All Chapters of مختبر الجحيم : Chapter 31 - Chapter 40

40 Chapters

ما أخفاه ابي:

لم تتحرك ليال. بقيت واقفة أمام سليم، والمفتاح المعدني بين أصابعها، بينما كانت كلمات ياسين تتردد داخل رأسها بلا توقف. "رأيته... في غرفة." "أبي كان هناك." والآن أصبحت تعرف شيئًا واحدًا فقط: سليم لم يكن مجرد شخص يعرف والدها. لقد كان حاضرًا في اللحظة التي اختفى فيها. قالت ليال ببطء: "أريد أن أعرف كل شيء." لم يجب سليم. "هذه المرة لن أقبل بـ«ليس الآن»." ظل صامتًا. اقتربت منه خطوة. "أين كان أبي؟" رفع سليم عينيه إليها. ثم قال: "في المختبر القديم." تجمدت ملامحها. "أي مختبر؟" "المختبر الذي بدأت فيه التجارب الأولى." سألته: "وماذا حدث هناك؟" أخذ نفسًا عميقًا. "والدك اكتشف أن المشروع لم يعد مجرد مشروع طبي." "كان هناك شيء آخر." "شيء لم يكن موجودًا في الملفات الرسمية." رفعت ليال حاجبها. "ما هو؟" لكن قبل أن يجيب... انطفأت الشاشة. ثم انطلقت من الخارج أصوات خطوات متسارعة. نظر سليم نحو الباب. هذه المرة لم يكن في عينيه أي تردد. قال: "وصلوا." أمسكت ليال المسدس. "كم لدينا من الوقت؟" "دقائق." نظرت إلى ياسين. كان لا يزال ضعيفًا، لكنه فتح عينيه. قال بصوت خافت: "لا تترك
Read more

الحقيقه التي لم تدفن:

لم تنم ليال تلك الليلة.منذ أن ظهرت رسالة والدها على الشاشة، لم تستطع أن تتخلص من الجملة الأخيرة من رأسها:"ولا تثقي بمن أنقذك."كانت جالسة في زاوية الغرفة، بينما كان ياسين نائمًا على السرير، وسليم يقف قرب النافذة.لم يتحدث أيٌّ منهما منذ وقت طويل.لكن الصمت هذه المرة لم يكن مريحًا.كان مليئًا بالأسئلة.وأخطرها كان يقف أمامها.سليم.رفعت ليال عينيها إليه."ماذا فعلت مع أبي؟"لم يتحرك."أجبتني سابقًا أنك كنت معه في آخر يوم.""نعم.""إذن لا أريد نصف الحقيقة."استدار إليها ببطء.كانت عيناه تحملان شيئًا لم تره فيهما من قبل.الندم.قال:"والدك لم يكن يثق بي في البداية.""لماذا؟""لأنني كنت أعمل مع المنظمة."تجمدت ملامحها."كنت واحدًا منهم؟"أومأ."نعم."وقفت ليال."وكنت تراقب أبي؟"صمت.فهمت الإجابة."كنت تراقبه."قال بصوت منخفض:"في البداية.""وفي النهاية؟"رفع عينيه إليها."في النهاية... كنت أراقب المنظمة من أجله."سادت لحظة صمت."متى تغيرت؟"ابتسم سليم بمرارة."عندما اكتشفت أن المشروع لم يعد مشروعًا علميًا.""بل أصبح شيئًا آخر."اقتربت ليال منه."ما هو؟"قال:"سلاح."تراجعت خطوة."سلاح
Read more

الرجل الذي كان هناك:

لم تتحرك ليال.بقيت عيناها معلقتين بياسين، وكأن الكلمات التي خرجت من فمه لم تجد طريقها إلى عقلها بعد."سليم... هو الذي كان مع أبي."التفتت ببطء نحو سليم.كان واقفًا أمام الباب، لكنه لم يعد ينظر إليه.كان ينظر إلى ياسين.ولأول مرة منذ أن قابلته، رأت ليال الخوف الحقيقي على وجهه.قالت:"أنت كنت معه."لم يجب.اقتربت منه خطوة."في الليلة التي اختفى فيها أبي."ظل صامتًا.ارتفع صوتها:"أجبني!"أغمض سليم عينيه للحظة.ثم قال:"نعم."تجمدت.كأن كلمة واحدة كانت كافية لهدم آخر شيء كانت تحاول أن تتمسك به.رفعت المسدس نحوه."ماذا حدث له؟"رفع سليم يديه ببطء."لم أقتله.""لم أسألك إن كنت قتلته.""سألتك ماذا حدث."نظر إليها طويلًا.ثم قال:"والدك كان يعرف أنهم سيأتون.""كان يعلم أن المنظمة ستكتشف مكانه.""لذلك طلب مني مساعدته."قالت بحدة:"في ماذا؟""في إخراج الملف."توقفت ليال."أي ملف؟""الملف الأصلي."اقترب ياسين من حافة السرير.كان يستمع إليهما بصمت.ثم قال:"أتذكر..."التفتا إليه.وضع يده على رأسه."كان هناك صندوق.""أبي كان يحمل صندوقًا أسود."سليم تغير وجهه."ياسين، لا تحاول أن تتذكر الآن."رف
Read more

منتصف الليل:

لم تستطع ليال أن تستوعب ما رأته.ظل وجه والدها عالقًا أمام عينيها.صوته.ملامحه.الطريقة التي نطق بها اسمها...كل شيء كان حقيقيًا.لم يكن تسجيلًا قديمًا لرجل مات منذ سنوات.كان حيًا.وكان ينتظرها.قالت بصوت خافت:"أبي حي."لم يجبها أحد.أعادت الجملة:"أبي حي."نظر إليها سليم."نعم."التفتت إليه."وأنت كنت تعرف؟""لم أكن متأكدًا.""لكنّك شككت."صمت.كانت تلك الإجابة كافية.رفعت ليال المفتاح."إذن سنذهب إليه."قال سليم فورًا:"لا."تجمدت."ماذا؟""هذه هي الفكرة.""ماذا تقصد؟"اقترب سليم من النافذة، وألقى نظرة على السيارات الموجودة في الشارع."والدك لم يرسل لكِ هذا الموقع لأنه يريدك أن تأتي.""بل لأنه يعرف أنهم سيراقبونك."قالت:"إذن لماذا أرسل الموعد؟""لأن هناك شيئًا لا يستطيع الوصول إليه بنفسه."نظرت إليه."ماذا؟"التفت إليها."أنتِ."ساد الصمت.شعرت ليال بقشعريرة."أنا؟"أومأ."المفتاح استجاب لكِ.""وليس لأي شخص آخر."قالت:"لكن لماذا؟"قبل أن يجيب...سمعوا صوتًا في الطابق السفلي.ثم صوت باب يُفتح.رفع سليم إصبعه."لا صوت."أمسكت ليال بيد ياسين.كان ما يزال ضعيفًا.لكن عينيه كانتا مف
Read more

أبي:

لم تستطع ليال أن تتحرك.كان الرجل يقف أمامها.لم يعد وجهه مجرد صورة قديمة في ذاكرتها.ولم يعد صوتًا خرج من تسجيل مجهول.كان هنا.أمامها.حيًا.حقيقيًا.والدها.سقط الملف من يدها، وارتطم بالأرض بصوت خافت.لكنها لم تسمعه.كل ما كانت تسمعه هو دقات قلبها.اقترب الرجل خطوة."ليال..."تراجعت إلى الخلف.رفعت المسدس نحوه.ارتجفت يدها."لا تقترب."توقف.لم يحاول الدفاع عن نفسه.لم يطلب منها أن تخفض السلاح.فقط نظر إليها.وكان في عينيه شيء جعلها أكثر ارتباكًا.الحزن.قال بصوت منخفض:"كنت أعرف أن هذه اللحظة ستأتي."ضحكت ليال بمرارة."كنت تعرف؟""كنت تعرف أنني سأبحث عنك؟"أومأ."نعم.""وكنت تعرف أنني سأكبر وأنا أعتقد أنك ميت؟"خفض رأسه."نعم."اشتعل الغضب في عينيها."إذن لماذا؟"لم يجب.اقتربت خطوة."لماذا تركتني؟"ظل صامتًا."لماذا تركت أمي تفعل كل ما فعلته؟"ارتجفت نبرتها."لماذا تركتني أعيش سنوات وأنا لا أعرف حتى من أنا؟"رفع عينيه إليها.وقال:"لأن بقائي بجانبك كان سيقتلك."تجمدت."ماذا؟""لو عرفوا أنك ابنتي..."توقف لحظة."لكنتِ أصبحتِ هدفهم منذ اليوم الأول."قالت:"لكني كنت هدفهم بالفعل."أ
Read more

الحقيقه التي لا يريدونها :

لم تتحرك ليال.بقيت واقفة أمام سليم، تحدق في عينيه، بينما كانت كلمات ياسين الأخيرة تتردد في رأسها."رأيته مع أبي."لم يكن الأمر مجرد ذكرى عابرة.كان ياسين يعرفه.وسليم كان يعرف والدها.لكن السؤال الذي لم تستطع ليال تجاهله كان أبسط من كل ذلك:لماذا أخفى عنها الحقيقة؟قالت بصوت منخفض:"أريد أن أعرف ماذا حدث في ذلك اليوم."لم يجب سليم.اقتربت خطوة."اليوم الذي رأيت فيه أبي."صمت."ماذا حدث؟"رفع سليم عينيه إليها.بدا وكأنه اتخذ قرارًا لم يكن يريد اتخاذه.قال:"والدك لم يختفِ."تجمدت ليال."ماذا؟""كان حيًا عندما غادر المختبر."شعرت بأن أنفاسها توقفت."أنت متأكد؟"أومأ."كنت معه.""إلى أين ذهب؟"خفض سليم رأسه."إلى المكان الذي أخفى فيه الملف."اشتدت ملامح ليال."أي ملف؟"لم يجب.صرخت:"أي ملف يا سليم؟!"التفت ياسين إليهما بقلق.لكن سليم ظل هادئًا."الملف الأصلي.""الذي يحتوي على كل شيء.""أسماء المشاركين.""نتائج التجارب.""والأشخاص الذين موّلوا المشروع."صمت لحظة.ثم أضاف:"والدك لم يكن يحاول إنقاذ نفسه.""كان يحاول إسقاط المنظمة بالكامل."شعرت ليال بقشعريرة."ولماذا لم يفعل؟"نظر إليها.
Read more

الرجل الذي عاد من الماضي:

لم تتحرك ليال.ظلت عيناها معلقتين بالباب.خطوات واحدة...هادئة.ثابتة.تقترب.قال سليم بصوت منخفض:"مهما حدث... لا تفتحي الباب."نظرت إليه ليال."أنت قلت إننا سنعرف من كان يطارد من.""نعم.""إذن دعه يدخل."رفع سليم عينيه إليها."ليال، أنتِ لا تعرفين آدم."أجابته بحدة:"وأنت تعرفه؟"لم يرد.فجأة...توقفت الخطوات أمام الباب.ثانية واحدة من الصمت.ثم ثلاث طرقات.طرق...طرق...طرق.جاء صوت من الخارج:"ليال."تجمدت.كان صوته.آدم.اقترب ياسين من ليال وهمس:"لا تفتحي."التفتت إليه."لماذا؟"نظر إلى الباب بخوف."لأنني أتذكره."توقف كل شيء داخلها."ماذا تتذكر؟"رفع ياسين يده إلى رأسه."المختبر..."ثم أغمض عينيه."أبي كان يصرخ."سألته ليال:"والدك؟""والدك أنتِ."نظر إلى سليم."كان يصرخ عليه."تغير وجه سليم.ثم قال:"ياسين..."لكن ياسين أكمل:"وكان آدم هناك."ساد الصمت.من خلف الباب، قال آدم:"أعرف أنكم تسمعونني."ثم أضاف:"وأعرف أن سليم أخبركم أشياء كثيرة."نظر سليم إلى ليال."لا تستمعي إليه."لكن آدم تابع:"لكنه لم يخبركِ عن الليلة الأخيرة."شعرت ليال بأن قلبها توقف.الليلة الأخيرة.ليلة اخت
Read more

المكان الذي بدأ فيه كل شيء:

لم تنطق ليال. كانت تحدق في الخريطة. المكان الذي عاشت فيه طفولتها. المكان الذي ظنت أنها تعرفه جيدًا. لكن الآن... لم تعد تثق حتى في ذكرياتها. قالت بصوت خافت: "أمي هناك." أجاب سليم: "على الأرجح." "ولماذا؟" نظر إلى الإحداثيات. "لأنها تعرف ما يوجد هناك." تدخل آدم: "وأنا أعرف شيئًا آخر." التفتت إليه. "ماذا؟" قال: "المكان الذي حددته الخريطة ليس بيتك." صمت قليلًا. "إنه مكان أقدم." سألت ليال: "أقدم من المشروع؟" هز رأسه. "أقدم من المنظمة نفسها." شعرت ليال بأن الأمر أصبح أكبر مما تخيلت. "إذن لماذا كان أبي يأخذني إلى هناك؟" توقف آدم. نظر إلى سليم. لكن سليم لم يتكلم. صرخت ليال: "ماذا تعرفان؟!" أجاب سليم أخيرًا: "والدك لم يأخذكِ إلى هناك." "ماذا؟" "أمك هي التي أخذتك." تجمدت. بدأت صورة قديمة تظهر في ذاكرتها. طريق طويل... سيارة سوداء... يد أمها وهي تمسك بيدها... وباب حديدي كبير. كانت تظن أنها زيارة عادية. لكنها الآن بدأت تتذكر. سألت: "كان هناك مبنى." قال سليم: "نعم." "وكنت أدخل إليه." "نعم." "لماذا؟"
Read more

البيت الذي يتذكر:

كانت الطائرة قد هبطت منذ أقل من ساعة.لكن ليال شعرت وكأنها عادت إلى زمن آخر.زمن لم تكن تتذكره بالكامل...أو ربما كانت تتذكره، لكنها ظلت تخاف من الاعتراف به.جلست داخل السيارة، تنظر من النافذة إلى الطريق الممتد أمامها.الهواء مختلف.الضوضاء مختلفة.حتى رائحة الشوارع بدت مألوفة بطريقة مؤلمة.قال آدم من المقعد الأمامي:"الإحداثيات تقود إلى قرية قريبة من مكان إقامتك القديمة."سألته ليال:"هل كنت تعرف هذا المكان؟"صمت.فقالت:"آدم."أجاب دون أن يلتفت:"كنت أعرفه من خلال والدك.""هل زرتَه من قبل؟""مرة واحدة.""متى؟""قبل الحريق."التفتت إليه بسرعة."ولماذا كنت هناك؟"نظر إلى سليم عبر المرآة."لأن والدك طلب مني أن أذهب."تدخل سليم:"لم يكن ذلك وقتًا مناسبًا للحديث."قالت ليال بحدة:"كل مرة تقولان فيها ذلك، أكتشف أن هناك شيئًا أخطر مما أخفيتماه."لم يرد أحد.كانت السيارة تسير في طريق ضيق تحيط به الأشجار والمنازل القديمة.ثم ظهرت أمامهم بوابة حديدية.توقفت السيارة.رفعت ليال رأسها.شعرت بصدمة مفاجئة.البوابة...كانت تعرفها.لم تتذكر من أين.لكن جسدها تذكر قبل عقلها.قال ياسين بصوت ضعيف:"هنا
Read more

السر المدفون:

لم يتحرك أحد.بقيت الصورة معلّقة على الشاشة، مضيئة وسط الظلام.والد ليال.واقفًا كما لم تره من قبل.حيًّا.وبجانبه ذلك الرجل الغريب، ممسكًا بالمفتاح رقم 17.حدّقت ليال في الصورة، وشعرت بأن شيئًا في داخلها يحاول استعادة ذكرى وجهٍ لم تره منذ سنوات.قالت بصوت خافت:— من هذا؟لم يجب أحد.التفتت إلى سليم.كان شاحبًا.وللمرة الأولى منذ عرفته، رأت الخوف واضحًا في عينيه.— سليم... من هذا الرجل؟ظل ينظر إلى الشاشة لثوانٍ، ثم قال بصوت منخفض:— لم يكن من المفترض أن يظهر هنا.اقترب آدم من الشاشة.— أنت تعرفه؟رفع سليم عينيه إليه.— أعرفه... وأعرف أنك يفترض أن تعرفه أكثر مني.ساد الصمت.ابتلع آدم ريقه.— رأيته مرة واحدة فقط.— كاذب.جاء صوت الأم من خلفهم.استدار الجميع.كانت تقف عند مدخل المختبر، والملف القديم لا يزال مفتوحًا في يد ليال.قالت الأم:— لقد رآه أكثر من مرة.تجمّد آدم.— ليس من حقك أن تتحدثي.ابتسمت ابتسامة خالية من الفرح.— ولا يحق لك أن تتظاهر بأنك لم تكن جزءًا من البداية.نظرت ليال إلى الصورة مرة أخرى.— قلتِ إن أبي هو من بدأ المشروع.هزّت أمها رأسها ببطء.— قلت لك ما لم تكوني مستع
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status