تسمّرت سمر في مكانها كالوتد بعد أن أنهى أيمن كلماته الملتوية؛ لم تتحرك خطوة واحدة، ولم تقو على الرد الفوري بعدما أخرسها منطقه الجديد. ابتسامتها الصفراء ظلّت معلّقة على شفتيها كقناع بائس وثقيل، بينما كانت كلماته في الداخل تهوي على كبريائها كصفعات متتالية تدمي عروقها. تطلبه من ليلى؟! الكلمة وحدها كانت كافية لتشعل حريقاً في صدرها، وتدك ما بقي من وقار الأخوة في عينها. حاولت أن تطلق ضحكة قصيرة، متكلّفة ومجروحة، لتداري بها خزيتها - طبعًا… ما أنا أكيد هطلبه منها يا خويا... بس أنا مش هطلبه، أنا هاخده منها قوة وعافية... ده إحنا أصحاب البيت يا أيمن، ومش حتت العيلة اللي لسه جاية إمبارح دي هي اللي هتمشي كلمتها وتتحكم فينا فى بيتنا لكن صوتها خانها في المنتصف، وخرج مبحوحًا، مشحونًا بغلٍّ أعمق مما ينبغي له أن يظهر. راقبت أيمن وهو يتحرك أمامها بخفة لم تعهدها فيه، طريقته الغريبة في الحديث عن زوجته، ولهفته الطفولية عليها، وذلك البريق الفاضح الذي ينبعث من حدقتيه كلما نُطق اسم ليلى… كان عشقًا معيبًا، فاضحًا، وعشقًا أعمى جردّه من هيبته كرجل العائلة. شعرت سمر بالغيظ يتصاعد في أحشائها ببطء حارق، غيظ لم
آخر تحديث : 2026-06-05 اقرأ المزيد