تلاشى صدى خطوات سام كوران عند عتبة الباب الخارجي، وظلت برودة قبلته على ظهر يدي تطبع إحساسًا غريبًا لم أعتد عليه. وقفت لثوانٍ خلف الباب المغلق، أستمع إلى صوت محرك سيارته الرياضية الفارهة وهو يبتعد في زقاق الحي الهادئ، وتلك الابتسامة التي حاولت جاهدة إخفاءها أمامه قفزت أخيرًا لتزين وجهي في العتمة، كنت فقد سعيدة، كان لطيف تناول الطعام والحديث مع شخص لطيف مثله. شعرت بنبضات قلبي تتسارع كفتاة مراهقة تحظى بموعدها الأول، وتركت لنفسي رفاهية الاستمتاع بهذا الشعور العابر؛ فأنا في النهاية كنت في موعد مع أصغر وأنجح محامٍ في لندن، رجل يرتعد أمامه كبار رجال الأعمال، ولكنه كان ينظر إليّ قبل دقائق بذهول وإعجاب حقيقي. لكن بوابات الواقع المظلم لم تتركني طويلاً في هذه الجنة المؤقتة. ما إن أخرجت هاتفي حتى أضاءت الشاشة بسيل من الإشعارات المتلاحقة. كانت هناك عشرات الروابط والصور الموزعة بنهم على المواقع التافهة لمنصات التواصل الاجتماعي، تظهرنا معًا عند خروجنا من المطعم المشهور الفاخر. العناوين كانت مليئة بالافتراضات السخيفة والتحليلات الفارغة حول "المرشحة الأذكى وعلاقتها السرية بقطب القان
Read more