تسجيل الدخولقضب جبينه بإنزعاج: لما تصورين الأمر وكأنك ستلقين حدفك؟!
- أوليس الأمر هكذا بالفعل، لقد قرأت كتباً كثيرة دون علم أحد، وأدركت أن الواقع بالخارج ليس وردي بل على العكس تماماً كما أدركت تماما من نكون. رفعت عيناها الدامعه تنظر له بعتاب خفى، لكنه قرأه رغم ذلك وتمتمت بأسى: أولسنا حفنة رعاع لخدمة الساده؟ نهض مجفلاً وكاد أن يقل لها شيئاً ما لكنه تراجع، وفضل الصمت، فنهضت تنظر له بكآبه: لسنا جميعاً محظوظين كلؤلؤه أتمنى أن تحميها قدر المستطاع، فلو ضاعت منك فلن تعود. وغادرت بقلب مثقل بالألم، بينما ظل ينظر بأثرها بقلق وإضطراب غامض. ـــــــــــــــــــــــــ كانت الأعياد على الأبواب، ولكن الحزن يملأ نفس لؤلؤه منذ علمت بأن ورده قد رحلت لقد ظلت منزعجه من منع الإختلاط، والعزله التى فرضها عليهم الرئيس بلا سبب مقنع، ولكنها كانت تتحمل حتى تمر هذه العقوبه المزعجه ألا يكفيهم أنهم لا يروا نور الحياة؟! لكن بعد رحيل ورده أصبح لا فائده من التلهف على الخروج، كذلك تلك العلياء التى بدأت تملأ رأسها بالخوف، وتخيفها من كل شيء حتى أصبحت تخشى كل شيء، وحين تملك منها الخوف أفضت بخوفها إلى ليث حين واتتها الفرصه لرؤيته. - إذا هربنا من هنا سنموت! أومأ بلا إهتمام: نعم. إبتسمت بإرتياح: إذا سنظل؟ ظل يتأملها للحظات بصمت حتى ظنته لن يجيب: سأقص لكى قصه ستخبرينى بعدها إذا كنتى تريدين أن تظلى هنا أم لا؟ أومأت بثقه: بالطبع أريد أن أظل هنا. - هل يعنى هذا أنكِ لا تريدى القصه؟ - لا... أريدها فأنا أعشق قصصك. فحذرها بهدوء: نعم، ولكن هذه القصة لن تكون كسابقيها. - ولما هذا؟ - لأنها حزينه. - لماذا؟ - هذا هو قدر العبيد عزيزتى. مالت برأسها وقد بدى عليها عدم الفهم: ومن هم العبيد؟ - ستدركين من هم بعد أن تسمعى قصتى. إعتدلت بجلستها لتنصت له بإهتمام، وهو يتابع بهدوء وحذر: لنرى امم نعم بزمن غير زماننا، وبين أناس لا يختلفون عنا كثيراً فى أرض ذهبيه تحيطها الجبال الشامخه كأسوار عاليه تحميهم؟ أم تسجنهم؟ تلك هى الحقيقه الخفيه. قاطعته بتفاجؤ: أهذا يعنى أن هناك أسرار؟ - أجل فتلك القبيله الغريبة تحيا بقوانين صارمه يطلقها زعيمهم، وتصب جميعها لصالحه. - هل هم حمقى إلى هذا الحد لكى لا يدركو خداعه؟! - كثير منا ينخدع، ولا يدرى بذلك قد يكون غباء منه وقد يكون ذكاء من المخادع. - لكن هل كشفوا أمره؟ - ستعلمين بالأخير، ففى هذه القريه يتم تربية الصغار على الطاعه خاصه الفتيات اللائى يتم إختيار أزواجهن من قبل الزعيم، وغالباً ما يتزوجن بخارج القبيله مع حلم بحياه أفضل لدى الكهل الذى يتزوجها أو تنال الجائزه الذهبيه بالزواج من الزعيم، ولا يحق لهن الإختيار أو التفكير، وكذلك الشباب يزوجونهم بعجائز متصابيات خارج القبيله، وكونهم سيروا حياه لن يروها إلا بتلك الزيجه فهذا رائع لهم حتى يكتشفوا أنهم مجرد فرائس شهيه لهؤلاء العجائز، ولا مفر أمامهم فبعد أن يتمتعوا بهم يلقوا بهم فى غرف حديديه، ومن يحاول الهرب يلقى حدفه فوراً لذا فإما حياة العبوديه، أو الموت بقسوه. هتفت لؤلؤه بجزع: يا للهول! أهناك مجرمين إلى هذا الحد؟! - بلى والغريب أنهم لم يعلموا أن حياتهم السابقه لم تختلف كثيراً عن هذا، فهم سجناء قبيلتهم يمنع عليهم إختيار شركائهم ومن يعترض أو يختار دون إرادتهم فإنهم يلقون بهم من أعلى جرف شاهق الإرتفاع بعد تعذيبهم بالسياط الشائكه إلى قاع بالكاد تغطيه المياه، ثم تضخ فوقه كميه هائله من المياه ولا يرحلون سوى بعد أن يطفوا الجثمان على سطح الماء، هذا لمن يدّعون أنهم فعلوا فاحشه، بينما الحقيقه أنهم فقط إنساقوا خلف مشاعر بريئه لم تتعدى مجرد نظرات، أما من تتعرض للإغتصاب من أهوج ما فهو من ينكل به، وهى تصبح زوجه لمن يرغب بها من عجائز القريه. لقد إستفاض ليث فى التوضيح بصوره مرعبه لتدرك أن العبوديه وضع مذري تماماً، وأن حياة العبيد حياه حقيره لا تليق حتى بالحيوانات أرادها رافضه متقززه من وضعهم لكى ترفض أن تصبح مثيلاتهم، وتخرج من عباءة الخوف التى ألبستها إياها علياء، وقد بدأ الحديث يؤتى ثماره فقد ثارت بغضب: ما هذه الحياة البائسه! - تلك لا تسمى حياة، فهم موردين لعبيد وجوارى، والغريب أن الكبار لا يعترضوا أبداً، وظل الأمر هكذا لسنوات، حتى أتى اليوم الذي رأت تلك الصغيره عشق أختها التى زُفت عروس بالأمس للزعيم مكبله بقيود حديديه يتهمونها بفعل الفاحشه؛ ولأنها كانت تُعِدها أماً أكثر من والدتها القاسيه، فتسللت ليلاً لتراها فهم يكبلون المحكومين ليله كامله بعد تعذيب نهار طويل حتى يسطع النهار مستقبلا موته بوهن دون مقاومه. تنهدت لؤلؤه بحزن: يا إلهى مؤكد أحزنها الأمر. - هذا صحيح فقد إقتربت منها تبكى، وتعاتبها على ما فعلت، وسألتها من فعل هذا؟ ولما تحميه؟ فإبتسمت الأخرى بوهن، وهى تنظر لها بحنان رغم ألمها، وتحاول شرح الحقيقة لها حين قالت: عصفورتى الغاليه لم يعد لدى الكثير من الوقت، لذا استمعى إلى جيداً. ثم سعلت بصعوبه، وحاولت أن تظل واعيه لتخبر أختها بكل شيء؛ لتحذرها علها تنجو فنفت التهمه الموجهة لها: أنا لم أفعل شيئاً، لقد كان الزعيم لقد كان عنيفاً جداً معى. هتفت لؤلؤه بحماس: وماذا يعنى حديثها هذا؟ - يعنى أنه كان قاسياً بليلة الزفاف، وحين إعترضت هذه المسكينه ضربها بقسوه، حينها لم تشعر بنفسها وهى تجاهد لتمنعه عن ضربها، فضربته بآنيه خزفيه تسببت له بندبه برأسه الأصلع -لقد كان وضيعاً- فلقد إنهال عليها ضرباً؛ لأنها ضربته فلا يحق لها ذلك! وأخبرها بمنتهى الوضاعه أنها مجرد جرذ مهمته إطاعة رغباته فقط مهما فعل بها، كما أنها كسرت تحفته النادره، وكانت تتمرد منذ البدايه، لذا قرر التخلص منها وإدعى كذباً أنها مذنبه، وها هى ذا مقيده حزينه بائسه. - ماذااا؟! ولما لم تخبر والديها؟ صرخت بحماس ورفض فعنفها بضيق: اصمتى لو سمعك أحد ستلقين حدفك أنا هنا متسلل، ولتحمدى الله أننى أتيت لأنبهك لكم الكوارث التى تحيطك دون علمك. - ماذا تعنى؟جلست سيا على حافة السرير وهى تضغط على رأسها بيدها تتذكر كلمات ريتال.حينها كانت مقتنعة بأنها تفعل الصواب، كانت ترى نفسها تبتعد حتى تترك المجال لصاحبة الحق.لكن الآن... لم تعد تعرف أين الحقيقة.وفى صباح اليوم التالى كانت سيا تسير فى الممر المؤدى إلى الحديقة حين سمعت صوت ضحكات مرتفعة.توقفت دون وعى لتجد ياسمين جالسة تحت إحدى المظلات بينما كان رسلان يقف أمامها.قالت ياسمين وهى تضحك:لا أصدق أنك ما زلت تحتفظ بتلك الصورة.تنهد رسلان باستسلام:لأن كريم لو علم أننى أتلفتها سيظل يزعجنى بقية عمرى.ضحكت أكثر، أما سيا فشعرت بانقباض مؤلم فى صدرها، كانت تعرف أنها لا يحق لها الغيرة، فهو لم يعدها بشيء وهى من رفضته.لكن رؤية امرأة أخرى تضحك معه بهذا الشكل... كانت مؤلمة.مؤلمة أكثر مما اعترفت به لنفسها.استدارت بسرعة وغادرت قبل أن يراها أحد، لكنها لم تنتبه إلى أن هاله كانت تقف فى نهاية الممر تراقبها.فتمتمت هالة بحسرة:يا إلهى... هذه الفتاة ستدفعنا جميعًا إلى الجنون.وبعد يومين بدأت مراسم عقد قران أُسيد ورينا.امتلأ القصر بالضيوف والأقارب، وعادت الأجواء الصاخبة من جديد، حتى رسلان اضطر للمشاركة فى الا
مرت عدة أيام، واستمرت ياسمين فى تنفيذ خطتها بكل حماس، بينما كان رسلان يندم فى كل ساعة على موافقته لها.أما رينا فكانت تراقب كل ما يحدث بصمت فى البداية.لكن كلما رأت نظرات سيا الحزينة، وملامحها التى تزداد انطفاءً يومًا بعد يوم، كانت تشعر بالضيق أكثر.وفى أحد الأيام كانت العائلة مجتمعة فى الصالة، بينما كانت ياسمين تحكى موقفًا مضحكًا جعل الجميع يضحكون، حتى رسلان.فقالت رينا فجأة: مدهش حقًا.فالتفت إليها رسلان قائلًا: ما المدهش؟أجابته وهى ترتشف قهوتها: قدرة بعض الرجال على تجاوز مشاعرهم بسرعة.انعقد حاجباه فورًا: ماذا تقصدين؟رفعت كتفيها بلا مبالاة: لا أقصد شيئًا بعينه.ـ إذن لا تتحدثى بالألغاز.وضعت الفنجان أمامها وقالت: حسنًا... أقصد أن الرجل قد يقسم أنه يعشق امرأة، ثم بعد أيام قليلة نجده يضحك ويمزح وكأن شيئًا لم يكن.ساد الصمت فى المكان أما رسلان فقال ببرود: هل انتهيتِ؟ابتسمت بسخرية خفيفة: ليس بعد.تنهد بضيق: تفضلى.نظرت إليه مباشرة وقالت: بصراحة بدأت أشك أن بعض الرجال يستمتعون فقط بلعب دور العاشق.قال رسلان بنبرة منخفضة: هل تتحدثين عنى؟أجابته فورًا: إذا وجدت الوصف مناسبًا لك فلا أست
كان الجميع منشغلين بتفاصيل الزفاف، بين اختيار القاعة والزينة والملابس، بينما جلس أُسيد يقلب بعض الأوراق أمامه بملامح متجهمة على غير عادته.لاحظت رينا الأمر فسألته برفق: ما بك؟ منذ أيام وأنت شارد.رفع رأسه إليها ثم تنهد قائلاً: لقد اتخذت قرارًا.قطبت جبينها باستغراب: أى قرار؟أغلق الملف أمامه وقال بحزم: سنكتفى بعقد القران الآن.اتسعت عيناها بدهشة: ماذا؟ـ سنعقد القران كما هو مخطط، أما الزفاف فسيؤجل.ساد الصمت للحظات قبل أن تسأله بحيرة: ولماذا؟مرر يده بين خصلات شعره بضيق: لأننى لن أتزوج بدونه.فهمت مقصده فورًا: أتقصد رسلان؟أكد حديثه بإصرار: نعم فرسلان لم يكن صديقى فقط، بل كان أخًا لم تنجبه أمى، وقف بجانبى فى كل مراحل حياتى، ولن أقف أمام المأذون وأبدأ حياة جديدة وهو بهذه الحالة.ابتسمت رينا بحزن فهى تعرف جيدًا مكانة رسلان لديه لكنها قالت محاولة التخفيف عنه: إذن تحدث معه.ضحك بسخرية: أتحدث معه؟ وهل يترك لى فرصة؟ثم أضاف بضيق واضح: كلما حاولت الاقتراب منه يهرب، إن سألته قال إنه بخير، وإن جلست معه غير الحديث، وإن ضغطت عليه اختفى.هز رأسه مستنكرًا: وكأننى شخص غريب عنه.وفى المساء كان أُسيد
ابتسم رسلان بخفة محاولًا تدارك الموقف، لكن شيئًا ما انكسر داخله حين وجد سيا تنظر إليه ببرود، وكأن كل ما بينهما لم يكن سوى تمثيلية عابرة.ساد الصمت للحظات واكتفى رسلان بابتسامة باهتة، وإيمائة رأس ثم تراجع للخلف بصمت، بينما لم تهتم سيا حتى بالنظر إليه.راقبت هاله الموقف بعدم فهم، وهمست لليان:هل هما متخاصمان؟هزت ليان كتفيها بحيرة، بينما كان رسلان ينسحب بهدوء من التجمع كله.ومنذ ذلك اليوم… بدأ التباعد.لم يعد رسلان يلاحق سيا كعادته، لا يضايقها، لا يفتعل المزاح معها، ولا حتى ينظر إليها طويلًا، وذلك الهدوء الذى ظنت يومًا أنها تتمناه أصبح يزعجها بشكل غريب.كان يتعامل معها بلباقة باردة، وكأنها فرد عادى من العائلة، لا أكثر.أما هى فلم تشرح شيئًا.كلما حاولت هاله سؤالها، تهربت، وكلما اقتربت ليان منها لتفهم سبب رفضها المفاجئ، أغلقت الحديث سريعًا.لكن الحقيقة التى لم يعرفها أحد… أن الحزن كان ينهش قلبها.كانت تراه يستحق فتاة أفضل، فتاة طبيعية، ليست مليئة بالعقد، والذكريات المؤلمة، والكوابيس التى تلاحقها كل ليلة.كانت تخشى أن تحبه أكثر… ثم تؤذي نفسها بعشق ليس لها.ولهذا اختارت الابتعاد، حتى وإن
لقد إسود وجه إبن الغجر حين علم بأمر الحفل، وحين أخطر والدته كادت تُجن. - كيف هذا؟! يا إلاهى! هل تكون من إختطفتها ليست إبنتهم؟! - كيف هذا؟ ألم أكن أحضر لكِ الجرائد التى تتحدث عن الأمر؟! - كلانا لا نحسن القراءة، وكنا فقط نرى الصور، قد تكون إبنة خادم لديهم، أى بلا قيمه، وقد يكون الأحمق الذى أتيت به معها، هو نفسه أباها، أنت أحمق! كيف ظننتك ستفعل شيئاً ذا قيمه؟! ظلا يتشاجران، وإرتفعت أصواتهما حتى وصلت إلى مسامع زوجها، الذى إشتعل الغضب بنفسه، وقرر أخيراً أن يتدخل، مادام الأمر وصل حد الإختطاف. لقد أحس بوجود خطب ما منذ عدة أيام، والإرتياح، والبسمة الخبيثة هى لغة زوجته وإبنه، والآن فقط أدرك السبب، لذا عمل هو وإبنته على مراقبتهما، حتى وجدا المخبأ الذى يخفى به إبنه الفتاة والرجل، فتسللت إبنته بغياب أخاها، وحدثتهما من خلف الباب. - يا من بالداخل. أجاب عرفان بلهفه: نعم؟ نحن هنا، من أنتم؟! وماذا تبغون من إختطاف طفلة كهذه؟! - لست من خطفكما، بل انا من سينقذكما، لذا حين أفتح الباب، لا تصنعان أى ضجة، وإتبعانى بهدوء حتى نخرج من هنا. وافقها سريعاً، ولكن ما إن فتحت حتى دفعها أحدهم إلى الدا
يأست الشرطه من إيجاد ليان وعرفان، كما أصبحت هاله بحاله هستيريه أضرت بحملها، حتى تعرضت للإجهاض نتيجة حالتها تلك، وبعد البحث واليأس، وليس هناك أى سبيل لإيجاد من إختطفهما، أو ماذا يريد. وضع رسلان خطة جنونيه وافقه عليها الجميع، حين قرر إقامة حفل رائع لخطبته لسيا، لكى يصل الخبر إلى الخاطف، فيرتبك، فبأى عقل يقيمون الأفراح وحفيدتهم الوحيدة مختفيه، فهذا وحده قد يدفع الخاطف لأن يظهر نفسه.ولتتم الخطة كما يجب، لابد وأن يحاول الجيع إظهار سعادتهم، ولا مبالاتهم بشىء، وإنتشر الخبر كالنار فى الهشيم.❈-❈-❈وحين وصل الخبر لريتال، كادت تُجن، وصرخت مستنكره، وهى تقرأ الخبر بالجريدة، حتى أنها كادت أن تمزقها بغضب، فسألها أخاها عما حدث، فألقت عليه الخبر، مع الجريدة المجعده، وهى تكاد تنفجر غيظاً.- ماذا؟! رسلان سيخطب!- لقد أخبرتكِ منذ البدايه أن خطتكِ لا تعتمد على ركائز قويه.صرخت به بسخط: لا مستحيل، لن أقبل بهذا!- ومن تراها تكون تلك الحمقاء؟!فرد الجريدة ليقرأ ما بها، بينما تصرخ ريتال بغضب: تلك الفتاة صديقة أخته، إبنة السيدة ليندا.- إذن، هى هاله من دفعتها بطريقه، لو كنتِ صادقتى هاله من البدايه لأصبحتى ب
خرج من غرفتها، وقبل أن يوصد الباب خلفه وجد الرئيس يقف أمامه يسأله بإنزعاج.- ماذا تفعل بالداخل؟لكنه لم يخف، وإستطاع إخفاء إجفاله من تلك المفاجئه المزعجه، وأجابه بهدوء: لا شيء فقد تناهى إلي مسمعي صوت ما من الداخل، فدخلت لأتأكد.- وماذا وجدت؟لم تخفى عليه نبرة السخريه بصوته، لكنه ظل على هدوئه: لا شى
فكرت لؤلؤة قليلا: امم فى جوف الغابه.- لا يوجد بالقريه غابه كثيفه كفايه لتختبأ بها.- وكيف لى أن أعلم؟ على كلٍ أين ستختبأ؟- بغرفتها بداخل منزل والديها المزيفين.- ماذا؟! هل جنت؟!- لا عزيزتى لكن لكى تخفى كنزاً ضعيه أمام الأعين، فالجميع يبحث عن الشيء المخبأ لا المكشوف.- ماذا يعنى هذا؟- يعنى أنه
كاد يخبرها لكنه فضل أن ينهى القصه أولا، لكى لا تفزع من الحقيقه، لذا عاد إلى أحداث القصه بهدوء- أمرت عشق بأن تختبىء خلفها، ولا تصدر أى صوت مهما حدث فقد أنبه صوتها الحارس المسؤل عن حراستها.لمعت عينا لؤلؤه وهى تنصت له بإهتمام، وتترقب، وبلهفه لما سيحدث، فتابع بهدوء: حين أتى الحارس، وسألها بغلظه لما ت
فأجابها بسخريه: طفلة.. ألا ترين!- وماذا سنفعل بها؟!- أيتها الحمقاء نعانى مع من نحضرهم هنا حتى يعتادوا الأمر، ويسيروا على أهواءنا كما أن أغلبهم لا ينسى حقيقته، لكن تلك الفتاة لازالت رضيعه لا تعى شئ ستكون عجينه لينه يسهل تشكيلها كما نريد.- وماذا فى هذا؟لمعت عيناه بإنبهار: ألا ترين جمالها؟!لكنها







