق بهم أن يتركوه وحده في أكثر أيام عمره سعادة وبعد إلحاح طويل رضخ سيف على مضض وجاء برفقته بينما كان رائد داخل غرفة القياس يجرب بدلته الرسمية الأخيرة ساد الصمت بين الصديقين ولم يكن يُسمع سوى أصوات الموظفين وهم يتنقلون بين الزبائن حتى قطع ذلك السكون رنين هاتف هشام أخرج هاتفه ونظر إلى الشاشة ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة وقال قبل أن يجيب: "ياسمين..
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
323334353637
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status