دلف أيمن إلى داخل الشقة وهو يجرّ خلفه بقايا إعصارٍ دمّر به حصون أمه، والأنفاس الحارقة لا تزال تتصاعد من صدره المكروب. أغلق الباب خلفه بعنفٍ مكتوم أهتزت له الجدران، وما إن رفع رأسه وهو يمسح قطرات العرق عن جبينه، حتى تجمّدت نظراته؛ كانت ليلى تقف في بهو الصالة بانتظاره، متألقة بقوامها الممشوق، وجهها مشرق بنضارة مباغتة، وعيناها الكحيلتان تلمعان ببريق انتصارٍ ساحر وداهٍ، لا تبذل أدنى مجهود لإخفائه وراء قناع البراءة. رمت ببصرها نحو الأكياس المحشورة في قشرة يده المرتجفة، لتسمعه يردد بنبرة أجشة، خفيفة، كأنه تزف إليها نبأً عابرًا - أهو... حاجتك وحاجة ابنك أهي،ولا تزعلى نفسك خاص ثم أردف وهي تشير نحو الأفق بزهوٍ رجولى طاغٍ - وفتحتلك البوابة الحديد كمان.. وخليتنا نخلص من خنقة النزول والطلوع من وسطهم. لم تمنحه ليلى فرصة واحدة ليلتقط أنفاسه أو يراجع ما اقترفته يداه في حق أمه بالأسفل؛ اندفعت نحوه بنعومة مفرطة، سحبت الأكياس من يده بإهمال وألقتها جانباً، ثم مالت بكامل جسدها الساخن والمثير عليه، لتطبع قبلة رقيقة يفوح منها عبير الشهد على وجنته المحتقنة. راحت تضحك برنين غذب كالموسيقى وهي تداعب أزر
Last Updated : 2026-05-31 Read more