لم يكن من السهل على زعيم مافيا يحيط به الأعداء من كل حدب وصوب أن ينام ملء جفنيه، خاصة بعد أن امتدت أصابع المؤامرة لتطال الأنثى التي سحرت عقله. غادر مراد الجناح مع بزوغ الشمس تاركاً خلفه أمراً عسكرياً مشدداً بحراستي، ومغلفاً مشحوناً بالشكوك والوعيد لطارق الجارحي.بقيتُ في الغرفة، أذرع الأرض ذهاباً وإياباً، والحرير الأحمر لرداء يلتف حول جسدي كأنه لهيب القلق الذي يأكل أحشائي. نظرتُ من النافذة الشاهقة؛ فرأيت القصر يتحول إلى ثكنة عسكرية حقيقية، حراس مدججون بالسلاح، وسيارات مصفحة تدخل وتخرج، وهالة من الموت الوشيك تخيم على أسوار العرين.عند منتصف النهار، دوت طرقات حادة على الباب، طرقات لم تكن بطيبة ووقار أمينة، ولا بحزم ورزانة مراد. انفتح الباب فجأة دون انتظار إذن مني، لتلج إلى الغرفة امرأة لم أرها من قبل، امرأة كانت تجسيداً للخطورة والجاذبية المستفزة.كانت فارعة الطول، ذات قوام ممشوق يبرزه بنطال جلدي أسود وضيق وسترة مخملية داكنة. شعرها الأسود القصير كان مصففاً بعناية، وعيناها الرماديتان الكحيلتان تحملان نظرة حادة، باردة، تفيض بالتعالي والعداء الصريح. كانت هذه "كارما ا
Last Updated : 2026-05-22 Read more