ساعة متأخرة من الليلة البرد اللندني في الخارج يلسع الوجوه ويجمد الدماء في العروق، لكن داخل سيارتي "الرينج روفر" السوداء، كان الدفء يمتزج برائحة جلد المقاعد الفاخر وعطر "كلارا" النفاذ والمصطنع. كلارا، مصممة الديكور المبتدئة التي التقيت بها قبل ساعة في ركن مظلم بنادي البوكر، كانت تجلس بجانبي وهي تحاول جاهدة فتح حوار عابث لتخفيف الصمت الثقيل الذي أفرضه على الأجواء. في العادة، تكون ليسا دوز، عارضة الأزياء الشهيرة، هي الواجهة الصورية التي ترافقني في مثل هذه الليالي؛ فعلاقتي بليسا مجرد صفقة غير مكتوبة تناسب رجلًا في شكلي الاحتماعي ليتواجد بها في الحفلات الرسمية أمام الكاميرات، بينما تمنحها هي ظهورًا بجانب رجل يملك نفوذا حقيقية خلف كواليس اقتصاد لندن. صفقة رابحة دون إزعاج، لكن ليسا مسافرة الآن في رحلة عمل لعرض أزياء جديد في باريس، ولم تكن هنا لتمنحني ما أرغب وما تعرفه جيدًا، وهذا ترك لي الحرية الكاملة لأتحرك في الخفاء، وأقضي ليلتي مع امرأة أخرى تحاول أن تثرثر أتلفت انتباهي، وأنا أكره الثرثرة الفارغة. أنا أفعل ما يحلو لي وقتما أريد، فالقوانين في عالمي واضحة، ولا وجود للمشاعر والث
اقرأ المزيد