Masukوجهة نظر زهراء
بينما انخرطت سيارة الأوبر في زحام الطريق، وصلتني آخر شظايا عالمهم المنهار.
علا صوت وليد ببهجة متكلفة: "لقد رحلت! هل يمكننا تناول الفطائر الآن يا خالة مريوم؟"
تنهدت مريم بندم زائف يقطر مَكراً: "أوه، يا سامي.. أشعر بضيق شديد. كل هذا الفوضى..."
وجاء رد سامي، بارداً وقاطعاً ككلمة أخيرة لا رجعة فيها: "دعيها ترحل. لقد اختارت طريقها. ستعود عندما تصفعها الحقيقة على وجهها.. هي دائماً تعود".
أُغلق زجاج النافذة، واختفت أصواتهم. ضممتُ نواف إليّ بقوة أكبر. كان سامي مخطئاً؛ تلك المرأة التي كانت تعود دائماً، ماتت في زنزانة الحبس الانفرادي.
كانت شقتي في "الحي القديم" هي النقيض التام لشقته الفاخرة (البرج). كانت ضيقة، مليئة بذكريات الماضي، ولكنها —بشكل لا يقبل الشك— كانت دافئة بشكل رائع.
أُغلق الباب خلفنا، وأفلتني نواف أخيراً. خلع حذاءه، لتنزلق جواربه فوراً فوق الأرضية الخشبية الصلبة. ترنح قليلاً، ثم استند إلى إطار الباب ونظر حوله بعينين متسعتين. وبعد لحظة، عاد وهو يجرّ لحافاً صوفياً قديماً من خلف الأريكة. سألني: "هذا هو بيتنا؟"
أومأتُ برأسي، وشعرتُ بتلك الغصة تعود لحلقي. كانت رائحة المكان تعبق بالغبار وعطر خشب الصندل الخفيف الذي كانت أمي تشعله دائماً. كان هذا هو مخرجي الوحيد؛ الشقة التي اشتراها لي والداي بعد الجامعة، والتي وصفها سامي يوماً بأنها "استثمار عقاري جيد" لكنه لم يطأها بقدمه قط. أنا من دهنتُ جدرانها بالأزرق العاصف، وأنا من صنعتُ رفوف كتبها بيديّ.
لقد تخليتُ عن كل هذا يوماً.. من أجل رجلٍ لم يرَ فيّ سوى مجرد رقمٍ في قائمة ممتلكاته.
نفضتُ تلك الأفكار عني واتجهتُ إلى المطبخ الصغير. كنا بحاجة للطعام. المعركة تنتظرنا في الغد، ولكن الآن، نحتاج إلى زاد.
فتحتُ الثلاجة.. وتسمرتُ مكاني.لم تكن فارغة. بل كانت ممتلئة تماماً؛ لتر من الحليب، قالب من الجبن، بيض، زبدة، تفاح، وعلبة من صدور الدجاج. فتحتُ خزانة المؤن بسرعة؛ رغيف خبز، زبدة فول سوداني، مربى، علبة معكرونة بالجبن، ومعلبات حساء. كل شيء طازج، وكلها وُضعت هنا خلال الأسبوع الماضي.
أطلّ نواف من جانبي وقال بذهول: "واو.. إنها مليئة!"
خارت قواي. استندتُ إلى الرخام بيديّ المرتجفتين.
ثلاثة أشخاص فقط يملكون المفاتيح: أنا، وحارس البناية، ووالداي.والداي.. اللذان صرختُ في وجههما عبر الهاتف قبل عام، وأخبرتهما أن يتوقفا عن التدخل في الحياة التي اخترتُها مع سامي.
لقد كانا هنا. لقد جاءا، دون أن يعلما إن كنتُ سأعود يوماً أم لا، وملأا هذا المكان بالطعام. كان ذلك فعلَ أملٍ صامتاً وعنيداً. كانت رسالة مفادها: يمكنكِ دائماً العودة للمنزل. لن تموتي جوعاً هنا.انفجرتُ في نوبة بكاء مريرة لا يمكن السيطرة عليها. انحنيتُ على نفسي، وضعتُ جبهتي على باب الثلاجة المعدني البارد، والدموع تنهمر على وجهي. لم يكن هذا يأس السجن الهادئ، بل كان ألم الشفاء الفوضوي؛ ألم أن تشعر بأنك مرئي ومحبوب، حتى وأنت في أسوأ حالاتك التي لا تستحق الحب.
"ماما؟" ربتت يدان صغيرتان على ظهري بإلحاح. "لا تبكي.. لا بأس". اندفع نحوي وأمسك بمنديل ورقي وقدمه لي، وعيناه هو الآخر تفيضان بالدموع. "انظري؟ لدينا طعام. كل شيء بخير".
كان ارتباكه، ومحاولته لإصلاح الأمور، أنقى شيء شعرتُ به منذ سنوات. جذبته إليّ في عناق شديد، وبكيتُ فوق رأسه الصغير. قلتُ بصوتٍ مخنوق: "أنت محق.. كل شيء بخير. أنا أبكي لأننا.. أعتقد أننا بحاجة للاتصال بجدّيك".
تراجع قليلاً وهو يمسح أنفه بكمه: "جدي وجدتي؟ حقاً؟"
"حقاً".تلك الليلة، طبختُ المعكرونة بالجبن. قطعتُ صدور الدجاج وحمرتها في المقلاة؛ كانت بمثابة مأدبة ملكية. أكل نواف وعاءين كاملين، معلناً أنها أفضل بمرات من ذلك "اللحم الرمادي" الذي كان يقدم في دار الرعاية.
لقد أعددتُ مآدب فاخرة لرجال أعمال سامي، وأتقنتُ فن طهي قطع الدجاج بأشكال الديناصورات لوليد.. لكنني لم أصنع يوماً طبق معكرونة بسيطاً لوالديّ.
بعد أن وضعتُ نواف في فراشه في الغرفة الصغيرة التي أصبحت الآن غرفته، جلستُ خلف مكتبي القديم. كانت سيرتي الذاتية بمثابة ضريح لحياة ميتة؛ فجوة من ست سنوات بعنوان "مديرة الشؤون العائلية".
كنت أعلم أن سامي سيتصل بكل معارفه، من شركات الهندسة الكبرى حتى مكاتب التوظيف المستقلة، ليضعني على القائمة السوداء. ستصبح "زهراء أحمد غير المتزنة" منبوذة لا يمكن لأحد لمسها.
حسناً.. لا بأس.
إذا كان هو يمتلك "أفق المدينة"، فأنا سأحفر نفقاً تحت الأرض.فتحتُ حاسوبي المحمول. لم أحدث سيرتي الذاتية، بل ذهبتُ مباشرة إلى موقع شركة "الشريف وشركاؤه"؛ الشركة المنافسة التي وصف مؤسسها، باسل شريف، سامي فايز في مجلة "فوربس" بأنه مجرد "جدول بيانات بنبض قلب".
بحثتُ عن بريد التواصل العام للشركة...من منظور زهراء:بقيتُ واقفة مكاني وقد عقدت الصدمة لساني.والحق يُقال، إن أمير قد كبر ونضج كثيراً؛ وتحت رعاية والدته وتوجيهاتها، نجح في ارتقاء السلم واكتساب مكانة رفيعة. وفي أوساط المال والأعمال، بدأ يفرض وجوده بقوة، واكتسب ثقة طاغية وجرأة تمكنه من فرض هيبته على الآخرين. لكن المفارقة العجيبة أنه بمجرد أن يختلي بي وينفرد بجلسة معي، يعود فوراً إلى سابق عهده؛ ذلك الفتى الاندفاعي، الذي تكاد تصرفاته تقترب من طيش الأطفال.دلكتُ صدغي بأطرافي محاولة التخفيف من حدة الصداع وسألتُه بقلة حيلة:— «هل جعلتني آتي إلى هنا وألغي مواعيدي فقط لتخبرني بهذا الكلام الوجداني؟»ثم حاولتُ جاهدة سحب أطراف الحديث وإعادة الحوار إلى أرضية أكثر جدية ومهنية وتابعتُ:— «اسمعني جيداً، دعنا ننتقل إلى الشؤون الأكثر أهمية؛ إن ما يثير اهتمامك ويجذبك في هذا التوقيت هو المشروع الثقافي الجديد، أليس كذلك؟ هل تضع عينيك على هذا العقد وترغب في اقتناصه؟»تلقى أمير الكلمات وكأنها صفعة مباغتة، وبدت عليه علامات الذهول التام والاضطراب وهو يهتف بأسى:— «زهراء... هل تعتقدين حقاً أنني عندما أدعوكِ لتناول وجبة العشاء، أكون مدفوعاً فقط بر
من منظور زهراء:بعد يومين من تلك الأحداث العاصفة.دبّت الحياة والنشاط في موقع البناء من جديد. وكنتُ أقف هناك، في وسط صخب الآلات وضجيج العمال، أراقب الركائز الخرسانية الجديدة والأعمدة الحديدية وهي تُثبّت وتُنزل في التربة بشكل صحيح وآمن أخيراً. ومع دوران المعدات الثقيلة بانتظام، شعرتُ وكأن جبلًا جاثمًا على صدري قد انزاح وتبدد؛ لقد مرّت العاصفة، وانتهى الجزء الأصعب، وباتت الخديعة والمكيدة خلف ظهري.— «زهراء!»التفتُّ فإذ بها ليلى تتقدم نحوي مسرعة، وهي تحمِل ملفاً هندسياً بين يديها:— «لقد ظهرت نتائج الفحوصات الفنية والاختبارات لتوها؛ أساسات البناء وقواعده سليمة تماماً ومطابقة للمواصفات. يمكننا البدء في تشييد الطوابق تحت الأرضية وبناء القبو في أي وقت تشائين.»اكتفيتُ بالإيماء برأسي حاسمة لتأكيد الأمر، لكنني في أعماق روحي تنفستُ الصعداء شعوراً بالراحة والحرية أخيراً.وكان كاسبيان متواجداً في الموقع هو الآخر؛ ويبدو أن كل تلك المكائد والاضطرابات التي عصفت بنا قد أثارت حماسه ودفعته للمغامرة، لدرجة أنه قرر ضخ المزيد من الأموال والاستثمار مجدداً في هذا المشروع.وقال وعلامات الإعجاب تكسو وجهه: —
وصلت ديان إلى المقر الرئيسي لمجموعة "سنكلير" العالمية، ويداها محملتان بصناديق الهدايا الفاخرة والمقتنيات الثمينة.في الآونة الأخيرة، كانت سيرينا تغرق في بحر من الضغوط والملفات المتراكمة، وقد باتت مهووسة بفكرة واحدة لا تفارق مخيلتها: العثور على ثغرة أو طريقة حاسمة لسحق زهراء وتدميرها. لذلك، أصابتها الدهشة والغرابة عندما رأت ديان تقتحم مكتبها فجأة، خاصة وأن الأخيرة لم تأتِ خالية الوفاض؛ بل جلبت معها كمية هائلة من العطايا ذات القيمة المالية الباهظة.وقالت سيرينا بنبرة هادئة وهي تأمر مساعدتها بتقديم كوب من الشاي الفاخر لضيفتها: — «ما كان ينبغي عليكِ تكبد كل هذا العناء وإحضار هذه الهدايا الثمينة يا سيدة ديان.»لكن ديان، التي كانت تعيش حالة من الحماس الشديد والاندفاع، دخلت في صلب الموضوع مباشرة دون مقدمات:— «سيادة المديرة... أو بالأحرى، سأسمح لنفسي بالتحدث معكِ بأسلوب الأيام الخوالي؛ هل يزعجكِ إن ناديتكِ باسمكِ المجرد، سيرينا؟»انقبضت حاجبَا سيرينا في لمح البصر؛ فقد كانت تمقت بشدة أن يناديها أحد باسمها مجرداً، باستثناء المقربين جداً من دائرتها الضيقة. ولكن أمام هذا السيل العارم من الهدايا
من منظور زهراء:بدت كلوي وكأنها عاجزة عن التقاط أنفاسها؛ كانت تحدق فيّ وعيناها متسعتان من فرط الذهول، وكأنها تأمل في أعماقها أن يتبخر المشهد الحاصل أمامها وتستيقظ من هذا الكابوس.هتفت بنبرة متلعثمة: — «هذا مستحيل! كيف تمكنتِ من إحكام الخناق وإغلاق هذه الصفقة في هذا الوقت القياسي قصير المدى؟»وفجأة، لمحتُ لمعة من الفهم والإدراك تخترق نظراتها، وسرعان ما حلت محلها موجة عارمة من الغضب الخالص والجنون.وتابعت صارخة: — «أنتِ كنتِ تعلمين... كنتِ على دراية بمؤامرة الأخوين ميرسر منذ البداية، أليس كذلك؟ زهراء، أنتِ من نصبتِ لي هذا الفخ! هل تدركين حجم الخسائر المالية الفادحة التي ستضطر الشركة لتحملها وسدادها بسبب خطتكِ هذه؟»رمقتها بنظرة تفيض بالبرود المطلق وقررت وضع حد لها:— «أحياناً يا كلوي، يتطلب الأمر استخدام المشرط والبتر بقسوة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من جسد الشركة. وكان الأجدر بكِ أن تفهمي هذا المبدأ الإداري جيداً؛ إن خسارة بعض الأموال والسيولة في سبيل اقتلاعكِ واقتلاع الأخوين ميرسر من جذوركم وإقصائكم نهائياً، هي الاستثمار الأكثر ربحية وفائدة قمتُ به طوال هذا العام.»جزت على أسنانها بقوة وعن
من منظور زهراء:لا داعي لإضاعة وقتي في نقاشات عقيمة وجدال لا طائل منه؛ إذ كانت نظرة واحدة صارمة وثاقبة كافية لإنهاء الحديث وإغلاق الفم. استدرتُ على عقبي مغادرة الغرفة، تاركة خلفي غاري الذي بدأت ابتسامته تتلاشى وتنهار بشكل متسارع. وتابعتُ خطاي خلف ليلى التي كانت قد غادرت المكتب بالفعل ونصف جسدها في الممر، ووجهها يحمل لوناً شاحباً كالموت.في حقيقة الأمر، إن كانوا يظنون أنني سأقع في فخاخهم كالمبتدئات، فقد أخطأوا الهدف تماماً وأساؤوا تقدير من تقف أمامهم.— «لقد بدأوا عمليات حفر وتركيب الركائز الخرسانية في أولى ساعات الصباح الباكر»، قالتها ليلى بنبرة لاهثة بمجرد دخولنا إلى المصعد.كانت الصدمة عنيفة ومباغتة: — «دون الحصول على موافقتي الرسمية؟ هل فقدوا عقولهم تماماً وأصيبوا بالجنون، أم ماذا؟»لقد كان هذا هجوماً علنياً ومواجهة سافرة؛ فلم يعد هدفهم يقتصر على إقصائي وتنحيتي من الشركة فحسب، بل باتوا مستعدين لتدمير وتخريب المشروع الأكثر فخامة وأهمية لهذا العام، حتى لو انهار المعبد فوق رؤوس الجميع، بما فيهم هم أنفسهم.وتابعت ليلى وهي تحدق بذعر وهلع في شاشة جهازها اللوحي: — «الوضع أسوأ من ذلك بكثير
من منظور زهراء:أعلنت اللجنة فوز شركة "شمال حقيقي" بالعطاء والمناقصة رسمياً.دوى الإعلان في أرجاء القاعة، ولثانية واحدة، شعرتُ وكأن الأرض تهتز وتنسحب من تحت قدميّ. ورغم كل استعداداتي المسبقة، سرت دفقات الأدرينالين العنيفة في جسدي لتوجع معدتي وتشد عصبي. لقد فعلناها؛ كان نصراً ساحقاً، نعم، ولكنه نصر يشبه تماماً قفزة انتحارية في وادٍ سحيق مجهول القاع.لم ترمش عيناي؛ بل أدرتُ رأسي ببطء شديد نحو كلوي. لم تعد بحاجة للتصنع أو التمثيل الآن؛ كانت تحدق فيّ بتلك النظرة المتعالية والمتغطرسة التي تخص امرأة نجحت لتوها في نصب فخ محكم، وتجلس الآن بدم بارد لترقب فريستها وهي تخترق وتتمزق بداخلها. وعلى بعد خطوات قليلة منها، وجهت إليّ سيرينا ابتسامة ماكرة من طرف شفتيها؛ ابتسامة ملكة تجلس على عرشها وترقب سجيناً محكوماً بالإعدام وهو يتذوق وجبته الأخيرة بنشاط زائف.كانتا تظنان أنهما حاصرتاني في عقد انتحاري سيقضي عليّ، وتتخيلان من الآن خزائن الشركة وهي تجف وتتأكل بالكامل لتسديد نفقات هذا الموقع المستحيل.إذا كانتا ترغبان في خوض حرب استنزاف طويلة وقذرة، فستنالان ما تطلبانه وزيادة؛ لكنني لم أكن أملك أدنى نية ل
وجهة نظر زهراءقطعت تلك البحّة الصغيرة، الواضحة والجميلة، حبال التوتر المشدودة بيننا."ماما! لقد أحضرتُ لكِ شيئاً!"تجمّد الثلاثة في أماكنهم عند سماع ذلك الصوت العذب وغير المتوقع. التفت رأس سامي بسرعة نحو أبواب مركز الاحتجاز، وتصدع قناع الهدوء المثالي على وجه مريم لثانية واحدة. أما وليد، فقد تلاشت
وجهة نظر زهراءاستدعى ابني الشرطة لي.. والسبب "كلب".خمسة عشر يوماً خلف القضبان كفيلة بأن تغيرك للأبد. عندما انغلق باب الزنزانة المعدني خلفي أخيراً، لم يكن صوت الارتطام هو ما يطاردني، بل صرخة طفلي ذي السنوات الست وهو يستجدي الضباط أن يأخذوا أمه بعيداً.كانت الشمس ساطعة لدرجة مؤلمة. وقفتُ هناك، أشعر
وجهة نظر زهراءطاخ!كان صوت الارتطام مثيراً للغثيان. وتبع ذلك ألمٌ فوري؛ وميضٌ أبيض ساخن من الوجع انطلق من ذراعي مباشرة إلى أحشائي. تخدرت ذراعي بالكامل لثانية، ثم اشتعلت بألمٍ نابض وعميق سرق الأنفاس من رئتيّ. صرختُ وأنا أترنح، وبدأ العالم يميل من حولي."ماما!" كانت صرخة نواف رعباً محضاً.نظرتُ للأس
وجهة نظر زهراءلم تكن الضوضاء القادمة من منطقة الألعاب أصوات أطفال يلعبون، بل كان صوتاً حاداً، وحشياً؛ ذلك النوع من الأصوات الذي يخترق موسيقى "الجاز" في المقهى والأحاديث المهذبة كالسِّكين.حاول قلبي أن يقفز من حنجرتي. نواف.دفعتُ جداراً من البالغين —المندهشين، المتهامسين، المتشبثين بأطفالهم الثميني







