Share

ما أخفاه ابي:

last update Tanggal publikasi: 2026-08-25 20:03:38

لم تتحرك ليال.

بقيت واقفة أمام سليم، والمفتاح المعدني بين أصابعها، بينما كانت كلمات ياسين تتردد داخل رأسها بلا توقف.

"رأيته... في غرفة."

"أبي كان هناك."

والآن أصبحت تعرف شيئًا واحدًا فقط:

سليم لم يكن مجرد شخص يعرف والدها.

لقد كان حاضرًا في اللحظة التي اختفى فيها.

قالت ليال ببطء:

"أريد أن أعرف كل شيء."

لم يجب سليم.

"هذه المرة لن أقبل بـ«ليس الآن»."

ظل صامتًا.

اقتربت منه خطوة.

"أين كان أبي؟"

رفع سليم عينيه إليها.

ثم قال:

"في المختبر القديم."

تجمدت ملامحها.

"أي مختبر؟"

"المختبر الذي بدأت فيه التجارب الأولى."

سألته:

"وماذا حدث هناك؟"

أخذ نفسًا عميقًا.

"والدك اكتشف أن المشروع لم يعد مجرد مشروع طبي."

"كان هناك شيء آخر."

"شيء لم يكن موجودًا في الملفات الرسمية."

رفعت ليال حاجبها.

"ما هو؟"

لكن قبل أن يجيب...

انطفأت الشاشة.

ثم انطلقت من الخارج أصوات خطوات متسارعة.

نظر سليم نحو الباب.

هذه المرة لم يكن في عينيه أي تردد.

قال:

"وصلوا."

أمسكت ليال المسدس.

"كم لدينا من الوقت؟"

"دقائق."

نظرت إلى ياسين.

كان لا يزال ضعيفًا، لكنه فتح عينيه.

قال بصوت خافت:

"لا تتركوني."

اقتربت منه ليال.

"لن نتركك."

أومأ سليم.

ثم اتجه نحو الجدار السري.

"هناك طريق آخر."

سألته ليال:

"إلى أين؟"

"إلى المكان الذي أخفى فيه والدك الملف."

توقفت.

"كنت تعرف مكانه طوال الوقت؟"

"لا."

نظر إليها.

"لكنني أعرف أين كان يبحث عنه."

ثم أضاف:

"والآن أعرف أين يجب أن نذهب."

فتح الباب السري.

ظهر خلفه ممر ضيق مظلم.

حملت ليال ياسين بمساعدة سليم، وبدأوا يتحركون داخله.

وفي اللحظة التي أغلق فيها الباب خلفهم...

انفتح باب الغرفة الرئيسية بعنف.

دخل الرجال.

لكن الغرفة كانت فارغة.

تقدم أحدهم نحو الجهاز.

نظر إلى الشاشة.

ثم ابتسم.

"لقد دخلوا النفق."

رفع جهاز الاتصال.

"أبلغوها."

جاءه الرد:

"ماذا عن سليم؟"

نظر إلى الممر السري.

ثم قال:

"ذهب معهم."

ساد صمت قصير.

ثم جاء صوت المرأة:

"إذن بدأت المرحلة الأخيرة."

كان النفق أضيق مما توقعت ليال.

الجدران مغطاة بطبقة من الغبار، وعلى بعضها علامات قديمة بدت كأنها رموز وليست مجرد أرقام.

كانت تمشي خلف سليم، بينما كان ياسين يستند إليها.

قالت:

"إلى أين نحن ذاهبون؟"

"إلى محطة قطار مهجورة."

"ومن هناك؟"

"سنخرج من باريس."

توقفت.

"لا."

التفت إليها.

"ماذا؟"

"لن أهرب."

"ليال—"

"طوال الوقت نهرب."

رفعت المفتاح أمامه.

"وأنا لا أريد الهروب بعد الآن."

نظرت إليه بثبات.

"أريد الملف."

ظل سليم ينظر إليها.

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.

"بدأتِ تشبهين والدك."

لم تكن الجملة مريحة.

سألته:

"وهل كان ذلك شيئًا جيدًا؟"

اختفت الابتسامة من وجهه.

"كان أفضل شيء فيه..."

توقف.

"وأكثر شيء أخاف منه."

قبل أن تسأله عن السبب، سمعوا صوتًا.

دوي بعيد.

ثم اهتز النفق.

قال سليم:

"أسرعوا."

بدأوا يتحركون.

لكن ياسين توقف فجأة.

أمسك رأسه.

"انتظروا..."

اقتربت منه ليال.

"ماذا بك؟"

رفع رأسه.

كانت عيناه مثبتتين على الجدار.

"هذا المكان..."

قالها بصوت خافت.

"أنا أعرفه."

نظر سليم إليه بصدمة.

"ماذا قلت؟"

أشار ياسين إلى أحد الرموز.

"رأيته من قبل."

اقترب سليم.

"أين؟"

أغمض ياسين عينيه.

وبدأت ذاكرته تعود إليه على شكل ومضات.

غرفة بيضاء.

رجل يقف خلف زجاج.

امرأة تصرخ.

طفل يبكي.

ثم صوت رجل يقول:

"إذا حدث لي شيء... خذوا الملف إلى ليال."

فتح ياسين عينيه فجأة.

نظر إلى سليم.

"كان أبي."

لم يتكلم سليم.

لكن وجهه تغير.

قالت ليال:

"ماذا قال؟"

أجاب ياسين:

"قال اسمك."

نظرت إليه.

"ماذا قال؟"

تردد.

ثم قال:

"قال إنكِ لن تعرفي الحقيقة إلا عندما يصبح هو عاجزًا عن إخبارك بها."

سقط الصمت.

ثم أضاف:

"وكان يقول شيئًا آخر."

اقتربت ليال.

"ماذا؟"

نظر إليها.

"قال إن الملف ليس داخل المنظمة."

تجمدت.

"أين إذن؟"

رفع ياسين يده المرتجفة.

وأشار إلى المفتاح.

"هو داخل المكان الذي صنعك."

لم تفهم ليال.

لكن سليم فهم.

اتسعت عيناه.

وقال:

"المختبر الأول."

ثم نظر إلى نهاية النفق.

"إنه تحت باريس."

في مكان آخر...

كانت الأم تقف أمام شاشة كبيرة.

ظهر عليها مخطط للممرات القديمة.

قال أحد الرجال:

"دخلوا المنطقة السفلية."

سألت:

"هل وصلوا إلى المختبر؟"

"ليس بعد."

أغلقت عينيها للحظة.

ثم قالت:

"اتركوهم."

نظر إليها الرجل بدهشة.

"لكننا نستطيع القبض عليهم الآن."

فتحت عينيها.

"لا."

"دعوا ليال تصل إلى الملف."

"ثم؟"

ظهرت ابتسامة باردة على وجهها.

"ستقرأه."

"وستعرف الحقيقة."

تردد الرجل.

"وأين المشكلة؟"

نظرت إليه.

وقالت:

"أنها لن تستطيع التعايش معها."

وصلت ليال وسليم وياسين إلى نهاية النفق.

كان هناك باب معدني ضخم.

وفي منتصفه...

فتحة صغيرة على شكل المفتاح.

نظرت ليال إلى المفتاح.

ثم إلى الباب.

أدخلته.

دار المفتاح.

صدر صوت قديم.

ثم انفتح الباب ببطء.

ظهرت أمامهم غرفة ضخمة مظلمة.

في وسطها...

جهاز زجاجي كبير.

وخلفه صفوف من الملفات القديمة.

تقدمت ليال ببطء.

كانت تشعر بشيء غريب.

كأن المكان يعرفها.

وكأنها كانت هنا من قبل.

قال سليم:

"هذا هو."

اقتربت من الملفات.

ثم توقفت.

كان هناك ملف واحد موضوع فوق الطاولة.

وعليه اسمها.

ليال.

مدت يدها نحوه.

لكن قبل أن تلمسه...

أضاءت شاشة قديمة في آخر الغرفة.

ظهر وجه رجل.

تجمدت ليال.

كانت الصورة مشوشة.

لكنها تعرف ذلك الوجه.

تعرفه أكثر من أي شخص آخر.

شهقت:

"أبي..."

ظهر تسجيل قديم.

وكان والدها ينظر مباشرة إلى الكاميرا.

وقال:

"إذا وصلتِ إلى هنا يا ليال..."

توقف التسجيل لثانية.

ثم أكمل:

"فأنتِ الآن تعرفين أن أمك لم تكن الشخص الوحيد الذي أخفى عنك الحقيقة."

اتسعت عيناها.

ثم ظهرت الجملة الأخيرة على الشاشة:

"أنا أيضًا كذبت عليكِ."

وانطفأت الشاشة.

أما ليال...

فلم تستطع حتى التنفس.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • مختبر الجحيم    الحقيقه التي لا يريدونها :

    لم تتحرك ليال.بقيت واقفة أمام سليم، تحدق في عينيه، بينما كانت كلمات ياسين الأخيرة تتردد في رأسها."رأيته مع أبي."لم يكن الأمر مجرد ذكرى عابرة.كان ياسين يعرفه.وسليم كان يعرف والدها.لكن السؤال الذي لم تستطع ليال تجاهله كان أبسط من كل ذلك:لماذا أخفى عنها الحقيقة؟قالت بصوت منخفض:"أريد أن أعرف ماذا حدث في ذلك اليوم."لم يجب سليم.اقتربت خطوة."اليوم الذي رأيت فيه أبي."صمت."ماذا حدث؟"رفع سليم عينيه إليها.بدا وكأنه اتخذ قرارًا لم يكن يريد اتخاذه.قال:"والدك لم يختفِ."تجمدت ليال."ماذا؟""كان حيًا عندما غادر المختبر."شعرت بأن أنفاسها توقفت."أنت متأكد؟"أومأ."كنت معه.""إلى أين ذهب؟"خفض سليم رأسه."إلى المكان الذي أخفى فيه الملف."اشتدت ملامح ليال."أي ملف؟"لم يجب.صرخت:"أي ملف يا سليم؟!"التفت ياسين إليهما بقلق.لكن سليم ظل هادئًا."الملف الأصلي.""الذي يحتوي على كل شيء.""أسماء المشاركين.""نتائج التجارب.""والأشخاص الذين موّلوا المشروع."صمت لحظة.ثم أضاف:"والدك لم يكن يحاول إنقاذ نفسه.""كان يحاول إسقاط المنظمة بالكامل."شعرت ليال بقشعريرة."ولماذا لم يفعل؟"نظر إليها.

  • مختبر الجحيم    أبي:

    لم تستطع ليال أن تتحرك.كان الرجل يقف أمامها.لم يعد وجهه مجرد صورة قديمة في ذاكرتها.ولم يعد صوتًا خرج من تسجيل مجهول.كان هنا.أمامها.حيًا.حقيقيًا.والدها.سقط الملف من يدها، وارتطم بالأرض بصوت خافت.لكنها لم تسمعه.كل ما كانت تسمعه هو دقات قلبها.اقترب الرجل خطوة."ليال..."تراجعت إلى الخلف.رفعت المسدس نحوه.ارتجفت يدها."لا تقترب."توقف.لم يحاول الدفاع عن نفسه.لم يطلب منها أن تخفض السلاح.فقط نظر إليها.وكان في عينيه شيء جعلها أكثر ارتباكًا.الحزن.قال بصوت منخفض:"كنت أعرف أن هذه اللحظة ستأتي."ضحكت ليال بمرارة."كنت تعرف؟""كنت تعرف أنني سأبحث عنك؟"أومأ."نعم.""وكنت تعرف أنني سأكبر وأنا أعتقد أنك ميت؟"خفض رأسه."نعم."اشتعل الغضب في عينيها."إذن لماذا؟"لم يجب.اقتربت خطوة."لماذا تركتني؟"ظل صامتًا."لماذا تركت أمي تفعل كل ما فعلته؟"ارتجفت نبرتها."لماذا تركتني أعيش سنوات وأنا لا أعرف حتى من أنا؟"رفع عينيه إليها.وقال:"لأن بقائي بجانبك كان سيقتلك."تجمدت."ماذا؟""لو عرفوا أنك ابنتي..."توقف لحظة."لكنتِ أصبحتِ هدفهم منذ اليوم الأول."قالت:"لكني كنت هدفهم بالفعل."أ

  • مختبر الجحيم    منتصف الليل:

    لم تستطع ليال أن تستوعب ما رأته.ظل وجه والدها عالقًا أمام عينيها.صوته.ملامحه.الطريقة التي نطق بها اسمها...كل شيء كان حقيقيًا.لم يكن تسجيلًا قديمًا لرجل مات منذ سنوات.كان حيًا.وكان ينتظرها.قالت بصوت خافت:"أبي حي."لم يجبها أحد.أعادت الجملة:"أبي حي."نظر إليها سليم."نعم."التفتت إليه."وأنت كنت تعرف؟""لم أكن متأكدًا.""لكنّك شككت."صمت.كانت تلك الإجابة كافية.رفعت ليال المفتاح."إذن سنذهب إليه."قال سليم فورًا:"لا."تجمدت."ماذا؟""هذه هي الفكرة.""ماذا تقصد؟"اقترب سليم من النافذة، وألقى نظرة على السيارات الموجودة في الشارع."والدك لم يرسل لكِ هذا الموقع لأنه يريدك أن تأتي.""بل لأنه يعرف أنهم سيراقبونك."قالت:"إذن لماذا أرسل الموعد؟""لأن هناك شيئًا لا يستطيع الوصول إليه بنفسه."نظرت إليه."ماذا؟"التفت إليها."أنتِ."ساد الصمت.شعرت ليال بقشعريرة."أنا؟"أومأ."المفتاح استجاب لكِ.""وليس لأي شخص آخر."قالت:"لكن لماذا؟"قبل أن يجيب...سمعوا صوتًا في الطابق السفلي.ثم صوت باب يُفتح.رفع سليم إصبعه."لا صوت."أمسكت ليال بيد ياسين.كان ما يزال ضعيفًا.لكن عينيه كانتا مف

  • مختبر الجحيم    الرجل الذي كان هناك:

    لم تتحرك ليال.بقيت عيناها معلقتين بياسين، وكأن الكلمات التي خرجت من فمه لم تجد طريقها إلى عقلها بعد."سليم... هو الذي كان مع أبي."التفتت ببطء نحو سليم.كان واقفًا أمام الباب، لكنه لم يعد ينظر إليه.كان ينظر إلى ياسين.ولأول مرة منذ أن قابلته، رأت ليال الخوف الحقيقي على وجهه.قالت:"أنت كنت معه."لم يجب.اقتربت منه خطوة."في الليلة التي اختفى فيها أبي."ظل صامتًا.ارتفع صوتها:"أجبني!"أغمض سليم عينيه للحظة.ثم قال:"نعم."تجمدت.كأن كلمة واحدة كانت كافية لهدم آخر شيء كانت تحاول أن تتمسك به.رفعت المسدس نحوه."ماذا حدث له؟"رفع سليم يديه ببطء."لم أقتله.""لم أسألك إن كنت قتلته.""سألتك ماذا حدث."نظر إليها طويلًا.ثم قال:"والدك كان يعرف أنهم سيأتون.""كان يعلم أن المنظمة ستكتشف مكانه.""لذلك طلب مني مساعدته."قالت بحدة:"في ماذا؟""في إخراج الملف."توقفت ليال."أي ملف؟""الملف الأصلي."اقترب ياسين من حافة السرير.كان يستمع إليهما بصمت.ثم قال:"أتذكر..."التفتا إليه.وضع يده على رأسه."كان هناك صندوق.""أبي كان يحمل صندوقًا أسود."سليم تغير وجهه."ياسين، لا تحاول أن تتذكر الآن."رف

  • مختبر الجحيم    الحقيقه التي لم تدفن:

    لم تنم ليال تلك الليلة.منذ أن ظهرت رسالة والدها على الشاشة، لم تستطع أن تتخلص من الجملة الأخيرة من رأسها:"ولا تثقي بمن أنقذك."كانت جالسة في زاوية الغرفة، بينما كان ياسين نائمًا على السرير، وسليم يقف قرب النافذة.لم يتحدث أيٌّ منهما منذ وقت طويل.لكن الصمت هذه المرة لم يكن مريحًا.كان مليئًا بالأسئلة.وأخطرها كان يقف أمامها.سليم.رفعت ليال عينيها إليه."ماذا فعلت مع أبي؟"لم يتحرك."أجبتني سابقًا أنك كنت معه في آخر يوم.""نعم.""إذن لا أريد نصف الحقيقة."استدار إليها ببطء.كانت عيناه تحملان شيئًا لم تره فيهما من قبل.الندم.قال:"والدك لم يكن يثق بي في البداية.""لماذا؟""لأنني كنت أعمل مع المنظمة."تجمدت ملامحها."كنت واحدًا منهم؟"أومأ."نعم."وقفت ليال."وكنت تراقب أبي؟"صمت.فهمت الإجابة."كنت تراقبه."قال بصوت منخفض:"في البداية.""وفي النهاية؟"رفع عينيه إليها."في النهاية... كنت أراقب المنظمة من أجله."سادت لحظة صمت."متى تغيرت؟"ابتسم سليم بمرارة."عندما اكتشفت أن المشروع لم يعد مشروعًا علميًا.""بل أصبح شيئًا آخر."اقتربت ليال منه."ما هو؟"قال:"سلاح."تراجعت خطوة."سلاح

  • مختبر الجحيم    ما أخفاه ابي:

    لم تتحرك ليال. بقيت واقفة أمام سليم، والمفتاح المعدني بين أصابعها، بينما كانت كلمات ياسين تتردد داخل رأسها بلا توقف. "رأيته... في غرفة." "أبي كان هناك." والآن أصبحت تعرف شيئًا واحدًا فقط: سليم لم يكن مجرد شخص يعرف والدها. لقد كان حاضرًا في اللحظة التي اختفى فيها. قالت ليال ببطء: "أريد أن أعرف كل شيء." لم يجب سليم. "هذه المرة لن أقبل بـ«ليس الآن»." ظل صامتًا. اقتربت منه خطوة. "أين كان أبي؟" رفع سليم عينيه إليها. ثم قال: "في المختبر القديم." تجمدت ملامحها. "أي مختبر؟" "المختبر الذي بدأت فيه التجارب الأولى." سألته: "وماذا حدث هناك؟" أخذ نفسًا عميقًا. "والدك اكتشف أن المشروع لم يعد مجرد مشروع طبي." "كان هناك شيء آخر." "شيء لم يكن موجودًا في الملفات الرسمية." رفعت ليال حاجبها. "ما هو؟" لكن قبل أن يجيب... انطفأت الشاشة. ثم انطلقت من الخارج أصوات خطوات متسارعة. نظر سليم نحو الباب. هذه المرة لم يكن في عينيه أي تردد. قال: "وصلوا." أمسكت ليال المسدس. "كم لدينا من الوقت؟" "دقائق." نظرت إلى ياسين. كان لا يزال ضعيفًا، لكنه فتح عينيه. قال بصوت خافت: "لا تترك

  • مختبر الجحيم    طريق بلا عودة:

    ظل صوت الإنذار يتردد في أرجاء المنشأة كنبضٍ معدني متواصل، يضرب الجدران الخرسانية ويعود منها أقوى، حتى بدا وكأنه جزء من الهواء نفسه.أضواء حمراء خافتة أخذت تدور فوق السقف، فتغرق الغرفة بين لحظة وأخرى في ظلال متحركة جعلت الوجوه تبدو غريبة ومشوهة.لكن ليال لم تعد تسمع شيئًا.لم تعد تسمع الإنذار.ولا ص

  • مختبر الجحيم    صفحات من الماضي:

    بقيت ليال تحدق في الملف الأسود لعدة ثوانٍ طويلة.لم يكن مجرد ملف.كان يبدو وكأنه قطعة من ماضٍ دفن عمدًا تحت طبقات لا تنتهي من الأسرار.استقرت عيناها على الغلاف الداكن، وشعرت بثقل غريب يجثم فوق صدرها.منذ ساعات فقط كانت تعتقد أنها تعرف من تكون.تعرف من كانت والدتها.وتعرف الحقيقة التي عاشت حياتها كل

  • مختبر الجحيم    الشبح الحي :

    سقطت الصورة من بين أصابع ليال.لم تسمع صوت ارتطامها بالأرض.ولم ترَ حتى كيف استقرت فوق البلاط البارد.كل ما كانت تراه هو ذلك الوجه.ذلك الوجه الذي ظل يطاردها في أحلامها منذ طفولتها.وجه المرأة التي قيل لها إنها ماتت.وجه والدتها.بقيت عيناها معلقتين بالصورة وكأن الزمن توقف فجأة.اختفت الأصوات من حو

  • مختبر الجحيم    زنزانة من الكيمياء والدم :

    كانت الساعة المعلقة على حائط غرفتي الباردة تصدر دقاتٍ منتظمة ومستفزة، كأنها عد تنازلي لشيء مجهول ينتظرني خلف أبواب هذا المنزل الملعون. نظرتُ إلى بقع الرطوبة التي رسمت لوحاتٍ كئيبة على السقف، وشعرتُ ببرودة الغرفة تتسلل إلى عظامي رغم حرارة الصيف في الخارج. جلستُ على طرف سريري المتهالك، أصوات "السوست"

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status