حين جلس بقربي، أحببته متأخرًا ما إن قرأت تالين الرسالة حتى شعرت أن قلبها سبقها إلى الباب قبل قدميها. كانت الكلمات قصيرة، باردة، لكنها هزّت كل شيء داخلها: "في المستشفى." لم تمنح نفسها وقتًا للتفكير؛ لم تسأل عن الساعة المتأخرة، ولا عن اعتراض أهلها، ولا عن أي منطق يمكن أن يوقفها. ارتدت عباءتها بسرعة مرتبكة، وأخبرت أمها بصوت متعجل أنها ستذهب مع رند لمراجعة أمر جامعي طارئ، ثم خرجت قبل أن يأتيها السؤال الثاني. في الطريق، كانت يداها ترتجفان وهي تمسك الهاتف، والشارع يبدو أطول من المعتاد، والإشارات أبطأ، والسيارات كلها تتحرك ضد حاجتها الملحة للوصول. كتبت له: أي مستشفى؟ انتظرت ثواني بدت دقائق. لا رد. أعادت الرسالة. لا رد. اتصلت. الهاتف مغلق. عضّت شفتيها بغيظ وقلق، وتمتمت لنفسها: ممتاز... يحتضر وما زال مستفزًا. ثم اتصلت برند. جاءها صوتها ناعسًا ومختنقًا بالنوم: إذا لم يكن هناك حريق، سأغلق. قالت تالين بسرعة كأن الكلمات تطاردها: شهاب في المستشفى. ساد صمت ثانيتين، ثم جاء صوت رند يقظًا تمامًا: أين أنتِ؟ أجابت: في الطريق. قالت رند بحدة: إلى أين؟ همست تالين بصدق مرتبك: لا أعرف بعد. زفرت رند: أنتِ مج
Last Updated : 2026-04-23 Read more